Super Junior 4 Ever

[/url]
Super Junior 4 Ever

мy ℓɪfє ɪs sυρєя ᴊυиɪσя


    هوايتُه إزعَاجِي~

    شاطر
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-04, 10:24 pm

    كيفكم صبايا المهم قبل ما ابلش هي الرواية منقولة من مدونة وانا بس رح انقل البارتات يعني مو انا اللي كاتبتها ورح صير نزل بارتين او تلات يوميا

    تقرير رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ *قريبًا*



    لماذا هو يحب إزعاجك ..؟
    هل هو بذلك القدر من الإزعاج ..؟


    جاي هي وكاي كالكلاب والقطط كلما اجتمعوا.
    كاي يحب إزعاجها, ولكن المريب في الأمر هو : لماذا هي بالذات؟
    يستهزئ بشأن طولها, جسدها, وكل شيء عنها!
    لكن بالطبع سيكون هناك سبب لفعله كل هذا. لأنه لأجل الحب~
    لكن كاي ليس كأيّ فتى يعترف بحبّه بطريقة رومنسية.
    أجل, صحيح أن كاي يحب التظاهر بالقيادية والعناد, لكن عندما يتعلّق الأمر بالاعترافات فهو لا يعرف شيئًا.
    وما يعقّد الأمور أكثر هو أن جاي هي بطيئة الاستيعاب بهذه الأمور.
    كل من في هذا العالم يعلم بحبّ كاي لها, لكنها نفسها لا تعرف بهذا.

    *

    1- معلومات الرواية :
    الاسم بالانجليزي: !Love you, Mr. annoying
    الاسم بالعربي: هوايتُه إزعَاجِي~
    *تصنيف الرواية :  رومنسي, دراما, مدرسي.
    *عدد الأجزاء :  20جزء.
    أنا فقط مترجمة للرواية, والرواية الأصلية باللغة الانجليزية.
    الكاتبة الأصلية :  lovekpopboyband
    *المترجمة :  rayoung98 (أنا)
    المصممة : Tahani ✰

    الشخصيات :


    -بارك جاي هي (أنتِ) :
    * الفتاة القوية والحيوية.
    * تتشاجر مع كل من يحاول إيذائها.
    * تفقد أعصابها بسرعة
    * تكره كاي..



    -كيم جونق إن (كاي) :
    * يحب إزعاج جاي هي.
    * يتظاهر بالقيادية
    *قائد نادي المسرحيات والتمثيل.
    * لديه قلب دافئ ويعامل الجميع جيدًا, لكن عندما يصبح الأمر متعلقًا بإظهار المشاعر فلا يعرف التصرف.



    -بارك تشورونق:
    * تحب كاي كليًا.
    * تكره جاي هي لأنها تعرف حقيقة حب كاي لها.
    * فتاة لئيمة.



    -يون بورا:
    * صديقة جاي هي الحميمة منذ الطفولة.
    * تعلم بأن كاي يحب جاي هي.
    * دائمًا تحاول التلميح لجاي هي بأن كاي لديه مشاعر لها, لكن جاي هي حمقاء لتعرف.

    ملاحظات~
    * ستظهر بعض الشخصيات الجديدة مع الأجزاء.
    * كل الحقوق محفوظة للكاتبة الأصلية, أنا بعدّل على طريقة السرد لأنها مملة لو تترجمت :) !
    وبعض المصطلحات أيضًا ستتغير~ لكن الفكرة ثابتة.
    * لو تلاحظون بعد ان اسم الرواية بالانجليزي غير العربي, بس عشانه راح يكون أنسب بالترجمة ~ ^^
    * الحديث اللي بالنجمة *…..* يعني تفكير شخص.
    “…..“ هذا يعني حوار عادي~
    وإذا وضع ”…–” في نهاية كلام الشخص يعني بأن أحد قاطعه !

    ردودكم عشان انزل اول بارتين
    avatar
    ﮬ̲̌ﮧﻣ̲ﺳ̲ ﺂ̲ﻟ̲ۆﺟ̅ۆﺩ̲
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 23/06/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 300
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين
    ♣ عُمرِي » : 25
    ♣ عَملِي » : طالبة
    ♣ مَزآجِي » : تمام طول ما في كوريا

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف ﮬ̲̌ﮧﻣ̲ﺳ̲ ﺂ̲ﻟ̲ۆﺟ̅ۆﺩ̲ في 2015-10-05, 2:23 am

    باينتها الرواية حماس يلا ما تتاخري بتنزيل البارت bounce bounce bounce bounce bounce bounce :**: :**:
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-05, 11:51 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #1)



    >الجزء الأول<

    “تشانيول أوبا !!” صرخت جاي هي بهذا حالما دخلت غرفته. وكل من بالمنزل يستطيع سماع صوتها.
    قالت: “أوبا, أسرع وإلا سنتأخر على المدرسة!”
    لكن لم يستجب لها واستمر نائمًا تحت لحافه.
    فكّرت: *اعتقدت بأن صوتي عالٍ !!*
    صرخت جاي هي للمرة العاشرة: “تشان أوبااا !!” لكنه استمر بالنوم.
    سمعت شخصًا يصرخ: “جاي هي, اخفضي صوتك!” وكان صوته قادمًا من الدور السفلي.
    أجابت: “آسفة أوبّا, لكن تشانيول لم يستيقظ بعد.” قالت هذا لسوهو الذي كان يعد الفطور.
    وقفت بجانب سرير ذلك الشخص النائم بسلام, والذي لم يكن غير تشانيول.
    نظرت له بحقد وقالت: “آآش مهما يكن.. لا تغضب علي إن تأخرت !” ثم خرجت وأغلقت الباب بقوّة.
    تأوّه تشانيول وهو يجلس على السرير: “توقفي عن التحديق هكذا . وإلا لن يُعجب بك أي فتى!”
    التفتت للخلف: “أوه! لقد استيقظت بالفعل؟!” لكنه كان لا يزال نصف نائمًا.
    عادت للخلف نحوه وقالت: “هيا أوبا ! أبّاا سيغضب إذا تأخرت على الجامعة مرة أخرى.”
    وبدأت بهز كتفه. عندما سمع تشانيول اسم أبيه تجمد بمكانه واستيقظ تمامًا.
    قال تشانيول بمزاح: “يجب أن تتوقفي عن ذكر والدي بكل شيء, فقط ذكره يجعلني أرتجف.”
    ضحك الاثنان معًا, لكن لم تستمر ضحكاتهم طويلًا حتى شعروا بشخص يسحب أذنيهما.
    صرخ كلاهما بألم بينما يمسكون أذنيهم. وكلاهما أُخرج من الغرفة.
    رفعوا رؤوسهم ثم رأوا والدهم الغاضب, السيد بارك.
    قال كلاهما بابتسامة متوترة: “أوه أبّاا, صـ-صباح الخير.”
    لكن ابتسامة تشانيول كانت غريبة. مما جعل والده يشد قبضته على أذنه.
    ترك الأب أذني ابنته وابنه, وأمسك كل منهما بأذنه بألم لكن ابتسامة صغيرة مرسومة على شفاههم.
    تنهّد الأب وقال: “ماذا تفعلون هنا؟ ستتأخرون. أنتم تعرفون هذا صحيح؟”
    أومأ كلاهما بانسجام.
    سرقت جاي هي نظرة لتشانيول ورأت أنه لا يزال يبتسم ابتسامته الواسعة ويده خلف رقبته.
    قال والدهم بصرامة: “كلاكما تعلمان أني لا أحب من يكسر القواعد وتعرفون ما هي العواقب صحيح؟”
    أومأ كلاهما مرة أخرى.
    وضع الأب يده على ذقنه بتفكير وقال: “امم, ماذا يجب أن أفعل لكما الآن؟”
    قالت بسرعة: “لحظة .. أنا لدي فكرة! لكن تشانيول سيخبرك بها الآن, أنيوو ~”
    نظر تشانيول لجاي هي بصدمة! لوّحت لهم بيدها وخرجت من الغرفة تاركةً والدها وتشانيول.
    تحوّل نظر والدها لتشانيول بانتظار. نظر تشانيول حول المكان باحثًا عن عذر.
    قال تشانيول بسرعة: “أوه! انظر للوقت, لقد تأخرت! يجب أن أستحم الآن, أنيوو أبّا !”
    وجرى نحو دورة المياه وأغلق الباب بسرعة.
    ابتسم السيد بارك ابتسامة صغيرة, ثم خرج من الغرفة.
    عندما سمع تشانيول صوت خطوات والده خارج الغرفة, زفر براحة وهمس لنفسه: “تلك الحمقاء الخائنة ..”

    ~~~~
    دخلت جاي هي غرفة الطعام ورأت عدة أطباق تحمل ما لذّ وطاب على الطاولة.
    …: “أين هو تشانيول, جاي هي-آه؟”
    رفعت رأسها ورأت سوهو بينما يرتب الأطباق الأخرى.
    ضحكت بخفة وهي تشير للصالة بيد والأخرى خلف رقبتها بتوتر.
    علم سوهو ما حدث ثم ابتسم بخفّة لها.
    من بين كل أفراد عائلتها, سوهو هو الأهدأ وأكثرهم تفهمًا.
    مع أن والدهم صارم إلا أنه طيب القلب, لكن الشيء الوحيد الذي تكرهه بشخصية والدها أنه جاد حتى في أصغر الأمور.
    أما بالنسبة لوالدتها, فقد توفيت منذ 3 سنوات بسبب نوبة قلبية.
    ومنذ ذلك الحين أصبح الأب وحده من يهتم بالثلاثة أبناء, تشانيول وسوهو وجاي هي.
    تشانيول هو الأكسل بينهم لكنه دائمًا من يجعل الجميع يبتسم حتى في أسوء حالاته.
    لقبه المعروف هو “الفيروس السعيد”. حتى مع أنه الأكسل, لكنه دائمًا يحميها عندما تقع بالمشاكل.
    ارتدت جاي هي زيّها المدرسي وبعد أن ودّعت والدها وسوهو, استقلّت الباص مع تشانيول لتذهب لمدرستهم الثانويّة.
    ومن حسن الحظ أنهم لم يتأخروا كثيرًا.
    نظر تشانيول لساعة معصمة وشهق بخفّة عندما وجد أنه تأخر عن اجتماع فريق كرة السلة اليوم!
    قال تشانيول بسرعة: “ياا جاي هي-آه, لدي اجتماع الآن. أنيوو !” ثم غادر بسرعة.
    نظرت جاي هي له بصدمة وهو يبتعد عنها بسرعة ولم يعطها فرصة للرد.
    اتجهت جاي هي مباشرة نحو خزانتها لتخرج بعض الكتب, أغلقت باب الخزانة لكنها شهقت بصدمة عندما رأت من كان بجانبها !
    …: “صباح الخير, أيتها الغوريلا.”
    تعرف من صاحب الصوت الذي يزعجها كثيرًا. وأكثر ما يزعجها أنه يلقبّها دائمًا بالغوريلا !!
    منذ أول مرة التقوا بها, لم يناديها قطّ باسمها الحقيقي.
    وبدلًا من ذلك كان يلقبها بأسماء الحيوانات كالخنزيرة, القردة, وأكثر ما يعجبه هو اسم الغوريلا.
    نظرت له بحقد وفكّرت: *لماذا من بين كل الطلاب في المدرسة يكون هو أول من أقابله هذا الصباح ويفسد يومي ؟!*
    قالت بانزعاج: “ماذا تريد كّامجونق؟”
    فكّر كاي عندما رأى ملامحها المنزعجة: *هيهي~ تبدو لطيفة عندما تغضب* لكنه أخفى ابتسامته.
    استوعب كاي ما نادته به للتو, قال كاي: “بماذا ناديتني قبل قليل؟”
    قالت ببرود: “كّامجونق.”
    < (كّامجونق هو لقب كاي أعطوه إياه أعضاء إكسو بالحقيقة! , كّام=الأسمر, جونق=اسم كاي الحقيقي لأن بشرته سمراء x’D)
    ابتسم كاي ابتسامة جانبية وقال: “أوه, إذًا الآن أنتِ من يعطيني ألقاب؟ لكن اسمي كاي.”
    قالت: “أهاا~ كاي..” وكانت تحاول جعله ينزعج.
    عندما رأت أن ملامحه لم تتغير قالت له: “على كل حال, لماذا أنت هنا؟ اعتقدت أن لديك اجتماع مع فريق كرة السلة.”
    رفع كاي حاجبه: “أوه! كيف علمتي؟ … أهاا~ لقد كنت أعلم بهذا, لا حاجة لتخبريني. أنتِ تتبعيني أليس كذلك؟” قال هذا بابتسامة جانبية.
    قالت جاي هي بسرعة: “هه! هل تعتقد أن لدي هذا الوقت لأكون مجنونة وأتبعك؟؟ هيا ابتعد عن طريقي.”
    وضعت يدها على كتفه لتبعده, لكن لم يتحرك إنشًا واحدًا من مكانه.
    قالت: “تحرّك قبل أن–”
    قرّب وجهه إليها وقال: “قبل ماذا؟” وكانت ابتسامته الجانبية واضحة.
    تراجعت للخلف حتى التصق ظهرها بالخزائن.
    لم تعرف كيف تتصرف بهذه الحالة, لكنه استمر بحالته وكلاهما ينظر للآخر.
    فكّرت: *اممم .. بالتفكير بالأمر, لم أعتقد بأنه بهذه الوسامة, لحظة!! بماذا أفكر ؟!!*
    قطعت حبل أفكارها وأبعدته بسرعة عنها. قاطعهم صوت شخص آخر.
    …: “كاي أوباا~~” وكان الصوت أنثويًا جدًا وأحد الأصوات التي تكرههها أيضًا.
    كانت تشورونق, الفتاة التي تحب كاي.
    فكّر كاي: *هه, أوبا؟! تلقبّني بأوبا وهي أكبر مني بعامين..ياللحماقة.*
    نظرت جاي هي باشمئزاز لتشورونق ورأى كاي ذلك. فابتسم بخفّة على انزعاجها.
    قالت تشورونق وهي تمسك بذراع كاي: “كاي أوبا, وأخيرًا وجدتك.”
    لم تعرف جاي هي لماذا كانت تكره رؤية تشورونق برفقة كاي.
    ولم تستوعب بعد أنها كانت تحدّق بذراع تشورونق المربوطة بذراعه طوال الوقت.
    حدّقت تشورونق بها أيضًا عندما رأت نظراتها الحاقدة لها.
    لو كانت النظرات تقتل, لماتت كلاهما الآن.
    لم تستمر حرب النظرات بينهما حتى أبعدها كاي عن ذراعه.
    نظرت تشورونق بغضب لكاي. ثم بدأت جاي هي بالمشي سريعًا مبتعدة عنهم.
    فكّرت جاي هي: *هه, طفلة مثيرة للشفقة ..*
    صرخ كاي عندما رآها تبتعد: “ياا !! أيتها الغوريلا !” ثم جرى ليلحق بك.
    قالت تشورونق: “أوبا, أودي كا (أين تذهب؟) ؟!” لكن كاي تجاهلها وغادر..
    زفرت تشورونق بانزعاج ثم التفتت لتذهب بطريقها أيضًا ..
    أصبحت تشورونق تفكّر: *من تلك الفتاة؟ ولماذا كانت مع كاي..؟*

    أصبحت جاي هي تفكّر: *رائع! ما أجمل صباح اليوم, أبدأ به مع ذلك الفتى العنيد والآن مع تلك المزعجة! تبًا لهذا الصبا–* لكنها شعرت بشخص يمسك بكتفها.
    التفتت للخلف ورأت تلك الفتاة تبتسم لها. لم تكن تلك الفتاة غير بورا صديقتها المقرّبة.
    قالت بابتسامة جميلة: “جاي هي-آه, صباح الخير!”
    ابتسمت جاي هي فورًا: “أوه! بورا, صباح الخير.”
    توقف كاي وهو يلتقط أنفاسه على بعد عدّة أمتار عندما رآها تبتسم برفقة بورا.
    وقف باعتدال وهو ينظر لها, وابتسم بدون أن يشعر أيضًا.
    قُطع حبل أفكاره عندما شعر بشخص يقفز بجانب كتفه مما جعله يفزع !!
    …: “ياا, ماذا تفعل هنا ؟!”
    التفت كاي ورأى بيكهيون يبتسم بسعادة. أبعد يد بيكهيون عن كتفه وغادر.
    قال بيكهيون باستهزاء: “أووه~ يبدو أن شخصًا واقع بالحب بعمق..”
    قال هذا وهو ينظر لما كان ينظر له كاي قبل قليل.
    أصبح بيكهيون ينظر لجاي هي لعدة ثوانٍ قبل أن يلتفت ويلحق بكاي.

    قالت بورا: “رأيتك للتو مع كاي, ماذا حدث؟ هل قال شيئًا لك؟ ورأيت كاي عندما كان..–”
    توقفت بورا لوهلة ثم قالت بابتسامة خبيثة: “أووه, أعتقد أن هناك بعض الأمور الصغيرة بينك وبينه–”
    وضعت جاي هي يدها على فم بورا بسرعة وقالت: “اصمتي !!”
    حرّكت بورا حاجبيها لتستفز جاي هي.
    قالت جاي هي بتحذير: “وتوقفي عن عمل هذه التعابير … آآش..”
    ضحكت بورا وأومأت لجاي هي.
    أبعدت جاي هي كفّها عن فم بورا ثم سحبتها لتدخل الصف معها بسرعة.
    تنهّدت جاي هي وهي تفكّر: *لماذا لدي صديقة لا تغلق فمها أبدًا؟*
    بينما كانت جاي هي تمشي مع بورا متجهين للصف, رأت جاي هي ذلك الفتى الذي قد أحبّته في السابق.. لي تشيهون.
    تجمّدت جاي هي بمكانها وهو يمر بجانبها.
    صمتت بورا عندما تجمّدت جاي هي بمكانها. نظرت بورا باستغراب لجاي هي.
    نظرت بورا أمامها حيث كانت تنظر جاي هي ووجدت تشايهون يقترب منهم, ثم ابتسم لهم بخفة وأكمل سيره.
    شعرت جاي هي بشخص يضرب جبينها فتأوّهت بألم!
    قالت بورا: “ياا جاي هي-آه !! لماذا صمتتي ؟!”
    وضعت جاي هي يدها على جبينها وقالت: “آآش, إنه يؤلم ! .. ياا هل رأيتي ما فعله تشيهون أوبا قبل قليل؟ لقد لوّح لي !! هيهيهي~” وقالت آخر جملة بنبرة سعيدة.
    قالت بورا بصدمة واستغراب: “أوبا.. ؟”
    قالت جاي هي: “أجل, لكن هذه لا تزال تؤلمني!” وأشارت لجبينها حيث ضربتها بورا.
    قالت بورا: “تستحقين هذا, لماذا تغادرين لأرض أحلامك الوردية ونحن في منتصف الممر ؟ هيا لنسرع قبل أن تبدأ الحصص ..”

    ****
    قالت المعلمة: “تسليم المشاريع سيكون خلال أسبوعين. حسنًا ؟”
    قال الجميع: “نييه~”
    تأوّهت بورا: “آآش, مشروع آخر؟ لقد أعطتنا مشروعًا قبل أسبوع !”
    قالت المعلمة: “بورا-شي, هل لديك ما تقولينه؟” مما جعل الجميع يلتفت لبورا.
    تمتمت بورا وحنت رأسها بخفّة: “لا شيء .. أعتذر ..”
    ضحكت جاي هي بخفّة على بورا.
    جمعت كل منهما حاجاتها وقرروا الذهاب للمقهى داخل المدرسة.
    عندما وصلت كلاهما للمقهى, طلبوا بعض الطعام أيضًا ..
    حالما ذهب النادل قالت بورا: “آآش أنا جائعة .. وعلينا العودة والبدء بالمشروع. وتلك المعلمة أعتقد بأن لديها أذني الفيل !!”
    ضحكت جاي هي وقالت: “ليست المعلمة من تملك أذني الفيل, لكن أنتِ من يمتلك صوتًا كصوت الرعد.”
    حدّقت بورا بجاي هي, فضحكت جاي هي: “كنتُ أقول الحقيقة فقط !”
    وصلت الطلبات في تلك اللحظة. شكروا النادل وبدأو بالأكل بصمت.
    كانت جاي هي غارقة بالأكل, حتى رأت ظلّ شخص بجانبها.
    …: “أوه, يبدو أن الغوريلا تأكل اللحم أيضًا.” مما جعل جاي هي تبدأ بالسعال بقوة.
    رفعت جاي هي رأسها ورأت كاي بابتسامته الجانبية ويديه داخل جيبه. فحدّقت به بحقد.
    جاي هي: “غوريلا أم لا, يجب أن آكل لأعيش.”
    ضحك كاي: “إذًا أنتِ تثبتين حقيقة أنك غوريلا صحيح؟ وااو~ رائع!”
    جاي هي: “لماذا لا تطلب بعض العلف لتأكله؟ أووه لحظة .. هل ستأكل أصدقائك ؟ .. أووه~ يالهم من مساكين لامتلاكهم صديقًا مثلك.”
    ردّ كاي باستهزاء: “أتسائل كيف تستطيع الغوريلا شرب الكولا كل يوم؟ لا عجب أن الغوريلات لديهم أجسام ضخمة..”
    كانت بورا تشاهد كاي وجاي هي بهدوء وكأنها تشاهد دراما وهما يردّان على بعضهما باستهزاء.
    فكّرت بورا: *هذه الدراما تصبح أكثر تشويقًا يومًا بعد يوم ..أتسائل كيف ستكون الحلقة الأخيرة؟*
    قالت جاي هي بغضب: “ماذا قلت؟!” ثم وقفت من مكانها بسرعة لتضربه !
    لكن لسوء حظها, لم يكن طولها يساعدها أبدًا.
    فأمسك كاي بمعصمها بقوة مما جعلها تفتح عينيها بصدمة !!
    قال كاي وهو لا يزال ممسكًا بمعصمها بخفّة: “ماذا ستفعلين أيتها القصيرة؟”
    فكّرت جاي هي بإحراج: *تبًا .. لماذا هو طويل جدًا ؟*
    حاولت جاي هي تغيير الموضوع: “إذًا هل قررت تغيير الألقاب الآن؟”
    ابتسم كاي ابتسامة جانبية: “لماذا؟ هل أعجبك أيتها القصيرة؟”
    جاي هي: “ياا, مالمشكلة معك؟ لماذا تستمر بإزعاجي؟ هااه ؟”
    قال كاي بتفكير: “اممم .. لا سبب! فقط أحب فعل هذا, فهو ممتع جدًا.”
    حاولت جاي هي الإفلات منه: “غريب أطوار ..” لكن قبل أن تحاول الإفلات ترك كاي معصمها.
    استغلّت جاي هي الفرصة ودعست على قدمه بقوة ثم هربت.
    انحنى كاي بألم وصرخ لها: “آآآش !! ياا !! إنه يؤلم !!” لكن عندما التفت ووجدها خرجت من المقهى.
    وقفت جاي هي عند الباب وقالت: “يالك من مسكين~! ميرونق ~!” ثم أخرجت لسانها له.
    (ملاحظة: ميرونق هو تعبير لدى الكوريين ويعني “إخراج اللسان باستهزاء” xD)
    تجاهلها كاي واستمر بالوقوف بنفس مكانه من الألم.
    نظرت جاي هي لبورا وأشارت لها أن تخرج بسرعة. أومأت بورا وهي تنظر لكاي.
    وقفت بورا بسرعة وقالت لكاي بمزاح: “مسكين .. المرة القادمة أعد التفكير قبل أن تزعج الغوريلا.”
    تنهّد كاي وشاهدها وهي تغادر وتحلق بجاي هي.
    ابتسم كاي بخبث وهو يفكّر: *لن أتوقف عن إزعاجها أبدًا..*

    -نهاية الجزء #1-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-05, 11:55 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #2)



    >الجزء الثاني<
    صرخت بورا حالما انتهت الحصة: “وأخيرًا سأعود للمنزل الآن !!”
    ضحكت جاي هي من ردة فعل بورا.
    سألتها بورا بحماس: “هل تريدين زيارتي اليوم؟”
    هزّت جاي هي رأسها بالنفي مع ابتسامة حزينة: “آسفة, لكن تشانيول قال بأنه يريد العودة برفقتي للمنزل اليوم.” مما جعل ابتسامة بورا تتلاشى.
    قالت جاي هي: “لا بأس إذًا, سأذهب معك المرة القادمة.”
    بورا: “لا بأس .. سأذهب الآن, فالسائق ينتظرني بالخارج. أنيوو~”
    لوّحت لها جاي هي بصمت. ثم غادرت هي أيضًا.
    اتجهت جاي هي للحديقة الصغيرة القريبة من المدرسة حيث من المفترض أن يلتقوا.
    فهو مكان التقائها المعتاد مع تشانيول ..
    أصبحت تتأمل الأشجار حولها وهي تركل الرمل الناعم تحت قدميها بخفّة وهي تفكّر: *مالمشكلة معه فجأة؟ لماذا يطلب مني هذا؟*
    جلست جاي هي على الأرجوحة الحديدية وهي تنظر حولها بهدوء والنسيم يهب ويطيّر خصلات شعرها بين الحين والآخر ..
    استمرّت بالتأمّل حولها والشمس تبدأ بالمغيب شيئًا فشيئًا.
    نظرت لساعة معصمها, وكانت العقارب تشير للساعة الخامسة مساءً لكن تشانيول لم يأتي بعد!
    فكّرت جاي هي: *ماذا يفعل هذا الأحمق طوال الوقت–* لكن قاطع تفكيرها صوت رنين الهاتف!
    نظرت لشاشة هاتفها, وكان المتصل هو تشانيول !!
    أجابت جاي هي فورًا ..
    تشانيول: “الدونقسينق الجميلة الخاصة بي ~”
    قالت جاي هي بانزعاج: “ماذا ؟! أين كنت طوال هذا الوقت ؟”
    قال تشانيول: “آسف جاي هي-آه, ظهر اجتماع مفاجئ لأوبا ونسيت أن أتصل وأخبرك.”
    جاي هي: “ماذا ؟!! كان عليك أن تحدثني .. سأعود الآن وحيدة للمنزل” وشدّدت جاي هي على كلمة “وحيدة”.
    تنهّد تشانيول: “آسف حقًا. لكن لا تقلقي فلن تكوني وحيدة!”
    قطّبت جاي هي حاجبيها: “ماذا تقصد أوبا ؟..” ثم وقفت واتجهت نحو البوابة لتعود.
    قال تشانيول بتردد: “لقد.. طلبت من شخص أن يوصلك للمنزل لأنه ليس من الآمن لك أن تمشي وحيدة بهذا الوقت.”
    جاي هي: “آآش مهما يكن .. منذ متى وأنت تهتم–” لكن توقفت عندما رأت فتى مألوف واقف عند بوابة الحديقة!!
    أكملت جاي هي بسرعة: “أوباا !!! لا تقل بأنك أرسلت لي هذا المتعجرف المغرور !!!”
    وضع تشانيول يده خلف رقبته وقال: “أجل, لقد أرسلته بالفعل.”
    كانت جاي هي على وشك توبيخه: “لكن أوباا–” لكن قاطعها تشانيول عندما أغلق الخط.
    عندما كانت ستتصل به مرة أخرى, وصلتها رسالة منه: (رحلة آمنة دونقسينق~  :LA:   )
    فكّرت جاي هي: *آآش, حتى أنه وضع هذا الوجه المبتسم ..*
    حاولت جاي هي الخروج من الحديقة بدون أن يلاحظها كاي, لكن رآها فورًا.
    قال كاي بنفسٍ واحد: “ياا أيتها الغوريلا, لماذا تأخرتي؟ هل أنتِ بدينة لتلك الدرجة حتى لا تمشي بسرعة؟ أشعر بألم في قدمي من الوقوف طويلًا عند الباب !” قال هذا وهو يتبع خطوات جاي هي.
    فكّرت جاي هي: *وااه .. لم أعتقد أنه كثير التذمّر هكذا ..*
    التفتت جاي هي فجأة: “من طلب منك أن تنتظرني..؟”
    لكنها تجمدت بمكانها عندما رأت مدى قرب كاي منها.
    ولكن بسبب فرق الطول الواضح بينها وبينه, كان وجهها مقابلًا لصدره.
    ابتلعت ريقها بخوف وأصبحت تشعر بنبض قلبها السريع المفاجئ !
    فكّرت: *هل سأصاب بنوبة قلبية؟ آآآش*
    كانت جاي هي ستبتعد لولا أن أمسك بها كاي فجأة وسحبها بسرعة لجانب الطريق مما جعلها تصطدم به !!
    سمعت صوت بوق سيارة مصحوبًا مع صوت مكابح السيارة !!
    صرخ السائق: “ياا, يا فتيان !! إن أردتما الموت فموتوا بمكان آخر !!”
    رفعت جاي هي رأسها بصدمة, واستوعبت بأنها كانت غارفة بأفكارها ولم تستوعب بأن السيارة كانت ستصطدمها !
    تنهّدت جاي هي وطأطأت رأسها بإحراج من شرودها.
    شعرت بأنفاس شخص سريعة فوق رأسها. واستوعبت بعدها أن كاي لا يزال يحضنها في تلك اللحظة !!
    دفعته بسرعة عنها وتنحنحت بإحراج .. وشعرت باحمرار وجنتيها الشديد.
    التفتت بسرعة وأكملت السير حتى لا يرى احمرار وجنتيها. لكن رآها كاي بالفعل.
    فكّر كاي: *هل تشعر بالخجل ؟! على الأرجح أنها مريضة أو أنها فعلًا تشعر بالخجل مما حدث … لحظة!! تخجل ؟! … هه, في أحلامي ..* ثم تبعها بسرعة.
    فكّرت جاي هي: *توقف عن تتبعي أيها الأحمق المتعجرف.* وقررت المشي أسرع.
    لاحظ كاي سرعتها المفاجئة بالمشي وأسرع بمشيه أيضًا.
    توقفت جاي فجأة عندما قفزت قطة صغيرة أمامها !!
    مما جعل كاي يكاد يصطدم بها بخفّة من الخلف أيضًا.
    التفتت جاي هي له بسرعة وقالت بانزعاج: “ياا, إنه يؤلم !”
    قال كاي: “ماذا ! لم يكن وقوفك المفاجئ خطأي. يبدو أنك تحبين الوقوف فجأة عن قصد صحيح؟ إن كنتِ تريدينني أن أعانقك فقط اطلبي هذا وسأفعله بهدوء.” ثم تقدّم خطوة للأمام ومدّد ذراعيه.
    أبعدت جاي هي ذراعيه: “هه, منحرف ..! على كل حال, لماذا أنت هنا معي؟ اعتقدت بأن هناك اجتماع لفريق كرة السلة الآن ؟”
    نظر كاي لها وقال: “إنها غلطتك لأنني لن أحضره.”
    قطّبت جاي هي حاجبيها وقالت: “وكيف يكون هذا خطأي أيضًا ؟”
    كاي: “حقًا؟ ألا تعلمين لماذا ..؟” ثم أشار لقدميه.
    أنزلت جاي هي رأسها لترى مالذي كان يشير إليه كاي.
    وبدأت باسترجاع ما حدث بالمقهى اليوم عندما داست على قدمه.
    فكّرت جاي هي: *لا أعتقد أني دستها بتلك القوة, هل هي مؤلمة؟*
    عظّت جاي هي شفتها السفلية بتأنيب ضمير.ثم رفعت رأسها ورأت كاي يبتسم ابتسامة استهزاء !
    فكّرت: *آآش, لماذا يبتسم هذا الأحمق هكذا ؟!*
    كاي: “إذًا .. هل تذكرتي الآن؟” أومأت جاي هي بهدوء فقط.
    نظرت جاي هي لقدمه وقالت: “لكن لا أعتقد أني دست عليها بقوة. أنت حساس فقط.”
    تحوّلت ابتسامة كاي الجانبية إلى ابتسامة شريرة وقال: “ماذا قلتِ ؟ لم تدعسي عليها بقوة؟ .. أوه! أعتقد أنه يجب علي أن أريك مدى قوّة قدمك .. !”
    شعرت جاي هي بأن هناك شيئًا غامضًا خلف ابتسامته تلك. فتراجعت خطوتين للوراء بسرعة.

    صرخت جاي هي: “ياا !! توقف !!” وهي تحاول الهرب من كاي.
    كان كاي يتظاهر بأنه سيدوس على قدمها أيضًا.
    استمرت جاي هي بالركض وكاي خلفها, لم تلاحظ جاي هي أنها كانت تضحك بينما تجري..
    توقف كاي للحظة حتى يلتقط أنفاسه عندما رآها تبتسم وتجري بعيدًا عنه.
    كان يفكّر: *هل حقًا ما أراه؟ إنها تبتسم .. بسببي؟ أم أن عيناي تتخيل الأمور؟!* ثم أصبح يفرك عينيه.
    توقفت جاي هي عندما شعرت أنه لا أحد خلفها.
    التفتت للخلف ورأت كاي واقفًا هناك ويفرك عينيه فتلاشت ابتسامتها..!
    فكّرت جاي هي: *هل دخل شيء بعينيه؟* وعادت نحوه.
    قالت جاي هي بقلق: “ياا, كاي ! ماذا حدث لعينيك؟”
    رفع كاي رأسه ورأى جاي هي واقفة أمامه ونظرة القلق بعينيها.
    أصبح ينظر لها بصدمة عندما لاحظ أنها قريبة جدًا منه مرة أخرى ..
    لاحظت جاي هي ملامحه الغريبة ثم تراجعت خطوتين للخلف لكن لا تزال تنظر بقلق.
    قال كاي: “لحظة .. هل تشعرين بالقلق بشأني ؟!” ثم ابتسم باستهزاء.
    قالت جاي هي بتوتر: “هاه ..؟! قـ-قلقة ؟! هه !! بـ-بالطبع لا !!”
    وفكرت: *تبًا !! لماذا أتلعثم أمامه ؟!!*
    قال كاي باستهزاء: “أووه أنظروا !! أستطيع رؤية القلق بعينيك بوضوح ولقد كنت متوترة قبل قليل~” ثم قرّب سبابته من عينيها.
    أبعدت جاي هي يده عن وجهها وقالت: “هه, مهما يكن .. سأعود للمنزل.”
    مشى كاي خلفها. قالت جاي هي بعد ثوانٍ: “أين ستذهب؟”
    أدخل كاي يديه بجيبه وقال بملل: “سأعيد الغوريلا لحديقة الحيوانات.. لماذا؟”
    حدّقت جاي هي به: *لا تبتسم تلك الابتسامة الحمقاء مرة أخرى ..*
    قالت جاي هي بانزعاج: “غوريلا .. هه~.” مما جعل كاي يضحك.
    لم يكن جو طريق عودتهم للمنزل متوترًا على الإطلاق, لأنهم استمروا بالحديث والشجار على أصغر الأمور.

    وقف كلًا من كاي وجاي هي أمام منزلها. وجدت جاي هي والدها السيد بارك يغسل سيارته.
    ابتسمت جاي هي ابتسامة واسعة والتي لم يراها كاي من قبل.
    أصبح كاي ينظر لها بهدوء وهي تبتسم لأبيها..
    لوّح السيد بارك لابنته جاي هي وبادلها الابتسامة. ثم رأى كاي واقفًا بجانبها وعيناه معلّقة بها.
    فكّر السيد بارك باستغراب: *واو~ يبدو أن ابنتي لديها حبيب ولم تخبرني عنه ! .. أعتقد أن استفزازه قليلًا لن يكون غير مهذب صحيح؟*
    حاولت جاي هي خلع حذائها وتفكيك الخيوط بينما كاي ينظر لها بهدوء فقط..
    سمعت والدها السيد بارك يقول: “ياا, أيها الفتى.”
    رفع كاي رأسه فورًا وفكّر: *تبًا .. أعتقد بأني نظرت لها لفترة طويلة ولم ألاحظ وجود هذا الأجاشي!*
    رفعت جاي هي رأسها ورأت ملامح كاي المتفاجئة والمتوترة وحبست ضحكتها.
    ابتسمت جاي هي لوالدها وفكّرت: *لا أعتقد أنه سيتركه يذهب هكذا ..*
    وقف السيد بارك أمام كاي ولكنه لا يزال يحمل خرطوم المياه بيده.
    فتح كاي عينيه بصدمة: *هل سيقوم برشّ الماء علي ؟!*
    لكنه شعر بالراحة عندما رأى السيد بارك يرميه جانبًا عند العشب.
    قال السيد بارك بصرامة: “من أنت؟” وكان يريد جعل كاي يشعر بالتوتر.
    فكّرت جاي هي: *أعلم بأن وجه والدي يجعل الجميع يتوترون.*
    وكانت لا تزال تجلس على عتبة الباب وتشاهدهم.
    لم يجبه كاي. سأل السيد بارك: “أنا أسألك مرة أخرى, من أنت؟”
    في الحقيقة, كان يريد استفزاز ابنته جاي هي لأنه اعتقد بأن كاي هو حبيبها.
    فاعتقد بأنها ستنزعج لأنه استمر بإزعاج ومضايقة *حبيبها*.
    عقد السيد بارك يديه لصدره وقال ببرود: “لا تكن سخيفًا. إذا أردت مواعدة ابنتي الغالية يجب عليك مواجهتي أولًا.”
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة !!
    صرخت هي وكاي بسرعة: “ماذا ؟!!!” وكانت قد وقفت ونظرت لوالدها بصدمة وفردة الحذاء الأخرى لا تزال ترتديها.
    قالت جاي هي بسرعة: “أبّا ! نحن لا نتواعد!”
    بقي كاي صامتًا الآن لكن لا تزال ابتسامة صغيرة على محياه.
    نظر السيد بارك لهما: “هل أنتِ متأكدة؟ لأني رأيت هذا الفتى للتو وكان ينظ–”
    قاطعه كاي قبل أن يفضح وقال بسرعة وهو ينحني بـ90درجة: “أنيوهاسيو سيد بارك!أنا كيم جونق إن !”
    فكّرت جاي هي: *وااو, يبدو كطفل مهذب هكذا.* وقد تفاجئت من أدبه المفاجئ.
    أكمل كاي: “جاي هي على حق. نحن لا نتواعد.”
    فكّر كاي بدون أن يشعر: *لكن لو كنّا كذلك فستكون معجزة بالنسبة لي..*
    جاي هي: “أجل, أرسله تشانيول ليحضرني للمنزل بما أن لديه اجتماع بعد المدرسة. اسألهُ إن أردت!”
    أومأ السيد بارك بابتسامة وهو يربت على كتف كاي :”من اللطف أن تحضر ابنتي للمنزل.”
    فكّرت جاي هي: *لماذا أصبح يبتسم كثيرًا على غير العادة عندما أتى كاي؟ هل هناك أمر يفكّر به؟*
    قال كاي بابتسامة: “من الشرف لي أن أوصلها.” فشعرت جاي هي بنبضات قلبها تتسارع.
    أخذ كاي نظرة سريعة ليرى ردة فعلها وابتسم عندما رآها تنظر للجهة الأخرى وتتظاهر بأنها لم تسمع شيئًا.
    قال السيد بارك: “حسنًا~ أعتقد بأني كنت مخطئًا ..” ثم أمسك بخرطوم المياه وعاد ليغسل السيارة.
    التفتت جاي هي لكاي: “حسنًا كاي, أعتقد أنك تستطيع الذهاب الآن قبل أن ينشر والدي إشاعة أخرى.”
    تمتم كاي: “أعتقد أنه من الرائع أن أبقى هنا.”
    عقدت يديها لصدرها: “مالذي يجعلك تقول هذا؟”
    التفت كاي ليذهب للبوابة: “لا شيء ..” لكنه التفت بعد عدة خطوات.
    نادى كاي: “ياا !! بما أني أعدتك للمنزل وحميتك من حادث سيارة, لماذا لا تشكريني وتوصليني للبوابة على الأقل؟”
    تنهّدت جاي هي ومشت نحوه. لكنها استوعبت أنها خلعت فردة حذاء واحدة فقط!
    التفتت جاي هي لتذهب: “أوه لحظة, انتظر سأحضر حذائي.”
    لكن كاي أمسك بمعصمها: “لا بأس.”
    قالت جاي هي باستغراب: “وما دخلك بما أنه حذائي وهي قدمي أنا ؟”
    تنهّد كاي وقال بملل: “إنها فقط بضعة خطوات !” ثم سحبها خلفه للبوابة.
    نظر السيد بارك نحوهم وهو يفكّر: *أعتقد بأن هذا الفتى الذي لم يتوقف تشانيول عن الحديث عنه لسوهو..* وارتسمت ابتسامة صغيرة وهو يرى ابنته مع شاب لطيف.
    حالما وصلوا البوابة قالت جاي هي: “أعتقد بأنك تستطيع إكمال السير لوحدك من هنا.”
    كاي: “أعتقد هذا أيضًا. إلى اللقاء.” ثم غادر..
    أصبحت جاي هي تنظر له وهو يمشي بهدوء وقد أدخل يديه بجيبه.
    نادت جاي هي: “ياا !! أيها الأحمق !”
    التفت كاي بسرعة ونادى: “ماذا ؟”
    لوّحت له جاي هي بابتسامة: “لا شيء … فقط .. شكرًا !”
    كان واقفًا وينظر لها بهدوء وهي تبتسم وتلوّح له.
    لاحظت جاي هي ملامحه الهادئة والباردة فأنزلت يدها ببطء وإحراج فالتفتت لتعود للمنزل.
    نادى كاي فجأة: “ياا !! أيتها الغوريلا !”
    التفتت جاي هي بغضب: “ماذا ؟!!”
    ضحك كاي: “أوه, إذًا تعلمين بأنك غوريلا حقًا ؟ .. وعلى كل حال, اسمي هو كاي وليس الأحمق!”
    ثم مشى مبتعدًا.
    تمتمت جاي هي: “ماذا ؟! يستطيع مناداتي بالغوريلا لكن لا أستطيع مناداته بالأحمق ؟! هه .. مثير للشفقة!”
    عادت جاي هي للمنزل ورأت ابتسامة والدها الواسعة لا تزال مرسومة على وجهه.
    تنهّدت جاي هي وقالت: “أبّاا, مهما كان الذي تفكر به بشأننا, أرجو أن لا تسيء الفهم وضع هذا التفكير جانبًا.”
    ثم دخلت المنزل واتجهت لغرفتها مباشرة. ثم ألقت جسدها على سريرها البارد بكسل ..
    فكّرت: *ياله من يوم سيء ..*

    أصبح والدها يعدّ العشاء فنزلت جاي هي عندما شمّت رائحة شهية.
    قالت وهي تقفز من الدرجات: “وااو, أبّا يطبخ لنا ؟؟ لا عجب أن الرائحة شهية !!”
    جلست جاي هي على الطاولة وقالت: “أبّا, أين سوهو ؟ بالعادة يكون هو من يطبخ و .. لحظة! لماذا أنت من يطبخ الليلة؟”
    قال والدها: “لماذا؟ ألا يعجبك طبخي؟”
    قالت جاي هي بسرعة مع ابتسامة واسعة: “الذي لا يعجبه طبخ والدي هو أغبى شخص في العالم! طبخك رائع !” ثم رفعت إبهامها للأعلى.
    ابتسم والدها بخفّة: “أنتِ وكلماتك المحرجة .. اذهبي ونادي إخوتك ليتناولوا الطعام, لقد ناديتهم مئات المرات لكن يبدو أنهم لا يسمعون.”
    وقفت جاي هي من مكانها فورًا وذهبت لغرفة تشانيول لكن لم يكن موجودًا.
    فكّرت: *ربما يكون في غرفة سوهو ..*
    اتجهت لغرفة سوهو وكان الباب مغلقًا, كادت أن تطرق الباب لكن توقفت عندما سمعت صوت ضحكاتهم الهستيرية !!
    وضعت أذنها على الباب وهي تفكّر: *مالذي يتحدثون عنه ؟!*
    سمعت صوت أحدهم يقول: “كما تعلم, في الحقيقة لم يكن لدي اجتماع. فقط طلبت من كاي أن يوصل جاي هي للمنزل.”
    تعرّفت جاي هي على الصوت فورًا وفكّرت: *بارك تشانيول .. أيها المغفّل..! لماذا فعل هذا ؟!!*
    أكمل تشانيول: “هل تعلم لماذا؟ لأني ….اممم … ” ثم صمت تشانيول.
    قبضت جاي هي على يدها بقوّة ولم تستحمل صمته الطويل! فاقتحمت الغرفة فورًا.
    صرخ تشانيول وسوهو بفزع ونظروا للباب بصدمة ورأوا جاي هي وتكاد تنفجر من الغضب !
    همس سوهو: “أعتقد بأنك أخبرتني بهذا في الوقت الخاطئ ..” فابتلع تشانيول ريقه بخوف.
    ابتسم تشانيول ابتسامة غريبة ولوّح بيده: “أوه! أنيوو جاي هي-آه ~” مما جعلها تنزعج أكثر.
    صرخت جاي هي: “ياا !! لقاء ؟!! هه.. لماذا طلبت من ذلك الأحمق أن يوصلني للمنزل؟! هل تعلم ما حصل ؟!! اعتقد أبي بأننا نتواعد مما جعلني أنزعج كثيرًا !! وأخيرًا أين كنتَ طوال اليوم ؟!!!”
    كان تشانيول فاتحًا عينيه بصدمة من صراخها المفاجئ وقولها كل هذا بنفسٍ واحد!
    كان يعلم أنه إن غضبت جاي هي, فمن الأفضل له أن يصمت.
    قفزت فكرة في رأس تشانيول, نظر لساعة معصمه السوداء وتذكّر أنه وقت العشاء.
    رفع تشانيول رأسه وقال متجاهلًا صراخها: “أوه! إنه وقت العشاء !” ثم وقف بسرعة وخرج من الغرفة.
    لكن كانت جاي هي سريعة فأمسكت بقميصه من الخلف مما جعله يسقط للخلف.
    تأوّه تشانيول بألم وهو على الأرض, فتح سوهو عينيه بصدمة وتسائل بنفسه: *وااو, لم أعلم بأنها بهذه القوة !*
    أمسكت جاي هي بعنق تشانيول من الخلف وقالت: “ياا !! أين تعتقد أنك ذاهب ؟! الآن أخبرني لماذا أرسلت ذلك الأحمق لي !”
    أصبح تشانيول يسعل وهو يحاول إبعادها وقال: “إنك تبالغين !! هل تريدين قتلي لهذه الدرجة ؟”
    جاي هي: “نعم أريد! الآن أجبني.”
    صرخ تشانيول: “ماذا ؟! تريدين قتلي ؟!” وحاول الإفلات مرة أخرى من يديها لكن فشل..
    كان سوهو متجمدًا بمكانه وهو ينظر لهما بصدمة..
    فجأة, فتح والدهم الباب على مصراعية وصرخ: “لماذا أسمع صراخكم ؟! جاي هي, ابتعدي عن أخيك!”
    جاي هي: “لكنه –”
    قال السيد بارك بصرامة: “قلت توقفي!”
    أفلتت جاي هي عنق تشانيول بقوة فأمسك تشانيول بعنقه الذي تحوّل للون الأحمر.
    مدّت جاي هي لسانها وفكّرت: *تستحق هذا ..*
    قال السيد بارك: “اعتذري لتشانيول الآن.”
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة وهي تشير له: “لكن هو من قام بـ–”
    السيد بارك: “اعتذري وإلا سأعاقبك. إنه أخوك الأكبر بعد كل شيء.”
    صمتت جاي هي عندما سمعت كلمة “عقاب”. نظرت لتشانيول بطرف عينها وتمتمت: “بيان ..”
    ابتسم تشانيول بانتصار, قال السيد بارك: “جيد .. العشاء أصبح جاهزًا.”
    نزل الأربعة وبدأوا بتناول العشاء .. وكان الجميع صامتًا وهادئًا.

    >في اليوم التالي<
    سمع كاي شخصًا يناديه: “ياا ! كاي !!” فالتفت ووجد صديقه العزيز دي أو متجهًا نحوه.
    كان دي أو يركض بسرعة ويبعد الطلاب من أمامه!
    قال كاي باستهزاء: “مالخطب؟ يبدو بأنك كنت تبحث عني حول المبنى كله.”
    قال دي أو بنبرة غاضبة: “أجل! لقد كنت أبحث عنكم جميعًا حول المبنى, ولا أحد يجيب على الهاتف!”
    ضحك كاي: “اهدأ كنت أمزح وحسب..”
    التقط دي أو أنفاسه, رفع رأسه ورأى كاي مقطبًا حاجبيه بتساؤل: “لماذا تبحث عني؟”
    دي أو: “هاه؟! .. امم .. لحظة, دعني ألتقط أنفاسي …”
    رفع دي أو رأسه بعد ثوانِ وقال: “أوه تذكرت!! السيدة تشوي تريد رؤيتك. قالت أنه يتعلق بشأن المسرحية الموسيقية وأخبرتني أيضًا بأنها قد قالت لك عن هذا صباح الأمس.”
    شهق كاي وفكّر: *تبًا !!! لقد نسيت هذا الأمر تمامًا !* ثم ركض تاركًا دي أو.
    توقّف دي أو للحظة, ثم استوعب أن عليه اللحاق بكاي بسرعة!
    بدأ يركض بسرعة وهو يفكّر: *آآش !! لماذا علي أن أنسى كثيرًا مثل لاي ؟!! يجب علي أن أجمع البقية بسرعة.*
    -نهاية الجزء #2-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-05, 12:00 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #3)




    >الجزء الثالث<
    قالت السيدة تشوي: “حسنًا, أنا أعتمد عليكما, دي أو وكاي.”
    فكّر كاي بحقد: *تبًا لها… تعتمد علينا وتجعلنا نقوم بكل الأمور.. إن كنتِ ستجعليننا نعمل كل تلك الأعمال إذًا مالذي سيبقى لك؟*
    قالت السيدة تشوي بابتسامة: “قبل أن أغادر, هل لديكم أي أسئلة؟” ونظرت لكلاهما.
    رفع دي أو يده وقال: “امم .. في الحقيقة, لا بأس معنا بهذا..”
    نظر كاي بصدمة لدي أو !!
    السيدة تشوي: “حسنًا إذًا, أتمنى أنكم ستأدون أفضل ما لديكم !” ثم غادرت المكان.
    زفر كاي بعمق حالما غادرت المعلمة وقال: “بجديّة !! لماذا قامت الآنسة الحمقـ–”
    لكنه صمت حالما دخلت السيدة تشوي مرة أخرى وأخذت شيئًا نسيته قبل أن تغادر.
    بعثر كاي شعره وزفر بانزعاج: “آآآش !!” فضرب دي أو ذراع كاي ليصمت.
    أمسك كاي بذراعه وقال: “ياا ! إنه يؤلم !”
    قال دي أو: “لم تكن غلطتي بالكامل! أنت ..–” لكنه قرر أن لا يكمل حديثه لأنه يعلم بأن النقاش مع كاي بلا فائدة.
    قال كاي بتذمّر: “على كل حال, لماذا تلك الحمقاء تجعلنا نفعل هذه الأمور لوحدنا؟ أليس عليها على الأقل أن تساعدنا بالنص؟ صحيح؟!”
    رفع دي أو كتفيه إشارة لـ(لا أعلم).
    تنهّد كاي: “متى ستقام المسرحية؟”
    نظر دي أو للأوراق التي معه وقال بسعادة: “امم .. أوه !!! ستكون بعد 3 أسابيع !”
    فتح كاي عينيه بصدمة: “ماذا؟! لماذا أنت سعيد! ولماذا لم تخبرنا عن هذا بوقت أبكر! هل أنت متأكد ؟!”
    تنهّد دي أو: “أجل, ماذا عسانا أن نفعل؟”
    صمت كاي لفترة .. التفت دي أو له بعد دقائق: “كاي, هل أنت بخير؟”
    حدّق كاي به وقال: “هل أبدو كذلك بالنسبة لك؟”
    نظر دي أو لكاي: “اعتقدت هذا, لم يجبرك أحد أن تكون القائد.”
    حدّق كاي به: “ومن تعتقد أنه رشّحني لأصبح القائد ؟”
    ابتسم دي أو بإحراج: “حسنًا أعترف بأني رشّحتك.”
    تنهّد كاي ووقف: “لنجمع باقي الأعضاء بسرعة. يجب أن نقيم اجتماع الآن.”
    أومأ دي أو وخرج لغرفة المشرف حتى ينادي عبر مكبّرات الصوت اختصارًا للوقت.
    استلقى كاي على الأريكة السوداء الجلدية ووضع ذراعه على جبينه.
    مرّت صورة لجاي هي برأسه وهي تبتسم, فابتسم بخفّة بدون أن يشعر أيضًا.
    استمر بتذكّر أحداث الأمس .. لكن قُطع حبل أفكاره عندما سمع صوت خطى تتقدم نحوه.
    غيّر وضعيته للجلوس بسرعة, ورأى تشورونق أمامه.
    ابتسمت تشورونق: “مرحبًا..” فأدار كاي عينيه بملل.
    مدّت تشورونق شفتيها وقالت: “أوبا مابك؟ ألست سعيدًا لرؤيتي؟”
    فكّر كاي: *أوبا ؟! هه .. أنا أصغر منها ولا تزال تناديني أوبا.*
    ثم وقف كاي من على الأريكة متجاهلًا وجودها.
    أمسكت تشورونق بذراع كاي لتوقفه: “أوباا, لماذا ..؟”
    التفت كاي ونظر لها ببرود, قالت تشورونق بحزن: “لماذا لا تبتسم لي على الأقل إذا حدّثتك؟”
    فكّر كاي: *هاقد بدأنا الدراما..*
    ضغط كاي على أسنانه وقال بحقد: “لا تتمنّي هذا أبدًا.”
    مدّت تشورونق شفتيها وهي تتظاهر باللطافة وفكّرت: *الخطة الثانية: عمل الآيقيو! لا أحد يستطيع رفض الآيقيو الخاصة بي..*
    نظر كاي لها بحذر عندما رأى صمتها المفاجئ: *مالذي تفكّر به الآن؟*
    ابتسمت تشورونق فجأة وقالت: “أوبااا ~~~” قالت هذا وتعلّقت بذراع كاي!! ففتح عينيه بصدمة!
    قال كاي بفزع: “ياا !! ابتعدي عني !! أنا أحذّرك !” وحاول إبعاد تشورونق عنه.
    لم يستخدم كل قوته لإبعادها لأنها فتاة في النهاية.. لكن قفزت فكرة شريرة برأسه !
    توقّف كاي عن الحركة وصمت لوهلة, مما جعل تشورونق تعتقد بأن خطتها نجحت.
    رفعت تشورونق رأسها: “أوبا !” نظر كاي لها بابتسامة خبيثة.
    قالت تشورونق بتوتّر وخففت قبضتها: “امم ..كاي, مابك؟” لكن استمر كاي بالابتسام.
    تقدّم كاي لها وقال: “ماذا؟ هل أنتِ خائفة الآن؟”
    أصبحت تشورونق تتراجع للخلف كلما تقدّم كاي نحوها حتى اصطدم بأحد الكراسي خلفها.
    قال كاي بنبرة تحذير: “المرة القادمة, فكّري مليًا قبل أن تقاطعيني..خصوصًا إذا كنت أفكر.”
    ثم تراجع وخرج من الغرفة تاركًا تشورونق تنظر له بصدمة !
    قابل كاي دي أو عند الباب.
    سأل دي أو: “كاي, أين تذهب؟ اعتقدت بأنه سيكون هناك اجتماع.”
    أجاب كاي بهدوء: “اجمع الأعضاء ثم اتصل بي إن اجتمعوا.” ثم غادر المكان.
    دخل دي أو الغرفة ورأى تشورونق وتبدو غاضبة.
    ابتسم دي أو بسخرية وهو يفكّر: *عمل رائع كاي .. استمر بهذا !*

    في هذا الوقت, كانت جاي هي تتحدث مع بورا حالما رنّ جرس انتهاء الحصة.
    قالت بورا شيئًا لتستفز جاي هي بمزاح, ثم بدأت بورا بالجري وخلفها جاي هي!
    اصطدمت جاي هي بكتف شخص بقوة وسقطت على الأرض, بينما الشخص لا يزال واقفًا بثبات وكان يمسك بذراعه حيث اصطدمت به.
    قالت جاي هي: “آآه, أنا آسفـ–” لكن توقفت عندما رفعت رأسها ورأت كاي الذي اصطدمت به.
    فكّرت: *آآه يا إلهي! لماذا حظي هكذا؟! ألا يمكن أن يمر يوم بدون أن أقابل هذا الأحمق؟*
    رفع كاي حاجبه: “ياا, أيتها الغوريلا, أليس لديك عينان؟”
    وقفت جاي هي وقالت بغضب وهي تنفض الغبار عنها: “لدي أعين. ألا تراهم؟ إنها هنا!” ثم أشارت لعينيها.
    اقترب كاي منها وقال: “حقًا ؟”
    دفعته جاي هي: ” ابتعد عني! آآش…”
    قال بضحك: “ماذا؟ اعتقدت بأنك تريدين أن تريني عينيك.”
    قالت بانزعاج: “أجل! لكن لم أطلب منك الاقتراب مني.”
    فكّر كاي: *أتسائل متى قد أستطيع النظر إليها بذلك القرب براحة..؟*
    نظرت جاي هي له بريبة: “مالذي تفكّر به؟! على الأرجح شيء منحرف ! صحيح ..؟!”
    بعثر كاي شعرها: “مالذي تعتقدينه؟”
    أبعدت جاي هي يده بسرعة: “ياا ! ألم أخبرك ألّا تلمس شعري من قبل؟! أنت تفسده !”
    ضحك كاي من ملامحها المنزعجة وقال: “آسف, لم أعلم بأن الغوريلات تهتم بمظهرها.”
    تنهّدت جاي هي وقالت: “هل أنت معجب بالغوريلا لهذه الدرجة؟”
    كاي: “أنا لست معجبًا بالغوريلا, بل إنني أحبها.” ثم بعثر شعرها مرة أخرى.
    أبعدت جاي هي يده وقالت: “أبعد يديك عني أيها الأحمق!”
    كانت تشورونق في نفس الممر لكن توقفت عندما رأت كاي وجاي هي يتحدثون وكاي يضحك معها.
    وما جعلها تنزعج أكثر هو حقيقة أن كاي كان بمثابة صديق مقرّب لها.
    فكّرت بانزعاج: *لماذا يبتسم لتلك الفتاة وليس لي ؟! مالذي يوجد لديها وليس لدي ؟ .. راقبيني أيتها الحمقاء.*
    تنحنحت تشورونق لتلفت نظرهم. التفت كلًا من جاي هي وكاي ونظروا لها.
    أبعد كاي يده عن جاي هي بسرعة .. رفعت تشورونق حاجبها وعقدت ذراعيها لصدرها.
    فكّرت جاي هي: *أوه, إنها تلك المثيرة للشفقة..*
    حدّق كاي بتشورونق وقال بانزعاج: “ماذا ؟”
    لكن قبل أن تجيبه تشورونق, قالت جاي هي: “امم .. أعتقد بأن بورا تناديني, إلى اللقاء..”
    ثم غادرت جاي هي بسرعة باحثةً عن بورا.
    أراد كاي أن يوقفها لكن شيئًا بداخله أخبره ألّا يفعل ذلك.
    أخذ كاي نظرة لتشورونق التي كانت نظراتها معلّقة بمكان جاي هي. استغل الفرصة وغادر.
    كانت تشورونق غارقة بأفكارها: *تبًا لها .. لماذا هي دائمًا معه؟*
    قُطع حبل أفكار تشورونق عندما تذكّرت كاي, رفعت رأسها وقالت: “كاي أوبـ–” لكن صمتت عندما لم ترى كاي حولها.
    عبس وجهها وهي تفكّر: *بجديّة, لماذا يختفي هكذا دائمًا؟* وغادرت المكان..

    فكّرت جاي هي: *تلك الصديقة الحمقاء.. أين ذهبت عندما احتجتها؟*
    قُطع حبل أفكارها برنين هاتفها, وأجابت فورًا عندما رأت اسم بورا على الشاشة.
    صرخت جاي هي فورًا: “ياا !! أين أنتِ؟!” مما جعل بورا تبعد السماعة عن أذنها.
    بورا: “اهدأي يا فتاة .. لقد سمعتك فلاد اعي للصراخ!..ولقد غادرتُ عندما رأيتك بتلك الحالة اللطيفة مع كاي, لم أرد أن أكون طرفًا ثالثًا بينكما.”
    كانت جاي هي تشعر بالانزعاج, والجميع يعلم بأنها سريعة الانفعال.
    قالت جاي هي باستفزاز: “لطافة .. هه..” ثم بدأت تأخذ نفسًا عميقًا لتهدئ من نفسها.
    أكملت جاي هي: “أخبريني أين أنتِ.”
    بورا: “حسنًا حسنًا ..” لكن الأمر الغريب أن جاي هي استطاعت سماع صوتها بالقرب منها.
    أكملت بورا: “التفتي للخلف..”
    التفتت كما قالت لها ورأت بورا تبتسم لها والهاتف في أذنها.
    أغلقت جاي هي الخط بسرعة وصرخت: “ياا, لقد أخفتني!”
    ضحكت بورا فقط, وانتهى الأمر بجاي هي وهي تضحك معها أيضًا.
    أصبحت تفكّر: *لهذا السبب أحب أن أكون صديقتها, لم تفشل أبدًا في إضحاكي.*
    فكّرت بهذا وهما تمشيان للصف التالي.

    في الجانب الآخر, كان كاي يحوم حول المدرسة الواسعة بدن وجهة محددة.
    لذلك قرر أن يرتاح على أحد الكراسي بالخارج.
    وجد واحدًا بالقرب من مقهى المدرسة, لكن عندما كان على وشك الجلوس رنّ هاتفه.
    رأى أن المتصل هو دي أو, فأجاب بملل: “ماذا؟”
    دي أو: “ياا تعال بسرعة, الجميع قد اجتمع.”
    لم يجبه كاي لوهلة لأنه كان مشغولًا بالابتسام للفتيات اللاتي يتوقّفن ليلوّحن له.
    استمر كاي بالتفكير متجاهًلا دي أو: *لماذا لا تقع الغوريلا بحب ابتسامتي أيضًا؟*
    قال دي أو: “مرحبًا؟ كاي ؟ كاااي ~؟ هل تسمعني؟” لكن لم يجبه كاي.
    صرخ دي أو على الخط: “يااا !!!” مما أفزع كاي وقطع حبل أفكاره.
    قال كاي: “هاه؟ لماذا؟”
    قال دي أو بانزعاج: “لماذا؟تقول لماذ ا؟!! ياا , هل سمعت ما كنتُ أقوله للتو؟”
    ضحك كاي بتوتر, وضع يده خلف رقبته وقال: “أعتقد هذا..”
    هزّ دي أو رأسه بعدم تصديق وتنهّد: “تعال هنا فقط, سنجتمع مع باقي الأعضاء كما طلبت.”
    اتكأ كاي على الكرسي وقال: “حسنًا فقط امنحني 5 دقائق لأستريح, أحتاج تصفية بالي..–لحظة, لماذا لا تأخذ مكاني اليوم؟”
    قال دي أو: “آخذ مكانك؟ مستحيل.. سأعطيك 5 دقائق لتستريح وتعال حالما تنتهي الخمس دقائق!! خمس دقائق بالضبط وإيّاك أن تتأخر !! فهمت؟”
    قال كاي باستهزاء: “لقد فهمت يا أمي..” ثم أغلق الهاتف.
    نظر دي أو لهاتفه بعدم تصديق.. تنهّد واتجه ليجلس مع البقية.
    تنهّد كاي ووقف متجهًا لغرفة المسرح والتمثيل ويداه بجيبه.
    وصل هناك لكن توقّف عندما رأى تشورونق تتجه هناك أيضًا.
    فكّر كاي: *تبًا .. نسيت أنها أحد الأعضاء أيضًا..*
    رأت تشورونق كاي أيضًا وابتسمت فورًا.
    فكّر كاي: *هل نسيَت ما حذّرتها به أم أنها فقط تريد اللهو معي؟*
    أمسكت تشورونق بذراع كاي: “كاي..!”
    أبعد كاي ذراعه بقوّة حالما فعلت ذلك وزفر بانزعاج.
    استمرّت تشورونق بمناداته, لكن تجاهلها كاي ودخل الغرفة.
    كان دي أو على وشك استقبال كاي, لكن تلاشت ابتسامته حالما رأى تشورونق أيضًا.
    نظر دي أو لكاي بقلق والذي كان يبدو منزعجًا, وفكّر: *كاي المسكين..*
    التفت دي أو وصفّق بيديه: “يا رفاق, لقد وصل كاي الآن. لنبدأ الاجتماع.”
    جلس كلٌ منهم بمكانه وجلس كاي في مقدّمة الطاولة وبجانبه دي أو.
    دخلت تشورونق وجلست بجانب كاي الآخر بسرعة.
    نظر كاي لها ورآها تبتسم ببراءة له, فأدار عينيه بانزعاج ونظر للأمام.
    تنهّد وفكّر: *ليتك تتوقفين تلك الابتسامة المتصنعة للبراءة فهي لا تناسبك, أعتقد أنها تناسب الغوريلا فقط..*
    قال كاي بجديّة: “حسنًا, لنبدأ أولًا باختيار الشخصية الرئيسية. نحتاج بعض–”
    لكن قاطعته تشورونق عندما رفعت يدها وقالت: “سأكمل لكم بدلًا عنه..” ثم غمزت لكاي.
    قطّب كاي حاجبيه باستغراب وانتظرها لتكمل: *ماذا ستفعل الآن؟*
    وقفت تشورونق وقالت: “في البداية, يجب أن يكون الممثل الرئيسي شابًا بوجه وسيم وجسد رائع.” ثم نظرت لكاي ونظر الجميع له أيضًا.
    رفع كاي حاجبه ببرود وقال: “مالذي تنظرون له؟”
    شعر الجميع بالخوف من نظرة كاي الباردة فأشاحوا أنظارهم عنه.
    قالت تشورونق: “وبالنسبة للممثلة الرئيسية, نحتاج فتاة جميلة وبمظهر جذاب.”
    ظهر وجه جاي هي برأس كاي, وظهرت ابتسامة صغيرة: *أعرف من قد تكون الفتاة..*
    جمعت تشورونق كفّيها وأكملت بسعادة: “لهذا السبب, أعتقد بأنه أنا وكاي من المفترض أن نكون الشخصيات الرئيسية !”
    رفع كاي رأسه فورًا وفتح عينيه بصدمة!! ونظر الجميع لردّة فعل كاي أيضًا ..

    -نهاية الجزء #3-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-05, 8:55 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (تكملة الجزء #3)



    >تكملة الجزء #3<
    كان الجميع ينظرون لها ببرود, لأنهم إن قالوا شيئًا معارضًا لكلامها يعلمون بأنهم الخاسرون.
    لأن تشورونق هي المفضلة لدى المعلمين.
    تدارك كاي الموقف وقال: “لماذا أنا ؟ تشيهون أيضًا وسيم!” ثم أشار لتشيهون.
    تحوّلت أنظار الجميع لتشيهون الآن الذي نظر لهم باستغراب وعدم تصديق.
    أدارت تشورونق عينيها بملل ثم نظرت لكاي وهمست بحقد: “لماذا لا توافق معي؟”
    قال كاي بانزعاج بصوته الطبيعي: “هه, لماذا تعتقدين بأنني سأوافق على قرارك الأحمق؟”
    نظرت تشورونق له بحقد,
    ثم نظرت للبقية وقالت بتحذير: “ياا ! إن كنتم لا تريدون الموافقة على رأيي إذًا سأخرج من هذا النادي !! وإن حدث هذا فسيتم إيقاف أنشطة النادي للأبد. تعلمون هذا جيدًا صحيح؟ إن لم نفوز بهذه المسابقة فسيختفي النادي. ونحن بالطبع لن نفوز مالم أكن أنا الممثلة الرئيسية.”
    ابتسمت ابتسامة جانبية على جملتها الأخيرة.
    شهق الجميع بصدمة لأنهم يعلمون أن تشورونق لم تكن تبالغ.
    ضرب كاي كفّيه بالطاولة وووقف بغضب وقال: “حقًا ؟! تريدين الخروج من هنا؟ حسنًا اخرجي ! لا نحتاج شخصًا مثلك معنا ! وأيضًا مجرد التفكير برؤيتك كل يوم في التدريب تجعلني أريد التقيؤ !”
    ابتسم ابتسامته الجانبية المشهورة بسخرية وأكمل: “وأيضًا لن يتم إيقاف النادي أبدًا بما أن لدينا الكثير من الفتيات البديلات.”
    ابتسم الجميع وبعضهم بدأ بالضحك على ما قاله كاي لها.
    قالت تشورونق بعدم تصديق: “ماذا ؟!” وهي تعلم بأنها ستخسر أمامه الآن.
    أشار كاي للباب خلفهم ببرود: “هل أنتِ صماء؟ كنت أقول أن باب الخروج من هناك إن أردتِ ذلك.”
    أصبحت تشورونق غاضبة الآن. ضحك بعض الطلاب عندما رأوها هكذا.
    جميعهم يعلمون بأن كاي هو الوحيد الذي قد يجعلها تغلق فمها.
    زفرت تشورونق بانزعاج وقالت: “حسنًا !! حظًا موفقًا بإيجاد بديلتي !”
    غادرت بسرعة وهي تستمر بشتمه برأسها..
    بدا الجميع سعيدًا عندما رأوا تشورونق تغادر…
    لم تمر نصف ساعة منذ أن غادرت تشورونق, حتى فُتح باب الغرفة على مصراعيه مظهرًا خلفه المعلمة الغاضبة.
    التفت الجميع ونظروا للباب بخوف وصدمة من اقتحامها المفاجئ!
    ابتلع كاي ريقه بخوف وتوتر عندما رأى السيدة تشوي تتجه نحوهم بخطى غاضبة.
    صرخت المعلمة بغضب: “كاي, إلى مكتبي الآن !!”
    نظر الجميع لكاي بخوف. تنهّد كاي ووقف بهدوء ليتبع المعلمة.
    حالما دخلوا الغرفة الأخرى, قالت المعلمة بغضب: “كاي !! ماذا فعلت للتو؟! سمعتُ من تشورونق قبل قليل أنك جعلتها تخرج من النادي, هل هذا حقيقة؟!”
    أخذ كاي نفسًا عميقًا وهو يفكّر: *تبًا لتلك الطفلة ..*
    كان على وشك أن يقول شيئًا لكن قاطعته المعلمة: “تحدّثتُ لتشورونق وقالت بأنها ستعود فقط إن كنتَ لطيفًا معها.”
    رفع كاي رأسه بصدمة وقال بصوتٍ عالي: “ماذا ؟!”
    نظرت السيدة تشوي له بانزعاج بسبب صوته القوي.. فحاول كاي حبس ضحكته.
    قالت المعلمة: “كاي, هل سمعت ما قلتُه؟”
    رفع كاي رأسه واختفت ابتسامته قبل قليل. نظرته هذه جعلت السيدة تشعر بالخوف قليلًا وهي تفكّر: *هذا الفتى قد يقتل الناس بنظراته ..*
    عاد كاي للجدّ وقال ببرود:”ماذا لو قلت بأني لا أريد فعل ما قلتيه؟”
    قطّبت المعلمة حاجبيها وجعلت مرفقها فوق الطاولة: “لكن لماذا لا تريد؟ هل لديك سبب؟”
    قال كاي: “أفضّل أن أتصرف بلطف مع الغوريلا بدلًا من تلك الحمقـ– أقصد, الفتاة.”
    تنهّدت المعلمة وقالت: “أنت وعنادك الكبير … إذًا مالذي تفكر به الآن؟ كيف ستجد بديلة جديدة؟ أخبرني.”
    رفع كاي رأسه للمعلمة وابتسم بخبث.
    هزّت المعلمة رأسها بالنفي: “حسنًا, أعتقد أن ابتسامتك هذه خلفها فكرة جيدة. أتمنى أن تبحث عن فتاة جيدة, لكن لا أعتقد أنك ستجد أفضل من تشورونق.”
    فكّر كاي: *هه, لقد وجدت المئات…*
    غادر كاي الغرفة بسرعة بدون أن يلتفت للمعلمة حتى.
    عاد كاي لغرفة التمثيل ونظر الجميع له بترقّب.
    وقف الجميع بسرعة وتقدّموا نحوه, تحدّث دي أو: “ماذا سنفعل الآن؟”
    ربت كاي على كتف دي أو وقال: “لا تقلق, لقد وجدت شخصًا مناسبًا في رأسي..”
    ثم غادر كاي الغرفة بسرعة تاركًا الجميع مستغربين.
    خرجت المعلمة من الغرفة التي كانوا بها قبل قليل وقالت: “أين ذهب كاي؟”
    رفع دي أو كتفيه إشارة لـ(لا أعلم) وقال: “أعتقد بأنه ذهب للبحث عن بديلة.”
    صمتت المعلمة لوهلة قبل أن تتنهّد وتقول: “من الأفضل أن يجد فتاة رائعة, وإلا فعليكم أن تودعوا هذا النادي للأسف..” ثم خرجت من الغرفة أيضًا.
    بعثر دي أو شعره بانزعاج: “آآش !! وتلقّب نفسها معلمة! منذ متى وقد توجّب عليها أن تحبط من معنوياتنا بدل أن تساعدنا؟”

    في تلك الأثناء, كانت الحصة الأخيرة قد انتهت. لكن جاي هي بقيت تنتظر حتى يخرج كل الطلاب.
    اليوم هو دورها لمراقبة الصف حتى يغادر الجميع.
    حالما غادروا, بدأت بترتيب أغراضها.
    قالت بورا بملل: “جاي هي-آه, هل من الممكن أن تأتي لمنزلي اليوم؟”
    صمت جاي هي لثوانٍ بتفكير, قالت بورا بحزن: “أرجوكِ حاولي!”
    كنانت جاي هي على وشك تفتح فمها لتجيب بـ”نعم.” لكن قاطعهم شخص بوقاحة
    …: “ياا !!! أيتها الغوريلا !”
    فزعت كلٌ من جاي هي وبورا, والتفتت جاي هي فورًا لمصدر الصوت.
    كان كاي واقفًا عند باب الفصل بابتسامة جانبية مزعجة مرسومة على وجهه.
    نظرت جاي هي لبورا ورأت تعابير الصدمة أيضًا عليها, لوّحت جاي هي بيدها أمام بورا لتعيدها للواقع.
    نظرت بورا لجاي هي ثم لكاي باستغراب.
    فكّرت: *ماذا يفعل هنا على كل حال؟* لكنها تجاهلت وجوده.
    قالت جاي هي بابتسامة: “حسنًا, لنذهب ونستمتع بمنزلك اليوم!”
    بدل أن تبادلها بورا الابتسامة, كانت بورا تنظر لكاي وهي تحاول معرفة ما يحاول قوله لها.
    كان يشير لها بالنفي ويحرّك شفاهه بـ: أنا أحتاجها.
    لذلك قررت أن توافق مع كاي بدلًا عن جاي هي.
    قالت بورا بتردد: “أوه, جاي هي-آه, لقد نسيت! اليوم لدي شيء لأفعله, أعتقد بأنك لا تستطيعين المجيء اليوم..”
    قطّبت جاي هي حاجبيها: “لكنك طلبتِ للتو أن آتي, لماذا تغيّر رأيك فجأة؟”
    قالت بورا بعجلة: “أنا آسفة لكن حقًا يجب أن أذهب الآن.”
    وضعت حقيبتها على كتفها وخرجت من الباب بسرعة, تاركةً جاي هي خلفها.
    صرخت جاي هي لها قبل أن تبتعد كثيرًا: “أرسلي تحياتي لوالديكِ..”
    تنهّدت جاي هي وفكّرت: *الآن حُلَّت مشكلة وأتت أخرى بديلة.. مالذي يفعله هنا بحق الله؟*
    ثم حدّقت بكاي بحقد. حاولت بأفضل ما لديها أن تخرج من الصف بدون أن تنظر له, لأن مجرد النظر له يجعلها تغضب.
    باءت محاولتها بالفشل, لأنه أمسك بمعصمها.
    وقفت جاي هي بانزعاج وأغمضت عينيها: *هه لقد علمت هذا, لن أفلت من هذا الفتى..*
    ****
    حاولت جاي هي الإفلات من قبضته: “دعني أذهب !!” لكن محاولتها فاشلة.
    إنها تتشاجر مع كاي هذه المرة وليس كباقي الفتيان الذين ستضربهم ببساطة.
    شدّد كاي قبضته حول معصمها مما جعلها تتألم.
    قالت: “ياا! أنت تؤلـ–” لم تنهي جملتها بعد لأنه سحبها لمكان آخر.
    قالت جاي هي بسرعة: “يا ! أين تأخذني؟ ن الأفضل ألا تفكر بشيء سيء. تعلم بأني أعرف التايكوندو !! أو أستطيع الصراخ بأنك–”
    صمتت جاي هي عندما التفت كاي فجأة ليواجهها.
    تفاجأت من ذلك قليلًا مما جعلها تصمت.
    رفع كاي حاجبه: “انتهيتي؟”
    بدأت بينهما حرب النظرات الحاقدة, وفي النهاية قررت جاي هي أن تنتظر حتى يأخذها حيث يريد, لأنها تعلم بأنها لن تفوز أبدًا ضده.
    بعد عدة منعطفات والمشي بين الممرات, توقّف كاي فجأة مما جعلها تصطدم به من الخلف.
    قالت جاي هي بتذمّر: “أخبرني على الأقل عندما تريد التوقف, إنه يؤلم!”
    نظرت جاي هي حولها ورأت بأنه لم يكن حولهم أي أحد في الممر. وكأنهم في عالم آخر.
    فكّرت جاي هي: *أين أخذني هذا الأحمق؟ وأين باقي الناس؟ … هل حقًا سيفعل شيئًا؟!*
    أصبح كاي ينظر لها وهي تنظر بريبة حولها.
    ترك كاي معصمها وقال: “اسمعي ..”
    لكنه صمت عندما رأى معصمها الذي تحوّل للون الأحمر بسبب قبضته.
    أمسكت جاي هي بمعصمها وبدأت بفركه حتى يزول الألم, مما جعله يشعر بتأنيب الضمير فورًا.
    كان يفكّر: *يجب أن أتحكم بقوتي ..*
    قال كاي: “لكن أولًا, أعتذر عن هذا..”
    رفعت جاي هي رأسها فورًا بصدمة: *ماذا !! هل أنا أتخيل هذا أم أنه يعتذر حقًا !*
    نظرت جاي هي له باستغراب, فأشار لمعصمها بصمت.
    لم تشعر جاي هي بالابتسامة التي تسللت لمحياها: *حسنًا, يبدو بأني لم أسمع خطأً.* وطأطأت رأسها لتخفيها.
    قال كاي مرة أخرى: “ياا, أريد أن أخبرك شيئًا !”
    رفعت جاي هي رأسها ونظرت له باستغراب مرة أخرى. مما جعله ينزعج لأنها لا تتحدث وتستخدم الإيماءات معه.
    سأل بنبرة انزعاج واضحة: “ياا ! أليس لديكِ لسان ؟!”
    ضحكت باستهزاء عندما انزعج هو, أومأت جاي هي بصمت وأشارت لفمها.
    قال كاي: “على كل حال, أريد إخبارك بأنه …”
    ~~~
    صرخت جاي هي بصدمة: “ماذا !!! كلا !! مستحيل !! لا تفكّر أبدًا بهذا وأيضًا أكره عندما يحدّق الناس كلهم بي !”
    تراجع كاي للخلف بفزع من صراخها المفاجئ.
    قال كاي بمزاح: “من الأفضل أن توافقي على هذا وإلا سأفعلها بطريقة أخرى.”
    رفعت جاي هي رأسها: “هه, حاول هذا !”
    ظهرت الابتسامة الجانبية على وجهه لكنها مختلفة عن باقي الأيام, شعرت جاي هي بعدم الارتياح فجأة عندما رأتها ..
    تجمّدت بمكانها عندما رأته يتقدّم نحوها بسرعة.
    أرادت أن تقاتله وتبعده أيضًا لكن لم تطعها ساقيها هذه المرة واستمرت بالتراجع للخلف ..
    كانت على وشك الجري بعيدًا عندما التفتت, لكن كان هناك جدار فقط خلفها !
    تمتمت جاي هي: “تبًا ..!!” عادت لتلتفت لكنها رأت وجهه على بعد عدة إنشات منها.
    فتحت عينيها بصدمة: *ماذا !! كيف اقترب بسرعة ؟!*
    بدأت الأسئلة المجهولة تتضارب برأسها .. تراجعت أكثر للخلف حتى اصطدم ظهرها بالجدار.
    كانت تنظر له بصدمة: *ياا! جاي هي استيقظي! لماذا أنتِ هكذا الآن؟! لقد ضربتِ مجموعات فتيان في السابق لكن لماذا لا تفعلين هذا له لوحده؟!*
    قال كاي: “لا جواب؟” واستمرت جاي هي صامتة.
    قال كاي بهدوء: “حسنًا, أعتقد بأنه يجب علي فعل هذا بالحقيقة..”
    قرّب وجهه أكثر حتى أصبحت تشعر بأنفاسه بالقرب منها.
    ابتلعت ريقها بخوف: *ياإلهي !! إنه سيفعلها حقًا ! هل سأخسر قبلتي الأولى هكذا بسهولة؟!*
    أغمضت جاي هي عينيها بخوف وطأطأت رأسها عندما احمرّ وجهها.
    رفع كاي ذراعيه ووضعها على الجدار بجوانبها.
    أصبح ينظر لها عن قرب: *إنها حقًا تشعر بالخجل! لطيفة..*
    وفجأة, رفع ذقنها مما جعلها تفتح عينيها فورًا, ورأت مدى قرب وجهه.
    كانت تنظر لعينيه مباشرة ولا شيء آخر, وذلك ما جعلها تتجمد أكثر.
    قال: “موافقة؟” لكنها لا تزال صامتة.
    أصبح ينظر لشفاهها: “حسنًا, أنا لطيف حتى الآن ..”
    أرادت جاي هي أن تقول: *لطيف؟ في الأحلام..* لكن فمها لم يطعها أيضًا.
    كان يفكّر: *يالها من عنيدة, إنها حقًا لا تريد هذا.. لكن بعض اللهو لن يضر أيضًا..*
    اقترب أكثر حتى لم تعد هناك مسافة بين شفاههم ..
    كانت عيناها مغلقة لأنها لم ترد أن ترى ذلك, حتى مع أنها هي من ستستقبل الـ”قبلة”.
    فكّرت: *هاهو الآن …* وانتظرت حتى تشعر بشفاهه وشعور أول قبلة..
    تحرّك كاي في اللحظة الأخيرة وهمس بأذنها: “هيا, أحتاج جوابًا..” وذارعيه لا تزال تقيّدها.
    فكّرت جاي هي دون أن تشعر: *لا قبلة؟ حسنًا .. آآش, لماذا أبدو محبطة الآن؟!*
    واعتلت تعابير الانزعاج بوجهها.
    قال كاي باستهزاء: “ماذا؟ هل تشعرين بالإحباط لأنني لم أقبّلك؟”
    رفعت جاي هي ذراعيها بعدما استجمعت قوتها وأبعدت وجه كاي عنها, وكأنها صفعة على وجهه.
    قالت جاي هي بانزعاج أخيرًا: “أفضّل أن أقبّل قردًا بدلًا منك..”
    كاي: “هاا ! وأخيرًا تحدثتي. هيا بسرعة, أحتاج جوابًا وإلا حقًا سأفعلها بدون تردد.”
    حدّقت جاي هي به: “هل هكذا تأخذ ما تريد من الفتيات؟ تهديدهم؟ هه, مثير للشفقة..”
    قال كاي: “أنتِ تعلمين بأني سأفعل “ذلك” بدون تردد, وهذه المرة لن أفعلها بالتأثير البطيء.”
    قال هذا وعاد ليقترب مرة أخرى.. مما جعلها تفتح عينيها بصدمة: *حقًا لا أريد أن أخسر قبلتي الأولى بسببه !!*
    أغمضت جاي هي عينيها وصرخت: “حسنًا حسنًا !! سأفعلها !!”
    لم يكن لديها خيار آخر فوافقت على الالتحاق بنادي التمثيل.
    رفعت يديها هذه المرة وأبعدته كالمرة الأولى, كان كاي متجمدًا بصدمة وبسعادة لذلك جعله ذلك يكاد يتعثّر.
    كانت جاي هي مغلقة عينيها بإحراج لأنها لم ترد رؤية وجهه تلك اللحظة, لذلك لم تعلم بمدى سعادته.
    من الجيد أنه تمالك نفسه واستقام مرة أخرى وكأن شيئًا لم يحدث.
    ابتسم ابتسامة واسعة ولم يستطع إخفائها.
    رفع قبضته عاليًا في الهواء بسعادة: “أجل !!!”
    صفّق كاي بيده: “رائع, الآن انتهى عملي.”
    في تلك اللحظة, بدأ الناس يدخلون الممر بهدوء ويملأونه.
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة: *ماذا يحدث بحق الله؟! هل خطّط لهذا أيضًا؟* وهي تنظر للناس حولها.
    التفتت جاي هي لكاي: “ياا ! هل خططت لهذا؟”
    نظر كاي ببراءة واستغراب: “خططت لماذا؟”
    حدّقت جاي هي به: “خططت لكل هذا أيها الأحمق! لماذا خرج الناس الآن فقط, هل حذّرتهم أيضًا؟!”
    ضرب جبينها بخفّة: “فكري كما تريدين.”
    صرخت جاي هي: “ياا !” مما جعله يبتسم.
    التفت كاي ليذهب ومشى للخلف بابتسامة: “حسنًا, سأذهب الآن. وعلى كل حال, أنتِ عضوة رسمية في نادينا من الآن وصاعدًا.”
    جاي هي: “من قال هذا ؟”
    أجاب: “أنا.”
    عقدت جاي هي ذراعيها لصدرها: “ومن أين لك بالموافقه أيها السيد المغفّل؟”
    كاي: “ماذا ! لا تقولي بأنك تراجعتي عن كلامك, وإلا~”
    جاي هي: “وإلا ماذا ؟!”
    قال بابتسامة خبيثة: “أم أنك حقًا تريدين قبلة؟ أنا لا أبالي.”
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة: *مابال هذا المنحرف !!*
    رفعت ذراعها عاليًا لتصفعه لكنه تدارك الوضع أيضًا وأمسك بيدها.
    كان يفكّر: *كان وشيكًا .. يجب أن أنتبه لذراع هذه الفتاة..*
    تنهّدت جاي هي: “هل تعلم–”
    قاطعها كاي: “ماذا الآن؟!”
    قطّبت جاي هي حاجبيها: *لماذا هو غير صبور؟*
    أكملت حديثها: “هل تعلم؟ أنت تبدو كعجوز منحرف سيموت لينظر للفتيات بِـ–”
    لكنه قاطع كلماتها عندما وضع يده على فمها لتصمت !
    تفاجأت هذه المرة بسبب حركته المفاجئة !
    ضغط كاي على أسنانه وقال بصدمة: “يا, من الأفضل ألا تتفوهي بهذه الكلمات براحة! وإلا ستكون حقيقة !”
    لم تعرف جاي هي كيف تصف ما تشعر به الآن, لأنها مشغولة بالشعور بقلبها الذي ينبض بجنون مرة أخرى.
    مع هذا, أكملت جاي هي ما كانت تريد قوله لكن كلماتها مكتومة وغير مفهومة بسبب يده.
    ذلك ما جعل كاي يضحك باستهزاء عليها ..
    قطّبت جاي هي حاجبيها: *مالذي يضحك عليه وأنا أقوم بشتمه !!*
    صرخ كاي فجأة بألم بعدما كان يضحك .. استغلّت جاي هي الفرصة وعضّت يده ليتركها.
    ونجحت بالإفلات منه .. نظر كاي لها بفزع وهو يمسك بيده بألم ..
    هربت جاي هي فورًا, تدارك كاي الوضع وجرى خلفها: “ياا !! إلى أين تذهبين !”
    فكّرت جاي هي: *تبًا !!*
    أمسك كاي بها من الخلف وقيّدها بين ذراعيه بقوّة.
    قال كاي: “إذًا تحبين عضّ أيدي الناس, هاه؟”
    نظرت جاي هي حولها بفزع تبحث عن أي شخص قد يساعد, لكن لم يكن حولهم أحد.
    قال كاي لها عندما رأى أنها تنظر للمكان: “أيتها الغوريلا, هل تبحثين عن النجدة؟”
    نظرت جاي هي له فورًا, وبسبب فرق الطول فكان عليها أن ترفع رأسها له.
    بدأت حرب النظرات بينهما, وكانت نظرته قد تخرق الأجساد.
    شعرت بقلبها على وشك أن ينفجر ولم تستطع التنفس براحة أيضًا بسبب قربه.
    في منتصف حرب التحديق, قرّب كاي وجهه لها, كانت تعتقد بأنه سيقبّلها مرة أخرى فأغمضت عينيها بخوف.
    لكن في الحقيقة, كان قد اقترب منها ليهمس فقط: “عضّي يدي ولقبيني بالمنحرف العجوز, هذا لا يهمني بعد الآن..”
    شعرت بالشرارة تجري في جسدها وفتحت عينيها بصدمة!
    أبعد كاي ذراعيه عنها عندما رأى ملامحها الفزعة ووجهها الأحمر بخجل..
    تلعثمت جاي هي: “مـ-مالذي تفعله ! و-ومالذي تنظر إليه؟”
    رفع كاي حاجبه: “أوه! الغوريلا الخاصة بي تتلعثم أيضًا؟ لماذا؟”
    حدّقت به بحقد: “مـ-من الغوريلا الخاصة بك أيها الأحمق!”
    قال باستهزاء: “هه, أيًا كان .. سأغادر الآن.” بعثر شعرها بخفّة والتفت ليغادر.
    أصبحت تنظر له وهو يبتعد شيئًا فشيئًا حتى اختفى.
    زفرت جاي هي وفكّرت: *مالذي يعتقده؟ أنني طفلة؟*
    ذهبت جاي هي بعيدًا أيضًا. قررت أن ترتاح قبل أن تعود للمنزل بما أن الوقت مبكر قليلًا لها.
    اتجهت نحو المقهى القريب من المدرسة وطلبت بعض الطعام لها.
    بينما كانت تأكل طعامها, أتى شخص فجأة: “هل هذا الكرسي متاح؟”
    رفعت رأسها وتوقفت عن مضغ طعامها, وبدأ قلبها يخفق بجنون مرة أخرى عندما رأت الشخص الواقف أمامها..

    -نهاية تكملة الجزء #3-
    avatar
    حبيتك وبالغلط ادمنتك
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/06/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 304
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا ع كوريا
    ♣ عُمرِي » : 19
    ♣ عَملِي » : طالبة
    ♣ مَزآجِي » : تمام 24ساعة

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف حبيتك وبالغلط ادمنتك في 2015-10-06, 12:54 am

    اووووووووني البارتات رووووووووووووعة كتير حلوووووة الرواية يلا ناطرينك بالبارت الجاي لا تتأخري اراسو ككككككككك
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-07, 11:53 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #4)



    >في الجزء الماضي<
    اتجهت نحو المقهى القريب من المدرسة وطلبت بعض الطعام لها.
    بينما كانت تأكل طعامها, أتى شخص فجأة: “هل هذا الكرسي متاح؟”
    رفعت رأسها وتوقفت عن مضغ طعامها, وبدأ قلبها يخفق بجنون مرة أخرى عندما رأت الشخص الواقف أمامها..

    >الجزء الرابع<
    كان الفتى يبتسم ابتسامة دافئة مما جعل قلبها يخفق أسرع.
    طأطأت جاي هي رأسها بسرعة حتى لا يرى وجهها الأحمر من الخجل.
    لكن كان هناك شيء يزعجها, وهو مدى اختلاف ردة فعل قلبها عندما كانت ترى كاي وتشيهون.
    عندما تكون مع كاي, فهي تشعر بقلبها يكاد ينفجر ولا تستطيع التنفس جيدًا.
    لكن أمام تشيهون, يكون الأمر كذلك لكن بنسبة أقل .. وتشعر بالدفء في قلبها.
    قال تشيهون عندما لم تجبه: “أعتقد بأن الكرسي محجوز..”
    قبل أن يلتفت ليذهب قالت جاي هي: “لا بأس, تـ-تستطيع الجلوس هنا..”
    نظر تشيهون لها وهو يفكّر: *لقد تلعثمت .. ياللطافة!*
    حاولت جاي هي أن تخفي خجلها: *لا تتلعثمي! جاي هي اهدأي !*
    جلس تشيهون بالكرسي المقابل لها: “شكرًا. اعتقدت بأن الكرسي محجوز لشخص.”
    رفعت جاي هي رأسها ونظرت له بصمت: *جاي هي تحدّثي.. قولي شيئًا ! هذا ليس من عادتك ..!*
    حاولت جاي هي الحديث: “ماذا تفعل هنا؟”
    لكنها بدت وكأنها تريد طرده عنها لكنها لم تقصد ذلك..
    تشيهون: “امم .. جاي هي-آه ..”
    رفعت جاي هي رأسها فورًا له, متفاجئة عندما ناداها باسمها.
    صحيح أن الجميع بالطبع سينادونها به, لكنه كان مختلفًا هذه المرة لأن حبّها الأول ناداها به.
    ابتسمت: “أجل؟”
    تشيهون: “هل تكرهين وجودي هنا؟”
    جاي هي: “أكرهك؟ لماذا أكرهك؟ في الحقيقة أنا أحب–”
    لكنها صمتت عندما استوعبت بأنها كادت أن تفضح نفسها.
    قطّب تشيهون حاجبيه بخفّة وقال: “تحبين ماذا؟”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة كاذبة وقالت: “امم .. في الحقيقة.. أحب أن آكل مع شخص بدلًا أن آكل وحيدة. هيهيهي~” وضحكت بتوتر.
    فتح تشيهون عينيه بخفّة عندما رآها تبتسم له: *لم أعلم أنها تملك هذه الابتسامة الرائعة..*
    وبادلها الابتسامة أيضًا.
    بعدها, أصبح الجو صامتًا بينهم.
    بدلًا من أن تبدأ محادثة ما, استمرّت بالأكل بصمت.
    كان ينظر لها, وعلمت جاي هي بنظراته.
    رفعت رأسها قليلًا لتتقابل نظراتهما. لكن تذكّرت كاي فجأة.
    فكّرت: *لماذا كل شيء ينتمي لكاي؟* وهزّت رأسها لتطرد أفكاره.
    كسرت جاي هي الصمت أخيرًا: “امم, مالخطب تشيهون-شي؟ لماذا لا تأكل؟”
    بدل أن يجيبها, اقترب تشيهون من جاي هي ووجه أصبح يقترب أكثر فأكثر منها, ولم يعد بينهما إلا الطاولة.
    تجمّدت جاي هي بمكانها عندما رفع تشيهون يده عند خدّها, ومسح بعض الشوكولاته من طرف شفتها.
    عاد تشيهون واتكأ بكرسيه بهدوء, تاركًا جاي هي لا تزال بحالتها المتجمدة !
    بعد عدّة ثوانٍ لوّح تشيهون بيده أمامها وقال: “امم, جاي هي؟ مرحبًا ؟؟”
    ضرب جبينها بخفّة ليقطع حبل أفكارها ويعيدها للواقع, ونجح ذلك.
    أمسكت جاي هي بجبينها وقالت: “أوتش! ماذا؟”
    ضحك تشيهون بخفّة وهو يفكّر: *إنها لطيفة حقًا..*

    بعد مرور الوقت, لم يعد الجو متوترًا بينهما.
    كانوا يتحدثون عن كل شيء, عنهم, المدرسة, المنزل, الأصدقاء, وحتى بعض القصص الطريفة..
    انفجرت جاي هي ضاحكة من قصّة قالها تشيهون لها عنه.
    كان كلّ من بالمقهى ينظر لهما بانزعاج بسبب صوتهم العالي.
    تجاهلت جاي هي نظراتهم واستمرّت بالضحك بحماس.
    مسحت دموعها من الضحك بعد فترة عندما هدأت, وتشيهون لا يزال ينظر لها..
    ضحكتها كالموسيقى لأذنيه .. مما جعله يبتسم بسعادة.
    قال تشيهون: “حسنًا, لنتوقّف هنا, فالجميع ينظر لنا بغرابة .. لماذا لا نكمل حديثنا خارج المقهى؟ حيث نستطيع الضحك كما نشاء ولن ينظروا لنا ..”
    توقّفت جاي هي وقالت بتوتّر وخجل: “هل أنت متأكد أنك تريد السير معي, تشيهون-شي؟”
    تشيهون: “ياا ! لا تكوني رسمية معي, تستطيعين مناداتي بتشيهون أو أوبا إن أردتي.” وغمز لها.
    فكّرت: *أووه, إذًا حتى هو قد يريد أن تناديه الفتيات بهذا..*
    جاي هي: “حسنًا, تشيهون أوبـ– .. أعتقد بأني سأناديك تشيهون فقط..”
    فكّر: *وااه, إنها أول فتاة ترفض أن تناديني بأوبا ..!*
    بعدما انتهوا من توضيب أغراضهم, وقفوا وخرجوا للفناء الخارجي.
    جلسا على العشب الأخضر تحت شجرة كبيرة هناك ..
    اتكأت جاي هي على جذع الشجرة وجلس تشيهون بجانبها لكن مسافة صغيرة تفصل بينهما.
    رفع تشيهون رأسه وقال: “اليوم جميل, أليس كذلك؟” ثم نظر لها.
    فكّرت جاي هي: *إنه دائمًا أفضل معك..* ولم تشعر بنظراته لها.
    فجأة, قفزت فكرة برأسها.
    التفتت جاي هي بسرعة له: “أوه تشيهون !” لكنه أشاح نظره بعيدًا قبل أن تعلم بأنه كان يحدّق بها.
    تلعثم تشيهون بتوتّر: “أ-أجل .. ؟”
    فكّرت جاي هي: *لماذا يتلعثم ؟!*
    سألت جاي هي: “لا شيء, فقط أردت سؤالك في أي نادٍ أنت؟”
    نظر تشيهون مرة أخرى لعينيها: “لماذا تريدين أن تعرفي؟” لكنه نظر بسرعة للجهة الأخرى..
    لم يعلم لماذا كان يستمر بالنظر إليها ثم يشيح نظره, لكن هناك شيء بداخله يخبره ألا ينظر لها كثيرًا.
    قالت جاي هي بإحباط: “أوه, لا بأس إن لم ترغب بإخباري..”
    ابتسم تشيهون بخفّة: “كلا, لا بأس.. دعيني أخبرك من البداية.”
    وقف تشيهون فجأة, مما جعلها تتفاجئ أيضًا.
    مدّ تشيهون ذراعه لها .. ونظرت له باستغراب.
    ابتسم تشيهون وقال: “مرحبًا, أنا أدعى لي تشيهون, عمري 19 عامًا. أريد أن أكون مصمم أزياء وعارض أيضًا لهذا أنا آخذ دروس تصميم. أنا في نادي التمثيل و–”
    قاطعته جاي هي بصدمة: “ماذا ؟!! أنت في نادي التمثيل أيضًا ؟!”
    مما جعله يفتح عينيه البنيّة بصدمة ! .. أخذ نفسًا عميقًا وقال بتردد: “أ-أجل .. لماذا؟”
    جاي هي: “لا شيء .., فقط أشعر بالفضول .. حسنًا تستطيع إكمال–”
    لكنها وقفت فجأة عندما رأت الوقت بمعصمها وقالت: “آآآش !!!”
    قال تشيهون بفزع: “ماذا ؟! مابك ؟!”
    قالت جاي هي بسرعة: “أنا آسفة جدًا, لكن تستطيع إكمال تعريفك بنفسك في المرة القادمة. يجب أن أذهب للمنزل الآن وإلا سيقتلني أبي !”
    انحنت جاي هي له بسرعة قبل أن تمسك بحقيبتها وتجري بسرعة نحو المخرج.
    نادى تشيهون: “ياا ! على الأقل …. دعيني أوصلك للباب ..” وهمس بآخر جزء عندما رآها قد اختفت.
    تنهّد وضحك بخفّة: “أعتقد بأنها على عجلة حقًا..”

    ~~~~~~~
    تنهّدت جاي هي وقالت بإحباط: “أيها الوقت, لماذا ذهبت بسرعة؟ لم أمضي الوقت الكافي معه بعد..”
    قالت هذا وهي تركل العلبة المعدنية على الأرض بإحباط في طريقها للمنزل.
    لم تعد تجري بعد الآن, لأن أنفاسها نفذت من بعد جريها للباص ..
    وصلت للباص في الوقت المناسب ولم يبقى عليها إلا أن تمشي لبيتها. وتنهّدت للمرة العاشرة.
    وصلت للمزل وفتحت الباب ببطء, أدخلت رأسها أولًا بخوف لترى إن كان والدها هناك.
    شعرت بالراحة فورًا عندما لم ترى أي شخص في غرفة الجلوس.
    أغلقت الباب بحذر خلفها وتسللت لغرفتها بحذر أيضًا ..
    كادت أن تمدّ يدها لمقبض باب غرفتها, لكن قفزت بفزع عندما سمعت صوت شخص خلفها: “جاي هي-آه..”
    التفتت بسرعة ورأت سوهو واقفًا ببساطة خلفها.
    ضربت كتفه بخفّة ويدها الأخرى على قلبها: “أوبا !! لقد أفزعتني !” وأصبحت تشعر بنبضات قلبها السريعة من الخوف.
    ضحك سوهو بخفّة: “لماذا أفزعتك؟ هل فعلتِ شيئًا خاطئًا هذه المرة ؟! لا تخبريني أنك قتلتِ شخصًا !!” قال آخر جملة بعينين مفتوحة ..
    نظرت جاي هي بعدم تصديق: “ياا ! هل تعتقد حقًا بأني سأفعلها؟”
    سوهو: “حسنًا, لكن لن أنسى عندما جعلتِ 5 فتيان يدخلون المستشفى بسببك ..”
    تنهّدت جاي هي: “مهما يكن, سأذهب لأستحم أولًا .. لكن أين هو أبي؟ لم أراه بعد؟”
    سوهو: “لقد خرج لمكان ما .. ياا, أنتِ حقًا لم تقتلي أحدًا صحيح؟” قال هذا بقلق.
    ضحكت جاي هي منه: “كلا, لن أفعل شيئًا كهذا ..”
    ابتسم سوهو وربت على كتفها: “هذه الدونقسينق الخاصة بي~ .. هيا اذهبي واستحمّي وبعدها انزلي للعشاء .. أتسائل لماذا لم يعد تشانيول بعد؟”
    غادر سوهو بعدها, ودخلت غرفتها ..
    بدل أن تستحم, رمت جسدها على سريرها أولًا بتعب.
    تنهّدت جاي هي وتمتمت: “آآش, لقد أضعت وقتي بالجري .. لو كنتُ أعلم أن أبي ليس في المنزل بعد, فكنتُ سأبقى مع تشيهون لوقت أطول الآن ..”
    فكّرت: *لكن من الأفضل أنّي عدت الآن, لأن قلبي كاد أن ينفجر قبل قليل من السعادة للحديث معه .. عيناه الصغيرة عندما يبتسم, وضحكته جميلة أيضًا ..هيهي~~*
    ابتسمت بينما تفكّر به.. لكن تلاشت الابتسامة فورًا عندما تذكّرت أمر كاي ونادي التمثيل.
    تذكّرت أن تشيهون أخبرها بأنه هناك أيضًا: *آآه, الآن علي أن أقابل ذلك الأحمق كل يوم .. لكن لحظة, يجب أن أسعد لأنني سأقابل تشيهون كل يوم !! أجل !!*
    عضّت شفتها السفلية لتخفي ابتسامتها الواسعة, لكنّها تذكّرت: *لكن حتى مع هذا, سأقابل ذلك العجوز المنحرف أيضًا ..*
    بعثرت شعرها بإحباط ووقفت بسرعة: *لماذا وافقت على طلبه ؟!*
    ذهبت وقامت بملئ حوض الاستحمام بالماء الدافئ والفقاعات, جلست هناك فورًا ..
    بالرغم أنها قد تبدو هادئة بالخارج, إلا أن الأفكار كانت تتضارب بداخل رأسها..
    كان عقلها مليئًا بالفضول ..
    كانت تفكّر: *لماذا اختارني كاي من بين جميع الفتيات الجميلات في المدرسة؟*
    تذكّرت كيف كان قلبها ينبض بسرعة بينما كان يحاول استفزازها بالقبلة ..
    فكّرت: *هل يعلم بأنني لم أتلقّى قبلتي الأولى بعد؟* هزّت رأسها لتبعده عن رأسها وتستمتع بحوض الاستحمام الدافئ.
    تمتمت لنفسها: “ياله من يوم سـ– أقصد, يوم جيّد ..”
    صححت ما كانت ستقوله عندما تذكّرت تشيهون ..

    >تسريع للأحداث: في اليوم التالي<
    ~Neoui sesangeuro yeorin barameul tago♫”
    “~♫Ne gyeoteuro eodieseo wannyago
    تأوّهت جاي هي بسبب أشعة الشمس التي تسطع على وجهها..
    فكّرت وهي تمدّد ذراعيها: *من الذي يقطع نومي؟* ثم أمسكت بهاتفها الذي يرنّ تحت الوسادة.
    ظهر رقم غير معروف على الشاشة.
    ردّت جاي هي بملل فورًا: “مرحبًا..”
    عندما مرّت ثوانٍ ولم تسمع صوت أي شخص في الطرف الآخر: “مرحبًا؟ ياا, إن كنت تمزح معي الآن, فستواجه موتك الآن لأنك قطعت نومي الهنيء ..”
    تحدّث الشخص في الطرف الآخر أخيرًا بصوتٍ ثقيل قليلًا: “أوه, إذًا إنها أنتِ حقًا !”
    قالت جاي هي بغضب: “أجل, إنها أنا -بارك جاي هي-, من أنت؟ إنك تفسد نومي لذلك أسرع..”
    قال: “ياا ! أيتها الغوريلا, ألم تعرفيني بعد؟”
    تمتمت جاي هي باستغراب: “غوريلا …؟”
    تذكّرت كاي فورًا, تأوّهت بانزعاج وهي تفكّر: *آآش, إن الوقت مبكر لهذا ..*
    قالت جاي هي بغضب: “ياا, أيها الأحمق, من أين أتيت برقمي؟”
    قال كاي بالطرف الآخر: “ليست هذه المشكلة الآن, هيا تعالي للمدرسة بسرعة! أيتها الغوريلا الكسولة !”
    تأوّهت جاي هي: “لماذا ؟! أريد النوم!”
    قال كاي باستهزاء: “هه, النوم الهنيء لا يناسب الغوريلات أبدًا.”
    جاي هي: “لقد أفسدتَ صباحي بالفعل والآن ستفيد مزاجي؟ أي نوع من الأشخاص أنت؟”
    كاي: “من النوع المزعج. سعيدة الآن؟ تعالي لنادي التمثيل مباشرة..”
    جاي هي: “هاه؟ لماذا قد أذهب في يوم الإجازة ؟”
    قال كاي بانزعاج: “ماذا ؟! هل نسيتي أمر المسرحية ؟ يجب علينا التدرب الآن !”
    كادت جاي هي أن تتحدث لكن قاطعها: “فقط تعالي بسرعة قبل أن أفعلها بنفسي..”
    قالت جاي هي باستهزاء: “هه, افعلها !! ماذا الآن؟ هل ستقوم بتقبيلي؟ أنا في منزلي الآن لذلك لن تستطيع !! ميرونق~”
    ظهرت ابتسامة جانبية على وجهه, وقال: “أوه, صحيح! القبلة ! لم أفكّر بها حتى, لكن يبدو أنك تريدينها؟ أستطيع الذهاب لمنزلك الآن, وأنتِ في سريرك الآن صحيح؟ أعتقد بأننا نستطيع فعلها–”
    قاطعته جاي هي بفزع: “ياا !!! مالذي تتفوّه به أيها المنحرف ؟!!”
    تنهّد كاي وقال بملل: “هل ستأتين أم لا؟”
    جاي هي: “حسنًا .. فقط امنحني .. 5 سنين لهذا, هه~ إلى اللقاء !” ثم أغلقت الخط قبل أن يردّ.
    تلاشت ابتسامتها فورًا بما أن هذا كان غير مهذّب قليلًا.
    رمت جاي هي هاتفها بجانب الوسادة وعادت لتكمل نومها..
    لم تستطع إكمال النوم واستمرّت بالتقلّب بفراشها بعد هذه المكالمة.
    شعرت بشعور غريب وأن شيئًا سيحدث حقًا ..
    في تلك اللحظة, فُتح باب غرفتها فجأة بدون سابق إنذار مظهرًا والدها الغاضب.
    جلست جاي هي بسريرها بفزع: “أ-أبّاا .. مالخطب؟”
    عقد السيد بارك ذراعيه لصدره: “مالخطب؟ هه .. منذ متى وأنتِ ترفضين الذهاب لدروسك الإضافية؟”
    قالت جاي هي: “أبّا !! اليوم يوم عطلة !”
    السيد بارك: “إنه ليس كذلك. لقد اتصل أحد أصدقائك بتشانيول حتى وهو بالخارج وأخبرني بأنك غائبة اليوم !”
    صمتت جاي هي لثوانٍ قبل أن تسأل بسرعة: “لحظة .. هل المتصل فتى أم فتاة ؟”
    قال السيد بارك بتفكير: “أعتقد بأنه فتى .. توقّفي عن اللف والدوران, واذهبي للاستعداد بسرعة.”
    قال هذا وخرج من الغرفة بسرعة ..
    أسرعت جاي هي وأمسكت بهاتفها بسرعة, نظرت للمكالمات الأخيرة ورأت رقم كاي الغريب..
    اتصلت به فورًا وهي تأخذ نفسًا عميقًا ..
    أجاب كاي بهدوء: “أجل؟”
    صرخت جاي هي: “ياا !! أيها المغفّل المتعجرف! كيف لك أن–”
    قاطعها كاي باستهزاء: “كيف لي أن أفعل ماذا؟”
    جاي هي: “كيف لك أن تتصل على أهلي وتكذب فقط لآتي لهذه الحماقة !!! هل تعلم ماذا الآن؟ وااو !! لقد نجحت خطتك الفاشلة ! وااو, أنت حقًا رائع في إزعاج الناس, ولماذا اخترتني من بين كل الفتيات في المدرسة–”
    قاطعها كاي: “ياا ياا, اهدأي قليلًا ! لقد أخبرتك أن تأتي ولم تسمعي كلامي, هذه غلطتك وليست غلطتي.”
    قالت جاي هي بعدم تصديق: “الآن تضع اللوم علي ؟!”
    قال بتحذير وبرود: “هل ستأتين أم لا؟ لا أمانع أن أتصل بوالدك مباشرة الآن.”
    تنهّدت جاي هي, فلم ترد أن تعاقب من والدها مرة اخرى في هذا الصباح الهادئ..
    سألت جاي هي: “حسنًا ~ سآتي إن أخبرتني عن سبب اختيارك لي وعدم اختيارك لتلك الـ– أقصد الفتاة التي دائمًا معك .. لماذا لم تخترها؟ أعتقد بأنها ستكون أفضل مني؟”
    قال كاي وهو يحاول تغيير الموضوع: “وااه, من أين لك بهذا اللسان الذي لا يتعب؟”
    لم تجبه جاي هي, تنهّد واستسلم: “حسنًا .. لقد اخترتك لأن شخصًا أخبرني بأنك موهوبة بهذه الأمور.. التمثيل الموسيقي وما شابه .. والفتاة التي معي دائمًا تدعى تشورونق. على كل حال, لقد كانت في السابق الممثلة الرئيسية لكنني طردتها بسبب تصرفاتها الطفولية. هل رضيتي؟”
    جاي هي: “أجل, لكن ليس بعد ..”
    تنهّد كاي: “ماذا أيضًا؟”
    قالت جاي هي: “من الذي أخبرك بأني أجيد هذه الأمور؟”
    كاي: “هذا سر.”
    جاي هي: “ماذا ؟! يجب أن أعرف –”
    سأل كاي: “لماذا؟ لتضربي هذا الشخص المسكين؟”
    صمتت جاي هي لثوانٍ قبل أن تقول: “آآش, أراسو .. سآتي! فقط امنحني الوقت ..”
    أغلقت الهاتف فورًا واتجهت لدورة المياه.

    في تلك الأثناء, استمرّ كاي بالابتسام لهاتفه بغرابة ..
    أتى دي أو من خلفه ووكز ذراع كاي بابتسامة خبيثة: “وااه, تبدو وكأنك فزت بشيء؟”
    وضع كاي يده خلف رقبته بخجل: “آآه .. كلا ..”
    تفاجأ دي أو قليلًا لأنها أول مرة يرى كاي هكذا, وأصبح يفكّر: *وااو, من هذه الفتاة التي جعلته هكذا؟*
    سأل دي أو: “أين الفتاة البديلة؟ اعتقدت بأنك أخبرتها عن تدريب اليوم.”
    أجاب كاي: “لقد أخبرتها بالفعل لكنها نسيت .. لكن لا تقلق, ستصل في الوقت المناسب..”
    قال دي أو بتحذير: “حسنًا, لكن أتمنى أنها ليست كتشورونق.”
    قال كاي بفخر: “لقد أخبرتك, لا تقلق. إنها حقًا نقيض تشورونق! مختلفة تمامًا !”
    أومأ دي أو ببساطة وغادر تاركًا كاي لوحده ..
    ابتسم كاي مرة أخرى من كلماته وتمتم: “أعلم بأني اخترت الشخص المناسب .. أتمنى هذا ..”

    -نهاية الجزء #4-

    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-07, 11:55 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #5)




    *ملاحظة: راح يكون فيه تغيير بطريقة السرد, بيكون طريقة الراوي “زي العادة” + طريقة POV ^^*


    >الجزء الخامس<
    بدّلت جاي هي ثيابها وارتدت حقيبتها على كتفها وخرجت من غرفتها.
    قابلت تشانيول في الممر والذي لا يزال نصف نائمًا بسبب مكالمة كاي: “لماذا استيقظت مبكرًا اليوم؟”
    سألته بهذا لأنه من النادر رؤيته مستيقظًا بوقت مبكر في الإجازة.
    تشانيول: “إنه بسبب صديقك كاي .. أعتقد بأنك ستخرجين الآن صحيح؟”
    أومأت جاي هي بصمت ونزلت عبر السلّم.
    دخلت المطبخ ورأت سوهو يعدّ الفطور لهم كالعادة.
    ابتسمت جاي هي ابتسامة واسعة: “الرائحة تبدو شهية !”
    بادلها سوهو الابتسامة: “سمعت أنك ستخرجين فقمت بإعداد الفطور لنا .. لنأكل الآن.” أمسك بالأطباق متجهًا لغرفة الطعام وتبعته أيضًا.
    ~~~~
    كان كاي ودي أو يتبادلان أطراف الحديث وهما ينتظران جاي هي لتأتي أمام غرفة التمثيل.
    استمر دي أو بأخذ نظرات سريعة لساعة معصمه, وأصبحت الساعه الـ9 صباحًا بالفعل, لكن الممثلة البديلة لم تأتي بعد.. فتنهّد بملل.
    قال دي أو: “ياا, جونق إن, أين تلك الفـ– من هذه القادمة؟”
    صمت دي أو وهو ينظر للفتاة التي تمشي متجهةً نحو كاي من الخلف, وملامح الغضب واضحة بوجهها.
    قطّب كاي حاجبيه: “ماذا؟” فأشار دي أو بسبابته لخلف كاي.
    التفت كاي بهدوء ورأى جاي هي تتجه نحوه بانزعاج. وضربت رأسه من الخلف بخفّة حالما وصلت.
    تأوّه كاي وأمسك برأسه: “آوتش, ياا !!”
    وفتح دي أو عينيه بصدمة وفزع: *وااه !! من هي لتفعل هذا بـ كاي؟!*
    لم يفعل كاي لها شيئًا بسبب ضربتها, بل وضع يده على كتفها وقرّبها منه بابتسامة جانبية: “هذا هو جواب سؤالك, دي أو..”
    حدّقت جاي هي بحقد: *كم أتمنى أن تختفي هذه الابتسامة من الوجود ..*
    قُطع حبل أفكار دي أو وقال: “هاه؟ أ-أووه ..”
    كان يفكّر: *إنها حقًا تنافس تشورونق بالجمال, وأراهن بأن شخصيتها ليست سيئة مثلها ..*
    استمرّ دي أو بالنظر لجاي هي بصمت مما جعلها تشعر بعدم الراحة, بما أنها تكره نظرات الناس.
    كانت عيناه كبيرة قليلًا ولطيفة, تمتمت جاي هي بإحراج: “ياا, أيها البومة مالذي تنظر له؟”
    فتح دي أو عينيه بصدمة أكبر وهو يفكّر: *أسحب ما قلته قبل قليل ما عدا كونها جميلة ..*
    قال دي أو: “أوه, آسف .. لم أقصد هذا ..”
    تذكّر دي أو ما لقّبته به: “ولماذا لقبتيني بالبومة في أول لقاء لنا؟ فظّة جدًا ..” وتمتم بآخر جزء.
    رفعت جاي هي حاجبها له بتعجّب بينما ضحك كاي بخفّة ..
    نظر دي أو لكاي وقال بصوتٍ منخفض قليلًا: “امم, كاي .. هل أنت متأكد؟”
    نظر كاي لدي أو: “من ماذا؟”
    أشار دي أو بإصبعه لجاي هي: “منها ..”
    نظرت جاي هي له بصدمة وأبعدت إصبعه من أمامها: “راقب تحركاتك وفمك أيها البومة, وإلا ستخسره..”
    عقد دي أو ذراعيه لصدره وقال باستهزاء: “وااه, انظروا ! هل أنتِ فتى أم فتاة لتقولي هذا؟ .. حتى أنه يبدو هناك شخص عاشق للون الأرجواني!” قال هذا وهو ينظر لزيّها من الأسفل للأعلى.
    كانت جاي هي ترتدي قميصًا أبيض بخطوط أرجوانية, وحقيبتها أرجوانية اللون أيضًا وكذلك حذائها ممزوج باللون الأسود مع الأرجواني ..
    قالت جاي هي بانزعاج: “أخبرتك أيها البومة, من الأفضل أن تراقب فمك قبل أن تخسره !”
    حدّق دي أو بها بحقد وصمت, بينما ضحك كاي عليهما ..
    أمسك كاي بمعصم جاي هي وسحبها للداخل حيث يوجد باقي أعضاء التمثيل تاركًا دي أو خلفهم.
    ومرة أخرى, شعرت بالدم يجري بسرعة لخدّيها مما جعلها تحمرّ خجلًا بسبب لمسته.
    لم تعلم أنه كان يشعر بهذا أيضًا..
    سمع كاي دي أو وهو يناديه من الخارج: “ياا !! أجب عن سؤالي على الأقل !”
    لكن استمر كاي بسحب جاي هي خلفه بعيدًا عن دي أو .. التفتت جاي هي لدي أو ومدّت لسانها له.
    تنهّد دي أو وابتسم: “يبدو أنها من سلبت عقل كاي وقلبه .. إنها حقًا شيء كبير ~”
    فكّر دي أو: *إن كان كاي يحبّها حقًا, فلن أتفاجأ أبدًا .. إنهما مثاليّان معًا ..*
    وسحب قدميه داخل غرفة التمثيل أيضًا ..

    حالما دخلت جاي هي الغرفة فتحت عينيها بصدمة من سعتها !!
    كانت قد تفاجأت من مساحة الغرفة الواسعة بعكس الغرف الأخرى مع أنها قد تبدو صغيرة من الخارج..
    كان هناك مسرح متوسط الحجم بها. والجدران بيضاء ناصعة فقط والأرضية خشبيّة.
    فكّرت جاي هي: *أعتقد بأن المسرحية الموسيقية ستقام هنا ..* وتنهّدت بعدها.
    لاحظ كاي إعجاب جاي هي بالغرفة. قام بسحب ذراعها بخشونة قليلًا ليقطع حبل أفكارها.
    تأوّهت جاي هي بألم وهي تمسك بذراعها: “ياا !! إنك تؤلم !”
    قال كاي باستهزاء: “من طلب منك أن تغادري لأرض الأحلام وأنتِ تسيرين؟” قال هذا وهو يسحبها للكواليس.
    كان هناك العديد من الناس هناك, شعرت جاي هي بالتوتر من ذلك لأنها أول مرة تقابلهم فيها.
    وفي أحد الزوايا, كانت هناك طاولة طويلة تتسع لما يقارب الـ25 شخص, وهي الخاصة بالاجتماعات.
    توقّفت فجأة وأرادت إيقاف كاي من سحبها, لكن كانت محاولتها فاشلة, في النهاية قررت أن تسير خلفه حتى لا يلاحظها أحد ..
    لكن رآهم شخص ما.. عقد كاي حاجبيه باستغراب: “لماذا تختبئين؟” وحاول أن يجعلها تقف بجانبه.
    تأوّهت جاي هي: “دعني~”
    سأل كاي بريبة: “مابك؟”
    تمتمت جاي هي ونظرت للجهة الأخرى حيث التجمّع: “لن أخبرك لأنك ستضحك …”
    نظر كاي حيث تنظر جاي هي بخوف, وفكّر: *هه, هل تشعر بالخجل الآن؟*
    قال كاي: “لا تخبريني بأنك محرجة؟” وتوقّع منها أن تهزّ رأسها بالنفي, لكنها أومأت له !
    قال باستهزاء ليحاول أن يخفّف عنها: “هه, كيف تكون الغوريلا خجولة جدًا؟” مما جعلها تحدّق به.
    عبست جاي هي: “رأيت؟ لهذا السبب لا أريد أن أخبرك .. هه..”
    …: “ياا, جونق إن !! مِن هنا !!”
    تفاجأت جاي هي من الصراخ المفاجي, لاحظ كاي هذا وضحك.
    أشارت جاي هي له: “اذهب, ألا ترى أن شخصًا يناديك؟”
    لكنه لم يتحرّك واستمر بالنظر لها. نظرت جاي هي له وشعرت بالتوتّر أكثر..
    كاي: “ستأتين معي.” وبدون سابق إنذار أمسك بمعصمها مرة أخرى وسحبها خلفه.
    قالت جاي هي بفزع: “ماذا؟ لا !!”
    فكّرت: *آآش, لماذا أنا خجولة جدًا بهذا الأمر, ولماذا يستمتع بسحب الناس خلفه؟*
    شعرت جاي هي بشيء يمسك يدها هذه المرة وليس معصمها, نظرت لها ورأته ممسكًا بيدها بيده القوية ..
    فتحت عينيها على وسعها وشعرت باحمرار وجهها بالكامل. ولم تعلم أن قلبه أيضًا على وشك أن ينفجر ويرجو أنها لن تبعد يدها عنه..
    وصل كاي أمام الشخص الذي ناداه, ووقفت جاي هي خلفه بسرعة ..
    لحسن حظّها أنه طويل لذلك من السهل عليها أن تختبئ خلفه.
    لم تمرّ ثانية واحدة في مكان اختبائها حتى سحبها كاي بجانبه وقال: “هذه الفتاة التي أخبرتك عنها.”
    استمرّت جاي هي بالنظر للأرض وهي تفكّر بإحراج: *تبًا لك, كاي ..*
    قالت فتاة: “حسنًا, لكن أريد رؤية وجهها.”
    رفعت جاي هي رأسها ببطء ورأت فتاة بملامح لطيفة وطولها مقارب لها.
    كانت تبتسم بهدوء لها .. فأشاحت جاي هي نظرها بسرعة: *وااه, إنها جميلة ..*
    مدّت الفتاة يدها لتصافحها: “مرحبًا بك, أنا أدعى تايون وأنا نائبة رئيس هذا النادي, وبالإضافة إلى أنني أخت كاي الكبرى.”
    نظرت جاي هي بسرعة لها وصافحتها بخفّة.
    نظرت جاي هي لها: *وااو! إنها أخته الكبرى ! لكن لا أرى أي تشابه .. إنهما مختلفان جدًا !*
    نظرت جاي هي بسرعة لكاي ونظرت لتايون مرة أخرى وقالت: “أنا بارك جاي هي .. سررت بلقائك..”
    ثم ابتسمت جاي هي وبادلتها الابتسامة..
    توقّف كاي للحظات وهو يتأمل بابتسامتها قبل أن يلفّ وجهه للجهة الأخرى ليخبئ ابتسامته أيضًا.
    لاحظت تايون تصرف أخيها وعلمت الآن لماذا اختار جاي هي بالذات ..
    قالت تايون: “لديكِ ابتسامة جميلة..”
    كانت جاي هي ستشكرها لكن قاطعها دخول دي أو المفاجئ: “لا تجعلي تلك الابتسامة توقعك أبدًا !! لقد حذّرتك !” قال هذا قبل أن يقف بجانب تايون.
    نظرت جاي هي بغضب له: “اصمت أيها البومة !!” مما جعل تايون تفتح عينيها بصدمة.
    ضحكت تايون فورًا, فابتسمت جاي هي بخجل لأنها نسيت وجودها وحدّقت بدي أو بحقد ..
    أخذ دي أو بعض الأوراق من تايون وغادر المكان بسرعة ..
    مدّ دي أو لسانه قبل أن يغادر كردٍ لما فعلته جاي هي, تمتمت جاي هي بغضب: “آآش..!!”
    كانت على وشك أن تلحقه قبل أن يمسكها كاي.
    نظرت جاي هي لكاي الذي أشار لتايون برأسه والتي كانت لا تزال تنظر لجاي هي بصدمة.
    التفتت جاي هي لتايون ويدها خلف رقبتها بإحراج: “أعتذر على غرابتي ..”
    ضحكت تايون: “كلا, لقد كنتِ لطيفة ..”
    ابتسمت جاي هي بسعادة بداخلها لأنها أول مرة يخبرها شخص بهذا ..
    قال كاي فجأة: “نونا, هل تمانعين أن تعرّفيها للفتيات الأخريات؟”
    تفاجأت جاي هي قليلًا عندما قال كاي هذا, فإنها أول مرة تسمعه ينادي بـ”نونا” ..
    قطعت تايون حبل أفكارها عندما قالت: “لا بأس.. هيا جاي هي, سأعرّفك بالأعضاء.”
    توقّفت تايون لوهلة وقالت بخبث: “لكن أولًا, كاي ..”
    نظر كاي لها باستغراب, أكملت تايون: “هل من الممكن أن تفلت يد جاي هي أولًا؟” ثم نظرت لأيديهم الممسكة ببعضها.
    ترك كاي يد جاي هي بسرعة وخجل ..
    قال كاي بسرعة: “سأذهب أولًا, دي أو يناديني .. استمتعي بالجولة أيتها الغوريلا!” ثم غادر بسرعة.
    كانت تايون تعلم أن لا أحد يناديه فابتسمت بسريّة..
    فكّرت جاي هي بإحراج: *يناديني بهذا الاسم حتى أمام أخته الكبرى .. آآش..*
    وكزت تايون ذراع جاي هي وقالت بخبث: “لقد رأيت هذا~”
    سألت جاي هي باستغراب وخجل: “ماذا؟”
    أشارت لحيث كان كاي واقفًا: “هذا~”
    قالت جاي بخجل: “ماذا؟ لم أفعل شيئًا ..”
    قالت تايون ببساطة: “حسنًا~ كما تشائين..”
    أصبحت جاي هي تفكّر: *وااه, إنها جميلة وتملك صوتًا جميلًا أيضًا .. لا عجب أنها في هذا النادي..*
    قالت تايون: “حسنًا لنبدأ بالجدّ الآن, هل أنتِ مستعدة؟”
    ابتسمت جاي هي: “أجل, أوني..”
    ابتسمت تايون بخفّة وقالت: “حسنًا, بما أن الأعضاء كُثُر قد تواجهين صعوبة بالتذكّر .. لكن لا تقلقي فجميعهم طيّبون..”
    ~~~~~
    بعد أن تعرّفت جاي هي على أسماء بعضهم, أخيرًا أتى دور الشخص الذي لفت انتباهها فورًا.
    قالت تايون: “هذه سون كيو, لكن تستطيعين تلقيبها بـ سوني. إنها تجيد عمل الآيقيو~”
    أشارت تايون للفتاة بشعر أشقر قصير.. اقتربت الفتاة منهما وانحنت بخفّة: “مرحبًا, أنا سوني.” ثم مدّت يدها بطريقة لطيفة.
    ابتسمت جاي هي وصافحتها بسعادة: “أنا بارك جاي هي, العضوة الجديدة.”
    تايون: “حسنًا, الآن تلك هي–”
    لكن قاطعها شخص ظهر من خلف جاي هي ويقول: “جاي هي-شي؟”
    التفتت جاي هي ورأت تشيهون يبتسم لها.
    قالت جاي هي بسرعة: “أوه, تشيهون-شي. مرحبًا !”
    قطّبت تايون حاجبيها وهي تنظر لكلاهما .. شعرت أن شيئًا مختلفًا بطريقة تحيّة جاي هي له ..
    شعرت أيضًا بأن هناك أمرًا خاطئًا أيضًا ..

    >تايون POV<
    أتى شخص من خلفنا: “جاي هي-شي؟” عندما كنتُ على وشك تعريفها لشخص آخر.
    التفتت جاي هي ورأت تشيهون يبتسم لها ابتسامته الدافئة.
    شعرت بشعور غريب فجأة .. ليس لأنني أحب تشيهون أو ما شابه, لكن طريقة نظرات جاي هي له ومعاملتها له .. إنها مختلفة عن تعاملها مع كاي ..
    فتحتُ عيني قليلًا بصدمة: *هل هي تحبّ تشيهون ؟! .. كاي, أصبح لديك منافس كبير هنا..*
    رأيت كاي يتجه نحونا, واستطعت الشعور بتحديقه الحاد لتشيهون وهو يحترق من الداخل.
    أنا أعترف بأني أحب رؤيته يغار هكذا حتى مع أنه أخي ..

    >الراوي POV<
    كانت تايون لا تزال تنظر لكلاهما.
    سأل تشايهون جاي هي: “ماذا تفعلين هنا؟”
    كادت جاي هي أن تقول شيئًا لكن قاطعتها تايون: “إنها العضوة الجديدة هنا. هل تذكر التي أخبرنا كاي عنها؟ حسنًا, إنها هي.” وشدّدت قليلًا على اسم كاي.
    فتح تشيهون عينيه بصدمة, فلم يتوقّع أن تكون جاي هي بنفس النادي.
    لم يتوقّع قطّ بأن لديها هذا الاهتمام.
    أمال تشيهون رأسه بصدمة: “وااه! حقًا ؟!”
    عبست جاي هي: “هل تكره وجودي هنا؟”
    أرادت جاي هي أن تقول: *أكره وجودي هنا في الحقيقة..* لكن لم تتفوّه بهذا.
    قال تشيهون: “كلا! في الحقيقة أنا أحـ– أقصد لا بأس بهذا, من الشرف أن أعمل معك, مرحبًا بك بالنادي.”
    ثم أخرج يده لتصافحها.
    مدّت جاي هي ذراعها أيضًا بتردد, لكن ابتسمت ابتسامة لم ترها لكاي من قبل حتى.
    لم يستطع كاي المقاومة وهذا ما جعله ينزعج أكثر وأكثر عندما رآها تبتسم لتشيهون.
    تقدّم كاي بسرعة نحوهم .. لم يعلم لماذا لكن شعر بتمزّق قلبه قليلًا برؤيتها تبتسم لفتى آخر.
    قاطعهم كاي: “ياا, أيتها الغوريلا! هل انتهيتي؟”
    توقّفت جاي هي وتشيهون عن الحديث ونقلت نظرها لكاي.
    قال كاي وهو يحاول إخفاء انزعاجه: “إن انتهيتي فلنذهب, يجب أن نبدأ بالتدريب الآن. أكره أن أضيّع وقتي الثمين.” ثم أشار لساعته.
    هزّت جاي هي رأسها بالنفي, قال كاي: “حسنًا دعيني أساعدك بالتعرّف على البقية..”
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة: “لا شكرًا .. من طلب مساعدتك ؟! أريد أن تفعل تايون أوني هذا !”
    لم تتوقّع جاي هي أن تردّ تايون هذا, لكنها قالت: “أووه جاي هي-آه, أنا آسفة.. أخبرتني سوني أن هناك مهمة جديدة .. أعتذر جدًا..” قالت هذا بنبرة حزن مصطنعة.
    تنهّدت جاي هي وتمتمت: “لكن لا أريد الذهاب معه ..”
    ابتسمت تايون بخفّة لها ببساطة قبل أن تغادر بسرعة ..
    الآن بقيت جاي هي بين هؤلاء الشابّين, تشيهون وكاي.
    استغلّ تشيهون الفرصة عندما قالت جاي هي أنها لا تريد الذهاب مع كاي.
    قال تشيهون: “جاي هي-شي, أيتطيع مساعدتك في التعرف على البقية.”
    تنبّه كاي بسرعة .. كانت جاي هي على وشك أن توافق على هذا حتى قاطعها كاي: “أستطيع فعل هذا. شكرًا على الخدمة.”
    حدّق تشيهون بكاي بحقد: “أنا آسف, لكن هل أنت جاي هي؟ إن كنتَ لا تعلم, فقد كنتُ أحدّث جاي هي.”
    شعر كاي بالغضب والانزعاج منه… لكن قبل أن تقول جاي هي شيئًا مرة أخرى أمسك كاي بيدها بسرعة وسحبها بعيدًا عن تشيهون.
    فتح تشيهون عينيه بصدمة لفعلة كاي المفاجئة !!
    فكّر تشيهون: *إنها أول مرة أراه يفعل هذا ! .. لحظة ..! هل هو يحب جاي هي ؟!!* وفتح عينيه بصدمة.
    وفي تلك الأثناء, كانت جاي هي تواجه صعوبة في التماشي مع خطوات كاي السريعة وقبضته القوية على معصمها.
    جاي هي: “ياا, اتركني ! أخبرتك بأني لا أريد الذهاب معك !”
    توقّف كاي فورًا: “حقًا؟ لماذا لم أسمع هذا جيدًا؟ هل أنتِ متأكدة بأنك لم تكوني تهلوسي؟”
    ابتلعت جاي هي ريقها بخوف عندما وقف ونظر لعينيها مباشرة.
    فكّرت: *توقف عن التحديق هكذا ..!!*
    استجمعت جاي هي قوتها وقالت: “مالمشكلة معك ؟! أريد الذهاب مع تشيهون !! اتركني !!” وكانت ترفع صوتها مع كل كلمة تقولها, مما أدى لتحطّم قلب شخص ما, وهو كاي.
    لم تعلم جاي هي حقيقة أن كلامها هذا كان كالسهم في قلبه..
    أطلق كاي يدها فورًا, ولفت أمر مهم انتباهها .. كانت تعابير كاي.
    لم تعلم ما تعنيه بالضبط, لكن النظرة في عينيه كانت .. حزينة؟
    قال كاي بغضب وانزعاج واضح: “ماذا؟ لماذا لا تزالين هنا؟ اذهبي. تشيهون بانتظارك.” ثم التفت وغادر فورًا.
    أصبحت جاي هي تنظر لكاي بصدمة وتأنيب ضمير بنفس الوقت وهو يغادر..

    >كاي POV<
    سمعتها تصرخ: “اتركني !!”
    تفاجأت قليلًا عندما سمعت صوتها العالي. لكن ما آلمني أكثر أنها قالت أنها تود الذهاب مع ذلك الفتى تشيهون.
    قلت لها قبل أن أغادر: “ماذا؟ لماذا لا تزالين هنا؟ اذهبي. تشيهون بانتظارك.”
    غادرت لأنني رأيتها تحدّق بعيني أيضًا..
    حاولت بأقصى جهدي أن أبقي وجهي البارد علي حتى أختفي من نظرها.
    التفتت للخلف بعدما قطعت مسافة ولم أراها هناك.
    تنهّدت بإحباط واتجهت نحو دي أو مباشرة, أخبرته بأن لدي شيئًا مستعجلًا سأفعله.
    في الحقيقة, ليس لدي شيء لفعله. فقط أردت أن أبقى لوحدي لفترة ..
    خرجت من غرفة النادي ومن مبنى المدرسة كله, وقررت البقاء في الفناء الخلفي للمدرسة, حيث مكاني المفضل للراحة.
    اتجهت هناك وجلست تحت ظل الشجرة المفضلة لي, بعيدةً عن الضوضاء.
    أغمضت عيني, لكن بعد عدة ثوانٍ فتحت عيني فورًا !!
    فكّرتُ: *لماذا في كل مرة أغلق عيني بها, تظهر جاي هي أمامي؟ هل أحبها لتلك الدرجة ؟*
    تنهّدت تنهيدة ثقيلة للمرة العاشرة وأغلقت عيني مرة أخرى.

    >الراوي POV<
    في هذه الأثناء, استمرت جاي هي بالتفكير عن وجهتها القادمة.
    فكّرت أن البقاء مع تشيهون قد ينسيها أمر ما حدث مع كاي, لذلك اتجهت نحوه.
    رحّب بها بابتسامة خادئة..
    كانت تفكّر: *لماذا كانت تعابيره هكذا قبل قليل؟ هل كنتُ قاسية معه؟*
    ولم تبادل جاي هي ابتسامة تشيهون.. فكل تفكيرها كان مع كاي. وشعر تشيهون بهذا.
    قال تشيهون قاطعًا حبل أفكارها: “جاي هي-شي؟ مالمشكلة؟ هل هو بشأن كاي؟”
    نظرت جاي هي له فورًا عند ذكر “كاي”.
    رفعت رأسها ورأت وجهه القلق.. أرادت أن تخبره بهذا لكن لم يطعها فمها.
    هزّت رأسها بالنفي ببساطة واتجهت نحو تايون هذه المرة.
    قال تشيهون: “جاي هي-شي, إلى أين تذهبين؟” وحاول إمساك معصمها ليوقفها لكنها كانت أسرع منه وغادرت بلمح البصر.
    اتجهت جاي هي نحو تايون: “تايون-شي ..”
    التفتت تايون وتفاجأت من ملامح جاي هي قليلًا.
    قالت تايون بقلق: “أوه, جاي هي-آه. ماخطب هذه الملامح الحزينة؟”
    تمتمت جاي هي: “لاشيء, لكن أعتقد بأني آذيت شخصًا بمشاعره ..”
    تايون: “ماذا ؟ من ؟”
    طأطأت جاي هي رأسها قليلًا: “لا أستطيع إخبارك الآن .. لكن هل من الممكن أن أستأذن لفترة؟”
    أومأت تايون بابتسامة وربتت على كتف جاي هي لتخفف عنها .. فخرجت جاي هي أيضًا.
    نادت تايون لها: “أرجوكِ عودي بسرعة !”
    أتى دي أو وسأل تايون باستغراب: “مالخطب؟”
    تنهّدت تايون وأجابت: “فقط بعض المشاعر التي لم تستطع فهمها ..”
    تمتم دي أو: “هه, إنها حمقاء حتى أنها لم تستطع–” لكن تم قطع جملته عندما ضربته تايون على رأسه بخفة.
    تأوّه دي أو بملل وأمسك برأسه..
    قالت تايون بتحذير: “ياا, لا تجرؤ أن تقول شيئًا عنها! إنك حتى لا تعرفها ..” ثم غادرت, تاركةً دي أو ولا يزال ممسكًا برأسه.
    أصبحت جاي هي تدور حول المدرسة لكن لم تجد أي لمحة لكاي, فقررت أن تذهب للحديقة أيضًا.
    اتجهت هناك, وتذكّرت ما حدث بالأمس عندما كان تشيهون يعرّف بنفسه لها.
    اتجهت للشجرة حيث جلست برفقته هناك, وحالما اقتربت من الشجرة رأت شخصًا جالسًا هناك أيضًا.
    ألقت نظرة من هناك, وفتحت عينيها بصدمة عندما رأت كاي مغمضًا عينيه, وصدره يرتفع وينزل وهو يتنفس بهدوء.
    لم تستطع إبعاد نظرها عنه .. شعرت فجأة بقلبها يخفق بسرعة كلما أطالت النظر, فأشاحت نظرها عنه واختبأت خلف الشجرة.
    فكّرت جاي هي: *ماذا أفعل الآن …؟*
    فتح كاي عينيه ونادى: “ياا !! أيتها الغوريلا! ” مما جعل جاي هي تفزع.
    فكّرت: *تبًا ! كيف علم بأنني هنا؟!* استمرت بالاختباء خلف جذع الشجرة حتى مع أنه رآها.
    تمتم كاي: “هل تعتقدين بأن جسد الغوريلا يمكن أن يختبئ بسهولة؟”
    فكّرت جاي هي: *هه, لا أعتقد بأنه حزين أبدًا .*
    وخرجت جاي هي من مكان اختبائها البسيط, ويدها خلف رقبتها بإحراج.
    لم ترد جاي هي أن تقول هذا, لكنها قالت بدون أن تشعر: “آسفة ..”
    سأل: “عن ماذا؟”
    طأطأت رأسها بإحراج: “لرفع صوتي .. قبل قليل.”
    عظّت شفتها السفلية بإحراج: *آآش, جاي هي ماذا تفعلين بحق الله ؟! لماذا تعتذرين له ؟!*
    قال كاي ببساطة: “لم أفكّر بها كثيرًا في الحقيقة. لأنها أول مرة يصرخ بها شخص علي.”
    رفعت جاي هي رأسها له, أشار كاي لقلبه وقال: “هل تعرفين هذا ؟ إنه يؤلم حقًا ..”
    حدّقت جاي هي بملامحه, وكان وجهه لا يزال باردًا ولا يشير لأي نوع من الحزن أو أي شيء آخر..
    لكن في الحقيقة, كان يحاول ألّا يضحك ويلهو قليلًا معها عندما رأى ملامحها.
    استمرّت جاي هي بالتحديق: *هه, كيف يمكن لأي شخص ألّا يصرخ عليه مع هذه الشخصية؟*
    عندما أصبحت تنظر لعينيه, ورأت نظراته الباردة أيضًا شعرت بقلبها يعود للنبض بسرعة: *آآش, إلا هذه النظرات !!*
    سأل كاي أخيرًا: “لماذا لا تزالين صامتة؟”
    تمتمت جاي هي: “آآه, لـ-لا شيء.. فقط ..” لكنها أغلقت فمها عندما لم يغيّر نظراته.
    قال: “لماذا؟”
    تنهّدت جاي هي وقالت بانزعاج: “هل من الممكن أن توقف تحديقتك هذه ؟!” ثم أشارت بسبابتها له.
    رفع حاجبه وأصبح ينظر لإصبعها أمامه.
    وقف كاي بهدوء ونفض التراب من ثيابه, وقال: “أليس من المفترض أن تعتاد الغوريلا على نظرات الناس لها؟”
    حدّقت جاي هي بغضب وحقد به, لكن ابتسامته المستهزئة لم تذهب عنه ولو للحظة.
    تقدّمت جاي هي نحوه ودعست على قدمه بقوّة قبل أن تذهب بعيدًا عنه.
    تأوّه كاي بألم ورفع ساقه .. مدّت جاي هي لسانها له قبل أن تنظر بغضب وغادر إلى غرفة نادي التمثيل مرة أخرى.
    صرخت له بعدما ابتعدت: “تستحق هذا !!”
    تنهّد كاي بألم وهو يمسك بقدمه.. أراد أن يلحق بها لكن لن تساعده قدمه أبدًا. لذلك قرر أن يدعها تذهب أولًا ..
    تمتم كاي لنفسه: “فقط انتظري وسترين ..”

    -نهاية الجزء #5-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-07, 11:57 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #6)



    >الجزء السادس<

    صفّق كاي بيديه ليلفت انتباه الجميع: “هيا, لنبدأ الآن.”
    منذ أن عادت جاي هي وكاي لغرفة التمثيل, كانت جاي هي تحاول إبقاء مسافة آمنة بينها وبين كاي.
    كانت تستطيع ملاحظة ابتسامته المريبة التي لم يستطع هو إخفائها كلما مرّ أمامها.
    كانت تشعر بأنه يخطط لشيء في رأسه.
    تجمّع الأعضاء بطاعة حول كاي. وبدأ بتفقّد قائمة الحضور, واتضحت ابتسامته الجانبية عندما مرّ بالقائمة من اسم جاي هي.
    رفع كاي رأسه وأصبح ينظر لها وهي واقفة بهدوء بين أعضاء النادي.
    فكّرت جاي هي: *مابال هذه النظرات؟*
    نادى كاي فجأة: “بارك جاي هي ..”
    تفاجأت جاي هي قليلًا, لأنها أول مرة يناديها باسمها الحقيقي. فكان الأمر غريبًا قليلًا.
    حدّقت به عندما قال: “تعالي هنا.” وأشار بجانبه.
    لكن جاي هي لم تتحرك إنشًا واحدًا.
    رفع كاي حاجبه وقال: “تعالي هنا أيتها الغوريلا !”
    تظاهرت جاي هي أنها لا تسمعه, لكن فجأة دفعها شخص خلفها مما جعلها تتقدم وتقف أمام الأعضاء جميعًا.
    نظرت جاي هي بسرعة للخلف ورأت دي أو ينظر لها ببراءة ويرفع يديه بالهواء.
    ضغطت جاي هي على أسنانها بحقد وزفرت بانزعاج, وقبل أن تنتقم من دي أو سحبها شخص من معصمها بقسوة لجانبه.
    نظرت جاي هي بسرعة له ووجدت كاي ينظر لها بحاجب مرفوع ..
    أعادت جاي هي نظرها لدي أو وأصبحت تحدّق به بحقد.
    بدل أن يخاف دي أو من نظراتها الحارقة, ابتسم باستهزاء لها.
    قال كاي: “يا رفاق, لنصفق لممثلتنا الرئيسية.” ثم صفّق بيديه.
    نظرت جاي هي له باستغراب, ثم نظرت لباقي الأعضاء عندما بدأ جميعهم بالتصفيق وينظرون لها بترقّب وحذر.
    همست جاي هي لكاي: “ياا, لماذا الجميع ينظر لي هكذا؟ مالأمر؟” قالت هذا وهي تصفّق معهم أيضًا.
    ردّ كاي عليها بابتسامة: “اقرأيه بنفسك.” همس بهذا بالقرب من أذنها وناولها قائمة.
    تفاجأت جاي هي من همسه المفاجئ, لكنها نظرت للورقة بين يديها بسرعة.
    أصبحت تقرأ بسرعة, حتى توقفت عينيها على شيء مما جعلها تفتحهما بصدمة !!
    (الممثل الرئيسي: كيم جونق إن
    الممثلة الرئيسية: بارك تشورونق بارك جاي هي.)
    قالت جاي هي بفزع: “ماذا؟! منذ متى ؟”
    رفعت رأسها لكاي: “أ-أنا لم أوافق قطّ على هذا–”
    لكن كان صوتها ينخفض شيئًا وشيئًا عندما تذكرت نظرات الجميع لها, وهي تكره هذه النظرات.
    فكّرت جاي هي: *ياإلهي! لماذا وافقت على هذا ؟!*
    رفعت جاي هي رأسها لكاي مرة أخرى على أمل أن يقول شيئًا مفسرًا, لكنه كان ينظر للجهة الأخرى متظاهرًا أنها ليست هنا.
    وكزت جاي هي ذراعه بخفّة وهمست: “ساعدني.”
    رفع كاي كتفيه إشارة لـ(لا أعلم) فقط.
    قبضت جاي هي على يدها بقوّة: *هذا المفغل !! لو لم يكن الجميع ينظرون لكنت ضربته حتى الموت !*
    ابتلعت جاي هي ريقها بصعوبة ثم أخذت نفسًأ عميقًا: “حسنًا .. سأفعلها.”
    عاد الجميع للتصفيق بسعادة وبقوة هذه المرة مع صرخات التشجيع.
    صرخت تايون بسعادة: “مالذي ننتظره؟! لنبدأ بسرعة !!”
    وعلى الفور, انتشر الجميع وذهب كلُ منهم لمكان ليبدأ بالعمل.
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة من مدى طاعتهم !
    كانت لا تزال واقفة بمكانها ولا تفعل شيئًا, حتى قاطعها شخص ما, ولم يكن غير كاي.
    تحدّث كاي: “مالذي تنتظرينه أيتها الغوريلا؟”
    نظرت جاي هي للجهة الأخرى وهي تفكّر: *لم يجبره أحد أن يتجاهلني.. سأتجاهله أيضًا.*
    أشار كاي للأعضاء: “ياا, اذهبي وساعديهم! لقد أصبحتِ فردًا منّا أيضًا.”
    نظرت جاي هي له بانزعاج: “ماذا تريد مني أن أفعل؟”
    كاي: “أي شيء تستطيعين فعله. لكن قبل أي شيء, اقرأي هذا أولًا.”
    قال هذا ثم مدّ لها مجموعة أوراق عريضة بعض الشيء.
    تنهّدت جاي هي وأمسكت بها بملل, لكن تفاجأت من ثقلها.
    قالت: “وااه!! ما هذا؟!” وأمسكت به بكلتا يديها.
    قال كاي بهدوء: “إنه يتعلّق بالمسرحية الموسيقية. إنه يتضمن السيناريو, وتستطيعين أخذ حوارك من دي أو.”
    فتحت جاي هي عينيها: “ماذا ؟!! علي أن أقرأ كل هذا ؟!” ثم قلّبت الصفحات بين يديها بسرعة.
    أومأ كاي ببساطة ثم قال: “أجل, يجب أن تفعلي هذا ! وتأكدي بأنك فهمتي كل كلمة في النص.”
    قال هذا ثم ضرب جبينها بخفّة, وكادت أن تدعس قدمه لكن كادت الأوراق أن تسقط من يدها فتوقّفت عن ذلك.
    ضحك كاي باستهزاء: “محاولة جيدة أيتها القصيرة.” ثم ذهب مبتعدًا عنها ..
    كادت جاي هي أن ترد لكن قاطعها شخص عندما أمسك بمجموعة الأوراق وأخذها من بين يديها.
    التفتت جاي هي لتلك الذراع فورًا, لكنها تفاجأت قليلًا عندما رأت تشيهون.
    قالت: “أومو! تشيهون-شي !”
    تنهّد تشيهون وقال: “لقد أخبرتك أن توقفي الرسميات. فقط ناديني بأوبّا.”
    ضحكت جاي هي بخجل وطأطأت رأسها.
    نظر تشيهون لمجموعة الأوراق وقال: “إذًا, هذه هي .. أوه! إنه نصّ المسرحية! وااو, لم أتوقع أن يكون بهذا السُّمك !” قال هذا بنظرة متفاجئة.
    تنهّدت جاي هي وقالت بإحباط: “أجل أعلم هذا..”
    أكملت جاي هي: “وهذا الفتى الأحمق أخبرني أن أقرأ كل هذا.”
    قال تشيهون بسرعة: “لا تقلقي سوف–”
    …: “تشيهون-شي !! توقف عن اللهو والتسكّع وتعال هنا لإنهاء عملك ! بسرعة !!”
    فزع تشيهون من ذلك الصوت, نظر لجاي هي ويده خلف رقبته بإحراج: “امم, أعتقد بأني لا أستطيع مساعدتك كثيرًا .. أعتذر..”
    أمسكت جاي هي بمجموعة الأوراق مرة أخرى: “لا بأس.. هيا اذهب قبل أن يغضبوا !”
    قال تشيهون: “لا تقلقي, فحالما أنتهي من عملي, سآتي مباشرة لك في حالة إن لم تنتهي من قراءته.” قال هذا ورفع إصبعه الصغير لها إشارة للوعد.
    رفعت جاي هي إصبعها البنصر له: “حسنًا !”
    …: “لي تشيهون !!!!” وكان الصوت أعلى.
    تراجع تشيهون وغادر بسرعة..
    تنهّدت جاي هي وعادت لتنظر لكومة الأوراق بين يديها.
    اتجهت لتجلس على أحد المقاعد لتبدأ بقراءة هذه الأوراق.
    نحجت بإيجاد مكان على أريكة سوداء, اتجهت لتجلس بها فورًا.
    فتحت الصفحة الأولى, وكان الخط صغيرًا جدًا ولا يوجد به أي قطرة لون غير اللون الأسود.
    فكّرت: *ما كل هذا ؟!! قد أحتاج مجهرًا لقراءته !*
    أصبحت تحدّق به وتقرأ سطورًا عشوائية لترى إن كان مشوقًا ..
    …: “ياا, يجب أن تقرأيه ببطء وتركيز, النصّ لن يقرأ نفسه.”
    رفعت جاي هي رأسها فورًا ورأت كاي واقفًا ومعه قارورة ماء.
    تجاهلته وعادت لتنظر للأوراق. ثم قررت أن تقرأ بجديّة.
    شعرت بشخص يجلس على الأريكة الجلدية السوداء البسيطة بجانبها, ورأت كاي وهو يشرب الماء بهدوء.
    نظرت له وقطّبت حاجبيها: “ماذا تفعل هنا؟”
    كاي: “أنا أحرسك هنا. لأتأكد بأنك ستقرأين كل شيء حتى النهاية.”
    سألته بانزعاج: “ماذا تعتقد ؟! وهل اعترضت أنا على شيء ؟!”
    أومأ كاي .. فكّرت جاي هي: *تجاهليه, إنه يريد إزعاجك وحسب ..*
    وعادت لتقرأ الصفحة الأولى..
    مرّت الدقائق والجميع يعمل بجدّ, وجاي هي لا تزال تقرأ ..
    حتى وصلت لأحد الصفحات, وفتحت عينيها بصدمة عندما قرأت ذلك المقطع وصرخت: “ماذا ؟!!!!”
    وتلك الصرخة جعلت كاي يفزع ويقف من مكانه بسرعة. والقارورة التي بيده كادت أن تسقط على الأرض.
    قال كاي بفزع: “مابك ؟!”
    أشارت جاي هي بصدمة للنص: “هـ-هذا !! ”
    انحنى كاي قليلًا وقرأ حيث تشير له, وكان المشهد حيث يقبّل البطل البطلة.
    قالت جاي هي بصدمة: “هه !!! لدي مشهد قبلة والأسوأ من هذا أن البطل .. هو أنت ؟!! لا أستطيع !! مستحيل ! أنا أرفض !”
    قالت هذا ثم وقفت فورًا, مما لفت نظر البعض.
    تنهّد كاي وهو يهزّ رأسه بعدم تصديق على تصرفها الطفولية.
    التفت كاي للذين توقفوا عن عملهم وانحنى لهم بخفة, وهو يشير لهم بأن يكملوا عملهم.
    عاد الجميع بعد ثوانٍ لعمله.
    تنهّد كاي وقال: “ياا, لا تكوني ملكة الدراما.”
    قالت جاي هي بتذمّر: “لماذا لم تخبرني بهذا ؟! إن الأمر يزداد سوءًا بعد كل لحظة هنا.”
    كاي: “إن أخبرتك من قبل, فهل تعتقدين بأنك ستوافقين على هذا؟”
    قالت جاي هي بغضب: “ياا ! ومن أخبرك بأني موافقة على هذا النص من البداية؟ أيها المنـ–”
    لكن غطّى كاي فمها بكفّ يده قبل أن تكمل كلماتها.
    ضغط كاي على أسنانه وتمتم: “لا تقوليها, الجميع ينظر !” ثم أبعد يده.
    جاي هي: “لكن — !!”
    قال كاي بجديّة: “ياا, نستطيع ألا نقبّل بعضنا في الحقيقة. هناك شيء يدعى “التمثيل”. لذلك هل من الممكن أن تغلقي فمك؟”
    صمتت جاي هي لوهلة وهي تفكّر بما قاله .. ثم قالت: “حقًا؟” فأومأ كاي لها.
    جاي هي: “حسنًا, لقد وعدتني الآن. الآن سأعود لأكمل هذا..” ثم قلبت الصفحة وجلست مرة أخرى.
    تنهّد كاي وجلس أيضًا على الأريكة, وجعل ذقنه يتكئ على كفّ يده.
    التفتت جاي هي له: “ياا, أليس لديك عمل؟”
    تمتم كاي: “لقد انتهيت.”
    جاي هي: “ماذا؟! لم تفعل شيئًا سوى المراقبة من هنا !”
    التفت كاي لها وأصبح ينظر بنظرته الثاقبة تلك: “هل من الممكن أن تتوقفي عن الحديث؟ أحتاج الراحة. أن أنتبه للغوريلا يقودني للجنون.”
    عاد ليجلس بوضعيته السابقة وهي أن يتكئ على الكرسي ويغمض عينيه.
    زفرت جاي هي بانزعاج وهي تقاوم رغبتها بضربه ..

    ~~~~
    قالت جاي هي بصوتٍ عالٍ: “أجل !! لقد أنهيته أخيرًا !!” ثم عادت لصفحة الغلاف.
    نظر الجميع لها بسرعة من صوتها العالي, فابتسمت لهم بإحراج.
    عادوا مرة أخرى ليكملوا أعمالهم .. ونظرت جاي هي لساعة معصمها.
    فكّرت: *تبًا ! لقد استغرق مني قراءة هذا الشيء 3 ساعات متواصلة !*
    تنهّد كاي وقطّب حاجبيه بانزعاج أثناء نومه بسبب صوتها العالي بجانبه.
    تأوّه كاي بانزعاج: “هل من الممكن أن تخفضي صوتك؟”
    وضعت جاي هي مجموعة الأوراق بجانبه: “مهما يكن, لقد أنهيت هذا.”
    فتح كاي عينيه وجلس مرة أخرى, قال بابتسامة سخرية: “وااو, إنك سريعة. لم أعلم أن الغوريلا تفعل هذا بسرعة.”
    عندما لم تقل جاي هي شيئًا وتجاهلته, قال كاي وهو يفرك عينيه: “الآن اذهبي وخذي نصّ الحوار الخاص بك من دي أو. نحتاج أن نتدرّب على هذا بأسرع ما يمكن.”
    وضعت جاي هي يدها على بطنها: “أيًا كان, يجب أن أملأ هذا أولًا .. إنني أتضور جوعًا.”
    مدّدت ذراعيها عاليًا بالهواء وهي تتمدد: “آآه, القراءة متعبة جدًا ..”
    رفع كاي رأسه ونظر لها ..
    بينما كانت جاي هي تقوم بعمل تمديدات بسيطة, كان قميصها قد ارتفع قليلًا مما أظهر جزءًا من معدتها.
    قال كاي باستهزاء: “لم أعلم بأن الغوريلا تحاول أن تبدو مثيرة أمامي.”
    وقفت جاي هي باعتدال وقالت باستغراب: “ماذا؟”
    اتسعت ابتسامة كاي الساخرة وهو يشير لقميصها, تنحنحت جاي هي وهي تصلح ثيابها.
    قالت بانزعاج: “منحرف …”
    وقف كاي بصمت ثم همس لها: “لديكِ جسد مرن..” قال بهذا حالما مرّ بجانبها مما جعل وجهها يحمرّ خجلًا فورًا.
    كادت جاي هي أن تبدأ بالشجار معه, لكنه غادر المكان فورًا.
    تنهّدت وهي تفكّر: *لم أرى شخصًا منحرفًا أكثر منه ..*
    نظرت جاي هي حولها, ولا زال الجميع يعمل بجدّ.
    فكّرت: *هل يحتاجون مساعدتي؟*
    وقررت بالنهاية أن تساعدهم أولًا قبل أن تأكل.
    بعد أن ساعدت بعدة أعمال بسيطة كنقل الأدوات وما شابه, أصبحت متعبة بالكامل الآن.
    رفعت جاي هي صندوقًا مليئًا بأدوات الزينة وهي تفكّر: *لماذا أقحمت نفسي بهذا؟ آآش, حمقاء..*
    قالت لها سوني بابتسامة: “جاي هي, هل من الممكن أن تضعي هذا هناك؟ حالما تنتهين لنذهب ونأكل شيئًا.”
    أومأت جاي هي بخفّة ووضعت الصندوق الضخم في الأرض.
    نفضت جاي هي بعض ذرّات التراب التي علقت بثيابها.
    نادتها سوني بحيوية: “جاي هي-آه بسرعة ! لنذهب ونملأ بطوننا ~!”
    عادت جاي هي نحوها بابتسامة واسعة أيضًا.

    ~~~~~
    انتهوا من تناول الغداء ومرّ الوقت بسرعة.
    كانت تتناول براحة وهدوء عندما لم يزعجها الفتى المزعج هذه المرة.
    لكن يجب أن تعترف بأنها شعرت بالوحدة قليلًا لأنها كانت جالسة لوحدها في أحد الطاولات الفردية.
    كانت ستشعر بالتوتر والغرابة إن جلست برفقتهم في أول يوم. لذلك قررت الجلوس لوحدها.
    بعد الأكل, عاد الجميع لغرفة التمثيل. وتبعتهم جاي هي أيضًا.
    وضع أحدهم يده على كتف جاي هي, فالتفتت ونظرت لصاحب تلك اليد, وكان تشيهون.
    نظرت جاي هي له وكان يبتسم ابتسامته المعتادة الدافئة.
    قالت جاي هي: “أوه, تشيهون-شي!”
    تنهّد تشيهون: “فقط ناديني تشيهون على الأقل.”
    جاي هي: “أوه, حسنًا تشيهون-آه .. هل لديك شيء تقوله؟”
    ابتسم تشيهون وقال: “أوه, كلا لا شيء. فقط شعرت برغبة بالحديث معك.”
    وابتسامته كانت كافية لها لجعلها تخجل.
    أتى كاي من الخلف فجأة وقال: “أفسحوا الطريق..” ومرّ من بين جاي هي وتشيهون عن قصد.
    تلاشت ابتسامتها فورًا حالما ضرب كاي كتفه بكتف تشيهون بخفّة عن قصد.
    أصبحت تنظر له وهو يبتعد, ثم عادت للحديث مع تشيهون.
    لكن مرة أخرى, قاطعهم كاي وهو يحمل بيده صندوقًا ضخمًا يمنعه من رؤية طريقه جيدًا.
    ضرب طرف الصندوق بكتف جاي هي عندما مرّ كاي من بينهم.
    قالت جاي هي بانزعاج: “ياا !”
    قال كاي بسرعة: “أوه, ياللأسف..” ثم غادر مرة أخرى.
    حدّقت جاي هي به وهو يغادر: *بجدّية, ما مشكلته الآن؟*
    قال تشيهون: “إذًا, لقد كنّا نتحدث عن–”
    عاد كاي مرة أخرى فارغ الأيدي وتمتم عن قصد ليسمعوه: “الصناديق كثيرة اليوم..”
    كاد أن يمرّ كاي من بينهما مرة أخرى, وشعرت جاي هي بدمها يغلي لأقصى حد.
    انفجرت غاضبة وصرخت: “ياا !!”
    فكّر كاي: *لقد نجحت ..*
    توقّف كاي بمكانه ونظر لها ببراءة: “أجل؟”
    قالت جاي هي بغضب: “مالذي تفعله بحق الله؟!” ونظر تشيهون لها بصدمة.
    كاي: “ماذا؟ لم أفعل شيئًا.”
    لم تتمالك جاي هي نفسها: “لا شيء في أحلامك! إنك تقاطع محادثتنا أيها المغفّل المتطفّل!”
    قال كاي: “لستُ أحمقًا, بل أنتِ الحمقاء. أنتِ من يقف في الطريق.” قال هذا وأشار للباب.
    نظرت جاي هي حيث أشار واستوعبت أنه محقّ.
    كرهت أن تثبت حقيقة أنه محقّ, لذلك زفرت قبل أن تبدأ بحرب النظرات بينهما.
    كسرت جاي هي حرب النظرات بينها وبين كاي عندما قالت: “لنذهب تشيهون-آه. نستطيع الحديث في مكان آخر.” قالت هذا وأمسكت بذراع تشيهون.
    أومأ تشيهون وهو يبدّل نظره بينهما: “أ-أوه, حسنًا..”
    وضربت جاي هي كتفها بكتف كاي عن قصد عندما كانت ستغادر.
    أمسك كاي بكتفه بألم قليلًا وقال: “ياا !”
    التفتت جاي هي قبل أن تغادر تمامًا: “تستحق هذا !”
    عضّ كاي شفاهه الممتلئة ليخفي ابتسامته.
    حالما اختفت جاي هي من نظرته ابتسم بانتصار ..
    كان تشيهون يعلم بأن كاي كان يفعل هذا عن قصد.

    كان تشيهون يفكّر بينما جاي هي تسحبه: *أنا آسف لأجلك, كاي. لكن من الآن وصاعدًا أنت منافسي.*
    فكّر بهذا وظهرت ابتسامة خبيثة على محياه.
    شعر كاي بأن هناك أمرًا غريبًا بصمت تشيهون, أصبح كاي ينظر لتشيهون الذي كان ينظر له أيضًا بعمق.
    رفع كاي حاجبه ببرود له كنظرة (مالذي تنظر له؟).
    أشاح تشيهون نظره عن كاي قبل أن يتبع جاي هي.

    ~~~~~~~

    كانت جاي هي تتبادل الأحاديث مع تايون وسوني عن المسرحية, حتى شعرت بشيء يضرب رأسها.
    قال دي أو: “ياا, أيتها الأرجوانية أمسكي بهذا.” ثم ناولها دي أو الشيء الذي ضربها به بخفّة.
    أمسكت جاي هي برأسها: “ياا, كيف تجرؤ على مناداتي بهذا؟ وكيف تجرؤ على ضربي بهذا؟”
    كادت جاي هي أن تركله من ساقه لكن تايون كانت أسرع منها ففعلت ذلك. وركلت ساق دي أو اليمنى.
    رفع دي أو قدمه وتأوّه بألم: “آآآوش, نونا !!”
    قالت تايون بصرامة: “هل عليّ تعليمك الأخلاق مرة أخرى؟”
    ابتسمت جاي هي بانتصار من ذلك, ورأى دي أو ذلك.
    قال دي أو بألم: “أنتِ تقفين بجانبها فقط, انظري لمدى سعادتها !”
    التفتت تايون وتبدّلت ملامح جاي هي للبرود فورًا.
    أشارت جاي هي لرأسها: “لم أفعل شيئًا. وإنها لا تزال تؤلمني أيها البومة !”
    تمتم دي أو: “فقط خذيه بصمت, اقرأيه واحفظيه جيدًا وإلا سأجعل كاي يحفّظك إياه.”
    قال هذا ثم غادر بعيدًا.
    قالت جاي هي بانزعاج: “آآش, هذه البومة الحمقاء..” مما جعل كلًا من تايون وسوني تضحكان.
    قالت تايون بسخرية: “احفظيه قبل أن أجعل كاي يحفّظك إياه أيضًا.”
    تأوّهت جاي هي بتذمّر: “لماذا جميعكم هكذا ~؟”
    غادرت تايون برفقة سوني ليكملوا أعمالهم..
    جلست جاي هي على أحد المقاعد, وفتحت مجموعة الأوراق الثانية وألقت نظرة عليها: *آآه, القراءة مرة أخرى ..*
    بينما كانت جاي هي تقرأ نَصّها, كان الجميع قد قارب على إنهاء أعمالهم في الزينة.
    كانت جاي هي تقرأ النص بتمعّن وتحفظ كل كلمة لها..
    مع مرور الدقائق, شعرت بالإرهاق بعينيها, فاتكأت على الأريكة السوداء وأصبحت تشاهد الآخرين.
    كانت تتسائل: *لماذا يعملون بجدٍّ هكذا؟ هل جميعهم يحبون هذا؟*
    وعادت لتكمل القراءة ..
    كان الوقت يمرّ بسرعة, حتى سمعت صوت شخص مألوف بالقرب منها.
    كان كاي: “ياا, ألم تتعبي من كل هذه القراءة؟”
    أطلقت جاي هي تنهيدة من بين شفاهها: “أجل أشعر بالتعب. لذلك هل من الممكن أن تغادر ولا تزعجني؟ أحتاج التركيز بهذا.”
    قال كاي ببساطة: “كما تريد الغوريلا إذًا.”
    تنهّدت جاي هي لتكتم غضبها. ثم عادت لتكمل القراءة, لم تمرّ دقائق كثيرة حتى عاد ذلك الصوت.
    قال: “أمسكي..”
    تنهّدت لأنها تعرف صاحب الصوت جيدًا. رفعت رأسها ووجدت كاي يمدّ ذراعه الممسكة بقارورة ماء.
    قطّبت جاي هي حاجبيها باستغراب له.
    قال كاي: “خذيها, يدي أصبحت تؤلمني.”
    أخذت جاي هي قارورة الماء وفتحتها, وجلس كاي بجابنها.
    رشفت جاي هي من القارورة ثم قالت: “امم .. شكرًا.. لكن لماذا أصبحتَ لطيفًا فجأة؟”
    قال كاي بطبيعية: “لا شيء. وضعت بعض السمّ بها–”
    أصبحت جاي هي تسعل بقوّة حالما ذكر كلمة “سمّ”.
    هدأت جاي هي وقالت: “آآش, كدت أختنق !”
    انفجر كاي ضاحكًا وقال بين ضحكاته: “لماذا تصدقّين بسهولة؟ تعابيرك لم تكن تقدّر بثمن !!”
    قالت جاي هي بغضب: “ياا !! لقد كانت مزحة ثقيلة !”
    لم تتمالك غضبها, فأمسكت بياقة قميصه بقوّة.
    ضغطت على أسنانها وقالت بحقد: “هل-حقًا-وضعته-هناك؟” وشدّدت على كل كلمة.
    بدأ كاي يختنق ويضيق تنفّسه بسبب قبضتها.
    قال: “ياا, اهدأي لقد كنت أمزح وحسب ! هل تعلمين ماذا ؟”
    قالت جاي هي بغضب: “ماذا ؟!”
    قال بابتسامة خبيثة: “ملامحك الغاضبة جميلة.”
    أطلقته جاي هي بعنف: “آآش … !”
    انفجر كاي ضاحكًا مرة أخرى ..
    ضربت جاي هي يده بقوّة وقالت بغضب: “منحرف ! منحرف ! منحرف !!”
    تأوّه كاي بألم فورًا وأمسك بذراعه: “لماذا هذا الغضب كله ؟ كنتُ أمزح !”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة مصطنعة وقالت: “لأجل المتعة.” ثم أدارت عينيها بملل ونظرت للنصّ.
    صمت كاي لوهلة وهو يستوعب الأمر: *لقد .. ابتسمت للتو.. توقّف عن الاحمرار خجلًا أيها الأحمق!*
    ثم أشاح نظره للجهة الأخرى عنها.
    وقف كاي من مقعده فجأة وقال: “سأذهب أولًا, وتأكدي من إنهاء هذا كله أيتها الغوريلا.”
    قالت جاي هي: “افعل ما تشاء. كلّما جلست هنا أكثر كلما أصبحت مجنونة أكثر..”

    ~~~~~~

    مرّت الساعات, وانتهى تدريب اليوم في الساعة الـ7:30 مساءً.
    سمعت جاي هي تايون تصرخ: “جاي هي-آه, تستطيعين العودة للمنزل الآن.”
    رفعت جاي هي نظرها ونظرت لساعتها: *وااه! مرّ الوقت بسرعة حقًا !*
    قالت جاي هي بتعجّب: “حقًا ؟”
    قالت تايون بابتسامة: “أجل~”
    وقفت جاي هي وقالت: “شكرًا لك. لكن قبل أن أذهب هل ينقصكم شيء؟”
    استقامت تايون وقالت: “لا بأس لقد شارفت على الانتهاء. لكن أرجوكِ تعالي لتدريب الغد أيضًا.”
    انحنت جاي هي بخفّة: “سأحاول ذلك. الآن سأذهب.”
    لوّحت تايون لها: “انتبهي لنفسك.”
    لوّحت جاي هي لها أيضًا وهي تفكّر: *لا أفهم لماذا هؤلاء الإخوة مختلفان جدًا..*
    وخرجت جاي هي من المدرسة عائدةً لمنزلها..

    في تلك الأثناء, ظهر كاي وبرفقته دي أو.
    سأل دي أو وهو يدخل يديه بجيبه: “أين تلك الفتاة؟ زهرة البنفسج؟”
    قالت تايون وهي تغلق باب المستودع: “إنها في طريقها للمنزل. ولديها اسم وليس زهرة البنفسج, إنها جاي هي.”
    تنهّد دي أو بملل: “ليس وكأنها لا تلقّبني بالبومة.. وإنها تستحق هذا, كل ثيابها باللون الأرجواني..”
    قالت تايون: “أيًا كان, سأعود للمنزل الآن. جونق إن, هل ستعود معي؟”
    قالت هذا فجأة مما قطع حبل أفكار كاي.
    رفع كاي رأسه لها: “هاه؟ أووه .. كلا اذهبي أولًا. سأقابل بعض الأصدقاء قبل أن أعود..”
    أمسك كاي بدي أو وسحبه بعيدًا عنها.
    صرخت تايون له: “لا تتأخر بالعودة !”
    رفع كاي يده من بعيد لها ولم ينظر لها وغادر بسرعة حيث أصدقائهم.
    أغلقت تايون الأضواء وأقفلت باب غرفة نادي التمثيل, واتجهت نحو منزلها أيضًا.

    -نهاية الجزء #6-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-08, 7:23 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #7)



    >الجزء السابع<

    ارتمت جاي هي على السرير وتنهيدة متعبة خرجت من فمها.
    أغمضت عينيها بتعب وهي تفكّر: *تبًا لهذا اليوم, لقد تعلمت مئات المصطلحات الجديدة اليوم. آآش !*
    تمتمت لنفسها وهي تجلس على السرير: “لماذا وافقت على ذلك الفتى..”
    كانت تريد أن تتكئ على الجدار خلفها لكن لسوء حظها فقد اصطدم رأسها به بقوة قليلًا.
    عادت لتستلقي بالجهة الأخرى: *كيف يمكن لهذا اليوم أن يصبح أسوأ؟*
    طرق أحدهم باب غرفتها: “جاي هي-آه !”
    وكانت تعرف صاحب الصوت؛ سوهو.
    أجابت جاي هي بملل: “ادخل..”
    دخل سوهو الغرفة وأغلق الباب خلفه قبل أن يتجه نحوها.
    فكّرت جاي هي: *كم أتمنى لو أن تشانيول مثله ..* وضحكت بخفة.
    قال سوهو: “مالمضحك؟” وجلس بجانبها على السرير.
    قالت جاي هي بابتسامة: “لا شيء, فقط أتسائل لماذا تشانيول مختلف تمامًا عن طباعك؟”
    قال سوهو: “هه, هل تريدين أن أصبح مثله إذًا؟”
    ضحكت جاي هي: “كلا !! لدينا تشانيول واحد وهذا يكفي.”
    بعثر سوهو شعرها بمزاح: “آآش, هذه الطفلة .. لا تتحدثي عنه بغيابه.”
    جاي هي: “أين ذهب تشانـ–”
    لم تكمل جملتها حتى دخل تشانيول عندما فتح باب غرفتها بقوة: “جاي هي-آه !!”
    ضحك سوهو وقال: “لقد لبّى طلبك.” وضحكت جاي هي أيضًا.
    قال تشانيول: “ياا ياا, ماذا فاتني؟ ولماذا تضحكون؟”
    قال سوهو: “لا شيء .. فقط حديث عادي.”
    تأوّه تشانيول: “هياا اخبروني~” وقام بعمل ملامح كالجرو الصغير.
    عبست جاي هي: “توقّف عن هذا, إنه لا يناسبك.”
    وقف سوهو وقال: “على كل حال, سأغادر الآن فتبدين متعبة .. هيا تشانيول لنخرج..”
    ضحك تشانيول بسخرية: “أووه~ جاي هي الخاصة بنا أصبحت مشغولة؟”
    قالت جاي هي بتحذير: “سأخبر أبي إن لم تخرج ..”
    رفع تشانيول يديه باستسلام وخرج من الغرفة: “حسنًا حسنًا لقد فهمت .. ”
    ابتسمت جاي هي قبل أن يغلقوا الباب: “نادوني إن أصبح العشاء جاهزًا !”

    ~~~~~~~~

    كانت وجبة العشاء هادئة وكل الأربعة يأكلون بصمت.
    كسر والد جاي هي الصمت: “إذًا جاي هي .. ماذا فعلتي في المدرسة اليوم؟”
    تحمدت جاي هي بمكانها لوهلة قبل أن تقول: “آآه .. اليوم .. امم .. كان لدي تدريب لأجل…”
    لم تعلم جاي هي إن كان مناسبًا إخبارهم الآن أم لا ..
    نظرت لسوهو كطلب للمساعدة, لكنه كان ينظر لها بفضول أيضًا.
    قال والدها بجدية: “لأجل ماذا؟”
    أخذت جاي هي نفسًا عميقًا وحاولت أن تقول بابتسامة: “لأجل مسرحية ..”
    قال والدها بإعجاب: “أومو! منذ متى؟ لم أعلم أنكِ مهتمة بهذا المجال !” قال هذا ونظر لسوهو الذي أومأ باتفاق معه.
    وضعت جاي هي يدها خلف رقبتها: “لا أعلم .. فقط شعرت بالرغبة بذلك.”
    فكّرت: *آآآش, كل هذا بسبب ذلك الأحمق .. لو لم يجبرني به بتلك الطريقة.*
    وقف والدها: “هوايتينغ, جاي هي-آه !” ثم ربت على كتفها كتشجيع.
    ابتسمت له بخفة: “شكرًا لك ..”
    وقف سوهو وقال: “سأبدأ التنظيف الآن, هل تساعدينني؟”
    جاي هي: “أووه, أجل بالطبع ..”
    وقف تشانيول وكان سيغادر من غرفة الطعام حتى قال سوهو: “ياا, ألن تنظّف معنا؟”
    قال تشانيول بتوتر: “امم .. لدي عمل مهم الآن .. سأنظف المرة القادمة!” وغادر بسرعة.
    تنهّد سوهو, وتمتمت جاي هي: “هذا الكسول ..”
    بعد أن أعادوا الأطباق للمغسلة ونظفوا الطاولة, رفعت جاي هي رأسها لساعة الحائط.
    قالت بصدمة: “أوه !! إنها العاشرة بالفعل !”
    قال سوهو: “يجب أن تذهبي للنوم الآن ..” وأغلق ضوء الغرفة وخرج الاثنان.
    عاد كلُ منهم لغرفته .. وارتمت جاي هي مرة أخرى بالسرير: “آآه, أشعر بالتعب يقتلني اليوم..”
    تذكّرت شيئًا فجأة: *أوه, أين وضعتها ؟!*
    وقفت وأخرجت مجموعة أوراق من حقيبتها, وأخرجت نصّ الحوار الخاص بها.
    قامت بمراجعة ما حفظته للمرة الثانية. وكانت تقرأ حرفًا حرفًا وهي مستلقية على السرير.
    تمتمت وهي تقرأ أحد المقاطع: “هذا مشهد القبلة .. لماذا لم أفكّر بأنها ستكون موجودة من قبل؟ .. آآش, لماذا يجب أن يكون هو معي؟”
    استمرّت بالمراجعة مرة أخرى حتى أصبحت عيناها تغلق ببطء ..
    غطّت وجهها بأوراق النص بدون أن تشعر وغفت حتى غادرت لأرض الأحلام ..
    فتح شخص باب غرفتها, وكان والدها ليتأكّد أنهم بخير..
    ابتسم والدها بخفة على إهمالها. اقترب منها وأبعد أوراق النص ووضعها على الطاولة بجانب السرير, قام بتغطية جسدها باللحاف قبل أن يغادر مرة أخرى بصمت ..
    همس والدها قبل أن يغلق الباب بالكامل: “ليلة سعيدة ..”

    >تسريع للأحداث<
    لم يتبقى سوى عدة أيام على المسرحية, واستمرّت جاي هي بالتدريب بجدٍّ عليها كل يوم بمساعدة تايون.
    قالت تايون بعدما قرأت سطورها: “كلا ليس هكذا, يجب أن تضعي بعض المشاعر بها !”
    تنهّدت جاي هي: “كيف سأضع المزيد على هذا؟ لا أعرف.”
    جلست تايون مرة أخرى على الأريكة بجانبها: “لا بأس, حاولي مجددًا.” وجاي هي واقفة أمامها.
    أعادت جاي هي قراءة سطرها.
    قاطعها كاي فجأة: “ياا, من الواضح أنه ينقصه بعض المشاعر. هذه مسرحية موسيقية دراميّة وليست حياتك. أوه لحظة, هل لديك حياة درامية أصلًا ؟”
    قال هذا ثم جلس بجانب تايون. لكن جاي هي كانت تحدّق به ببرود فقط.
    نظرت تايون لأخيها بتحذير: “ماذا تفعل هنا؟”
    أجاب كاي بطبيعية: “أريد مشاهدة الغوريلا تتدرب, ألا أستطيع؟”
    أجابت جاي هي بسرعة: “من هي الغوريلا أيها المنحرف ؟!”
    رفع كاي رأسه بتحدّي: “هه, جيد أنك تعلمين أني أقصد هذه الغوريلا أمامي !”
    زفرت جاي هي بانزعاج: “مهما يكن ..”
    هزّت تايون رأسها بعدم تصديق لهما.
    قفزت فكرة برأسها حالما رأتهما هكذا معًا وقالت: “أوه, جاي هي !! أعتقد بأنك يجب أن تتدربي مع شريكك لتفهمي الشعور !” ونظرت لكاي.
    شهقت جاي هي: “ماذا ؟!! مستحيل, لا أريد التدريب معه .. وهو .. إنه …”
    رفع كاي حاجبه: “إنه ماذا؟ قوليها أيتها الغوريلا !”
    ضربت تايون رأس كاي بتحذير, فأمسك رأسه بألم فورًا.
    تايون: “ياا ! كم مرة أخبرك أن تناديها باسمها !”
    ابتسمت جاي هي بسخرية: *تستحق هذا~ !*
    ابتسم كاي ابتسامته الجانبية: “أفضّل مناداتها بالغوريلا..”
    تنهّدت تايون وهي تفكّر: *لماذا يحبون تلقيب بعضهم بأسماء الحيوانات؟ الغوريلا والبومة ..؟*
    وقفت تايون وقالت: “مهما يكن, تدرّبي مع هذا المنحرف اليوم. حسنًا؟”
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة: “أوني !! أرجوكِ ابقي هنا ! لا أريد البقاء لوحدي مع هذا المنحرف !”
    تمتم كاي: “لستُ منحرفًا أيتها الحمقاء ..”
    ربتت تايون على كتف جاي هي: “أحتاج مساعدة الآخرين أيضًا. لا تقلقي فلن يجرؤ على فعل شيء.”
    تنهّدت جاي هي بإحباط: “لكن–”
    ابتسمت تايون: “بدون لكن, تدرّبي الآن.” وغادرت..
    أصبحت جاي هي تبكي بإحباط داخلها الآن لأنها تعلم حقيقة أن عليها التدرّب مع كاي, وأنه سيسخر منها إن أخطأت .
    أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تلتفت لكاي, وشعرت بالخجل فورًا حالما تقابلت نظراتهم.
    حاولت جاي هي كسر نظراته: “مـ-مالذي تحدّق به أيها المنحرف؟” لكنها تلعثمت أمامه.
    رفع كاي حاجبه باستهزاء: “أووه, إذًا نقطة ضعف الغوريلا هي التحديق؟”
    فكّرت جاي هي: *ماذا يريد بحق الله؟! هل يقول كل ما يخطر برأسه؟*
    قالت جاي هي ببرود: “من قال ذلك؟ إنه لأنك تحدّق بي وكأنك تحدّق بفريسة..”
    ابتسم كاي ابتسامة غامضة ووقف: “وماذا إن كنتُ أريد ذلك؟” واقترب منها.
    ابتلعت جاي هي ريقها بصعوبة: “مـ-مالذي تنوي فعله أيها المنحرف !!” وتراجعت للخلف.
    حالما تراجعت عدة خطوات اصطدمت بالطاولة خلفها ..
    فكّرت: *تبًا .. هذا يحصل كلما أريد الهرب ..*
    اقترب كاي أكثر, وفي لمح البصر أصبح مقيّدة؛ خلفها الطاولة وأمامها هو.
    قرّب كاي وجهه منها أكثر فأغمضت عينيها فورًا لأنها لم ترد معرفة ما سيحدث الآن ..
    كانت تتوقع أن يحدث شيء, لكنها تلقّت ضربة إصبع على جبينها.
    فتحت عينيها فورًا وأمسكت بجبينها بألم: “آآه .. ياا !! مالذي فعلته بحق الله ؟!”
    بدل أن يجيبها كان يضحك بسخرية عليها.
    أصبحت جاي هي تشتمه بأفكارها. ابتعد كاي وعاد ليجلس على الأريكة السوداء.
    قال كاي وهو يفتح أوراق نصِّه: “بسرعة أيتها الغوريلا, نحتاج أن نتدرب لذا توقّفي عن التسكّع.”
    حدّقت به بحقد: *هو من يلهو حولي وليس أنا ..*
    تمتمت جاي هي وهي تعود لمكانها: “من الذي يتسكّع ؟”
    رفع كاي رأسه لها: “اجلسي..” وأشار للفراغ بجانبه على الأريكة.
    رفضت جاي هي بهزّ رأسها بالنفي له.
    قال بتحذير: “اجلسي قبل أن أجعلك تجلسين بنفسي..”
    حالما سمعت ذلك جلست بجانبه بسرعة, لكنها جلست بأبعد مكان عنه وبينهما مسافة.
    قال: “اجلسي أقرب! لن أستطيع سماعك هكذا.”
    حدّقت بالفراغ بجانبهم واقتربت إنشًا واحدًا.
    رفع حاجبيه بصدمة: “هل أنتِ صمّاء ؟! إنك بعيدة جدًا !”
    تجاهلته جاي هي وأصبحت تقرأ الحوار مرة أخرى.
    ابتسم بخبث وقال: “هل تريدين أن أقترب أنا الآن ؟”
    أغمضت جاي هي عينيها لتحبس غضبها: *كم أتمنى أن تختفي تلك الابتسامة عن الوجود..*
    تنهّدت وقالت: “اصمت ..” ثم اقتربت منه.
    ابتسم كاي وقال: “جيّد. الآن لنبدأ.”
    حدّقت جاي هي به: *كيف له أن يغيّر مزاجه بهذه السرعة؟*

    ~~~~~~~~~

    ضرب كاي جبينها للمرة العاشرة اليوم: “كلا !! لقد أخبرتك بأنه يجب أن تضعي المزيد من المشاعر في هذا الجزء, إنه جزء غنائي مهم !”
    لم تغضب جاي هي أو تقل شيئًا له لأنها هي من وضعت هذا الاتفاق بينهما قبل أن يبدأو التدريب.

    “حسنًا, من يقرأ سطره بشكل خاطئ أو لا يتقن نغمته فهو\هي سيتلقّى ضربة على جبينه.”
    أومأ كاي على اقتراحها…

    والآن, انتهى بها الأمر بأن تكون هي من يتم ضربها من قِبَله.
    تمتمت جاي هي وهي تمسك بجبينها: “آآش, ألا تستطيع التحكم بطاقتك قليلًا؟”
    قال: “تستحقين هذا. الآن تدرّبي بجد إن لم تكن تريدين تلقّي المزيد من هذا ..” ورفع إصبعه وقرّبه من جبينها ليضربه.
    تراجعت جاي هي وهي تغطّي جبينها: “كلا !! حسنًا سأفعلها بجدّ !”
    هذه المرة , نجحت بقراءة سطرها جيدًا.
    أومأ كاي على تحسّنها ..
    بعدما انتهت من قراءة جزئها, جلست على الأريكة وأصبح دور كاي الآن.
    تفاجأت من مدى براعته بهذا الأمر, وأنه كان مثاليًا بقراءة سطوره.
    حتى أنه لم تسنح لها أي فرصة بأن تضرب جبينه وكان من الصعب إيجاد غلطة به.
    فكّرت وهي تنظر له بتركيز: *هيا أيتها الغلطة, أين أنتِ ؟*
    وفجأة, أخطأ كاي بقراءة أحد الكلمات ..!!
    ابتسمت جاي هي بانتصار فورًا ..

    >كاي POV<
    قرأت سطوري كلّها حتى الآن بسلاسة وبدون أخطاء.
    بعدها, لاحظت أن جاي هي تحدّق بي بتركيز, وأنا أعلم ما يدور برأسها.
    على الأرجح أنها تحاول إيجاد خطأ.
    قمت بالخطأ عن عمد لأنها كانت تبدو جادّة جدًا وتريد أن تضرب جبيني بأي طريقة, لذلك سأمنحها الفرصة.
    قرأت الكلمة مرّتين وحاولت أن أبدو متوترًا أمامها لكي تشعر بالسعادة أيضًا ..
    صرخت جاي هي بحماس: “أخيرًا !! يجب أن تُضرب !”

    >الراوي POV<
    استمر كاي بالقراءة حتى مع أنه يعلم بأنه أخطأ.
    وقفت جاي هي من الأريكة فورًا بحماس: “أخيرًا !! يجب أن تُضرب !”
    أكملت جاي هي: “لقد قرأت الكلمة بشكل خاطئ.” وشدّدت على كلمة خطأ.
    رفع كاي حاجبه: “أوه, إذًا لاحظتي هذا؟ اعتقدت بأنك بطيئة استيعاب..”
    جاي هي: “هه, أيًا كان .. أسرع فيجب أن أضربك الآن.” ورفعت يدها أمامه.
    سأل: “هل أنتِ متأكدة؟”
    وشعرت بالاستغراب من سؤاله الغريب. فسألته: “ماذا تقصد؟”
    قال: “هل أنتِ متأكدة بأنك تستطيعين ضربي؟”
    جاي هي: “أجل, أستطيع ذلك, الآن هل من الممكن أن–”
    لكن صمتت حالما اقترب كاي منها كثيرًا ووقف أمامها بابتسامة جانبية.
    كاي: “هيا اضربيني الآن.”
    الآن علمت جاي هي لماذا سألها هذا. كان بسبب طولها, لأن وجهها كان مقابل صدره ويجب عليها رفع رأسها لتنظر له.
    تمتمت بحقد: “تبًا .. لماذا أنت طويل؟”
    ابتسم باستهزاء: “هل تعتقدين أنك قادرة على ضربي جيدًا ؟”
    قالت: “أجل !! لكن هل من الممكن أن تنحني قليلًا ؟”
    كاي: “مستحيل ! إن أردتِ ذلك فدبّري أمرك.”
    وقفت جاي هي بصعوبة على أطراف أصابع قدميها وهي تحاول التوازن ..
    كان ينظر لها وهي تحاول أن تتوازن جيدًا أمامه: *لطيفة ..*
    رفعت يدها بسرعة أمامه وضربت جبينه …
    تأوّه كاي بألم وهو يمسك بجبينه: “آآآه !!!”
    ابتسمت جاي هي بانتصار وبدأت بالضحك بينما هو يفرك جبينه الأحمر بألم.
    قال كاي بألم: “ياا, هل أنتِ حقًا فتاة أم أنكِ فتى بجسد فتاة ؟!”
    ابتسمت بسخرية وجلست على الأريكة مرة أخرى: “أنا فتاة أيها المنحرف ..”
    جلس كاي بجانبها أيضًا وقال: “من أين لكِ بكل تلك الطاقة؟”
    لم تتوقف جاي هي عن الضحك كلما نظرت إليه وهو يفرك جبينه بألم..
    ابتسم كاي معها أيضًا: *ضحكتها جميلة أيضًا ..*
    قاطع أحدهم هذه اللحظة, وكان دي أو: “وااو, ماذا يحدث هنا؟”
    توقّفت جاي هي عن الضحك: “أووه, لقد أتى البومة.”
    حدّق دي أو بحقد: “لدي اسم ..”
    قالت: “وكأنني أهتم ..” مما جعل كاي يضحك.
    أتت تايون أيضًا وقالت: “دي أو, هل أنهيت عملك ؟”
    ابتسم دي أو بخفّة: “أجل, نونا ..”
    فكّرت جاي هي فجأة: *إنه لطيف عندما يكون مطيعًا هكذا ..*
    التفتت تايون لكاي وجاي هي: “الآن أنتما الاثنان .. هل أنهيتما التدريب و …”
    صمتت تايون عندما لاحظت يد كاي على جبينه الأحمر.
    قالت تايون: “كاي, هل يؤلمك جبينك؟ لماذا هو أحمر هكذا ؟”
    تجمّدت جاي هي بمكانها..
    قال كاي بطبيعية: “اسألي هذه الغوريلا بجانبي..”
    فتح دي أو عينيه بصدمة ونظر هو وتايون لجاي هي.
    كان دي أو يفكّر: *من الأفضل أن أبقي مسافة آمنة بيني وبين هذه الغريبة..*
    ابتسمت جاي هي بإحراج وتوتر .. وهزّت تايون رأسها بعدم تصديق.
    قالت تايون: “على كل حال, تعالي جاي هي, لنأخذ مقاساتك لأجل الثياب.”
    ابتسمت جاي هي ووقفت: “حسنًا.”
    رفع كاي رأسه: “ماذا عنّي؟”
    تنهّدت تايون: “وكأنها أول مرة لك هنا .. بالطبع أنت أيضًا !”

    >تقديم للأحداث<
    بقي 3 أيام فقط على المسرحية, وجاي هي وكاي يتدرّبان بجد لأن تايون كانت المخرجة لها.
    لكن كان هناك مشهد لا تزال جاي هي لم تتقنه؛ وهو مقطع القبلة.
    في كل مرة يصبح دور هذا المشهد, كان قلبها لا يتوقف عن النبض بسرعة.
    قال كاي بانزعاج: “ياا, إنها المرة العاشرة تقريبًا, يجب أن نتدرّب على هذا المقطع ب-ج-دّ-يّ-ة !”
    تمتمت جاي هي: “أجل أعلم ذلك .. لكن …”
    وضعت تايون يدها على جبينها بتعب: “لكن ماذا يا جاي هي؟”
    جاي هي: “لاشيء فقط …”
    تنهّد كاي: “ماذا ؟!”
    طأطأت جاي هي رأسها بإحراج: “لستُ جيدة بالتمثيل بمشهد قبلة.”
    كاي: “إذًا تريدين أن تكون قبلة حقيقية بدلًا من التمثيلية؟ لا أبالي.”
    جاي هي: “ياا, ليس هذا ما أعنيه ..” ثم عضّت شفتها السفلية.
    عقد كاي ذراعيه لصدره: “إذًا ماذا؟ كوني واضحة !”
    تراجعت جاي هي وبعثرت شعرها بإحباط.
    فتح كاي عينيه بصدمة من فعلها .. كان يريد أن يعرف ما سببها بشدّة.
    اتجهت تايون نحوها: “وااه, اهدأي يا فتاة إنه مجرد تمثيل. حسنًا؟ جاي هي-آه, اهدأي قليلًا .. هيا هذي نفسًا عميقًا الآن.”
    تبعت جاي هي ما قالته لها.. وبعد عدة أنفاس عميقة هدأت قليلًا.
    ابتسمت تايون ابتسامة مطمئنة: “الآن هل تشعرين بتحسّن؟ هل نستطيع الإكمال الآن؟”
    أومأت جاي هي ببطء .. وكاي ينظر لها بقلق, لكنه حاول بجدٍّ ألا يظهر ذلك ..
    صفّقت تايون بيديها: “هيا لنعيد المشهد ..” وعاد باقي الأعضاء الذين يمثّلون دور الحكام لمقاعدهم.
    كان التدريب يسير جيدًا.. راجعت جاي هي نصّها بسرعة وكذلك كاي..
    وبعد عدة مشاهد, أتى نص الذروة؛ مشهد القبلة.
    ولم يتوقف قلبها عن النبض بسرعة وقوّة, حتى اعتقدت أنه في سباق.
    مدّ كاي يده أمامها بابتسامة ليتبع النص: “أليس, هل لي برقصة؟”
    أومأت جاي هي له وهي تمثّل دور “أليكس”..
    ابتسمت ابتسامة صغيرة: “بالطبع.”
    حتى مع أنها أتقنت ابتسامتها, إلا أن التوتر واضح بعينيها.
    اقترب كاي منها فجأة وهمس بأذنها اليسرى: “اهدأي ولا تقلقي..”
    فتحت جاي هي عينيها لثانية قبل أن تعود لحجمها الطبيعي بصدمة !
    فكّرت: *حسنًا .. أعترف أنه لطيف الآن..* وشعرت بالهدوء فجأة.
    نظرت تايون للنصّ وهي تفكّر: *ليس من المفترض أن يكون هذا في النص ..؟*
    تسللت ابتسامة صغيرة لمحياها: *لكن هذا لطيف ..!*
    كان الاثنان قد بدأوا بالرقص الهادئ, لكن توقّف كاي بعد ثوانٍ ونظر لعينيها مباشرة..
    فكّرت جاي هي بتوتّر: *ها نحن الآن … !!*
    رفع كاي يده ووضعها على خدّها: “أليس, تعلمين بأنكِ جميلة صحيح؟” وهو يحرّك إبهامة بخفّة.
    لم تعلم لماذا, لكن شعرت بأن كلماته حقيقة.. وضحكت بخفّة اتباعًا للنص.
    قال كاي بعدها: “أليس ..”
    رفعت جاي هي رأسها وبادلته النظرات: “ماذا؟”
    همس كاي بصوت واضح: “أحبّك, أليس..” وقرّب وجهه منها.
    حتى مع أنه كان مجرّد تمثيل, لكن لم تعلم لماذا شعرت بأنه يقول هذا في الحقيقة ..
    حاولت أن تقولها بطبيعية: “أحبّك أيضًا …”
    شعر كاي بالسعادة وبقلبه يخفق بقوة في تلك اللحظة بمجرد رؤيتها بهذا القرب منه, كان هذا يقوده للجنون..
    أحاط كاي يديه حول خصرها النحيل, وقرّبها منه أكثر حتى تقلّصت المسافة بينهما.
    أصبح ينظر لشفاهها: “هل تمانعين؟”
    أومأت جاي هي وهي تغمض عينيها بهدوء .. وابتلعت ريقها بخوف وتوتر..
    كان الجميع يحبس أنفاسه , حتى مع أنه مجرد تدريب ..
    فكّرت جاي هي: *هل حقًا سيفعلها ؟!*
    بعد عدة ثوانٍ, لم تشعر بشيء أو بقبلة, وفقط تشعر بأنفاسه بالقرب من وجهها.
    كان قد أبقى عدة إنشات تفصل بين شفاههم كما أخبرها في السابق, لكن من نظر الجمهور تبدو قبلة حقيقية.
    وقفت تايون فجأة وصفّقت: ” كت !!”
    فتحت جاي هي عينيها فورًا, وأول ما رأته هو عيناه فقط.
    لم تعلم لماذا لكن أنزلت نظرها وأصبحت تنظر لشفاهه ..
    فكّرت: *مالذي أفكر به ؟!!* وابتعدت من قبضته فورًا وطأطأت رأسها: *تبًا, لماذا أشعر بالإحراج الآن؟!*
    رفعت رأسها قليلًا ونظرت له بطرف عينها, وكان لا يزال ينظر لها ..
    لم تستطع النظر مباشرة لعينيه, فكان من المحرج لها أن تفعل ذلك بعد المشهد ..
    وقفت تايون واتجهت نحوهما: “عمل رائع, جاي هي ! كان عليك عمل هذا منذ البداية.” ثم عانقتها بخفّة.
    بادلتها جاي هي العناق: “شكرًا لك ..”
    أصبح كاي ينظر لهما بصمت: *نونا, أنتِ حقًا محظوظة الآن …*
    ابتعدت تايون وقالت: “وأنت أيضًا, لقد كنتما رائعين قبل قليل.”
    ابتسم كاي: “لقد كنتُ رائعًا منذ أن ولدت.”
    أدارت تايون عينيها بملل, وضحكت جاي هي أيضًا.
    نظرت تايون لساعة معصمها البسيطة, وكانت عقاربها تشير للسادسة مساءً.
    تايون: “أعتقد بأننا انتهينا لليوم. جميعكم تستطيعون العودة للمنازل الآن.”
    بدأ الجميع بحزم حقائبه ومغادرة الغرفة فورًا, تاركين جاي هي وكاي وتايون ودي أو أيضًا هناك.
    قالت تايون لجاي هي: “تستطيعين العودة للمنزل الآن. لكن أرجوك تأكدي بأنك ستأتين بالغد أيضًا.”
    ابتسمت جاي هي: “أجل أوني, لا تقلقي..”
    دفعت تايون جاي هي بخفّة لباب الخروج ..
    بدأ كاي ودي أو بحزم حقائبهم, لكن أوقفتهم تايون فجأة: “ليس أنتما الاثنان..”
    حالما خطت جاي هي عدة خطوات للخارج, تذكّرت بأنها نسيت حقيبتها هناك..
    عادت للغرفة بسرعة, لكن سمعت بالمصادفة تايون وهي تحدّث كاي ودي أو.
    قالا معًا: “ماذا؟”
    تايون: “أنتما ابقيا أكثر قليلًا, أحتاج مساعدة في التنظيف.”
    ظهرت جاي هي: “أوني, أستطيع المساعدة.”
    التفتت تايون وقالت بتفاجؤ: “لماذا لم تذهبي, جاي هي-آه؟”
    جاي هي: “لقد دفعتني للخارج بدون حقيبتي, لذلك عدت لآخذها.” ثم أشارت لحقيبتها في الزاوية.
    وضعت تايون يدها خلف رقبتها: “أوه, آسفة إذًا ..”
    ابتسمت جاي هي: “سمعت بأنك تحتاجين مساعدة. هل تريدون أن أساعد؟”
    تايون: “كلـ–”
    دي أو: “أجل, نحتاج الكثير من المساعدة أيضًا.” أومأ كاي أيضًا مما جعل تايون تحدّق بهما بحقد.
    قال كاي بطبيعية: “ماذا؟ نقول الحقيقة !”
    تجاهلتهم جاي هي: “لا بأس, سأساعد على أي حال.”
    ابتسمت تايون بامتنان: “أنتِ لطيفة حقًا..”
    أخذت جاي هي نفسًا عميقًا لتستعد وقالت: “بماذا أبدأ الآن؟”
    تايون: “اممم .. تستطيعين إما نقل الصناديق لداخل المستودع أو أن تنظفي الأرضية. أي واحدة تريدين؟”
    جاي هي: “سأنقل الصناديق إذًا.”
    قالت تايون بقلق: “متأكدة؟ إنها ثقيلة وكثيرة بعض الشيء.”
    رفعت جاي هي ذراعها بالهواء: “لا بأس, فأنا قوية !”
    التفتت تايون لدي أو وكاي: “ياا, أنتما الاثنان يجب أن تساعداها ! حسنًا ؟ وبدون لكن !”
    زفر الاثنان وتنهّدا بانزعاج ..

    ~~~~~~~~

    بعد أن نقلت جاي هي جميع الصناديق, لم يتبقى إلا بعض الصناديق الأخيرة والثقيلة.
    مدّدت ذراعيها قبل أن تتجه نحو أحدها وتمتمت: “1 .. 2..3..”
    حاولت رفع الصندوق لكن فشلت بذلك !!
    استقامت وتمتمت: “آآش, هذا ثقيل ..”
    التفتت لتبحث عن شخص يساعدها, وتوقف نظرها على دي أو الذي كان يمسح الأرضية بالممسحة بهدوء.
    أصبحت تحدّق به للحظات, حتى لاحظ دي أو ذلك فرفع رأسه لها.
    تقابلت أعينهم, ونظر باستغراب للصندوق الكبير بجانبها.
    سأل: “ماذا؟” وهو يعلم بأنها تحتاج مساعدة.
    أشارت جاي هي للصندوق: “ألا ترى بأني أحتاج مساعدة هنا؟”
    قال دي أو ببرود: “إذًا ؟”
    قالت بانزعاج: “أحتاج مساعدتك أيها البومة !”
    رفع حاجبه: “وماذا لو رفضت؟”
    قالت: “لماذا ترفض ؟!”
    رفع المكنسة التي بيده: “لدي عمل بالفعل.”
    قالت بانزعاج: “هه, قل أنك كسول وحسب أيها البومة !”
    ابتعد دي أو ومعه الممسحة قبل أن تقول شيئًا آخر ..
    تنهّدت جاي هي بإحباط ونظرت للصندوق: “بومة حمقاء ..”
    …: “مالذي تحدّقين به؟ يجب أن يدخل الصندوق للمستودع الآن!”
    تفاجأت جاي هي من الصوت المفاجئ خلفها. التفتت ورأت كاي متكئًا على أحد الجدران وذراعيه معقودتان لصدره.
    جاي هي: “هه, أنت حقًا تحب مفاجئتي صحيح؟!”
    نظر كاي للصندوق وقال بطبيعية: “هل تحتاجين مساعدة؟ يبدو ثقيلًا.”
    قالت جاي هي ببرود: “كلا, أستطيع فعلها بنفسي.. أنا أقوى مما تعتقد.”
    انحنت مرة أخرى لتحمل الصندوق, لكن فشلت مرة أخرى.
    كان كاي لا يزال يراقب تصرفاتها..
    قال بسخرية: “قوية إذًا, هاه؟”
    اقترب منها وحمل الصندوق بين يديه بسهولة. وأدخله للمستودع بثوانٍ.
    نفضت جاي هي الغبار من يديها: “أعتقد بأننا انتهينا.” ثم اتجهت لتلتقط حقيبتها.
    رفعتها ووضعتها على كتفيها, حتى أتت تايون نحوها.
    سألت بلطف: “هل انتهيتي؟”
    جاي هي: “أجل, وذلك المنحرف ساعدني قليلًا ..” وأشارت لكاي الذي أصبح يتحدّث مع دي أو.
    تايون: “حسنًا إذًا, لنعد للمنزل الآن !”
    خرجت جاي هي من الباب برفقة تايون ..
    صرخت تايون: “دي أو, جونق إن !! تعالوا !”
    أومأ كلاهما واتجهوا نحو الباب أيضًا.
    لوّحت جاي هي لتايون حالما وصلوا لبوابة المدرسة الرئيسية.
    لوّحت تايون أيضًا.. وبدأت جاي هي بالسير عائدة لمنزلها.
    أصبحت جاي هي تفرك يديها: *آآه, كان اليوم مرهقًا أيضًا ..*
    مرّت بجانب محل صغير لبيع الدوبوكي (كعك الأرز). وسمعت أصوات معدتها الجائعة.
    أخذت جاي هي نظرة سريعة لساعة معصمها التي تشير للساعة 6:45 الآن.
    فكّرت: *أشعر بالجوع الآن ..*
    …: “مالذي تنظرين له؟”
    التفتت جاي هي بسرعة حالما سمعت الصوت المألوف الثقيل !!
    ضربت ذراعه بمزاح: “آآش, تشانيول !! لقد أخفتني !”
    ضحك تشانيول, وقالت: “ماذا تفعل هنا بهذا الوقت؟”
    تشانيول: “لقد عدت من تدريب فريق كرة السلة. اممم, أيًا كان, رأيتكم واقفة هنا قبل قليل, فماذا تفعلين؟”
    جاي هي: “لا شيء, فقط شعرت بأن معدتي–”
    قال تشانيول بفزع: “ماذا ؟! هل تشعرين بألم في معدتك ؟!”
    لوّحت جاي هي بيدها أمامه: “كلا كلا !! اهدأ, فلم يحدث شيء لمعدتي! فقط كنتُ أشعر بالجوع, وبعدها رأيت هذا المحل, لذلك اعتقدت بأنه يجب أن آكل قليلًا ..”
    بعثر تشانيول شعره: “كنتُ أمزح~ أردت إزعاجك وحسب.”
    أبعدت يده وعادت لتصلح شعرها..
    سأل تشانيول: “هل تريدين أن نأكل؟”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة واسعة: “بالطبع !”
    أشار لها وقال: “حسنًا, على حسابك إذًا !”
    عبست جاي هي: “لكنك أنت الأكبر هنا !”
    هزّ رأسه بالنفي بعناد, تأوّهت جاي هي: “أرجوك ~!!”
    …: “لا بأس, لنأكل على حسابي اليوم.”
    التفت كلاهما للخلف, ورأو سوهو يتجه نحوهم ويداه بجيبه وابتسامته الدافئة المعتادة على وجهه.
    اتجهت جاي هي نحوه مباشرة: “سوهو !! ماذا تفعل هنا ؟”
    أجاب ببساطة: “فقط أردت السير, ألا أستطيع؟ .. لنأكل بسرعة! فأنا جائع أيضًا.”
    رفع تشانيول إبهاميه بسعادة له: “هيونق, أنت الأفضل !!”
    دخل ثلاثتهم المحل وطلبوا فورًا ..
    لم يتوقف تشانيول عن إلقاء النكت وتلطيف الجو وكذلك سوهو ..
    قال تشانيول وجاي هي بآن واحد: “شكرًا لك ..”
    ابتسم سوهو وقال: “لنعد للمنزل الآن.. سيتأخر الوقت.”
    عاد ثلاثتهم للمنزل, واتجه كل منهم لغرفته فورًا للتجهيز للنوم..
    استلقت جاي هي بكسل على سريرها وبدأت جفونها تغلق تلقائيًا.
    بعد دقائق قليلة, غادرت لأرض الأحلام ..

    -نهاية الجزء #7-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-08, 7:26 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #8)



    >الجزء الثامن<
    >تقديم للأحداث “يوم المسرحية”<
    فكّرت جاي هي: *ياإلهي !! لقد أتى هذا اليوم أخيرًا, لماذا يطير الوقت بسرعة ؟!*
    فكّرت بهذا وهي تنظر للحضور يملأون المسرح وهي تراقبهم من خلف ستائر الكواليس.
    …: “جاي هي-آه ..!”
    التفتت جاي هي للخلف ورأت صديقتها العزيزة تبتسم لها !
    عانقتها فورًا: “بورا !! ساعديني ! لا أعتقد بأني سأفعلها ! هناك الكثير من الناس بالخارج !”
    قالت هذا بإحباط وهي تعانقها بخوف.
    ربتت بورا على ظهرها: “اهدأي جاي هي, أعلم بأنك تستطيعين فعلها.”
    جاي هي: “أعلم بأنه علي أن أهدأ, لكن جسدي يرفض الاستماع لي. أوووه ماذا أفعل ماذا أفعل ؟!”
    …: “جاي هي !!”
    تركت كلاهما الأخرى ونظرت جاي هي لمصدر الصوت, وكان تشانيول.
    أسرعت نحوه وعانقته بقوّة, وبادلها العناق أيضًا وهو يضحك: “لا بأس, جميعنا سنشاهدك.”
    ابتعدت جاي هي وقالت بقلق: “ماذا لو أخطأت أثناء العرض؟ تعلم بأني دائمًا أسبب الكوارث عندما أتوتر.” وعضّت شفتها السفلية بتوتر.
    وضع تشانيول يديه على كتفيها وقال بجديّة: “ياا, لا تقولي هذا! أنا أعلم بأنك ستفعلينها, ولا تفكري بسلبية ! أنا متأكد تمامًا بأن أمنا سعيدة الآن في السماء بأن ابنتها تفعل ما أرادت هي أن تفعله.”
    رفعت جاي هي رأسها وقالت باستغراب: “ماذا ؟”
    قال تشانيول: “جاي هي-آه, والدتنا لطالما أرادت التمثيل في المسارح وتصبح ممثلة مشهورة, لكن والدها رفض هذا بشدّة. ولهذا السبب أصبحت عازفة بيانو على الأقل بدلًا من أن تصبح ممثلة .. لذلك, جاي هي, هل لا تزالين ستفكرين بطريقة سلبية ؟” قال هذا وهو ينظر لعينيها مباشرة والتي بدأت تجتمع بها الدموع.
    أخذت جاي هي نفسًا عميقًا: “حسنًا .. لم أعرف بهذا الأمر أبدًا. سأفعل ما بوسعي !”
    ربت تشانيول على كتفها وابتسم بتشجيع..
    جاء أحد الأعضاء وأخبر جاي هي أنه وقت تغيير الثياب والتجهيز .. ودّعت جاي هي أخاها وبورا وغادر.
    عادت جاي هي للكواليس. قال دي أو لتايون المشغولة: “نونا, لقد وصلت غريبة الأطوار الآن.”
    أدارت جاي هي عينيها عندما سمعته وقالت: “بومة حمقاء !”
    قالت تايون بملل: “كيونقسو-ياا, كم مرة علي أن أخبرك أن تتوقف عن هذا؟”
    صمت دي أو بانزعاج .. قالت تايون: “جاي هي, هيا غيّري ثيابك.” وأخرجت لها من بين الثياب المعلقة فستانًا طويلًا باللون الأبيض .
    أمسكت جاي هي به بإعجاب وأسرعت لتبدّل له.
    حالما وصلت أمام غرف التبديل, رأت أن هناك غرفة واحدة متاحة وأسرعت نحوها.
    حالما فتحت جاي هي الباب, سبقها أحد ودخل بسرعة !!
    لم تسنح لها رؤية وجهه بسبب سرعته وأنه كان مطئطئًا رأسه ..
    شعرت جاي هي بالغضب وبأعصابها تغلي بسببه.. طرقت الباب بقوة: “ياا !! لقد أتيت أولًا !! اخرج من هنا, أحتاج أن أبدّل أيضًا !”
    أصبحت تطرق الباب طرقات متواصلة وقوية.. في البداية تجاهلها الشخص, لكن بعد ثوانٍ لم يتحمّل.
    جاي هي: “ياا—“
    فُتح الباب فجأة وأمسك بها الشخص وسحبها لداخل حجرة التدبل الصغيرة فورًا !
    صرخت جاي هي: “ياا !! ماذا تفعل بحق الله ؟!”
    بحركة واحدة, دفعها على الجدار وأصبح كعناق الساندويتش, خلفها الجدار وأمامها هذا الشخص.
    رفع الفتى رأسه أخيرًا وظهرت ملامح وجهه.
    شهقت جاي هي: “كاي– أقصد, المنحرف !!” وظهرت ابتسامة سخرية على محياه.
    حاولت جاي هي دفعه عنها, لكن صغر مساحة الحجرة لم يساعدها أبدًا.
    قال باستهزاء: “هه, اعتقدت بأنك أردتِ التبديل قبل قليل, لقد كنتِ تطرقين الباب بجنون وتريدين الدخول. الآن هل تريدين الخروج؟ مالذي تريدينه بالحقيقة؟”
    قالت بغضب: “أجل أريد أن أدخل الغرفة وأبدّل لوحدي, أيها المنحرف !”
    ابتسم بخبث وقال: “لكن اعتقدت بأني سمعتك تقولين أنك أرتدي التبديل أيضًا, لذلك أعتقد بأنك تريدين التبديل معي.”
    قالت: “أيها المنحرف المغفّل !! تخلص من تفكيرك هذا وإلا –“
    رفع كاي حاجبه: “وإلا ماذا؟ تريدين ضربي كباقي الفتيان؟ هاه؟”
    جاي هي: “كلا, سأقتلك هذه المرة.”
    قامت بلكم معدته بسرعة وبأقوى ما لديها ..
    ارتمى كاي على الأرض بألم وهو يمسك بمعدته وتأوّه.
    جلست جاي هي بجانبه وقالت باستهزاء: “ضربة جيدة, صحيح؟”
    لم يجبها كاي وكان صامتًا ويتأوّه بألم فقط ..
    مرّت ثوانٍ ولا يزال كاي بحاله هكذا .. شعرت جاي هي بالقلق قليلًا وهي تفكّر: *هل آذيته حقًا؟*
    وكزته بخفّة وقالت: “أيها المنحرف .. هل أنت بخير؟”
    لم يجبها, وغطّى الصمت القاتل المكان.
    قالت: “ياا, هل يؤلمك جدًا ؟”
    كادت أن توكزه مرة أخرى, لكنه استقام فجأة وقيّدها على الأرض وهو ممسك بكلا معصميها فوقها.
    كان يبتسم بخبث وكأن شيئًا لم يحدث.
    لطالما أرادت جاي هي أن تمحو ابتسامته الخبيثة هذه من الوجود, لكن هناك فرق بين الخيال ولاحقيقة.
    كان رأسها قد اصطدم بالأرضية الباردة, لكن لم يصطدم بقوّة.
    حاولت جاي هي كسر الصمت: “يـ-ياا .. إنه يؤلم..” لكن لسوء حظّها أنها تلعثمت أمامه.
    أشاحت نظرها عنه بسرعة.
    قال: “هه, لماذا تتلعثمين بارك-جاي-هي؟”
    قررت جاي هي أن تصمت, لكن قلبها قرر أن يبدأ بالنبض بسرعة.
    تسارعت نبضات قلبها حالما ناداها باسمها الكامل الحقيقي تلك اللحظة.
    قال: “لا جواب؟ … جاي هي..”
    ابتلعت جاي هي ريقها بخوف, وشعرت بكل أنواع المشاعر التي تعرفها ولم تستطع وصفها.
    حاولت أن تفلت من قبضته لكنه كان ممسكًا بيديها بقوّة.
    قالت ولم تنظر له: “ياا ! أحتاج يديّ لأبدّل ثيابي, لذلك هل من الممكن أن تتركني؟”
    قال: “لا تحتاجينها..”
    شعرت بأن هناك أمرًا خاطئًا بكلماته, لذلك حدّقت به الآن.
    أكمل كاي: “أستطيع مساعدتك..” وأمسك بكلتا يديك بيده اليمنى, ورفع يده اليسرى لياقة قميصها.
    بدأ يلعب بزر قميصها الأوّل. وفتحت جاي هي عينيها بصدمة من فعلته !!
    قالت بفزع: “مـ-ماذا تفعل أيها المنحرف ؟!!” والخوف واضح بصوتها. وقد لاحظ هو ذلك.
    ابتسم كاي بأفكاره: *بعض اللهو لن يضرّ كثيرًا ..*
    قال بطبيعية: “أساعدك بالتبديل, بالطبع.”
    فتحت جاي هي فمها بصدمة وعينيها على وسعها: “يـ-ياا !! راقب موضع يديك !! توقف الآن !!”
    ابتسم ابتسامته الجانبية: “لا تقلقي, سأكون لطيفًا.”
    أنزل يده للزر الثاني, وأصبح يلعب بالزر الثاني أيضًا.
    جاي هي: “ياا !! قلت توقف وإلا–“
    قاطعها: “وإلا ماذا؟ أعلم بأنك تريدين هذا لكن تتظاهرين بأنك صعبة المنال.”
    قالت جاي هي بصرامة: “سأصرخ !!”
    ابتسم بسخرية: “هه, الغوريلا تطلب النجدة .. لا أعتقد بأن هناك شخص متفرغ لك الآن والجميع يركّز بأمر المسرحية.”
    ضغطت جاي هي على أسنانها بحقد: *تبًا له ولأمثاله .. هل علي أن أركله الآن؟*
    قال وكأنه يقرأ أفكارها: “هل تعتقدين بأنك تقدرين على ركلي الآن؟ قبل أن تفعلي ذلك فكري مليًا.”
    نظرت لقدميها ورأت أن قدميه تعيقها من ذلك أيضًا.
    حاولت أن تفلت من قبضته: “دعني .. أذهب .. أيها الأحمق !!”
    فكّرت جاي هي فجأة: *لماذا يستمر باللعب بالزر الثاني ولم يفعل كما فعل بالزر الأول؟ … آآش !! ما هذه الأفكار !!*
    لم يكن لديه نيّة في فتح الزر الثاني, وكان يريد اللهو قليلًا وإزعاجها فقط.
    أصبحت تحدّق به بأكثر نظرات حاقدة على الإطلاق, والتي قد تقتله.
    قال: “لماذا صمتتي؟ هل تريدين أن أكمل مساعدتك, جاي هي-آه؟”
    هزّت رأسها بالنفي: “لقد قلتُ توقّف.”
    قال كاي: “سأتوقف بشرط إن قلتِ “أرجوك أوبا.” “
    صرخت بفزع: “مستحيل !! في أحلامك !!”
    أمسك كاي بالزر: “حسنًا كما تريدين..” وحالما يطلقه سيُفتح الزر.
    شهقت بفزع: “حـ-حسنًا !! أرجوك توقف أ-أوبا ..!!”
    صمت كاي لجزء من الثانية وقالت: “لقد قلتها !! الآن دعني !”
    أجاب بخبث: “لن أدعك حتى تقولينها جيدًا.”
    قالت بيأس: “حسنًا ! أوبا, أرجوك توقف !! رضيت ؟!”
    ترك يديها حالما قالت ذلك وقال: “كان عليكِ فعل ذلك منذ البداية..”
    جلست جاي هي وأغلقت أزرارها مرة أخرى وفركت معصميها الحمراوين.
    نظرت له بغضب ودفعته للخارج: “الآن أريد أن أبدّل “
    قال: “أعلم ذلك, و..”
    قرّب وجهه منها أكثر وهمس: “.. وجهك المتوتر يفتنني, ومناداتك لي بأوبا أيضًا ..” وابتسم ابتسامته الجانبية الساخرة.
    دفعته وأغلقت الباب بوجهه بسرعة.
    اتكأت جاي هي على الباب ويدها بمكان قلبها وهي تشعر بنبضه السريع ..
    فكّرت: *هاهو قلبي ينبض بجنون مرة أخرى..*
    تنهّدت وهي تهزّ رأسها لتطرد تلك الأفكار, وبدّلت بسرعة لزيّ المسرحية.
    تمتمت وهي تلقي نظرة على نفسها بالمرآة: “منحرف أحمق ..”
    طرق شخص الباب فجأة: “جاي هي-آه, هل أنتِ بالداخل؟” وكانت سوني.
    قالت جاي هي: “لقد شارفت على الانتهاء..”
    قالت سوني: “أسرعي قليلًا, يجب أن ننتهي من وضع مساحيق التجميل أيضًا.”
    تنهّدت بإحباط حالما سمعت “مساحيق تجميل”. كان هذا أكثر شيء تكرهه بالحياة.
    فتحت جاي هي الباب حالما انتهت, وقفت سوني أمامها بصدمة وإعجاب وقالت: “وااه !! لم أتوقع أن يناسبك هكذا !”
    أكملت سوني بابتسامة مازحة: “تبدين حقًا كأليس الجميلة في القصة~”
    طأطأت جاي هي رأسها بخجل: “شكرًا ..”
    أمسكت سوني بيدها وسحبتها خلفها: “دعينا لا نضيّع الوقت, ولنذهب لمساحيق التجميل!”
    كانت غرفة التجهيز مزدحمة بأعضاء المسرحية, لكنها رأت كاي ودي أو أيضًا جالسين على الكراسي أمام مرايا تحفّها الأضواء الصغيرة, وكان حولهم مختصّوا المكياج.
    حتى أن تشيهون كان يتجهّز أيضًا.
    كان تشيهون أول من رأى جاي هي حالما خرجت من غرف تبديل الثياب برفقة سوني.
    وقف تشيهون واتجه نحوها: “جاي هي! تبدين جميلة جدًا..”
    رفع كاي رأسه فورًا حالما سمع اسمها. وأصبح يحدّق بتحرّكات تشيهون, حتى استقرت عيناه على جاي هي.
    كان قلب جاي هي ينبض بسرعة وتوتر. لم تعلم إن كان هذا بسبب تشيهون أم كاي.
    احمرّت وجنتاها مرة أخرى: “امم .. شكرًا لك..”
    فكّر كاي بانزعاج: *لماذا تخجل الآن ولم تخجل معي قبل دقائق هناك؟*
    لاحظت جاي هي نظرات كاي لها, فنظرت له وأدارت عينيها بملل وانزعاج, وعادت لتبتسم مع تشيهون.
    وكزت جاي هي ذراع تشيهون بمزاح: “ياا, يجب عليك أن تنتهي من التجهيز.”
    ابتسم وغادر بسرعة بعدها ..
    نادتها سوني فجأة مرة أخرى: “جاي هي-آه , تعالي !”
    مشت جاي هي نحو سوني, ومرّت من خلف دي أو..
    توقّفت وقالت بمزاح: “تبدو وسيمًا لأول مرة أيتها البومة.”
    رفع دي أو رأسه ونظر عبر انعكاس المرآة لها: “ماذا ؟! هه, وأنتِ أيضًا لا ترتدين الأرجواني اليوم..”
    نادت سوني بصوت أعلى: “جاي هي !!!”
    غادرت جاي هي فورًا تاركةً دي أو ولم تردّ عليه ..

    ~~~~~~~~~~~~~~~~
    بعد نصف ساعة, أتت تايون فجأة وأمسكت بيدي جاي هي بين يديها.
    قالت تايون بجديّة: “جاي هي-آه, لا تتوتري كثيرًا حسنًا؟ نحن نعتمد عليك. تذكّري بأن مصير النادي بين يديك الآن.”
    حاولت جاي هي أن تبدو طبيعية: “أنا بخير حقًا.. سأحاول بأقصى ما بجهدي..” لكن بداخلها كادت أن تموت من التوتر.
    سألت جاي هي بقلق: “متى دورنا؟”
    نظرت تايون لساعة معصمها وقالت: “خلال 5 دقائق.”
    أومأت جاي هي بصمت وأصبحت تشاهد أصحاب المسرحية التي تؤدي الآن على المسرح عبر الكواليس.
    وقفت تايون وقالت: “سأتفقد البقية الآن..”
    أومأت جاي هي بصمت مرة أخرى وشاهدتها وهي تغادر.
    شعرت جاي هي بمعدتها تتقلّب الآن من التوتر. وفجأة شعرت بشخص يمسك بيدها.
    التفتت جاي بسرعة ونظرت لمن كان يمسك يدها, وتفاجأت عندما رأت كاي!!
    قالت بصدمة: “ماذا تفعل الآن؟”
    قال وهو ينظر للجهة الأخرى بمحاولة إخفاء إحراجه: “أريد أن أهدئ الغوريلا حتى لا تفسد العرض.”
    لم ترد جاي هي إثبات ذلك, لكنها هدأت قليلًا بعدما أمسك يدها.
    حاولت إبعاد يدها عنه: “لا بأس, أنا بخير الآن .. تستطيع ترك يدي.”
    التفت لها وقال لها بينما ينظر لها مباشرة: “هل من الممكن أن تصمتي وإلا سأقوم بإكمال عملي الذي كان في غرفة تبديل الثياب؟”
    أغلقت جاي هي فمها فورًا حالما قال هذا.
    تنهّدت ونظرت للجهة الأخرى: “آآش …”
    حاول كاي منع ابتسامته الواسعة من الظهور ..
    مرّت الدقائق, وأصبح دورهم الآن..
    نظر كاي لها: “مستعدّة ؟”
    ابتلعت جاي هي ريقها وأومأت ببطء ..
    اجتمع الجميع خلفهم, وصعدوا ببطء على المسرح حالما أغلقت الستائر ووقف الجميع بمكانه, وحالما فعلوا ذلك عادت الستائر الحمراء لتُفتح من جديد.

    >بعد انتهاء المسرحية<
    انحنى جميع الممثلين بزاوية 90 درجة للحضور الذين كانوا يصفقون بحرارة.
    كانت جاي هي واقفة بالمنتصف وبجانبها كاي -أصحاب الأدوار الرئيسية-, وبجانبها الآخر تشيهون.
    كان الجميع ممسكًا بأيدي بعضهم وهم ينحنون للحضور بخطّ واحد.
    كان كاي مستمرًا بالنظر ليدها مع تشيهون, حتى مع أنه ممسك بيدها أيضًا.
    وقف جسد تشانيول الطويل وظهر من بين جميع الحضور وهو يصرخ بحماس لها.
    طأطأت جاي هي رأسها بإحراج وهي تضحك بسببه.
    في تلك اللحظة التي رآها كاي تضحك هكذا, شعر بغضبه يتلاشى فورًا..
    ضحك كاي بخفّة أيضًا بينما لا يزال ممسكًا بيدها.
    اقترب قليلًا وهمس: “ياا, أخوك يقوم بتشجيعك, ابتسمي على الأقل.”
    رفعت جاي هي رأسها وابتسمت لتشانيول كما أخبرها كاي.
    انحنوا مرة أخرى للحضور قبل أن يعودوا للكواليس.
    قال دي أو بسعادة وهو يضرب كفّه بكفّ كاي (هاي-فايف): “وااااه !! لقد كان هذا مذهلًا !!”
    ضحكت جاي هي بدون أن تشعر على تصرف دي أو.
    رأى دي أو جاي هي وهي تضحك عليهما فقال: “انظروا !! أليـ– أقصد الغريبة الأرجوانية تضحك أيضًا !”
    تلاشت ابتسامتها فورًا واستبدلت بنظرة حاقدة.
    قالت جاي هي: “ماذا قلت أيها البومة ؟! سألقّنك درسًا قريبًا !”
    جلس دي أو على أقرب كرسي وقال باستهزاء: “سأنتظرك بفارغ الصبر, أيتها الأرجوانية.”
    تلقّى دي أو ضربة مفاجئة على رأسه !! رفع دي أو رأسه ويده على مكان الضربة بألم ورأى تايون.
    ضحكت جاي هي باستهزاء عليه, وضحك كاي عليه أيضًا.
    نظرت تايون لدي أو بتحذير قبل أن تتجه أمام جاي هي وقالت: “عمل رائع, جاي هي!” وعانقتها بقوة.
    بادلتها جاي هي العناق بابتسامة خجولة: “شكرًا لك.. لم أعلم بأن شعور ما بعد الأداء بهذه الروعة !”
    ابتعدت تايون عنها وقالت: “أفهم ما تقصدينه تمامًا ..” ثم ربتت على كتفها.
    قالت تايون بعجلة: “أراكم لاحقًا, علي التجهيز الآن لشيء آخر..وجاي هي, تبدين حقًا جميلة هكذا..” وغادرت بسرعة.
    …: “هه, أستطيع الأداء بشكل أفضل.”
    التفتت جاي هي باستغراب ورأت فتاة مألوفة جدًا ..
    قطّبت جاي هي حاجبيها باستغراب وهي تفكّر: *لحظة .. هذه الفتاة مألوفة .. أوه !! إنها صديقة كاي !!*
    التفت كاي وقال ببرود: “ماذا تفعلين هنا, تشورونق؟”
    نظرت جاي هي له بصدمة من تغيّر مزاجه المفاجئ هكذا.
    ابتسمت تشورونق ابتسامة واسعة: “أوه, أوبا! مرحبًا~ جئت فقط لأشاهد من قد تكون بديلتي.”
    عبست جاي هي وهي تفكّر: *أوبا ؟!! ما هذا بحق الله ؟*
    قالت تشورونق: “من أين أحضرت هذه الفتاة؟”
    قال كاي ببرود: “لقد وجدتها في الغابة. لماذا؟”
    حدّقت جاي هي به بحقد فورًا: “غابة ؟! ألا تستطيع قول شيء أفضل قليلًا ؟”
    ضحك كاي باستهزاء: “في النهاية تبقين غوريلا. وبحسب علمي فالغوريلات تأتي من الغابة.”
    كانت تشورونق تحدّق بجاي هي فقط ولم تهتم لكلام كاي.
    إن كانت النظرات قد تقتل البشر, فجاي هي قد تكون ميتة لا محالة بسبب نظرات تشورونق.
    حاولت جاي هي كسر الصمت: “امم .. سأذهب الآن..”
    مرّت جاي هي بجانب تشورونق, همست تشورونق: “فاسقة حمقاء..”
    كادت جاي هي أن تلتفت وتبدأ بالشجار معها, لكن سبقها كاي بالفعل !
    قال كاي بغضب: “ياا !! تشورونق !”
    تفاجأت كلاهما من صوته الغاضب فنظروا له.
    أكمل كاي: “هل من الممكن أن تخرجي من هنا؟ لم تعودي جزءًا من النادي وأنتِ تضيعين وقتنا.”
    فتحت تشورونق عينيها بصدمة: “هه, أوبا !! ماخطبك ؟”
    لم يتحمّل كاي صوتها المتذمّر, فأمسك بمعصم جاي هي وسحبها خلفه بعيدًا.
    نظرت تشورونق لهما وهما يبتعدان عنها.
    توقّفت كاي فجأة, والتفت لتشورونق مرة أخرى وقال بحقد: “لا تلقّبيها بالحمقاء مرة أخرى.”
    رفعت تشورونق حاجبيها وقالت بعناد: “ولماذا ؟ أنا لا أكذب بهذا.”
    لم تعد جاي هي تتحمل هذا الجو المشحون .. فقررت مغادرة المكان, لكن توقفت عندما سمعت ما قاله كاي !
    قال: “أنا الوحيد الذي أستطيع تلقيبها بأي لقب فقط ..”
    نظرت جاي هي له بصدمة وقلبها يكاد يخرج من مكانه ..
    ألقت جاي هي نظرة لترى ردة فعل تشورونق. والتي كانت مصدومة أيضًا فأبقت فمها مغلقًا.
    تسللت ابتسامة خجولة لمحياها بدون أن تشعر: *هذا الفتى قد يكون لطيفًا بعض الأحيان .. ياا, مالذي تفكرين به ؟!!*
    هزّت رأسها لتطرد تلك الأفكار ..
    نظرت تشورونق لجاي هي وهي تفكّر: *لقد سممت هذه الفتاة عقله ..*
    أمسك كاي بمعصم جاي هي مرة أخرى وتركوا تشورونق نهائيًا ..

    ~~~~~~

    قال مقدّم المسابقة: “حسنًا, هذه ستكون اللحظة الحاسمة التي تنتظرونها, فمن سيكون الفائز يا ترى؟ حسنًا, هذا يعتمد على الحكّام. لكن أولًا لنرحّب بقادة الفرق أولًا على المسرح! لنصفّق لهم !!” قال هذا ثم صفق مع الجمهور.
    بدأ الممثلون الرئيسية من الفرق الأخرى بصعود المسرح, وكاي وجاي هي ينتظران دورهم.
    فجأة, مدّ كاي يده أمامها فنظرت لها باستغراب.
    قالت: “ماذا؟”
    قال: “فقط .. أمسكي بها.” أجاب بهذا لكن نبرته تميل للإجبار أكثر.
    رفعت جاي هي يدها ببطء وتردد وأمسكت بيده أيضًا.
    بدأ قلبها ينبض بجنون وفي نفس الوقت شعرت بالدفء.
    ابتسم كاي من ذلك وشدّد قبضته على يدها .. بعدها, صعد الاثنان للمسرح أيضًا.
    كان أول ما سمعته جاي هي عندما صعدت هو صوت صراخ تشانيول وتشجيعه لها !
    وأكثر شيء محرج في الأمر هو أن تشانيول كان الوحيد الذي يصرخ !
    ابتسمت جاي هي بإحراج له.
    ضحك المقدّم وقال: “وااه, يبدو بأن أحد الحضور متشوّق جدًا للنتيجة~”
    التفت الجميع لتشانيول فجأة فجلس على كرسيه بإحراج فورًا.
    ضحك كلًا من كاي وجاي هي على ذلك أيضًا.
    تحدّث المقدم: “دعونا لا نضيّع الوقت, ويبدو بأن كلًا من الحضور والممثلين متشوقين لمعرفة النتيجة !”
    حبس جميع المتنافسين أنفاسهم, وكذلك جاي هي.
    أصبح كاي يدعو من أعماق قلبه بأن يفوزوا الآن حتى لا يُغلق النادي ..
    لم يستوعب الاثنان بأنهم ممسكين بأيدي بعضهم بقوّة.
    رفع المقدّم ظرفًا صغيرًا بالهواء وقال: “بداخل هذا الظرف .. سيكون اسم الفريق الفائز..”
    كان الجميع متوترًا .. فكّر كل من كاي وجاي هي: *لماذا لا يعلن بسرعة ؟!*
    همست جاي هي لكاي: “ماذا لو لم نفز؟”
    قطّب كاي حاجبيه وهو يفكّر: *لماذا لا تفكر إلا بسلبية؟*
    همس كاي بانزعاج: “هل من الممكن أن تطردي الأفكار السلبية؟”
    همست له: “لكن–“
    همس بصرامة: “فقط اطرديها ! هل من الممكن ذلك؟”
    أومأت جاي هي ببطء وأعاد كلاهما النظر للمقدّم, وتنهّدت جاي هي بخوف للمرة العاشرة بالفعل.
    أعلن المقدّم المركز الثالث, ويليه الثاني !!
    خرج المتسابقون الفائزون وعادوا للكواليس بسعادة .. ولم يبقى إلا ثانوية سيؤول -ثانوية كاي وجاي هي- ومعهم مدرسة أخرى..
    قال المذيع بهدوء غامض: “هاقد وصلنا لأكثر المراحل حماسًا .. هل ستفوز ثانوية سيؤول بالمركز الأول؟ أم ثانوية يونسي الآن ؟”
    لم تستطع جاي هي البقاء بمكانها, فكانت أطرافها ترتجف بخفّة وكذلك كاي ..
    شدّد كاي قبضته على يدها وأخبرها بأن تهدأ قليلًا لأنها توتره كذلك .. ففعلت ذلك..
    وقف تشانيول فجأة مرة أخرى وصرخ: “ثانوية سيؤول !! إلى الأمام !!” مما جعل جاي هي تُحرج أكثر.
    ضحك المذيع وكذلك بعض الحضور أيضًا, فعاد تشانيول للجلوس بمقعده بإحراج مرة أخرى.
    كان سوهو ووالدها يحاولان التظاهر بأنهم لا يعرفونه, لكن الجميع يعلم بأنهم أقارب.
    خرجت ضحكة صغيرة من بين شفاهها ..
    رفع المذيع الورقة الصغيرة التي بداخل الظرف بحماس وهو يصرخ: “ثانوية سيؤول في المركز الأول! مبارك لكم !!”
    وقف كل الحضور وصفقّوا وبدأو بالصراخ بحماس ..
    وقف الجميع بما بينهم سوهو وتشانيول وكذلك والدها, وطلاب الثانوية الآخرون.
    كان كلاهما متجمّدًا بمكانه للحظة, حتى قفزت جاي هي وعانقته بدون أن تشعر.
    أحاطت ذراعيها حول رقبته وعانقته بقوّة .. وفتح عينيه بصدمة من هذا !!
    لم يعانقها كاي أيضًا, بل كان يحاول استيعاب الموقف: *هل أنا أحلم ؟!*
    قالت جاي هي بسعادة: “لقد فزنا !! هل سمعت ؟ لقد فزنا حقًا !”
    قُطع حبل أفكار كاي فورًا واستوعب بأنه حقيقي .. كاد أن يبادلها العناق لكنها أطلقته بسرعة والتفتت جاي هي لتايون ونظرت لها خلف الكواليس.
    رفعت تايون إبهامها لها بسعادة وابتسمت جاي هي ابتسامتها الواسعة أيضًا.
    وهذا ما جعل قلبه يذوب بسرعة ..
    قال المذيع: “فليتقدّم الممثلون لاستلام الجائزة.”
    أمسك كاي بمعصمها بسرعة وتقدّموا للأمام, ولا يزال الجميع يصفّق بحماس لهم.
    ابتسم المذيع وقال: “أنتما ثنائي ممثلان إذًا ؟ لطيف جدًا.”
    أرادت جاي هي أن تنفي هذا, لكن صمتت عندما رأت التاج الذهبي الذي مدّه لهما المذيع.
    قال المذيع: “توّجي شريكك يا آنسة. مبارك لكما !”
    أمسكت جاي هي بالتاج بحذر وتردد: *تبًا .. يريد مني أن أضع هذا التاج على رأسه؟ كيف سأفعل هذا الآن !*
    نظرت جاي هي لكاي والذي ردّ عليها بابتسامة سخرية جانبية.
    انحنى كاي بخفّة أمامها, ووضعت التاج على رأسه وابتسمت بفخر بعدها..
    رفع كاي رأسه وأصبح ينظر لها, وفتحت جاي هي عينيها بصدمة عندما ابتسم لها ابتسامته الفاتنة لأول مرة !
    حاولت أن تتصرف بطبيعية, ولحسن حظّها فقد نجحت بذلك.
    قدّم المذيع لها باقة من الورد لتمسكها وبالكأس الذهبية ليمسك كاي بها.
    خرج كل الممثلين الثانويين من الكواليس ووقفوا على المسرح لالتقاط صورة جماعية.
    ابتسمت جاي هي للصورة وهي تفكّر: *أقسم بأن هذا هو أفضل يوم على الإطلاق..*

    -نهاية الجزء #8-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-08, 7:29 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #9)



    >الجزء التاسع<
    صرخت تايون بسعادة: “ياإلهي !! دعونا نحتفل لهذه المناسبة !”
    ابتسمت جاي هي وعانقتها, فبادلتها تايون العناق.
    في تلك الأثناء, كان كاي واقفًا بالقرب منهم ويشاهد أخته بغيرة.
    ابتسمت تايون بسخرية له وهي لا تزال تعانق جاي هي.. لطالما أحبّت رؤية أخيها يشعر بالغيرة.
    ابتعدت جاي هي عنها بابتسامة, ربتت تايون على كتفها: “لقد عملتي بجدٍّ, شكرًا لك.”
    أصبحت عينا جاي هي أصغر من ابتسامتها الواسعة الخجولة.
    رأى كاي ذلك فأشاح نظره بسرعة, حتى لا يلاحظ أحد وجهه الخجول أيضًا.
    …: “جاي هي؟”
    قال شخص هذا من خلفهم بتردد. التفتت جاي هي لترى شخصًا مألوفًا جدًا.
    صمتت جاي هي لعدة ثوانٍ لتتذكره ..
    التفت كاي أيضًا ورأى صديقه.
    قال كاي: “أوه! سيهـ–”
    لكن قاطعته جاي هي عندما جرت نحوه بسرعة وعانقت الفتى: “ثيهون-آه !!”
    نظر كاي بصدمة وهو يفكّر: *هل تعرفه؟*
    عانقته جاي هي بسعادة فابتسم سيهون لذلك أيضًا وهو يقول: “أجل, وأدعى سيهون.”
    عبس كاي وهو يفكّر: *أوه سيهون .. أنت ميّت لا محالة..*
    سألت جاي هي: “مالذي جاء بك إلى هنا؟”
    قال سيهون بابتسامة صغيرة: “أتيت لأرى أداء صديقي.”
    أومأت جاي هي ببطء. أكمل سيهون: “على كل حال, جاي هي! لقد بدوتِ جميلة حقًا بهذا الفستان. لم أعتقد بأن الفتاة التي ستكون أليس هي أنتِ ! هذه معجزة !!”
    ابتسمت جاي هي بخجل وتمتمت: “شكرًا لك ..”
    قال سيهون باستهزاء: “أومو !! منذ متى وجاي هي تتصرف بأنوثة ؟!”
    ضربت جاي هي ذراعه بخفّة: “أنا أنثى دومًا !”
    لم يستطع كاي التحمل والوقوف هناك بصمت, فتحدّث معهم أيضًا: “سيهون !!”
    التفت سيهون وقال: “أووه, كاي !! لم أرك منذ زمن.”
    ضربه كاي بخفّة: “لقد رأيتني بالأمس أيها الأحمق.”
    وضع سيهون يده خلف رقبته بإحراج.
    بعدها, بدأ كاي بالحديث مع سيهون عن بعض الأمور .. وجاي هي واقفة معهم بصمت وتستمع لهما.
    …: “جاي هي !!!” صرخ شخص بهذا فجأة.
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة لكن سرعان ما تحوّلت ملامحها للعبوس: *هاقد بدأنا الإحراج الآن..*
    التفتت جاي هي وهي تعرف من صاحب الصوت, لكنّه فاجأها بعناقه المفاجئ !
    حاولت جاي هي الإفلات منه بصعوبة, لكن لم يكن هناك فائدة.
    أتى سوهو ووضع يده على كتف تشانيول: “هل تنوي أن تخنقها ؟”
    تراجع تشانيول وتركها بابتسامة رخيصة ويده خلف رقبته, قالت جاي هي: “شكرًا لك.. كدت أن أختنق لولم تأتي.” قالت هذا لسوهو.
    قالت هذا ثم بدأت تنظر حولهم بحثًا عن شخص, وشعر سوهو بهذا فقال: “عمّن تبحثين؟”
    جاي هي: “أين أبي؟ لقد رأيته معكم.”
    أجاب سوهو: “آآه .. لقد طرأ شيء عاجل فغادر قبلنا.”
    أومأت جاي هي بابتسامة صغيرة محبطة..
    ربت سوهو على كتفها: “لا تقلقي, لقد قال بأنه سيحضّر مفاجأة حالما تعودين للمنزل, أراهن بأنه عاد مبكرًا لهذا السبب.” فأومأت جاي هي مرة أخرى.
    ضحكت جاي هي على شيء قاله تشانيول, لكن لم تكن ضحكتها عالية جدًا, لكنها كانت كافية ليسمعها كاي.
    كان سيهون يحكي له أمرًا, ولكن كاي لم يكن يستمع له وكان يحدّق بالجهة الأخرى.
    شعر سيهون بشرود كاي فنظر حيث ينظر.. ورأى جاي هي.
    أعاد سيهون نظره لكاي ورأى ابتسامة صغيرة على وجهه, فهزّ رأسه بعدم تصديق وضرب رأس كاي: “ياا !! بماذا تفكّر الآن ؟! وما هذه الابتسامة المريبة ؟”
    تأوّه كاي وهو يمسك برأسه: “ياا, لست كذلك !”
    تنهّد سيهون: “هه.. لقد كنت تراقبها بابتسامة وكأنك منحرف في الطريق, هل تعلم هذا؟ يبدو أنك لا تشعر بنفسك.”
    صمت سيهون للحظة وقفزت فكرة برأسه: “هل هي الفتاة ؟!” ونظر لجاي هي بسرعة.
    هزّ كاي كتفيه بلا مبالاة وقال: “ماذا تعتقد؟”
    ابتسم سيهون: “أعتقد بأنها كذلك.”
    تجاهله كاي وذهب لغرفة تبديل الثياب مرة أخرى ليعيد ثيابه.
    وفي تلك الأثناء, كانت جاي هي لا تزال تتحدث مع إخوتها.
    تأوّه تشانيول وقال بتذمّر: “أووه هيا جاي هي ! فقط صورة واحدة ! لم ترتدي فستانًا منذ مدة طويلة !”
    قالت جاي هي بغضب: “وتريد واحدة أكثر ؟! لقد التقطتَ ما يقارب العشر صور الآن !”
    أمسك تشانيول بذراعها: “أرجوكِ ! ستكون ذكرى جميلة !”
    نظرت جاي هي لسوهو وقالت: “أرجوك أبعده عني .. أريد أن أذهب لأبدّل.”
    تنهّد سوهو وسحب تشانيول من قميصه: “كفى الآن .. جاي هي تريد تبديل ثيابها, لنذهب !”
    صرخ تشانيول من بعيد وهو يتبع سوهو: “إلى اللقاء~ نراكِ لاحقًا !”
    لوّحت له بهدوء حتى اختفوا. ثم اتجهت لتأخذ ثيابها من حقيبتها.
    تنهّدت وهي تفكّر: *يبدو أنه لا يعرف معنى الإرهاق ..* واتجهت لغرفة التبديل.
    كانت على وشك أن تدخل الغرفة, لكن علق طرف الفستان بشيء.
    نظرت للأسفل ووجدته كرسيًا خشبيًا مكسور الطرف.
    شتمته برأسها وكانت تريد أن تنحني, لكن لم يساعدها الفستان الطويل بهذا.
    حاولت أن تسحب الفستان منه, لكن حالما سحبته بقوّة قليلًا, سمعت صوت تمزّق القماش !
    شهقت بخوف وهي تفكّر: *تبًا !! سأموت اليوم !!*
    فجأة رأت يد شخص وقد حررت الفستان بلحظة.
    رفعت جاي هي رأسها لتشكره لكن صمتت حالما رأت الشخص الذي تكرهه.
    قالت بعبوس: “هه, إنه أنت..”
    قال بصدمة: “ماذا ؟ لقد ساعدتك للتو لكن لم تشكريني حتى !”
    تمتمت جاي هي: “شكرًا ..” وكانت ستسير بعيدًا, لكنه كان يدعس على طرف فستانها بهدوء.
    التفتت وحدّقت به بحقد: “ياا !! أيها الطفل الأحمق !”
    قال ببراءة: “ماذا؟”
    نظرت لقدمه: “أنت تدعس على الفستان.”
    قال: “حقًا ؟ أوه, أعتذر .. لم أراه.”
    قالت باستهزاء: “حقًا ؟ اعقتدت بأن المنحرفين لديهم مدى رؤية جيد.”
    ردّ عليها بسخرية أكثر: “هه, إذًا لابد أنك تعرفين المنحرفين جيدًا. أراهن بأنك منحرفة أيضًا.”
    حدّقت به وقالت بغضب: “راقب كلماتك. أنت المنحرف هنا !”
    نظر لها من أعلى رأسها وحتى أخمص قدميها وقال بهدوء: “وماذا ستفعلين إن كنتُ منحرفًا حقًا ؟”
    قالت: “أنا أعرف عندما أراهم ومن الواضح أنك منهم.”
    صمت كاي وهو ينظر لعينيها مباشرة بهدوء وبرود. فصمتت جاي هي فورًا.
    مرّت ثوانٍ وهما لا يزالان يتبادلان النظرات .. وبدأ قلبها يعود للنبض بسرعة وكأنه في سباق.
    رفع كاي يده فجأة وبعثر شعرها بلطف بابتسامة صغيرة..
    قُطع حبل أفكارها ونظرت له بصدمة عندما قال: “اذهبي وبدّلي ثيابك قبل أن أساعدك بها.”
    شعرت بالدم يتدفّق لوجهها بسرعة مما جعلها تحمرّ خجلًا من ذلك.
    أبعد يده عن شعرها وغادر بعيدًا .. بعد رؤيته يغادر هزّت رأسها بالنفي لتطرد الأفكار.
    كانت تصرخ برأسها: *ياإلهي !!! هل كان يبتسم ببراءة حقًا للتو ؟!!*
    وضعت يدها على خدها وكان حارًا جدًا.
    هزّت رأسها مرة أخرى: *توقّفي عن هذا التفكير! أنتِ لن تقعي أبدًا بحب ذلك المنحرف .. لحظة, أقع بحبه ؟!! مالذي أفكر به بحق الله ؟*
    دخلت غرفة التبديل بسرعة.. وفي تلك الأثناء كان كاي يراقب تصرفاتها من بعيد منذ أن تركها.
    بالأصح, لم يتركها أبدًا. كان يراقبها من بعيد فحسب وضحك بخفّة من تصرفاتها.
    ابتسم وهو يفكّر: *لابد أن تقع بحبي أيضًا ..*
    ابتسم لآخر مرة قبل أن يذهب ليقابل الآخرين ..
    ~~~~~~~
    بعد أن بدّلت جاي هي ثيابها, طلبت الإذن من تايون لتعود لمنزلها. فوافقت تايون فورًا.
    جمعت جاي هي حاجاتها قبل أن تعود للمنزل.
    ألقت نظرة لساعة معمصها ورأت عقاربها السوداء تشير للساعة السادسة مساءً.
    تنهّدت وهي تخرج من بوابة المدرسة: “آآآه, أشعر بالتعب جدًا ..”
    كانت تنظر لخطى قدميها بشرود ولم تلاحظ الشخص الواقف أمامها, فاصطدمت به.
    رفعت رأسها لتعتذر بسرعة لكنها غيّرت رأيها فورًا.
    تنهّدت بإحباط: “أنتَ مرّة أخرى؟”
    ابتسم كاي ابتسامة جانبية: “أجل إنه أنا. لماذا؟ هل تفتقدينني؟”
    قالت بعبوس: “هه .. أفضّل أن أفقد الغوريلا بدلًا منك.”
    ردّ عليها باستهزاء: “بالطبع يجب عليك ذلك. كيف للغوريلا أن تكره فصيلتها ؟”
    حدّقت به وقالت: “ياا, أشعر بالتعب ولن أناقشك .. لذلك اغرب عن وجهي.” قالت بهذا وهي تبعده عنها وكأنه ذبابة.
    أمسك كاي بمعصمها فورًا وقال: “لحظة !” فتجمّدت بمكانها فورًا.
    فكّرت: *آآآش, مالمشكلة معي ؟! لماذا فزعت من هذا ؟*
    قطعت حبل أفكارها فورًا وحاولت أن تبدو هادئة. أخذت نفسًا عميقًا وقالت: “ماذا؟ كيف أساعدك الآن ؟”
    كانت تتوقع منه أن يقول شيئًا, لكنه أومأ على سؤالها.
    سألته مرة أخرى: “ماذا تريد؟”
    ألقى نظرة سريعة لساعة معصمه: “أريد شيئًا … لنذهب بسرعة! يجب أن نذهب الآن!”
    قال هذا وسحبها خلفه بسرعة وهو يجري.
    صرخت بصدمة: “ياا !! إلى أين نحن ذاهبون بحق الله ؟!”
    قال وهو يجري: “فقط اتبعيني!”
    تنهّدت جاي هي بيأس وقررت أن تتبعه بصمت ..
    بعد مرور دقائق, قال كاي وهو يسحبها خلفه: “هيّا, إنها فقط بضعة أمتار أخرى.”
    جاي هي: “لكن –”
    أمسك بها وسحبها بالقوة خلفه. بعد عدة دقائق, وصلوا عند أحد الأنهار.
    أصبحت تنظر للنهر بصدمة: *وااو !! أين هذا المكان؟*
    همس كاي لها فجأة: “خيوط حذائك ..”
    فعل هذا عندما رآها تنظر للنهر بإعجاب وصدمة.
    تفاجأت جاي هي وابتعدت عنه فورًا. فحرّك كتفيه ببراءة.
    انحنت جاي هي وربطت خيوط حذائها فورًا.
    قال كاي فجأة: “ارفعي رأسك..”
    رفعت جاي هي رأسها باستغراب ونظرت حيث ينظر.
    فتحت عينيها حالما رأت النهر من زاوية مختلفة, وكانت هذه آخر دقائق قبل اختفاء الشمس.
    أصبحت تنظر للخيوط الباقية من ضوء الشمس: *ياإلهي !! المكان جميل جدًا ..*
    شعرت وكأن كل الإرهاق تلاشى عندما رأت المنظر.
    ألقى كاي نظرة لها بجانبه, فابتسم عندما رأى أنها قد استعادت نشاطها.
    كان ينظر لها ويفكّر: *عمل رائع, كاي..*
    لم تشعر جاي هي بنظراته وكانت مشغولة بالتأمّل بالنهر.
    قالت جاي هي بعد ثوانٍ من الصمت: “إنه يخطف الأنفاس حقًا..” مما جعله يقطع حبل أحلامه الوردية.
    تلعثم وقال: “هاه؟ ماذا؟”
    التفتت جاي هي له بابتسامة صغيرة وقالت: “لقد قلت أن المنظر يخطف الأنفاس.”
    أومأ لها بهدوء .. جلست جاي هي على العشب الأخضر وعيناها معلقة بالأفق أمامها.
    تبع كاي أفعالها وجلس بجانبها.
    قالت جاي هي فجأة: “امم .. أيها المنحرف, هل من الممكن أن أسألك شيئًا ؟”
    أجاب وهو ينظر للأمام: “ماذا؟”
    سألت: “كيف عرفت هذا المكان؟ ولماذا أحضرتني هنا؟”
    نظر كاي لها: “هذا ليس شيئًا واحدًا.”
    تنهّدت وقالت: “هل من الممكن أن تجيب؟”
    قال: “ماذا لو قلت بأنه أريد أن أحتفظ بالسبب لنفسي؟”
    التفتت جاي هي له وقالت: “أووه, فقط أجبني !”
    لكن حالما التفتت رأت بأنه ينظر لها بالفعل .. فأشاحت نظرها للأمام بسرعة وكأنها لم تلاحظ.
    فكّرت: *عيناه .. إنها حقًا …. آآآش لا تفكري بهذا !*
    قالت بانزعاج طفيف: “ياا, فقط أجبني بسرعة!” قالت هذا عندما رأت أنه استمر بالصمت.
    قال: “ماهو سؤالك؟”
    قالت: “لقد قلت كيف عرفت هذا المكان؟”
    نظر كاي للأمام بشرود ..

    >عودة للماضي: الساعة السادسة مساءْ<
    “ياا !! أجاشي ! مالذي تفكر به بحق الله ؟!”
    صرخ كاي ذو الـ16 عامًا بهذا لزوج والدته الذي كان ينوي سرقة ماله.
    صرخ زوج والدته بغضب: “ماذا ؟! الآن أصبحت تجرؤ على الصراخ علي؟ أي نوع من الأبناء أنت ؟!”
    وكانت تايون ذات الـ18 عامًا تقف هناك بالقرب منهم وتشاهد المشهد بصمت.
    بدأت بالبكاء منذ أن بدأ الشجار .. أرادت بكل ما لديها أن تساعد كاي لكن كلما حاولت ذلك, كان كاي سيدفعها جانبًا حتى لا تتأذى.
    صرخ كاي لتايون التي اقتربت: “كلا !! ابقي بعيدة. لا أريد أن تتدخلي !!”
    لم تستطع فعل شيء ووقفت مكتوفة الأيدي, لذلك قررت أن تصبح شاهدة على نقاشهم فقط.
    التفت كاي وقال للرجل أمامه: “هه, ابن؟ منذ متى وأنا ابنك؟ أووه, تقصد بأني أصبحت ابنك منذ أن تزوجت والدتي بسبب مالها؟ لابد أن الناس هذه الأيام مجانين حتمًا !”
    قال هذا ثم ابتسم ابتسامته الساخرة الجانبية.
    رفع زوج والدته ذراعه عاليًا بالهواء باستعداد لضربه وهو يقول: “ماذا ؟!!”
    حدّق كاي وقال بغضب: “هل تريد ضربي؟ هه .. حتى والدي الحقيقي لم يضربني قطّ !”
    ظهر صوت امرأة أخرى من الخلف: “ياا, كيم جونق إن !!”
    فزعت تايون ونظرت لمصدر الصوت, وكذلك كاي.
    فكّرت تايون وكاي بنفس اللحظة: *أومّا ..!*
    اتجهت المرأة نحو كاي ..
    كاد أن يقول: “أومّـ–“
    *صفعة*
    قُطعت كلمات كاي عندما تلقّى تلك الضربة على خدّه الأيمن مباشرة.
    صرخت تايون بفزع: “جونق إن !!” وعينيها مفتوحة بصدمة !
    وقف كاي متجمدًا بمكانه ورفع يده ببطء ليمسك بخدّه الأحمر قبل أن يلتفت لوالدته.
    حالما تقابلت نظراته مع والدته, ابتسم ابتسامة جانبية بشكل غير متوقع !
    استطاع أيضًا رؤية ابتسامة الانتصار على وجه والده.
    قال كاي: “هه, لقد علمت أن هذا سيحدث, أومّـ– .. كلا, أقصد يا آنسة كيم! هل أنتِ حقًا والدتي الحقيقية أيضًا؟ إن كنتِ كذلك حقًا فكنتِ ستعلمين من المخطئ هنا !!”
    قال كاي هذا بنفسٍ واحد قبل أن يمسك بمعطفه ويتجه نحو الباب.
    أمسك بالمقبض ثم التفت وقال: “أوه, شيء آخر .. مبارك لك يا سيد كيم, لأنك فزت الآن. وعلى كل حال, هذه أول مرة تصفعني بها والدتي. أراهن بأنك راضٍ الآن صحيح؟ لذلك مبارك لك مرة أخرى..” قال هذا بابتسامة جانبية وتحوّلت للعبوس فورًا.
    فتح الباب وخرج ثم أغلقه خلفه بأقوى ما لديه. وكأن الباب على وشك أن يُكسر.
    لم تصدّق السيدة كيم ما حدث ! التفتت لتايون خلفها, لكن تايون حدّقت بها بحقد وعيناها مليئة بالدموع قبل أن تجري لغرفتها وتغلق الباب بقوّة أيضًا.
    كانت لا تزال السيدة كيم واقفة بمكانها بصدمة: *ياإلهي .. ماذا فعلت ..؟!*
    شعرت والدته بالدموع الحارة تتخذ مجراها على خدّيها.
    وضع السيد كيم يده على كتفها وقال: “عزيزتـ–“
    أبعدت السيدة كيم يده بخشونة وصرخت: “أبعد يديك القذرة عني !! لقد كنتُ أعلم بأمرك منذ البداية ! هل تعتقد بأني حمقاء وقد أنقلب ضد أبنائي ؟!! لقد رأيت كل ما فعلت !! كل شيء! جميع صديقاتي يخبرنني بأنهن رأينك مع امرأة أخرى !!”
    سمعت تايون هذا من غرفتها, فغطّت جسدها الصغير باللحاف وهي تحاول حبس شهقاتها.
    وقفت تايون بعدها أمام نافذة غرفتها وهي تنظر للشارع أمامها: *جونق إن .. أرجوك كن بأمان..*
    في تلك الأثناء, أصبح كاي يحوم في الشوارع الشبه فارغة متسائلًا عن مكان ليبقى به حاليًا.
    ولا يزال يشعر بالألم بخدّه.
    لمس خدّه المتورم بخفّة: *ياإلهي .. لماذا لدى والدتي كفّ يدٍ كالصخر؟*
    رأى كاي جروًا في نهاية الشارع وقدمه عالق في أحد فتحات المجاري.
    اتجه كاي نحوه وساعده على الخروج من هناك.
    هزّ الجرو جسده ليتخلّص من الماء. فضحك كاي بخفّة من لطافته.
    بعدها, استوعب كاي بأن الشمس بدأت بالمغيب.
    بينما كاي كان يحدّق في السماء للأعلى, شعر بفرو عند قدمه.
    نظر للأسفل ورأى الجرو وهو يجرّ طرف بنطاله. انحنى كاي ووضع يده على رأس الجرو.
    قال كاي: “أين والدتك أيها اللطيف؟”
    نبح الجرو على كاي, فتراجع كاي بصدمة!
    حاول كاي الإمساك بالجرو: “أووه, مالخطب؟”
    لكن الجرو جرى بعيدًا. لم يعلم كاي لماذا, لكنه أصبح يلحق الكلب.
    وصل كاي لمكان غير مألوف له.
    لكن المكان كان جميلًا جدًا وبمنظر يخطف الأنفاس.
    أصبح واقفًا أمام النهر الصافي الذي انعكست عليه ألوان غروب الشمس.
    تسائل كاي: *أين هذا المكان؟*
    شعر كاي مرة أخرى بالجرو بالقرب من قدمه, فنظر له وقال: “مرحبًا بك مرة أخرى.”
    كان كاي لا يزال متفاجئًا من المنظر الجميل ونسى بالفعل ما حدث بالمنزل.
    فجأة, قفز الجرو لحضن كاي. فابتسم كاي بخفّة لذلك.
    استلقى كاي على العشب وترك الكلب فوق معدته.
    كان الكلب صغيرًا وهزيلًا بعض الشيء, وبفرو بنّي اللون. ولم يكن هناك طوق حول رقبته, مما يعني أنه ليس ملكًا لأحد.
    أمسك كاي بالجرو وقرّبه من وجهه وقال: “أعتقد بأننا نتشابه كثيرًا. فكلانا وحيد الآن.”
    مرت ثوانٍ ولم يشعر كاي بنفسه وهو يغفو هناك..
    بعد مرور دقائق طويلة, استيقظ كاي من غفوته عندما شعر بالجرو يلعق وجهه.
    فتح كاي عينيه ورأى الجرو اللطيف مرة أخرى.
    جلس كاي مرة أخرى وعاد ليحدّق بالسماء. غابت الشمس وخيّم الظلام.
    فكّر كاي بأنه يجب عليه العودة للمنزل الآن بما أنه هدأ قليلًا بعدما أتى هنا.
    وقف كاي وبدأ يسير. لكن فجأة, أتى الجرو الصغير أمامه وكان ينبح بلا توقف.
    ابتسم كاي بخفّة وأمسك بالجرو بين يديه بحذر, فتوقف الجرو عن النباح.
    ابتسم كاي: “أعتقد بأنك ملك لي الآن..”
    حالما وصل كاي للمنزل, وجد والدته تبكي بحرقة ..
    شعر بقلبه يتحطّم من ذلك.. ولم يستطع تجاهل حقيقة أنه يكره رؤية والدته تبكي.
    بكائها يحرقه كالنار, رؤية والدته تبكي لـ3 أشهر متواصلة بسبب وفاة والدته.
    بعد هذه الـ3 أشهر, وجدت رجلًا يستبدل والده ..
    كان كاي سعيدًا لرؤية ابتسامة والدته مجددًا .. وسار الأمر جيدًا في البداية, لكن تحطّم كل شيء عندما رأى والده يلهو مع امرأة أخرى ..
    وما جعل الأمر أسوأ, هو أن كل الأموال التي تجنيها والدته كان ينفقها هو بلا مبالاة.
    استجمع كاي قوّته مرة أخرى وجلس بجانب والدته, وتنحنح ليلفت نظرها.
    رفعت والدته رأسها بصدمة من ذلك والتفتت لترى كاي !
    حالما رأته, تشكّلت ابتسامة صغيرة يائسة على محياها.
    عانقته والدته فورًا. وبادلها كاي العناق أيضًا.
    تمتم كاي: “أنا أعتذر .. أعدك بأني لن أجعلك بهذه الحالة مرة أخرى..”
    قالت والدته: “كلا, جونق إن .. لقد كان خطأي منذ البداية.”
    قال: “ماذا تقصدين ؟”
    تنهّدت والدته وقالت: “لو لم أتزوج هذا الرجل الأحمق, فلن تكون عائلتنا بهذه الحالة..”
    قال كاي باستغراب: “رجل .. أحمق؟”
    ابتعدت والدته وقالت: “أجل. في الحقيقة لقد علمت بشأن كل ما يفعله من خلفي. لكنني خائفة فقط من خسارة رجل آخر في حياتي.”
    ابتسم كاي وقال ببراءة: “أومّا, أنا رجل, وسأبقى معك للأبد.”
    قرصت السيدة كيم خدّ ابنها وقالت: “أنت رجل صغير, ولا تزال فتى بعيني.”
    ابتسم كاي وضحك بخفّة, وعانق والدته مرة أخرى.
    عاد ليعانقها لأنه يريد إخفاء الدموع التي تهدد بالسقوط بأي لحظة ..
    سألته والدته: “مالخطب؟”
    قال كاي وهو يحاول أن يكون صوته طبيعيًا: “لا شيء .. فقط, أتمنى بأنك ستبقين سعيدة هكذا. هل من الممكن أن تعديني؟”
    تأثرت والدته بكلمات ابنها, فربتت على ظهره ليطمئن.
    قالت بابتسامة صغيرة: “سأفعل.”
    شدد كاي عناقه وتمتم: “شكرًا ..”
    كانت لا تزال والدته تربت على ظهره.
    …: “احمم, هل لا أزال فردًا من العائلة أم لا؟!”
    أتى صوت مفاجئ من خلفهم مما أفسد اللحظة. ابتعد كاي عن والدته ليرى أخته الكبرى واقفة هناك بابتسامة مازحة.
    ضحك كاي ومسح دموعه على الفور: “نونا ..”
    اتجهت تايون نحوهما, وبدل أن تعانق كاي عانقت والدتها.
    تساقطت دموعها أيضًا حالما عانقت والدتها .. فربتت الأم على ظهر ابنتها أيضًا: “اهدأي .. لا داعي للدموع..”
    قالت تايون: “أشعر بالسعادة لسعادتك ..”
    ابتسمت السيدة كيم وقالت: “أنا سعيدة لأن كلاكما معي.” ثم سحبت كاي لعناقهم أيضًا.
    سمعوا صوت نباح كلب بالقرب منهم فجأة !
    ابتعدت تايون بفزع وقالت: “ياإلهي .. ما هذا ؟!”
    تذكّر كاي أمر الجرو الصغير فابتسم بإحراج وقال: “لقد أصبح لدينا فرد جديد في العائلة, امم .. آمل بأنكم لن تمانعوا.”
    أمسك كاي بالجرو ووضعه أمام أخته ووالدته.
    نظرت كلُ من السيدة كيم وتايون للجرو اللطيف أمامهما.
    قالتا معًا: “إنه لطيف !!”
    قالت تايون بحماس: “ماذا سيكون اسمه ؟”
    قال كاي بتفكير: “اممم … آآه! مونقو !! أجل, هذا لطيف !” قالها بفخر.
    هزّت تايون رأسها بالنفي: “أنت حقًا لا تبدو لديك فكرة عن مدى غرابة هذا الاسم .. لكن في الحقيقة يبدو لطيفًا ..”
    أخذت تايون الجرو البنيّ من يدي كاي. فضحك كاي باستهزاء عليها.
    نظرت السيدة كيم لابنها كاي برضى .. وردّ كاي لها تلك الابتسامة بخجل.
    منذ تلك الليلة, عادت أوضاع عائلته لتستقرّ برفقة أخته الكبرى ووالدته فقط..

    >عودة للحاضر<
    أجابها كاي بدون أن ينظر لها: “لنقل فقط بأن صديقًا صغيرًا عرفني على هذا المكان.”
    نظرت جاي هي له: “صديق صغير؟”
    ابتسم كاي ورفع رأسه للسماء: “أجل, صديق صغير يدعة مونقو ..”
    زفرت جاي هي وعادت لتنظر للنهر. كانت الشمس ستختفي في هذه الدقائق.
    في تلك اللحظة, تذكّرت بأنها تريد سؤال كاي سؤالًا آخر.
    قالت جاي هي: “كاي ..”
    تفاجأ كاي وصُدم عندما نادته جاي هي باسمه بدلًا من “المنحرف” أو ما شابه ..
    لكنه استطاع على إبقاء ملامحه الباردة.
    لم تستوعب جاي هي أنها نادته باسمه, لذلك استمرّت بالتحديق بالنهر وقالت: “سأسئلك سؤالًا آخر, أرجوك أجبه بجديّة. وبدون مزاح !!”
    أومأ كاي بصمت لها وقال: “أيًا كان .. اسأليني بسرعة قبل أن أغيّر رأيي..”
    سألت جاي هي بتردد: “امم .. مالذي جعلك تحضرني هنا؟”
    شعر كاي بالتوتّر من سؤالها هذا .. وسألها: “هل أنتِ متأكدة بأنك تريدين معرفة الجواب؟”
    التفتت جاي هي له وقالت بانزعاج: “ألا تستطيع الإجابة وحسب؟”
    أجاب كاي: “حسنًا, لا أعلم لماذا, لكن شيء بداخلي أخبرني بأنه يجب أن أحضرك هنا.”
    قفز قلبها بعدّة نبضات متتالية ..
    تلعثمت جاي هي: “مـ-ماذا تقصد؟”
    فكّرت: *تبًا!! لماذا تلعثمتُ أمامه ؟!* وحاولت أن تبدو طبيعية.
    ابتسم كاي عندما سمعها تتلعثم بلطف.
    قال: “أخبرتك. لا أعلم السبب.”
    استجتمعت جاي هي قوّتها وسألته: “هل أنت متأكد؟” قالت هذا بابتسامة خبيثة.
    التفت كاي وقال بريبة: “ماذا تعنين, وما هذه الابتسامة الغريبة؟”
    قال هذا ثم عاد لينظر للنهر..
    قالت جاي هي: “أم أنك …” وصمتت لمدة.
    قال كاي بانزعاج: “أم أنني ماذا, أيتها الغوريلا ؟”
    قالت جاي هي بمزاح: “أم لأنك معجب بي؟”
    أجل, لقد كانت تبدو كالمزحة. لقد في الحقيقة, كان قلبها يخفق بجنون بداخلها.
    فتح كاي عينيه بصدمة حالما سألته ذلك.
    فكّرت جاي هي عندما رأت ردة فعله: *أووه, هل بالغت ؟*
    تغيّرت ملامحه فجأة وبُدّلت إلى ابتسامة خبيثة: “ماذا لو قلت .. نعم ؟”
    ابتلعت جاي هي ريقها بصعوبة وأصبح دورها لتُصدم.
    ضربت ذراعه بمزاح وضحكت ضحكة مصطنعة: “يـ-ياا ! لقد كنتُ أمزح فقط .. هههه~”
    لم تصدّق ما سمعته للتو .. نظرت له لتتأكد وأصبحوا يتبادلون النظرات.
    حاولت أن تشيح نظرها عنه, لكن عيناه كان جذّابة جدًا ونظرته التي قد تبدو باردة للبعض.
    نظرت للأمام بتوتر. ليس لأنها تكرهه, لكن لأنها لم تستطع مواجهته.
    عضّت شفتها السفلية وهي تفكّر: *مبارك لك جاي هي, لقد حفرتي قبرك بنفسك..*
    سمعت فجأة ضحكته العالية !
    التفتت بصدمة ورأته يضحك بهستيرية حتى أنه استلقى على العشب من قوة الضحك !!
    قطّبت جاي هي حاجبيها باستغراب: *ماذا دهاه؟*
    نظرت حولها بحثًا عن حصاة صغيرة. وجدت واحدة وأصبحت تحدّق به وهو لا يزال يضحك !
    حدّقت به للمرة الأخيرة ورمت الحصاة على ظهره كعقاب له.
    تأوّه كاي بألم ووضع يده على ظهره حيث الضربة, وجلس على العشب أخيرًا.
    حدّق بجاي هي بغضب: “ياا !!”
    قالت ببراءة: “ماذا ؟”
    أمسك بالحصاة وقال: “لقد رميتيها علي, صحيح ؟!”
    قالت: “كلا.” ثم نظرت للأمام وتجاهلته.
    اقترب كاي فجأة بابتسامة خبيثة وهمس بالقرب من أذنها: “حقًا ؟”
    التفتت بسرعة له بصدمة ورأت وجهه بالقرب منها, ففتحت عينيها بصدمة !!
    قالت بصدمة: “كـ-كيف —”
    لكن قُطعت كلماتها عندما هجم بيديه عليها وبدأ يدغدغها.
    “ياا !! ياا !! توقف !!!”
    قالت جاي هي هذا بين ضحكاتها العالية وكاي لا يزال يدغدغها.
    أصبحت تحاول الإفلات منه لكن بلا فائدة, حتى أنها أصبحت مستلقية على الشعب وتضحك بهستيرية.
    قالت بين ضحكاتها: “أرجوك –أنا– سيغشى علي !!!”
    حاولت أن تهرب منه لكنه أمسك بها مرة أخرى وأكمل: “اعتذري أولًا !”
    قالت بين ضحكاتها: “حسنًا — أنا أعتذر !! -لقد فعلتها –أعتذر !”
    أبعد كاي يديه وقال بابتسامة انتصار: “جيد ..”
    بقيت جاي هي على العشب وهي تلتقط أنفاسها, وبدأت تمسح دموعها من الضحك.
    بعد دقائق, استجمعت جاي هي قوتها مرة أخرى وجلست.
    عانقت ركبتيها لصدرها وعادت لتنظر للنهر, وابتسامة صغيرة مرسومة على وجهها.
    تمتم كاي: “أعتذر..”
    شعرت جاي هي بالغرابة من اعترافه المفاجئ هذا.
    التفتت له: “لماذا الاعتذار ؟”
    صمت لوهلة قبل أن يجيب: “لا شيء.. فقط أعتذر..” فأدارت عينيها بملل.
    عمّ الصمت الغريب بينهما لدقائق, حتى قطعه رنين هاتفها.
    ردّت جاي هي على الهاتف: “أجل أوبا ؟”
    قال تشانيول بقلق في الطرف الآخر: “ياا, أين أنتِ ؟! إنها السابعة مساءً الآن !! أين أنتِ بحق الله ؟!”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة صغيرة وقالت: “أنا في الجنة الآن .. لا تقلق.”
    قطّب تشانيول حاجبيه باستغراب وقال: “الجنة؟ اممم … من معك؟”
    ألقت جاي هي نظرة لكاي بجانبها, وكان ينظر لها بالفعل بفضول.
    ابتسمت جاي هي بسخرية وأجابته: “أنا مع عجوز منحرف.”
    صرخ تشانيول بفزع: “ماذا ؟!!! ياا !! هل أنتِ بكامل قواكِ العقلية الآن ؟!! جنة ؟! عجوز منحرف ؟!! أخبريني بسرعة أين أنتِ وماذا تفعلين ؟!”
    ضحكت جاي هي: “اهدأ اهدأ .. لقد كنتُ أمزح, أنا أمام نهر برفقة كاي المعروف بـ”المنحرف”.”
    قال تشانيول: “أووه~ كاي ؟” وكانت السعادة واضحة بصوته.
    قطّبت جاي هي حاجبيها: “لماذا صوتك هكذا ؟”
    لم يجبها تشانيول بل قال: “لا شيء~ فقط لا تقلقي وعودي للمنزل بأمان, إلى اللقاء إذًا. أوه صحيح! حظًا موفقًا بموعدكم ~”
    صرخت جاي هي: “ماذا ؟!!” لكن تشانيول قد أغلق الخط بالفعل.
    نظرت للهاتف بصدمة قبل أن تدخله بجيبها بإحراج بسرعة ..
    تمتمت جاي هي: “أعتقد بأني سأعود للمنزل الآن .. لقد بدأو يقلقون عليّ.”
    وقفت جاي هي بسرعة: “شكرًا لإرشادي لهذا المكان.”
    التفتت لتذهب, لكن وقف كاي فورًا وقال: “ياا , انتظري !!”
    التفتت جاي هي له باستغراب. فقال: “هل من الممكن أن أوصلك؟”
    شعرت بقلبها يعود للنبض بقوة: *إن فعل هذا .. أعتقد بأن قلبي سينفجر بأي لحظة ..*
    قالت جاي هي بعناد: “ماذا إن رفضت؟”
    ابتسم كاي ابتسامة جانبية: “أعتبر هذه موافقة..”
    هزّت كتفيها بلا مبالاة وعادت للسير وهو بجانبها.
    كان ينظر لها بين الحين والآخر, لكن ملامحها كانت باردة فقط وتسير بصمت.
    توقفت جاي هي عندما رأت طريقان أمامها, أحدهما لليمين والآخر لليسار.
    حاولت أن تتذكر أي طريق أتت منه, لكنها فشلت بذلك.
    قررت أن تتجه للطريق الأيمن لكن أوقفها كاي عندما سحبها لتعود بجانبه فورًا !
    رفع كاي حاجبه: “إلى أين تعتقدين بأنك ذاهبة؟”
    قالت بملل: “إلى المنزل أيها الأحمق !”
    قال كاي: “وهل منزلك في المقبرة ؟” قال هذا وأشار للطريق الأيمن.
    نظرت جاي هي بعينين مفتوحة للطريق الأيمن !!
    كانت في بداية الممر المظلم, بعدها أمسكت بكاي واختبأت خلفه فورًا بدون أن تشعر من الفزع !
    أصبحت تختبئ خلفه وهي ممسكة بقميصه, وهو ينظر لها بصدمة واستغراب من فعلها المفاجئ !
    أجل, إنها جبانة جدًا .. لكن هناك أمر واحد هو أكثر ما تخافه: الأشباح.
    تلعثم كاي بصدمة: “يـ-ياا .. ماذا تفعلين ؟!”
    سحبته بسرعة للطريق الآخر وتمتمت: “لـ-لنكمل السير …”
    شعر كاي بالغرابة من نبرة صوتها المفاجئة .. لكنه قرر تجاهل الأمر.
    مشى كاي بضعة خطوات, وكان يعتقد بأنها ستطلقه وتمشي بطبيعية, لكنها كانت لا تزال ممسكة بقميصه من الخلف ويدها ترتجف بخفة.
    بعد السير لعدة دقائق, وصلوا أمام منزلها.
    التفت كاي للخلف: “ياا, لقد وصلنا ..”
    رفعت رأسها ببطئ وتركته فورًا وهي تتنحنح بإحراج وابتسامة رخيصة على محياها..
    قطّبت كاي حاجبيه باستغراب: *في البداية كانت مرهقة, ثم أصبحت خائفة, والآن سعيدة مرة أخرى؟*
    وضعت يدها خلف رقبتها وتمتمت: “انسى ما حدث قبل قليل.. حسنًا ؟”
    تنهّد كاي .. لم تكن لديه رغبة بالنقاش فصمت.
    التفت ليذهب في طريقه, لكن أوقفته جاي هي مرة أخرى: “انتظر !”
    التفت كاي, قالت جاي هي بابتسامة: “شكرًا على كل شيء..”
    أومأ بخفة, عاد مرة أخرى أمامها وجعلها تلتفت ودفعها بخفّة نحو باب المنزل.
    قال: “فقط ادخلي بسرعة ..”
    وقفت جاي هي بمكانها عند عتبة الباب وتشاهده وهو يغادر ..
    فكّرت: *لماذا أصبح هكذا فجأة؟ هل يريد التخلص مني بسرعة؟*
    تنهّدت ودخلت المنزل, ورحّب بها تشانيول بابتسامة سخرية.
    ابتسمت جاي هي بخفّة له قبل أن تتجه لغرفتها مباشرة.
    همس سوهو لتشانيول: “يبدو بأنها ليست بمزاج جيد ..”
    أصبح الاثنان ينظران لها وهي تدخل الغرفة.
    مرّت الليلة بسلام, ونامت بهدوء بعدها من الإرهاق ..

    -نهاية الجزء #9-
    avatar
    ﮬ̲̌ﮧﻣ̲ﺳ̲ ﺂ̲ﻟ̲ۆﺟ̅ۆﺩ̲
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 23/06/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 300
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين
    ♣ عُمرِي » : 25
    ♣ عَملِي » : طالبة
    ♣ مَزآجِي » : تمام طول ما في كوريا

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف ﮬ̲̌ﮧﻣ̲ﺳ̲ ﺂ̲ﻟ̲ۆﺟ̅ۆﺩ̲ في 2015-10-09, 3:16 am

    اوووووووووووووووووووووني البارتات رووووووووووووووووووووووووعة بهلننننننننننننننننننننننن يلا اوني ناطرينك لا تتاخري بالبارتات الجاي :DD: :DD: I love you I love you bounce bounce
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-09, 9:40 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #10)



    >الجزء العاشر<

    تقلّبت جاي هي أثناء نومها حالما سمعت صوت المنبّه المزعج.
    تأوّهت بانزعاج وأطفأت المنبه وعادت للنوم بسرعة ..
    أكملت نومها الهادئ, وعادت لأرض الأحلام مرة أخرى..
    بعد مرور الوقت, استيقظت بنفسها مرة أخرى بسبب ضوء الشمس الساطع على عينيها.
    فكّرت: *كم الساعة الآن؟*
    فتحت عينيها وألقت نظرة للساعة بجانب سريرها, والتي كانت عقاربها تشير لـ 12:30 ظهرًا.
    فكّرت بصدمة: *وااه .. لابد بأنني كنتُ متعبة جدًا..*
    جلست على سريرها وأصبحت تحدق بالفراغ. كانت هذه عادتها عندما تستيقظ؛ تبدأ بالتحديق حتى تفتح عينيها تمامًا.
    فركت عينيها ووقفت من على السرير لتغتسل.
    فكّرت وهي تنظر للمرآة: *لماذا المنزل هادئ جدًا ؟*
    خرجت من دورة المياه واتجهت لغرفة الجلوس. ولم تجد أحدًا بالمنزل.
    أصبحت تلقي نظرة شاملة على غرف المنزل: *أين ذهب الجميع ؟*
    نادت: “أبّا … تشانيول !! سوهو !!”
    تنهّدت بإحباط عندما لم يجبها أحد .. دخلت المطبخ لتبحث عنهم, فوجدت ورقة بيضاء صغيرة معلّقة على الثلاجة.
    اقتربت منها جاي هي وأصبحت تقرأها:
    (جاي هي-آه, أنا وأبي قد طرأ أمر واضطررنا للذهاب وتشانيول لديه تدريب كرة سلة اليوم. إن شعرتي بالملل فتستطيعين الخروج لكن لا تتأخري !سنعود قبل العشاء.. ترك والدي لك بعض الفطور الذي طبخه بجانب الموقد. استمتعي بالإجازة~
    -سوهو. )
    ابتسمت بخفّة وهي تفكّر عمّا ستفعله اليوم ..
    جلست على الأريكة وتنهّدت بملل.
    قفزت فكرة برأسها, فأمسكت بهاتفها فورًا وقررت أن تتصل ببورا !
    بعد عدّة رنّات, أجابت بورا أخيرًا.
    قالت بورا: “مرحبًا, جاي هي.”
    جاي هي: “بورا .. أشعر بالملل. لنخرج اليوم للتسوّق.”
    قالت بورا: “الآن؟ لماذا ؟!”
    تنهّدت جاي هي: “لا يوجد أحد بالمنزل وأشعر بالملل العظيم الآن.”
    قالت بورا بإحباط: “امم .. أعتذر لقول هذا لكن .. أنا في طريقي لزيارة أحد الأقارب, لا أستطيع الخروج الآن. آسفة ..”
    تمتمت جاي هي: “لا بأس .. أعتقد بأني سأتمشى لوحدي ..”
    قالت بورا بسرعة وسعادة: “لحظة !! أنا أعرف من قد يذهب معك !!”
    قالت جاي هي: “من ؟”
    قالت بورا بحماس: “ماذا عن.. كاي؟! ”
    قالت جاي هي بانزعاج: “لماذا هو ؟! من بين ملايين الأشخاص في العالم, لماذا هو بالذات ؟!”
    قالت هذا بالغضب, لكن بداخلها شعرت بالفرح قليلًا بعدما تذكّرت ما حدث بالأمس ..
    ضحكت بورا: “اعتقدت بأنك ستوافقين.. أوه, يجب أن أذهب الآن ! سأتصل بك لاحقًا !”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة مجبرة: “حسنًا .. استمتعي بوقتك.”
    قطعت بورا الخط ..
    أبعدت جاي هي الهاتف عن أذنها وتنهّدت بإحباط.
    استلقت جاي هي على الأريكة وعادت للتفكير عمّا قد تفعله.
    جلست بسرعة حالما خطرت فكرة أخرى برأسها.
    أسرعت بسرعة لتبدّل ثيابها, وحملت حقيبتها الصغيرة وخرجت بسرعة.
    اتجهت نحو محطّة الباصات وانتظرت هناك, حتى وصل بعد بضع دقائق.
    ابتسمت جاي هي عندما رأت مركز التسوّق على بعد عدة شوارع منها.
    كانت تفكّر: *وأخيرًا !! مركز التسوق الذي أفتقده..*
    دخلت المركز التجاري الكبير. رأت عدة محلات جديدة لم ترها من قبل بما أنه مرّ زمن طويل منذ أن أتت إليه.
    كان هناك العديد من الناس بما أن اليوم هو أول يوم في عطلة نهاية الأسبوع, العوائل والثنائيات والأفراد جميعهم يمشون بسعادة هناك.
    كانت جاي هي مشغولة بالنظر حولها, حتى شعرت بجسد صغير يصطدم بها !
    تراجعت قليلًا للخلف لكنها لم تسقط, نظرت بسرعة للأسفل ورأت فتى صغيرًا وقد بدأ بالبكاء !
    كان الطفل بقرابة الـ6 سنوات .. ومن الواضح بأنه قد أضاع والديه.
    انحنت له بفزع: “ياا, أيها الطفل ! هل أنت بخير ؟!”
    كان يشهق بقوّة ووجهه تحوّل للون الأحمر من البكاء ..
    فكّرت جاي هي بقلق: *هل آلمتُه كثيرًا ؟*
    ربتت على رأسه بخفّة وقالت: “أيها الفتى, هل آلمتك ؟”
    رفع الطفل رأسه وتوقف عن البكاء لكن الدموع لا تزال تبلّل خدّيه الصغيران.
    تنهّدت جاي هي براحة وقالت: “أين هي والدتك؟”
    أصبح الطفل يحدّق بوجه جاي هي ببرود وكأنه لم يكن يبكي قبل قليل.
    بدل أن يجيبها, قرر الصمت.
    شعرت جاي هي بالغرابة من تحديقته المألوفة..
    حاولت جاي هي كسر نظراته: “امم, لماذا تنظر لنونا هكذا ؟”
    لكنه استمر بالتحديق بها.
    فكّرت جاي هي: *هذا الطفل يخيفني ..*
    ابتسم الطفل فجأة, فقطّبت حاجبيها منه !
    وضعت جاي هي يدها على جبينه وقالت: “امم, هل أنت بخير يا فتى؟”
    قال الطفل: “نونا …”
    تلعثمت جاي هي من الصدمة: “أ-أجل ؟”
    أمال الفتى رأسه للجانب بلطف: “نونا, هل أنتِ بخير ؟”
    ابتسمت جاي هي بلطف له: “أجل أنا بخير, لكن مع من أتيت؟”
    قال الطفل بإحباط: “لقد أتيت مع هيونق– أقصد مع ابن عمّي. لكن لقد أضعته.”
    قرصت جاي هي خدّه بخفة بدون أن تشعر: “لا بأس. نونا ليس لديها عمل الآن, لذلك دعنا نبحث عن الهيونق أولًا.”
    اتسعت ابتسامة الطفل, فأمسكت جاي هي بيده ووقفت.
    بدأت جاي هي تسير بحثًا عن أقرب شخص قد يقدّم المساعدة لهما.
    سألها الطفل فجأة: “نونا, ما اسمك؟”
    ابتسمت جاي هي: “نادني بـ جاي هي نونا.. ماذا عنك؟”
    توقف الفتى فجأة ووقف أمامها. توقّفت جاي هي أيضًا باستغراب ونظرت له.
    انحنى الطفل لها وقال: “أنيونغهاسيو~ أنا أدعى تشانهيون وعمري 6 سنوات.”
    بعد ذلك, أسرع وعاد ليمسك بيدها مرة أخرى.
    ابتسمت جاي هي ابتسامة واسعة من لطافته وقالت: “أووه, أنت لطيف جدًا. مرحبًا بك تشانهيون~ لنذهب ونجد الهيونق بسرعة !”
    بعد عدة دقائق من السير, توقّف تشانهيون فجأة عندما مرّوا من بعض المطاعم.
    نظرت جاي هي له: “مالخطب؟”
    رفع تشانهيون رأسه ونظر لها بحزن: “نونا, أنا عطشان..”
    نظرت جاي هي لأقرب مطعم وقالت: “تعال, لنشتري لك الماء إذًا.”
    أوقفها تشانهيون وقال: “كلا, أريد المثلجات.”
    قطّبت جاي هي حاجبيها باستغراب: *لماذا يقول إنه يشعر بالعطش إذًا ؟*
    هزّت كتفيها بلا مبالاة وقالت: “كما تريد .. لنذهب الآن لنشتري لك المثلجات.”
    ابتسم تشانهيون بسعادة: “وااه !! أريده بنكهة الشوكولاته !”
    ~~~~~~~~~~~~~~~~~
    سألته جاي هي وهو يلعق المثلجات: “هل هو جيد؟”
    اشترت له مثلجات الشوكولاته, بينما أخذت طعم الفراولة.
    أومأ تشانهيون بابتسامة سعيدة واستمر بتناول المثلجات.
    …: “أوه! تشانهيون-آه, أنتَ هنا !”
    توقف تشانهيون عن الأكل والتفت خلفه, وكذلك جاي هي.
    اتسعت ابتسامة تشانهيون وقفز من كرسيّه بسعادة ..
    حالما نظرت جاي هي للشخص الذي كان ينظر لها بصدمة أيضًا, فتحت عينيها بصدمة !!
    قال كلاهما معًا: “مالذي جاء بك هنا ؟!!!”
    لم تصدّق جاي هي من تراه أمامها !!
    زفرت بانزعاج, واستمر كاي بالتحديق لها بوجهه البارد.
    قالت بانزعاج: “مالذي أحضرك هنا؟”
    حتى مع أنه لم يبدأ بإزعاجها بعد, لكن مجرد رؤيته يجعلها تشعر بالتعب.
    كاي: “أنا؟ من المفترض أن يكون أنا من يسأل! ماذا تفعلين أنتِ هنا, وماذا تفعلين أنتِ برفقة ابن عمي الصغير؟” قال هذا وألقى نظرة خاطفة لتشانهيون بجانبه.
    نظرت جاي هي لتشانهيون بصدمة, والذي كان يبتسم ببراءة لها.
    قالت: “تشانهيون-آه, هل هذا الفتى هو ابن عمّك؟”
    فكّرت بإحراج: *أرجوك انفي هذا ..*
    لكن شعرت بالإحباط عندما أومأ تشانهيون بابتسامة واسعة.
    التفت تشانهيون لكاي وقال بحزن: “هيونق, لماذا تركتني؟”
    حمل كاي تشانهيون بين يديه بسهولة: “أعتذر, فلم أنتبه لك. لكنني أخبرتك بأن تبقى مكانك صحيح؟”
    قال هذا ثم قرص أنف تشانهيون بخفّة. فضحك الطفل من ذلك.
    قال تشانهيون: “لقد استغرقتَ وقتًا طويلًا لذلك قررت البحث عن هيونق. حتى اصطدمتُ بنونا فجأة, حتى أنها اشترت لي المثلجات !”
    قال هذا ثم رفع المثلجات لكاي بسعادة.
    قال كاي بقلق: “اصطدمت؟ هل تأذيت ؟!”
    ابتسمت جاي هي بخفّة عندما رأت هذا الجانب المهتمّ منه: *إذًا هو أيضًا لديه هذا الجانب..*
    أجابت جاي هي بدلًا عنه: “إنه بخير .. لحسن حظه أنه اصطدم بي, لو أنه اصطدم بخاطف لكنتَ الآن تبكي, صحيح تشانهيون؟”
    قالت هذا ثم قرصت خدّه الوردي بخفّة, والذي كان كاي لا يزال يحمله.
    أومأ تشانهيون لها.
    ابتسمت جاي هي: “أعتقد بأنه علي الذهاب الآن بما أنك وجدت الهيونق, تشانهيون-آه.. أراك لاحقًا !”
    انحنت جاي هي ليصبح وجهها بمستواه ثم بعثرت شعره بلطف.
    استقامت مرة أخرى, ورفعت رأسها لكاي والذي كان ينظر لها بصمت طوال الوقت.
    قالت: “مابال هذه النظرات؟”
    أشاح كاي نظره بسرعة عنها حالما تحدّثت له.
    حركت كتفيها بلا مبالاة وقالت: “على أي حال, لا تضيّعه مرة أخرى.”
    لوّحت جاي هي لتشانهيون بابتسامة: “إلى اللقاء~”
    التفتت جاي هي ومشت بضع خطوات, لكن بعدها سمعت صوت شهقات طفل خلفها.
    التفتت بسرعة ورأت تشانهيون وسيبدأ بالبكاء قريبًا !
    كان كاي ينظر لتشانهيون بتوتر ويحاول أن يهدئه بأي طريقه. فعانقه وهو يحاول تهدئته.
    شعرت جاي هي بنبضات قلبها تتسارع: *لابد أنه سيكون أبًا مثاليًا ..*
    قطعت حبل أفكارها فورًا وهزّت رأسها لتطرد تلك الأفكار.
    كان كاي يربت على رأس تشانهيون, لكن تشانهيون لم يهدأ أبدًا بل علا صوت بكائه.
    شعر كاي بالفزع .. فضحكت جاي هي باستهزاء وهي تراقبهم عن بعد.
    تنهّدت واتجهت نحوهم مرة أخرى: “مالخطب, تشانهيون-آه ؟”
    رفع تشانهيون رأسه من كتف كاي حالما سمع صوتها.
    مدّ تشانهيون ذراعيه نحوها لتحمله: “نوناا !!”
    التفت كاي ونظر لها, فتنهّد براحة.
    ناولها كاي تشانهيون بسرعة وهو يمسك بذراعيه فقط.
    قالت جاي هي: “يا ! لا تحمله هكذا !”
    قال كاي: “أسرعي واحمليه !”
    جاي هي: “هاه ؟! يجب أن أذهب !”
    قال كاي بانزعاج: “أسرعي واحمليه وإلا سيعود للبكاء.”
    رفعت جاي هي يديها بتردد وحملت تشانهيون بيد يديها, فعانقها تشانهيون فورًا.
    قال الطفل: “نونا, أين تذهبين؟ اعتقدت بأنك ستتركينني.”
    شعرت بالعطف عندما رأت الدموع تبلل خديه, مسحت تلك الدموع بإبهامها.
    أمسك تشانهيون بيدها وقال: “نونا, لا تتركيني.”
    لم تقاوم جاي هي لطافته فابتسمت: “أراسو, نونا ستبقى معك ..” فاتسعت ابتسامة الطفل.
    عضّ كاي شفته ليخبئ ابتسامته الواسعة أيضًا ..
    سألت جاي هي: “أين تريد الذهاب الآن؟”
    صمت تشانهيون وهو يفكّر عن مكان .. استغلّت جاي هي الفرصة وقبلت وجنته الصغيرة بلطف.
    فتح كاي عينيه بصدمة !! رفع تشانهيون رأسه وابتسم لها بخجل.
    تنهّد كاي: *هذا الطفل الأحمق محظوظ حقًا …*
    تحوّلت ابتسامة جاي هي لضحكة, وتذكّرت وجود كاي معهم فالتفتت له.
    توقفت عن الضحك ونظرت له فتقابلت نظراتهم ..
    لم تعلم لماذا, لكن كلمات قابلت نظراتهم تشعر بقلبها يبدأ يخفق بقوّة.
    صرخ تشانهيون فجأة: “نونا !!!” مما قطع حبل أفكارها.
    نظرت جاي هي له بتوتّر: “هاه؟ أووه, أين تريد الذهاب ؟”
    بدل أن يجيبها تشانهيون, أصبح ينظر لها بصمت وشرود.
    قطّبت جاي هي حاجبيها: “تشانهيون-آه ؟”
    قال تشانهيون بحماس: “نونا, هيونق ! أريد الذهاب للّعب !”
    أومأت جاي هي وجعلته يقف بنفسه على الأرض: “إذًا لنسير الآن, حسنًا؟ نونا ليس لديها الكثير من الطاقة لتحملك.”
    سمع كاي ذلك فضحك بسخرية.
    قررت أن تتجاهل ذلك فأمسكت بيد تشانهيون, وكانت ستمشي نحو مخرج السوق لكنه لم يتحرّك !
    توقفت والتفتت له: “هيا لنذهب. ألا تريد الذهاب للألعاب ؟”
    قال تشانهيون: “أريد أن يأتي هيونق معنا.”
    رفعت جاي هي رأسها لكاي الذي كانت يداه داخل جيبه, وهزّ كتفه بلا مبالاة.
    نظرت جاي هي لتشانهيون مرة أخرى: “آآه, كما تريد .. لكن يجب عليه أن يتبعنا لأنني لا أريد أن أتعب لوحدي.”
    أمسك تشانهيون بيد كاي بيده الأخرى وسحبه بجانبه.
    في النهاية, أصبحت جاي هي ممسكة بيد تشانهيون اليسرى وكاي بيده اليمنى.
    إن لم يكن شخص يعرفهم, فسيتقعد بأنهم ثنائي حديث الزواج~
    صرخ تشانهيون بسعادة: “وكأننا عائلة !” مما جعل الناس حولهم ينظرون له بلطف.
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة وإحراج, بينما وضع كاي يده الأخرى خلف رقبته.
    أشارت جاي هي لتشانهيون أن يصمت, فأومأ تشانهيون ببراءة لها وهو يضحك.
    تنهّدت جاي هي وقررت تجاهل الأمر .. واتجهوا نحو منطقة الألعاب في المجمع التجاري.
    قالت جاي هي لهما: “ابقيا هنا, سأذهب لأحضر نقود اللعب.” < *المقصود بنقود اللعب هي القروش اللي تدخلونها بالألعاب عشان تشتغل *^* *
    قالت جاي هي هذا حالما وصلوا لمنطقة الألعاب.
    أرادت أن تذهب, لكن أمسك شخص يدها من الخلف مما جعلها تتوقف.
    التفتت بملل للخلف لأنها تعرف أنه كاي.
    قال كاي: “هل تعتقدين بأني سأتركك تفعلين هذا؟ سأدفع لأجلها وأنتِ ابقي هنا.”
    قال هذا ثم سبقها نحو طاولة استلام النقود.
    ضغطت على أسنانها بحقد وهي تحدّق به ثم عادت لجانب تشانهيون.
    بعد دقائق, عاد كاي ومعه كيس قماشي بحجم كفّ اليد ومليء قروش اللعب.
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة: “ياا !! هذا كثير جدًا, لماذا اشتريت الكثير ؟!”
    قالت هذا بمعاتبه كزوجة غاضبة على زوجها.
    قال باستهزاء: “هه, اهدأي .. هذا بالكاد سيكفينا, فقط راقبي. صحيح تشانهيون-آه؟ إذًا مالذي ننتظره ! لنذهب !!”
    قال كاي هذا بابتسامة سعيدة لتشانهيون الذي ضحك وأومأ له.
    لم تشعر جاي هي بابتسامتها عندما رأته هكذا مع تشانهيون.
    هزّت رأسها وتبعتهم .. كان كاي يقول الحقيقة عندما قال أنه بالكاد سيكفي.
    انتهت القروش بعد ساعة من اللعب.
    تشانهيون كان يضحك ويبتسم بسعادة بلا توقّف عندما كان يفوز باللعبة, لكنه يعبس ويحزن عندما يفوز كاي بمعظم الألعاب.
    كانت جاي هي تحاول رفع معنوياته وتخبره بأن يلعب لعبة أخرى, بينما كاي يبتسم بانتصار.
    لكن عندما استمرّ تشانهيون بالخسارة أمام كاي, كانت ستقرص ذراعه بتحذير: “أيها الأحمق, دعه يفوز مرّة !”
    ألقى كاي نظرة لتشانهيون والذي اتضحت على وجهه ملامح الإحباط.
    بعد لعب معظم الألعاب هناك, ألقت جاي هي نظرة لساعة معصمها والتي تشير إلى 5:43 مساءً.
    فكّرت: *أوه! الوقت يطير بسرعة ..*
    خرجوا من منطقة الألعاب وكانوا يقررون عن الوجهة التالية.
    سألت جاي هي: “أين سنذهب الآن؟”
    نظر كاي لها لوهلة ثم نظر لتشانهيون: “أين تريد الذهاب, تشانهيون-آه ؟”
    قال هذا وقد انحنى له ليصبح بمستواه.
    قال تشانهيون: “هيونق, أشعر بالجوع.”
    ابتسمت جاي هي: “أنت جائع دائمًا تشانهيون-آه~ الآن لنذهب للمطاعم بما أن اللطيف تشانهيون جائع~” قالت هذا وأمسكت بيده.
    بينما كاي يحاول بأقصى جهده أن يبقي تعابيره الباردة والغير مهتمة في كل مرة تبتسم جاي هي بها.
    بعد تناول الطعام, دفع كاي مرة أخرى لهما.
    لم تشعر جاي هي بالراحة وهي تستعمل ماله ..
    كانت تحاول بكل الطرق أن تدفع لأي شيء بدلًا عنه لكنه سيقول لها:
    “إن دفعتِ, سأقبّلك أمام العامّة.”ثم يبتسم لها بخبث.
    في النهاية عضّت جاي هي شفتها السفلية بتأنيب وهي تشاهده يدفع.
    بعد الأكل, قرروا أن يأخذوا جولة سريعة قبل العودة للمنزل.
    لم يتوقف تشانهيون عن الحديث وسرد القصص عن نفسه وعائلته.
    كانت جاي هي تضحك من لطافته في كل مرة يخطئ بنطق الكلمات.
    حتى أن كاي كان يضحك على ذلك أيضًا ..
    بعد مرور الوقت, بدأ تشانهيون يشعر بالتعب.
    رفع تشانهيون ذراعيه لجاي هي وهو يقول: “نونا, أنا متعب. احمليني ~”
    حملته جاي هي بسعادة بين يديها وأمسكته بقوّة, وعلى الفور وضع تشانهيون رأسها على كتفها بتعب.
    ألقت جاي هي نظرة له ورأته قد أغمض عينيه بالفعل.
    كان كاي يشاهد كل تحركاتها معه: *تبدو كالأم هكذا ..* ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
    لاحظت جاي هي ابتسامته المريبة على الفور: “مالذي تبتسم له أيها المنحرف؟”
    تلاشت ابتسامة كاي فورًا وتنحنح, ثم تمتم: “لا شيء..”
    تنهّدت جاي هي, ثم أصبحت تحاول تعديل وضعية تشانهيون بين يديها.
    رأى كاي ذلك واقترب منها: “دعيني أحمله ..” ثم مدّ ذراعيه.
    أومأت جاي هي فقط وحاولت أن تبعد تشانهيون عنها.
    لكن في كل مرة تحاول جاي هي إبعاده عنها سيتأوّه تشانهيون وهو على وشك البكاء ويشدّ ذراعيه حول رقبتها.
    حاول كاي أن يحدّث تشانهيون لكنه كان عنيدًا ولا يريد الاستماع.
    قال تشانهيون بغضب: “أريد البقاء مع جاي هي نونا !!”
    قال كاي بصرامة: “تشانهيون, كن طفلًا جيدًا وتعال معي, نونا ستتعب بعدها.”
    بدأ كاي بمحاولة إقناع تشانهيون. لكن عناده كان كبيرًا حتى أنه كاد أن يبكي.
    في النهاية, تنهّدت جاي هي وقالت: “لا بأس .. دعه ينام الآن ثم سأعطيك إياه. على كل حال لم أتعب بعد. لكن أعتقد بأنه وقت العودة للمنزل, لذلك فلنعد قبل أن أتعب.”
    تبعها كاي وقال: “سنستقلّ سيارة أجرة إذًا ..”
    بعد دقائق من خروجهم وانتظارهم في الخارج, وصلت سيارة أجرة.
    قرر كاي أن يكون لطيفًا لوهلة, فساعدها وفتح باب السيارة لها عندما رآها تواجه صعوبة بذلك.
    شكرته لكنه كان أشبه بالهمس, مما جعله يدير عينيه بملل.
    دخلت جاي هي السيارة وتبعها كاي.
    أخبر كاي السائق بعنوان منزلها, فأومأ السائق وهو يدخل البيانات في جهاز تحديد المواقع.
    في طريق المنزل, كان الجو صامتًا جدًا ..
    كانت جاي هي جالسة عند النافذة التي خلف السائق, بينما كاي يجلس في الجانب الآخر.
    كان السائق ينظر بصمت للاثنين عبر المرآة الأمامية .. تنحنح السائق ليلفت نظرهما, وبالفعل رفع كاي وجاي هي رأسهما ونظروا له باستغراب.
    ابتسم السائق وقال: “لديكم طفل لطيف حقًا .. منذ متى وأنتما متزوجان؟”
    تجمّدت جاي هي بصدمة في مكانها من سؤاله: *متزوجان ؟!!*
    ضحك كاي بخفّة على ذلك بدون أن يشعر ..
    سأل السائق مرة أخرى عندما لم يسمع إجابة: “إذًا, منذ متى ؟”
    كادت جاي هي أن تنفي هذا: “أوه, نحن لسنا متـ–”
    لكن قاطعها كاي وقال: “لقد تزوجنا قبل بضعة سنوات.” ثم نظر لها بابتسامة سخرية.
    ابتسم السائق وقال بلطف: “آآه~ هذا الطفل محظوظ لامتلاكه والدة جميلة وأب وسيم.”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة مجبرة, ثم حدّقت بكاي نظرة قد تحرقه.
    قال السائق: “هل من الممكن أن أسأل سؤالًا آخر؟”
    قال كاي: “أجل..” وبقيت جاي هي صامتة.
    سأل السائق بحذر: “هل تشاجرتما على شيء قبل قليل؟ لا تبدوان سعيدين جدًا ..”
    سعلت جاي هي بلعابها من الصدمة, مما جعل تشانهيون يتنهّد بعدم راحة بنومه.
    وفتح كاي عينيه بصدمة من ردة فعلها !!
    قال السائق بقلق: “أنا آسف. هل قلت شيئًا خاطئًا ؟”
    هزّ كاي رأسه فورًا: “كلا, لا بأس.”
    اقترب كاي وجلس بالكرسي الذي بجانبها وهو يربت على ظهرها بخفّة: “اهدأي يا عزيزتي..”
    لكن جاي هي استمرت بالتحديق به !
    همست جاي هي بحقد: “عزيزتي؟”
    فنظر كاي للأمام عندما نظرت له بحقد.
    قال كاي لسائق الأجرة: “أنا أعتذر, لكنها مريضة قليلًا فقط. ليس عليك أن تشعر بالقلق.”
    أومأ السائق بصمت فقط..
    وصلوا بعد دقائق أمام منزلها .. دفع كاي لأجل السائق, وجاي هي لا تزال تحمل تشانهيون بين ذراعيها وهي تنزل من السيارة.
    قال السائق بابتسامة: “أتمنى أن تعيشوا بسعادة للأبد معًا.” قال هذا قبل أن يغادر.
    أومأ كاي بابتسامة واسعة .. لكن جاي هي لم تسمع ما قاله لأنها قد دخلت فناء منزلها بالفعل وتنتظر كاي.
    رأت جاي هي عندما دخل كاي فناء منزلهم أيضًا ويبتسم بصمت لنفسه.
    قالت جاي هي لتقطع حبل أفكاره: “هل ستجعلني أحمله للأبد؟”
    رفع كاي رأسه: “هاه؟ أوه! سآخذه ..”
    مدّ كاي ذراعيه وأخذ تشانهيون بحذر, مما جعل أيديهم تتلامس ..
    أبعدت جاي هي يديها فورًا بتوتر, بينما تظاهر كاي بأنه لم يلاحظ ذلك وأنه منشغل بتعديل وضعية تشانهيون.
    سألته جاي هي: “هل ستسير الآن؟”
    قال كاي بمزاح: “أجل, لماذا؟ هل تريدين حملي على ظهرك إذًا ؟”
    أدارت عينيها بملل وابتسمت على مزحته الحمقاء.
    تنحنح كاي عندما رآها تبتسم للمرة العاشرة اليوم ..
    قال كاي: “سأذهب الآن ..” ثم التفت ليغادر.
    تلاشت ابتسامة جاي هي وأومأت له بصمت .. لم تعلم لماذا لكنها كانت تكره اللحظات كهذه, عندما يأتي وقت وداعه ويذهب لمنزله بعدما يوصّلها.
    لم تعلم لماذا, لكنها تشعر بهذا في كل مرة تكون معه بها.
    قال كاي قبل أن يخرج تمامًا: “إلى اللقاء..”
    رفعت جاي هي رأسها وقالت بسرعة: “لحظة .!!”
    توقف كاي والتفت باستغراب مرة أخرى ..
    حاولت جاي هي الابتسامة: “لا شيء.. فقط أريد شكرك لأجل اليوم.”
    أومأ كاي بهدوء فقط وعاد للسير مرة أخرى.
    هذه المرة لم توقفه واستمرت بالنظر له وهو يسير وتشانهيون محمول بين يديه.
    دخلت منزلها وابتسامة صغيرة لا تزال على محياها, ولحسن حظها بأن إخوتها لم يكونوا هناك بعد.
    في تلك الأثناء, لم يتوقف كاي عن الابتسام بهدوء أيضًا وهو ينظر لطريقه وللسماء حتى وصل للمنزل.
    كان كاي يفكّر: *هل تعلمين؟ لا أستطيع إبقاء ملامحي الباردة في كل يوم أراكِ تبتسمين فيه..*

    -نهاية الجزء #10-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-09, 9:41 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #11)



    >الجزء الحادي عشر<
    رنّ جرس انتهاء الحصص الدراسية فقالت المعلمة: “لننهي الصف هنا اليوم. وتذكروا بأن تسلموا المشاريع يوم الأربعاء. أوه صحيح, بارك جاي هي!”
    رفعت جاي هي رأسها فورًا للمعلمة.
    ابتسمت المعلمة ابتسامة واسعة: “مبارك لنجاح مسرحيتكم. لقد أبليتِ حسنًا, وأعجبت بأداءكم كثيرًا. لم أعتقد بأنكِ معجبة بالتمثيل قطّ !”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة خجولة والحمرة بدأت تكسو وجنتيها: “شكرًا..”
    ابتسمت المعلمة للمرة الأخيرة قبل أن تغادر الصف.
    عاد الجميع للحديث والحركة في الصف حالما خرجت المعلمة. الآن أصبح وقت الدراسة الذاتية.
    تنهّدت جاي هي وهي تفكّر: *ليتكم تعلمون بأنه عن طريق الإجبار..*
    ضرب شخص كتفها من الخلف بقوّة ! تأوّهت جاي هي بألم والتفتت بسرعة.
    ابتسمت بورا: “أوه, لم أعلم بأنني قوية هكذا~”
    زفرت جاي هي بانزعاج والتفتت للأمام مرة أخرى.
    جلست بورا بالكرسي الفارغ بجانبها: “ياا, كيف كان الأمس؟ هل متِّي من الملل؟”
    فكّرت جاي هي باستغراب: *أموت؟*
    قالت جاي هي بملل: “إن كنتُ ميتة, إذًا هل ستعتقدين بأنني سأتحدث معك الآن؟”
    بورا: “أووه~ لا تغيري الموضوع. أعلم بأنك ذهبتي برفقة كا– ..أوه!”
    أغلقت بورا فمها بسرعة .. وحدّقت جاي هي بها بحقد.
    قالت جاي هي: “ماذا ؟ مع مَن ؟”
    وقفت بورا فورًا وقالت بتهرّب: “لا شيء, فقط .. أوه! لدي شيء لأفعله! أراكِ لاحقًا.”
    لكن قبل أن تغادر بورا أمسكت جاي هي بذراعها وسحبتها لتجلس مرة أخرى: “أخبريني. الآن.”
    قالت بورا بإحباط: “آآش .. منذ متى وأنتِ عدوانية هكذا ؟”
    ضحكت جاي هي من ذلك فجأة.. نظرت بورا لها وفكّرت: *هل لديها انفصام بالشخصية؟*
    وهزّت رأسها لتطرد تلك الفكرة..
    تكتّفت جاي هي وقالت ببرود: “مالأمر؟”
    قالت هذا وهي تنتظر بورا لتشرح لها ما تعرفه.
    قالت بورا: “أولًا أخبريني, هل كنتِ تشعرين بالملل بالأمس؟”
    قالت هذا وحركت حاجبيها باستفزاز.
    نظرت جاي هي لها بريبة وقالت: “امم .. هل تريدين الحقيقة أم الكذب؟”
    قالت بورا: “ياا, لا تجيبي عليّ بسؤال آخر! أجيبيني أولًا !”
    أمالت جاي هي رأسها بتفكير قليلًا: “امم.. في الحقيقة لم يكن مملًا جدًا. هل هذا كافٍ الآن؟”
    قالت بورا بتذمّر: “آآآه مستحيل~! أريد جوابًا واضحًا !”
    تنهّدت جاي هي بانزعاج وقالت: “آآش يالكِ من طفلة .. حسنًا لقد كنتُ سعيدة. رضيتي؟”
    ارتفعت أطراف شفاه بورا للأعلى مشكلةً ابتسامة واسعة.
    قالت جاي هي: “لماذا تشعرين بالفضول عن هذا؟”
    همست بورا لها حتى لا يسمعها أحد غيرها: “حسنًا .. لقد رآكِ أحد الطلاب برفقة كاي في المركز التجاري بالأمس. وقال أنه كان برفقتكم طفل صغير! قالوا أنه كان يبدو سعيدًا ويشبه كاي كثيرًا. قال البعض أنه قد يكون قريبًا له .. لكن .. حتى أنهم توقعوا بأنه قد يكون ابنكم بالسر؟”
    وقفت جاي هي بصدمة: “ماذا ؟!!!!”
    التفت الجميع لها بفزع ونظروا لها باستغراب.
    سحبت بورا جاي هي لتجلس فورًا وهمست: “ياا, إنها مجرد إشاعات وحسب !!”
    طأطأت جاي هي رأسها بإحراج وغضب .. تمتمت لنفسها: “طفلنا؟ هه .. من بحق الله قد اختلق هذه الكذبة ؟!! سأقوم بفصل رأسها عن جسدها. من أخبر هذه القصة؟! من ؟!!”
    وضعت بورا يدها على كتف جاي هي: “اهدأي يا فتاة .. أعتقد بأنهم يمزحون فقط..”
    قبضت جاي هي على يدها: “دعابة أم ليست كذلك .. سأقتلهم جميعًا ..”
    نظرت بورا لها برعب وقالت: “ياا, اهدأي !! لقد أخبرتك بأنها إشاعة لا أكثر !”
    أخذت جاي هي أنفاسًا عميقة لتهدئ من غضبها ..
    اقتربت بورا لجاي هي أكثر عندما هدأت وقالت بابتسامة صغيرة: “إذًا, ألن تخبريني عمّا حدث لكما بالأمس؟”
    نظرت لها جاي هي بنظرات مميتة .. تراجعت بورا للخلف وقالت: “ربما في المرة القادمة..”

    ~~~~~~~~~~~~~~~~

    بدل الاستماع لشرح المعلمة, كانت جاي هي واضعة ذقنها على كفّ يدها وتنظر للفراغ بملل.
    ألقت بورا نظرات صامتة لجاي هي, لأنها تعلم إن أفسدت جوّها الهادئ فكأنها تحفر قبرها بنفسها.
    *دينق دونق* < صوت جرس xD
    “انتباه لجميع أعضاء نادي التمثيل. أرجو الاجتاه لغرفة اجتماعات النادي في الساعة الواحدة ظهرًا اليوم.”
    رفعت جاي هي رأسها وقُطع حبل أفكارها فورًا من هذا النداء.
    ألقت جاي هي نظرة لساعة معصمها: *لا تزال الساعة 12:45 الآن ..*
    وكز شخص ذراعها, فزعت جاي هي قليلًا مرة أخرى من الحركة المفاجئة والتفتت فورًا.
    رأت بورا وهي ترفع حاجبها لها باستغراب.
    قطّبت جاي هي حاجبيها: “ماذا؟”
    سألت بورا: “هل ستذهبين أم لا؟”
    جاي هي: “إلى أين؟”
    ضربت بورا جبينها بخفّة من الإحباط, وقالت: “ألم تسمعي النداء؟ أقصد اجتماع ناديكم. هل ستذهبين أم لا؟”
    عبست جاي هي: “هه, ولماذا قد أفعل؟” ثم التفتت للأمام.
    أدارت بورا عينيها بانزعاج: *ستذهبين بطريقة أو بأخرى ..*وابتسمت بخبث لنفسها.
    رنّ هاتف جاي هي فجأة واهتز داخل جيبها.
    أخرجته بسرعة ونظرت للشاشة المضيئة إشارة إلى أن هناك رسالة جديدة.
    فتحت جاي هي الرسالة بدون أن تنظر للمرسل, وأصبحت تقرأها بملل.
    حالما قرأتها فتحت عينيها بصدمة !! واستقامت فورًا !!
    لاحظت بورا تجمّد جاي هي المفاجئ بمكانها وفكّرت: *ماخطب هذه الفتاة وتعابيرها اليوم؟*
    وقفت بورا وألقت نظرة لهاتف جاي هي, ولم تشعر جاي بذلك بعد..
    قالت بورا: “من المرسل؟” مما قطع حبل أفكار جاي هي.
    أغلقت جاي هي الهاتف فورًا: “هاه؟ أووه, هذا؟ لا أحد! .. وتوقفي عن مفاجئتي هكذا !”
    نظرت بورا لها: “حقًا ؟ لا أحد؟”
    قالت جاي هي بانزعاج: “هه, أيًا كان ..”
    ثم التفتت لتنظر للأمام, وأصبحت تقرأ رسالته مرة أخرى برأسها ..
    (ياا ! لا تفكري حتى بالتهرّب من اجتماع ظهر اليوم !
    -كيم جونق إن)
    فكّرت جاي هي بغرابة: *كيف علم بهذا ..؟*
    أجابت عليه:
    (مهما يكن! أنا لن أذهب. لقد قررت!
    -بارك جاي هي.)
    انتظرت جاي هي لدقائق بعدها .. ومرّت الدقائق ولم يجبها بعد.
    شعرت بالإحباط قليلًا من ذلك وفكّرت: *مالذي أنتظره بحق الله؟*
    تنهّدت وأعادت هاتفها لجيبها ووضعت رأسها على الطاولة.
    تنهّدت مرة أخرى وهي تفكّر: *لماذا أشعر بأنه سيأ–*
    قطع حبل أفكارها ضربة على رأسها !! تأوّهت بألم ورفعت رأسها فورًا لتنظر من فعل ذلك.
    فتحت عينيها بصدمة عندما رأت الفاعل!
    ابتسم كاي بسخرية بعد ردة فعلها: “كنتِ تنتظرينني إذًا, هاه؟”
    جاي هي: “هه !! أفضّل انتظار غوريلا بدلًا منك !!”
    قالت هذا ثم أعادت رأسها على الطاولة بكسل.
    هزّ كاي رأسه بالنفي وهو يضحك بسخرية على كسلها ..
    صمت كاي وقال: “ياا, يجب أن نذهب حقًا. سيبدأ الاجتماع بعد دقائق من الآن.”
    هزّت رأسها بالنفي: “لا.أريد.الذهاب.” وشددت على كل كلمة.
    تنهّدت وأكملت بتذمّر: “أشعر بالتعب لدرجة لا أريد المشي حتى..”
    رفع كاي حاجبه: “لا تريدين السير؟ هه, إذًا هل تطلبين مني الآن أن أحملك؟”
    استقامت فورًا وتقابلت تحديقاتهم ..
    قال ببرود: “إذًا ؟ هل ستأتين الآن؟”
    قالت بحقد: “يالك من– ياا !!!”
    كان قد سحبها من ذراعها لتقف, وفي لمح البصر انحنى ووضع يده خلف ركبتها والأخرى خلف ظهرها وحملها بين ذراعيه.
    أحاطت يديها حول رقبته بفزع, ونظر الجميع لهما بصدمة !
    صرخت جاي هي: “ياا !! أنزلني الآن !”
    بدأ بعضهم بالتقاط الصور والآخر بدأو بالهمس .. وبورا كانت تبتسم ابتسامة واسعة لرؤيتهم هكذا.
    شدد كاي ذراعيه حولها حتى لا تسقط, أصبحت جاي هي تضرب صدره: “لقد قلت لك أن تنزلني أيها المنحرف !!!”
    قال بألم: “أووتش, ياا ! تحكمي بقوتك قليلًا, إن استمررتي بالحركة فلن أنزلك !”
    توقفت جاي هي عن ضربه وحدّقت به لثوانٍ, وحالما فعلت ذلك أنزلها بحذر لتقف مرة أخرى.
    كان اللون الأحمر يكسو وجهها بالكامل من الغضب والإحراج ..
    حالما نظرت جاي هي حولها وجدت الجميع قد رفعوا هواتفهم ويقومون بالتقاط الصور, وحالما حدّقت جاي هي بهم بتحذير أبعدوها عنها.
    تراجعت جاي هي عدة خطوات للخلف وأبقت مسافة آمنة بينهما.
    تمتمت جاي هي: “لنذهب فقط …” ثم غادرت الصف بسرعة.
    تبعها كاي فورًا قبل أن تغير رأيها ..

    >في النادي<
    قالت تايون: “إذًا هل اكتملنا الآن؟”
    قالت هذا وهي تنظر لجاي هي وكاي معًا.
    جلست جاي هي بأحد الكراسي بعشوائية, وكاي يتبعها بنظراته.
    فاجأه دي أو: “ياا, جونق إن-آه !”
    التفت كاي بسرعة له وقال بانزعاج ملحوظ: “ماذا؟”
    ابتسم دي أو باستهزاء: “لا شيء, فقط اجلس بسرعة. لم يبقى سوى مقعدين فارغين بجانب جاي هي. ألا تريد الجلوس هناك؟”
    ابتسم كاي ابتسامة جانبية, وبما أن الجميع اكتمل, يبدو وكأن الكرسيين الباقيين هما له ولدي أو.
    تنهّد دي أو: “هيا, مالذي ننتظره؟ ستغضب تايون الآن!”
    كاد كاي أن يفتح فمه ليقول شيئًا, لكن قاطعته تايون عندما صرخت: “أيها الأطفال !! تعاليا بسرعة هنا, لا نريد التأخير!”
    سحب دي أو كاي من ذراعه, جلس كاي بجانبها ودي أو بالكرسي الآخر الفارغ بجانب كاي.
    حالما اكتملوا تمامًا, قالت تايون: “حسنًا, لنبدأ الآن..”
    توقف الجميع عن الحديث وركّز الجميع نظراته بفضول لها, ومعهم جاي هي أيضًا.
    وفجأة, وكزها شخص من جهتها الأخرى, مما جعلها تشهق بصدمة وفزع !
    حتى كاي الذي كان جالسًا بجانبها الآخر بهدوء قد فزع أيضًا والتفت لها فورًا باستغراب.
    التفت الآخرون لها فورًا ونظروا لها بغرابة.
    تمتمت جاي هي بإحراج: “أعتذر …”
    أعاد الجميع نظرهم للأمام بلا مبالاة. فتنهّدت جاي هي براحة.
    التفتت بسرعة لتنظر للشخص الذي بجانبها الآخر, وفتحت عينيها بصدمة وتجمّدت فورًا !
    همست جاي هي: “أوه, تشيهون-شي !”
    وضع تشيهون يده خلف رقبته بإحراج وهمس لها: “أعتذر, لم أقصد إخافتك..”
    تلاشى غضبها فورًا.
    وعلى عكس كاي, فمع أنه يزعجها قليلًا فقط إلا أنها تشعر برغبة بقتله بالفعل.
    ابتسمت جاي هي وهمست: “كلا, لا بأس..”
    بادلها تشيهون الابتسامة أيضًا.
    التفت كاي بفضول لهما وعبس فورًا عندما رأى تشيهون بجانبها الآخر.
    وما جعله يغضب أكثر, هو أنهما يبتسمان لبعضهما.
    قرر تجاهل الأمر ونظر للأمام مرة أخرى لصرف انتباهه.
    بعد قليل توقف الاثنان عن الحديث وقرروا الاستماع لما تقوله تايون, والتي قد انتصفت بخطابها بالفعل.
    سألت تايون: “إذًا, سيكون لدينا عطلة صيف بعدها صحيح؟”
    أومأ أعضاء النادي بابتسامات واسعة. واتسعت ابتسامة جاي هي بذكر العطلة.
    سألت تايون: “مالذي تنوون فعله في عطلة الصيف؟”
    “الشاطئ!” “حفلة” “تخييم” ..
    كانت هناك عدة إجابات مختلفة منهم.
    بينما جاي هي كانت تفكّر: *أريد أن أبقى مع من أحب..* وابتسمت لأفكارها.
    أشارت لهم تايون أن يهدأو قليلًا ففعلوا ذلك.
    ابتسمت تايون: “جيد .. إذًا أعتقد بأن الجميع يعلم بأنها عادة سنوية لنا -أعضاء نادي التمثيل- بأن نقيم تخييمًا–”
    قاطعها الجميع بصراخهم السعيد والعالي. لم يستطع الجميع إمساك سعادته بعد إعلان تايون هذا.
    كانت جاي هي تنظر لهم بغرابة ولا تعلم ما يحصل, فالتفتت لكاي ورأت أنه يبدو سعيدًا أيضًا.
    بدون أن تشعر ابتسمت بخفّة أيضًا وهي تنظر له.
    التفت كاي بتلك اللحظة لينظر لها أيضًا, ورآها تنظر له فقال: “مالذي تفكرين به, أيتها الغوريلا؟”
    تفاجأت جاي هي عندما تقابلت نظراتهم بتلك اللحظة, فالتفتت للأمام بإحراج.
    فكّرت: *آآش, مالذي فعلته ؟!!*
    طأطأت رأسها فورًا لتجعل شعرها يغطي جانبيّ وجهها وعضّت شفتها بإحراج.
    قرر تجاهل الأمر فأعاد نظره للأمام. وتنهّدت جاي هي براحة.
    قالت تايون: “كما قلتُ قبل قليل. سنقيم نشاط تخييم هذا العام أيضًا في مكان سيخطف أنفاسكم, المكان سيكون طبيعيًا تمامًا. أنا لن أخبركم عن المكان لكنني متأكدة بأن الجميع يشعر بالحماس لرؤية المكان. إذًا من يريد الذهاب معي؟”
    رفعت تايون ذراعها في الهواء. رفع الجميع أذرعهم فورًا وكذلك بما بينهم كاي وتشيهون ودي أو..
    نظرت جاي هي حولها باستغراب وقطّبت حاجبيها.
    جالت تايون بنظرها حول الأعضاء للتأكد أن الجميع موافق, لكن توقفت عيناها عند جاي هي.
    قالت تايون باستغراب: “يبدو بأنكِ لن تذهبي معنا؟”
    كانت جاي هي تعلم بأنها تقصدها. التفت الجميع لجاي هي فورًا.
    توتّرت جاي هي من نظرات الجميع المفاجئة فابتلعت ريقها بخوف.
    تمتمت جاي هي بإحراج: “امم .. أنا ..–”
    قاطعها كاي فورًا: “ستذهب أيضًا.” قال هذا وأمسك بذراعها ورفعها.
    فتحت عينيها بصدمة وهي تنظر له. وتشيهون الذي كان جالسًا بجانبها أيضًا تفاجأ من ذلك.
    ابتسمت تايون: “حسنًا, رائع !! الآن جميعنا سنذهب هناك في أول يوم من العطلة. لقد بقي 3 أيام فقط !!”
    صفّق الجميع بسعادة, وحالما هدأ التصفيق قالت تايون: “هل لديكم أسئلة؟”
    رفعت جاي هي ذراعها بتردد.
    نظرت تايون لها: “جاي هي؟”
    قالت جاي هي: “في الحقيقة .. امم .. هل أستطيع إحضار صديقة معي؟”
    حتى مع أنه لم يكن هذا السؤال الذي تريد طرحه, لكنها شعرت بالإحراج ولم ترد طرح السؤال الآخر.
    ابتسمت تايون وأومأت: “أجل, بالطبع.”
    ابتسمت جاي هي وأومأت لها بسعادة: *على الأقل قد أستطيع إحضار بورا معي..*
    انتهى الاجتماع, وخرج الجميع من الغرفة.
    عادت جاي هي للصف, ورأت بورا جالسةً بمكانها وهي تقرأ كتابًا بملل..
    حالما رفعت بورا رأسها ولاحظت جاي هي, اتسعت ابتسامتها وتركت الكتاب: “جاي هي, أخيرًا عدتِ !”
    ابتسمت جاي هي: “لماذا لم تعودي للمنزل بعد؟”
    قالت جاي هي هذا بما أنها آخر حصّة وقد ألغتها المعلمة.
    ابتسمت بورا: “لا أعلم أيضًا .. فقط قررت أن أنتظرك.”
    قالت جاي هي بحماس: “ياا ياا, لدي أخبار رائعة !!”
    اتسعت ابتسامة بورا وأشارت لجاي هي بأن تجلس, فجلست جاي هي فورًا.
    قالت بورا: “ماذا؟ هل أصبحتِ تواعدين ؟!” قالت هذا بسعادة.
    عبست جاي هي فورًا: “هه, هل هذا كل تفكيرك؟ .. على كل حال, هذا ليس ما أريده. الخبر الرائع هو أننا نحن أعضاء النادي سيكون لدينا رحلة تخييم في مكان ما, لكن تايون أخبرتنا بأنه سيكون رائعًا !!”
    تنهّدت بورا بإحباط: “أنتِ محظوظة ..!!”
    قالت جاي هي: “انتظري, دعيني أكمل..” أومأت بورا لها.
    ابتسمت جاي هي: “لقد طلبت الإذن لأحضرك معي .. فوافقت !!”
    وقفت بورا بسعادة وعانقت جاي هي بحماس.
    ضحكت جاي هي من فعلها الطفولي, وكذلك أصبحت بورا تضحك وتشدد عناقها حول جاي هي.
    قررت جاي هي العودة برفقة بورا وزيارة منزلها اليوم .. وطوال الطريق كان حديثهم عن رحلة التخييم وتجهيزاتها.

    -نهاية الجزء #11-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-09, 9:43 pm

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #12)



    >الجزء الثاني عشر<
    وأخيرًا أتى اليوم الموعود؛ يوم رحلة التخييم.
    طرق سوهو باب غرفة جاي هي: “جاي هي-آه, هل انتهيتي؟ بورا تنتظرك بالأسفل.”
    قال هذا ثم دخل للغرفة.
    قال سوهو: “هل تحتاجين مساعدة؟”
    قالت جاي هي وهي تغلق الحقيبة: “كلا, لقد انتهيت الآن.”
    ردّ سوهو عليها بابتسامة بسيطة فقط.
    اقتحم تشانيول الغرفة: “جاي هي !!”
    رفع الاثنان رأسهما بصدمة ونظروا لتشانيول.
    اقترب تشانيول منها وبعثر شعرها بقوة: “سأفتقدك حقًا~”
    صرخت جاي هي: “ياا, إنك تفسد شعري !”
    فأبعد تشانيول يده بضحكة, وهزّ سوهو رأسه على فعلة أخيه الطفولية.
    قال سوهو: “اذهبي بسرعة قبل أن تتأخري.”
    قال هذا وهو يبعد ذراع تشانيول عنها.
    أومأت جاي هي لهما وحملت حقيبتها على ظهرها قبل أن تخرج بسرعة.
    ابتسمت لهم قبل أن تخرج من الغرفة: “أوصلوا سلامي لأبي .. لن أتأخر !”

    ~~~~~~~~~~
    وصلت جاي هي للمدرسة برفقة بورا, ورأوا باصًا كبيرًا واقفًا أمام البوابة.
    كانت تايون تتحدث مع سوني بالقرب من الباص, استغلت جاي هي الفرصة وسحبت بورا معها إلى تايون.
    ابتسمت جاي هي: “تايون أوني!”
    ابتسمت تايون حالما رأت جاي هي وقالت: “مرحبًا بك, لقد وصلتِ على الوقت. امم, من هذه التي معك؟” قالت هذا ونظرت لبورا بابتسامة ودّيّة.
    جاي هي: “تايون, هذه هي صديقتي بورا التي ستأتي معنا. بورا, هذه تايون مديرة النادي.”
    ابتسمت كلاهما للأخرى وانحنوا لبعضهم.
    …: “هه, لقد وصلتِ إذًا ؟”
    ظهر شخص وقال هذا بنبرة استهزاء. تلاشت ابتسامة تايون فورًا والتفتت جاي هي لتنظر له.
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة: *إنها الساحرة !*
    حاولت جاي هي أن تبتسم لها لكن شفاهها رفضت الارتفاع.
    أدارت تشورونق عينيها بملل من رؤية ذلك.
    قالت جاي هي ببرود: “مالذي تفعلينه هنا؟”
    تشورونق: “هه, لماذا تخاطبينني هكذا وكأنني دخيلة بينكم؟”
    بدّلت بورا نظرها بين جاي هي وتشورونق اللاتي يحدّقن ببعضهن بحقد, نظرات قد تحرق الأجساد. وكأن بينهما شرارة قويّة.
    نظرت بورا لتايون ورأتها تحدّق بتشورونق أيضًا.
    ابتسمت جاي هي ابتسامة جانبية: “أوه, أعتذر. لم أقصد إبعاد الدخيلة المثيرة للشفقة.”
    حدّقت تشورونق أكثر: “ماذا ؟!!”
    قالت جاي هي بسخرية: “سمعتي ما قلته, أم أنكِ أصبحتِ صماء الآن ؟”
    التفتت جاي هي لتايون وقالت متجاهلةً تشورونق: “ناديني عندما سيتحرك الباص.”
    قالت جاي هي هذا وسحبت بورا خلفها مرورًا بجانب تشورونق.
    أخذت تشورونق نفسًا عميقًا: *أنتِ تتلاعبين مع الشخص الخاطئ, أيتها الحمقاء..*
    قالت تشورونق لتايون: “ضعي اسمي في القائمة. لقد أخذت الإذن من المعلمين بالفعل.”
    قالت تايون باستغراب: “ماذا ؟”
    قالت تشورونق بانزعاج: “لن أعيد كلامي !” ثم غادرت بانزعاج.
    في تلك الأثناء, كانت جاي هي لا تزال تشعر بالغضب وبدمها يغلي مما حدث قبل قليل.
    ولم تتوقف بالهمس بالشتائم لها.
    ولم تستوعب بعد بأنها كانت ممسكة بيد بورا وتسحبها خلفها بقوة.
    قالت بورا بتردد: “جـ-جاي هي .. يدي ..”
    نظرت جاي هي لبورا باستغراب, واستوعبت بأنها كانت ممسكة بيدها طوال الوقت.
    تمتمت جاي هي بإحراج: “آسفة .. فقط شعرت بالغضب ولم أشعر بنفسي ..”
    تنهّدت بورا وقالت: “لا بأس.”
    أكملت بورا: “هل من الممكن أن تخبريني مالعلاقة بينكِ أنتِ وتلك الفتاة؟”
    قالت جاي هي: “لنجد مكانًا للجلوس أولًا وسأخبرك بكل القصة.”
    حالما وجدوا أحد الكراسي في الفناء, جلستا هناك وبدأت جاي هي بإخبارها بكل القصة منذ بداية لقائها.
    وكانت بورا تومئ وتفهم كل كلمة تنطق بها جاي هي لها..
    حالما انتهت جاي هي من إخبارها القصة, تلقّت رسالة من تايون تخبرها بالمجيء لأنه وقت المغادرة.
    عادت جاي هي وبورا للباص مرة أخرى ودخلوا الباص.
    تفاجأت جاي هي عندما رأت تشورونق داخل الباص, وما فاجأها أكثر أن الشخص الذي بجانبها كان كاي !!
    كان مقعد كاي في الصف ما قبل الأخير بجانب النافذة اليمنى, فجلست تشورونق بجانبه بسرعة وعقدت ذراعها معه.
    لم يبدو كاي مهتمًا بها لأنه كان قد وضع سماعات بأذنيه وينظر للنافذة ببرود.
    تقابلت نظرات تشورونق وجاي هي, فابتسمت تشورونق بخبث لأفكارها: *أخبرتك بأنه من الأفضل ألا تعبثي معي.*
    لم تعلم جاي هي لماذا, لكنها كرهت رؤية هذا المنظر.
    شعرت بأنها تريد طرد تشورونق للخارج في تلك اللحظة.
    كانت تعتقد بأنها تكره تشورونق لشخصيتها اللئيمة فقط ..
    لكن اتّضح أن هناك سببًا آخر..
    فجأة, التفت كاي ونظر لجاي هي أيضًا.
    فتح كاي عينيه لوهلة من رؤية جاي هي تحدّق نحوه, لكن سرعان ما عادت ملامحه للبرود.
    …: “تحرّكوا وأسرعوا بالجلوس رجاءً.”
    تنحنحت جاي هي ونظرت بسرعة بحثًا عن مقعد فارغ لها ولبورا.
    رأت أن هناك 4 كراسٍ فارغة, اثنان بجانب تشورونق وكاي, والكرسيان الآخرين خلفهم.
    أرادت جاي هي أن تذهب للكرسيين الأخيرين خلف تشورونق وكاي, لكن ازدحام الناس هناك يمنعهم من ذلك.
    واعتقدت أيضًا بأنها سترى كيف ستحاول تشورونق التقرّب من كاي.
    في النهاية, جلست في الكرسيين بالصف قبل الأخير بجانب كاي وتشورونق.
    جلست جاي هي فورًا عند النافذة في الجهة اليسرى من الباص. وجلست بورا بجانبها.
    وضعتا حقائبهما على الأرض, واتجه نظرها فورًا للنافذة الواسعة.
    لم تعلم لماذا, لكنها كانت تشعر بالثقل في قلبها.
    ألقت بورا نظرة لجاي هي وهي تضع السماعات, لأنها لم ترد سماع محادثة تشورونق وكاي معًا.
    في تلك اللحظة, وقف كاي فجأة وابتعد عن تشورونق.
    قطّبت تشورونق حاجبيها باستغراب وهي تنظر له.
    ضغط كاي على أسنانه وتمتم لها: “لا.تفكري.أبدًا.بفعل.هذا.مرة.أخرى !”
    اتجه فورًا لأحد الكرسيين الفارغين خلفهما وجلس قرب النافذة أيضًا.
    دخل دي أو الباص وكانت تشورونق قد لفتت نظره, أصبح يفكّر: *مالذي أحضرها هنا؟*
    رأى مقعدًا بجانب كاي فاتجه نحوه قبل أن يسبقه أحد.
    وكز دي أو ذراع لكاي ليلفت نظره, خلع كاي السماعات من أذنيه ونظر لدي أو بهدوء.
    اقترب دي أو وهمس: “مالذي أحضرها هنا؟”
    هزّ كاي كتفيه بلا مبالاة ورفع رأسه ليلقي نظرة لجاي هي.
    كانت جاي هي قد أشاحت نظرها عن النافذة ونظرت لبورا بجانبها, والتي قد قررت أن تغفو قليلًا.
    كانت جاي هي تفكّر: *ليس معها وسادة .. ستؤلم رقبتها هكذا.*
    مدّت يدها بحذر وجعلت رأس بورا يتكئ على كتفها. مما جعل بورا تتنهّد براحة وسمعتها تتمتم بالشكر لها ..
    ابتسمت جاي هي بخفّة قبل أن تعيد النظر للنافذة.
    رأى كاي كل حركة تفعلها, وذلك ما جعل قلبه يخفق.
    بعد دقائق, وضعت جاي هي رأسها فوق رأس بورا وغطّت في النوم أيضًا.
    نظر كاي للنافذة مرة أخرى وهو لا يزال يستمع للموسيقى بأذنيه, حتى غطّ في النوم أيضًا.
    استيقظوا جميعًا بعد مرور ما يقارب النصف ساعة بسبب صوت تايون !
    قالت تايون عبر مكبّر الصوت: “استيقظوا جميعًا! لقد وصلنا للمكان!”
    تأوّهت جاي هي بانزعاج عندما سمعت هذا الصوت العالي يخترق طبلة أذنها.
    استقامت وفركت عينيها بنعاس. وأصبحت تسمع تأوّه العديد من الآخرين في جهات مختلفة بالباص.
    ألقت جاي هي نظرة لبورا التي لا تزال نائمة وفكّرت: *هل هي ميتة أو ما شابه؟*
    وكزت جاي هي ذراع بورا لتوقظها.
    تمتمت بورا: “فقط 5 دقائق…”
    أصبحت جاي هي تهزّ كتفي بورا: “ياا, بورا استيقظي. لقد وصلنا !”
    فتحت بورا عينيها ببطء واستقامت أيضًا.
    توقف الباص وفُتح الباب, حمل الجميع حقائبهم الصغيرة وخرجوا من الباص.
    حاولت جاي هي أن تسرع بالخروج لكي لا ترى كاي مرة أخرى.
    حالما نزلوا من الباص, كان الجميع يشهق بسعادة ويصرخون كذلك.
    رفعت جاي هي رأسها للمنظر أمامها, وشعرت بالسعادة تملؤها !
    قالت بورا بإعجاب: “جاي هي!! المكان مذهل!! هذه ستكون أفضل عطلة صيف على الإطلاق !”
    أومأت جاي هي بسعادة أيضًا: *أتمنى ذلك..*
    مرّت تشورونق برفقة كاي بالقرب منهم. وشعرت بتحطّم قلبها مرة أخرى..
    صرخت تايون لتلفت انتباه الجميع: “جميعكم تعالوا هنا رجاءً !”
    اجتمع كل الأعضاء حولها فورًا.
    قالت تايون وهي تمسك بورقة مجدولة بين يديها: “سأقوم بتقسيمكم لمجموعات. لقد قررت أسماء الأعضاء في كل فريق بالفعل لذلك لن تكون هناك تغييرات مسموحة !”
    ابتسمت تايون وأكملت: “لذلك أرجو أن توافقوا على كل قرار أضعه.”
    أومأ الجميع بصمت, وكل شخص يتمنى أن يكون مع الشخص الآخر القريب منه.
    بينما كانت جاي هي تتمنى أن تصبح مع بورا على الأقل وبعيدًا عن كاي.
    أعلنت تايون المجموعة الأولى, واجتمعوا معًا بسعادة ورضى.
    أكملت إعلان أسماء المجموعة الثانية أيضًا.
    حتى وصل دور المجموعة الثالثة: “المجموعة الثالثة والأخيرة هم كيم جونق إن+دو كيونقسو+لي جونغهيون+بارك جاي هي+يون بورا+كيم هي وون+لي سويونق”
    صرخ شخص فجأة: “لحظة !!!”
    تنهّدت تايون ونظرت لمصدر الصوت: “أجل تشورونق؟ هل لديك اعتراض؟”
    صرخت تشورونق: “أين اسمي ؟! في أي مجموعة أنا ؟!!”
    حدّقت تايون بها قبل أن تقول: “آآه, أعتذر . لقد نسيت اسمك. حسنًا لنرى أي مجموعة ناقصة لنضعك بها؟”
    قالت تشورونق: “هه, انسي الأمر. سأذهب مع هذه المجموعة.”
    ابتسمت تشورونق ووقفت بجانب كاي بابتسامة واسعة.
    أعلنت تايون: “حسنًا .. ! أعتقد بأننا انتهينا التقسيم الآن. لديكم بعض الوقت للتعرفوا على شركاء الفريق. لذلك بعد أن ننتهي سنقوم بوضع خيامنا. أجل خيمة! لن ننام في مساكن هذه المرة, لذلك لا يوجد اعتراض. حظًا موفقًا~”
    قالت هذا ثم ذهبت لمكان ما برفقة سوني ..
    وبالدور, بدأ الجميع بالتجمّع حول بعضهم بمجموعات.
    تنهّدت جاي هي وهي تفكّر: *رائع! أولًا أنا مع هذا المنحرف وثانيًا أصبحتُ مع تلك المزعجة..*
    سمعت بورا تنهّد جاي هي فربتت على كتفها بخفّة.
    رفعت جاي هي رأسها وابتسمت لبورا بيأس..
    شعرت جاي هي بتحديق شخص لها, نظرت حولها حتى استقر نظرها على تشورونق والتي تبتسم لها بخبث.
    رفعت جاي هي حاجبها لها: *تلك الفاسقة تحب التحديق؟*
    أدارت تشورونق عينيها بملل ثم أعادت نظرها لكاي.
    قالت تشورونق بسعادة: “وااه, هل يجمعنا القدر الآن؟ نحن في نفس الفريق !”
    نظرت جاي هي باشمئزاز لها.
    ضحك كاي باستهزاء ونظر للجهة الأخرى فقط, مما جعل جاي هي تضحك باستهزاء.
    قالت جاي هي لبورا: “هه, لنذهب من هنا بورا-شي, لا أريد أنا أرى مشاهد مثيرة للشفقة بعد الآن– لحظة! مرحبًا بكم, أنا أدعى بارك جاي هي وهذه صديقتي بورا.”
    تذكرت جاي هي أمر الأعضاء الغرباء عليها بالفريق, فقررت أن تعرّف بنفسها أولًا لهم.
    أومأ الجميع لها بابتسامات ودّيّة. لوّحت لهم جاي هي قبل أن تغادر.
    تنهّد كاي بصمت عندما رآها تغادر هكذا ..
    كان يفكّر: *من الأفضل ألّا تذهبين للبحث عن ذلك الـ تشيهون..*
    وجدت جاي هي شجرة كبيرة بظلٍ واسع. فسحبت بورا لتجلسا هناك.
    اتكأت جاي هي على جذع الشجرة وفعلت بورا ذلك أيضًا.
    لاحظت بورا ملامح جاي هي الباردة والشاردة أيضًا, فعلمت أن هناك أمرًا خلفها.
    سألتها بورا: “أنتِ تكرهين هذا صحيح؟”
    ردّت جاي هي باستغراب: “أكره؟ أكره ماذا؟”
    استقامت بورا: “أقصد هذا الشعور الذي تشعرين به الآن. صحيح؟”
    لم تفهم جاي هي ما تقصده بورا ..
    أمالت جاي هي رأسها للجانب: “أي شعور تقصدين؟ هناك الكثير من المشاعر.”
    زفرت بورا بملل وقالت: “أنتِ حقًا حمقاء ..”
    كادت جاي هي أن تردّ على بورا, لكن أتى شخص من خلف الشجرة فجأة !!
    …: “بوو ~~!”
    فزعت الاثنتان وقفزتا للأمام بخوف ! ثم التفتوا مرة أخرى لينظروا للشخص ..!
    اعتذر تشيهون فورًا: “أوه! هيهيهي~ آسف.”
    تنهّدت جاي هي براحة وهي تنظر له. وبورا تنظر لها باستغراب الآن.
    لم تعد نظرات جاي هي له كالسابق عندما تشعر بنبض قلبها يتسارع وبمعدتها تتقلّب من الخجل. الآن أصبحت تتحدث بطبيعية معه فقط.
    لم تشعر بشيء معه.
    كانت جاي هي تفكّر: *ماهي المشاعر التي كانت تقصدها بورا والتي أكرهها ؟*
    لاحظ تشيهون ملامحها الشاردة فقال: “مالخطب جاي هي-آه؟ هل أنتِ مريضة؟”
    سألها هذا بقلق.
    ابتسمت جاي هي بسرعة: “هاه؟ أووه, لا شيء !”
    أمسكت جاي هي بيد بورا ووقفت: “بورا-آه, لنذهب. أعتقد بأنه وقت تثبيت الخيمة.”
    غادرت جاي هي فورًا قبل أن تسنح الفرصة لتشيهون ليحدّثها.
    بعد أن ابتعدتا قليلًا, توقفت بورا وقالت: “ياا, جاي هي! مالأمر ؟”
    التفتت جاي هي وقالت: “لقد فهمت ما تقولينه الآن .. أنا حقًا أكره هذا الشعور وأمقته حتّى.”
    قطّبت بورا حاجبيها باستغراب.
    رفعت جاي هي يديها باستسلام: “لقد أخبرتك! أنا.لا.أعلم !!”
    تنهّدت بورا وتمتمت: “غريبة أطوار ..”
    ضربت جاي هي ذراع بورا بمزاح: “لستُ كذلك !”
    ضحكت بورا باستهزاء: “بلى كذلك !”
    ضحكت جاي هي أيضًا. لكن فجأة لفت شيء نظرها على بعد عدة أمتار ..
    توقّفت جاي هي عن الضحك وتلاشت ابسامتها ..
    لاحظت بورا صمتها المفاجئ وفكّرت: *إنها غريبة حقًا ..*
    كانت عينا جاي هي لا تزال معلقة على نفس المكان.. تبعت بورا نظراتها وفتحت عينيها بصدمة!!
    فكّرت بورا بفزع: *كاي الأحمق المغفّل !! مالذي تفعله بحق الله ؟!!*
    قبضت جاي هي على يدها بقوّة وكذلك ضغطت على أسنانها..

    >عودة للماضي: قبل دقائق<
    كان كاي يتجوّل حول المكان ويتفقّده لوحده.
    لكن توقف عندما رأى جاي هي برفقة بورا تتحدثان تحت شجرة.
    ابتسم لنفسه عندما رآها تضحك مع بورا.
    فكّر: *من الأفضل ألا أُبعد تلك الابتسامة ..*
    وقرر المغادرة بعدها وهو يهمهم لحن أغنية ما.
    لم يشعر بخطوات الشخص خلفه, بالتحديد خطوات الفتاة خلفه.
    توقف كاي عندما رأى نهرًا صغيرًا وبالقرب منه هناك شجرة متوسطة الحجم.
    لم يكن هذا المكان بعيدًا عن جاي هي وبورا ..
    تنفّس كاي الهواء النقي وجلس تحت ظلّ تلك الشجرة ..
    …: “أوبا ..”
    زفر كاي بانزعاج: *ماذا تريد الآن ؟*
    التفت ورأى تشورونق تبتسم له: “أوبا, نحن نستمر باللقاء معًا ! هل هذا القدر حقًا ؟”
    قالت هذا بابتسامة وجلست بجانبه.
    تجاهلها كاي ..
    قالت تشورونق بتذمّر: “أوبا~ تحدّث معي !”
    أغمض عينيه وهو يحاول حبس غضبه: *ألا أستطيع أن أبقى لوحدي لبعض الوقت؟*
    أمسكت تشورونق بذراعه, فأبعدها كاي فورًا بانزعاج: “لا.تلمسيني.أبدًا.”
    قال هذا بحقد قبل أن يقف. لكن أمسكت به تشورونق مرة أخرى وجعلته يجلس.
    ضغط على أسنانه: “ماذا تفعلين ؟!”
    قالت تشورونق بجديّة: “كاي.. أنا .. أنا أحبك !”
    تجمّد كاي بمكانه لوهلة: “هاه ؟”
    قالت تشورونق بطبيعية: “أنا أحبك. ألا تستطيع سماعي؟”
    زفر كاي ووقف فورًا متجاهلًا إياها ..
    نادت تشورونق: “كاي !!” مما جعله يتوقف.
    قال: “ماذا الآن؟”
    أمسكت تشورونق بذراعه لكي لا يذهب: “لقد اعترفت لك للتو! ألن تجيبني ؟”
    قال بهدوء ممزوج بالغضب: “دعيني أذهب.”
    قالت بعناد: “لن أفعل ذلك حتى تخبرني بأنك تبادلني هذا الشعور.”
    حاول كاي إبعاد يده عنها مرة أخرى: “أنا لا أحبك !!”
    صرخت تشورونق: “إذًا من تحب ؟!! هااه ؟!!”
    تنهّد كاي وهو يحاول ضبط أعصابه: “لا أستطيع إخبارك. ليس الآن .. الآن اتركي يدي. لا تجعليني أعيد كلامي !!”
    لفت شيء ما بالبعد عنهم نظر تشورونق, كانت بورا وجاي هي وهما تمشيان.
    كانتا تتجهان نحوهما وجاي هي تضحك بسعادة برفقة صديقتها.
    ابتسمت تشورونق بسخرية: *لنرى من سيفوز الآن ..*
    وبأسرع من لمح البصر, أحاطت تشورونق ذراعيها حول رقبة كاي.
    فتح كاي عينيه بصدمة من ذلك وتجمّد بمكانه.
    ابتسمت تشورونق وهي تنظر نحو جاي هي هناك, وكانت هي تلك اللحظة التي نظرت جاي هي بها نحوهما.

    عاد كاي للواقع ولم ينتبه بعد لوجود جاي هي هناك.
    ابتعدت تشورونق عن كاي قبل أن يدفعها عنه ..
    وقفت تشورونق على أطراف أصابع قدميها وقرّبت وجهها من وجه كاي بابتسامة خبيثة.
    وهذا ما جعل جاي هي تفتح عينيها بصدمة من مدى قربهم وكأنها تقبّله !
    شعرت وكأن رئتيها انقبضت ولم تعد تستطيع التنفس بطبيعية ..
    وشعرت بمشاعرها المختلطة تأتي كلها مرة واحدة.
    لم تستطع جاي هي تحمّل الوضع, تلعثمت وهي تمسك بيد بورا بقوّة: “لـ-لنذهب .. بورا..”
    حالما التفتت جاي هي لتغادر, دفع كاي تشورونق بعيدًا عنه.
    قال بغضب: “ماذا تعتقدين بأنكِ فاعلة ؟!!”
    ابتسمت تشورونق بانتصار: “ألم تعلم؟ لكن هناك شخص قد تأثّر بهذا فعلًا ..”
    قطّب كاي حاجبيه بريبة ونظر حوله بسرعة.
    رأى جسد جاي هي وبرفقتها بورا من بعيد وهما تبتعدان عنهما.
    نظر كاي لها بسرعة وقال بغضب: “مالذي تفكرين بفعله به بجديّة ؟!”
    ابتسمت تشورونق بخبث: “أريد الحصول عليك.”
    قالت هذا ثم التفتت لتغادر بسرعة, تاركةً إياه وهو ينظر لها بصدمة !!
    كان كاي متجمدًا بمكانه .. شعر بقدميه لم تعد تحمله, فجلس على ركبتيه وبعثر شعره بإحباط.
    تنهّد وهو يتكئ على جذع الشجرة: *أرجوكِ لا تسيئي الفهم, جاي هي …*
    في تلك الأثناء, كانت جاي هي تسير لوجهة غير محددة وتسحب بورا خلفها بصمت.
    لم تستطع جاي هي حبس دموعها, فخانتها تلك الدموع وتساقطت بنفسها.
    توقّفت جاي هي عن السير..
    وقفت بورا أمامها: “جاي هي-آه ..” قالت هذا بقلق.
    ابتسمت جاي هي بضعف: “هه, لماذا أبكي ؟”
    لم تعلم بورا ما تفعل فعانقتها بسرعة.
    ربتت بورا على ظهرها: “لا بأس.. تستطيعين البكاء فلا أحد حولنا.”
    عضّت جاي هي شفتها السفلية وهي تحاول كتم شهقاتها: *أتمنى أن كل هذا سوء فهم ..*

    -نهاية الجزء #12-
    avatar
    حبيتك وبالغلط ادمنتك
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/06/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 304
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا ع كوريا
    ♣ عُمرِي » : 19
    ♣ عَملِي » : طالبة
    ♣ مَزآجِي » : تمام 24ساعة

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف حبيتك وبالغلط ادمنتك في 2015-10-11, 2:25 am

    ييييييييييييييييييي عنجد البارتين حلوات بانتظار المزيد فايتينغ :DD: :DD: :DD: :DD: :DD: bounce bounce bounce bounce
    avatar
    ﮬ̲̌ﮧﻣ̲ﺳ̲ ﺂ̲ﻟ̲ۆﺟ̅ۆﺩ̲
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|
    عَضوٍة ذَهِبَيٍة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 23/06/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 300
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين
    ♣ عُمرِي » : 25
    ♣ عَملِي » : طالبة
    ♣ مَزآجِي » : تمام طول ما في كوريا

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف ﮬ̲̌ﮧﻣ̲ﺳ̲ ﺂ̲ﻟ̲ۆﺟ̅ۆﺩ̲ في 2015-10-11, 2:31 am

    اوييييييييليييييييييي روووووووووووعة يلا يلا ما تتاخري علينا فايتينغ :DD: :DD: :DD: bounce bounce
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-12, 12:20 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #13)



    >الجزء الثالث عشر<
    سألت بورا: “هل هدأتِ الآن؟”
    قالت هذا عندما تلاشت شهقات جاي هي وبكائها .. وقد اقترب وقت غروب الشمس.
    ابتعدت جاي هي عنها ببطء: “أعتقد ذلك ..”
    حاولت جاي هي الابتسام: “أعتذر إن تبلل قميصك.”
    بورا: “لا بأس. هل نستطيع الذهاب الآن؟”
    أومأت جاي هي بصمت .. ثم قالت بسرعة: “لحظة, هل عيناي حمراء؟”
    عضّت بورا شفتها السفلية بقلق وأومأت.
    زفرت جاي هي بانزعاج: “لماذا بكيت على أي حال؟ آآش … هل لديك شيء يخفي هذه العينان الفضيعة ؟”
    أنزلت بورا حقيبتها وبحثت بداخلها بسرعة. بعد ثوانٍ وجدت شيئًا.
    رفعت بورا نظاراتها الطبية المزيّفة وناولتها لجاي هي.
    قالت جاي هي بتردد: “هل لا بأس أن أعيدها لكِ بالغد؟”
    أومأت بورا بابتسامة ودّية.
    أكملتا المشي حول المكان. وكانت جولتهم صامتة, لأن جاي هي استمرت بالتفكير ببكائها قبل قليل.
    كانت بورا تأخذ نظرات صامتة لها. وشعرت بالحزن لرؤية صديقتها هكذا.
    وصلوا لمكان الاجتماع الرئيسي, وكانوا قد أوقدوا النار هناك لأن الظلام بدأ يخيّم.
    لاحظت تايون مجيء جاي هي, لكن مالفت نظرها أكثر هو تصرفاتها الغريبة.
    فكّرت: *ماخطبها ؟*
    بحثت تايون بنظرها فورًا عن أخيها, ورأت كاي واقفًا بالبعد عنهم قليلًا وعيناه معلقة على جاي هي بشرود.
    فكّرت بقلق: *لابد أن شيئًا كبيرًا حدث..*
    وجدت جاي هي فراغًا وسحبت بورا لتجلسا هناك حول النار.
    كان فقط على بعد عدة مقاعد عن كاي -والذي لا يزال ينظر لها-.
    حاوت جاي هي بأفضل ما لديها أن لا تنظر إليه, لذلك أبقت عينيها معلقة بالأرض, وشعرها يغطي جانبيّ وجهها كالستائر.
    كادت جاي هي أن تتنهد براحة, حتى شعرت بظل شخص بجانبها..!
    …: “يبدو أن شخصًا يبكي هنا.” قال الصوت باستهزاء.
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة ورفعت رأسها لترى تشورونق تبتسم بسخرية لها, ومعها عدة فتيات أيضًا.
    بدأت الفتيات بالضحك بصمت عليها ..
    حالما رأى كاي تشورونق وهي تتجه نحو جاي هي, وقف فورًا واقترب منهم.
    حالما رأته تشورونق أغلقت فمها فورًا.
    فكّرت جاي هي: *هذه الفاسقة الحمقاء ..*
    لاحظت جاي هي وجود ظل شخص آخر أيضًا, رفعت رأسها ورأت كاي.
    فتحت عينيها بصدمة ورفعت النظارات لتغطي عينيها أكثر وأعادت نظرها للأرض.
    تمنّت بداخلها: *اذهب بسرعة …*
    أمسكت تشورونق بذراعه: “أوه, كاي~ !” وصوتها قد لفت انتباه الآخرين.
    قال كاي ببرود وهو يبعد ذراعه: “توقفي عن مناداتي بهذا. تبدين كالعاهـ**.”
    شهق الجميع بصدمة !!
    فتحت تشورونق عينيها بصدمة وهي تنظر له, ووجنتاها تلوّنت باللون الأحمر من الإحراج.
    ضغط كاي على أسنانه وقال بصوت منخفض: “أنتِ ميتة إن ناديتني بهذا مرة أخرى.”
    ابتلعت بورا ريقها بخوف ونظرت لجاي هي فورًا. ونظر كاي لجاي هي أيضًا.
    كانت تشورونق تشتعل غضبًا, في البداية أحرجها كاي والآن كذلك, والآن رؤية كاي ينظر لجاي هي بتلك الطريقة وليس لها, مما جعلها تشتعل غضبًا.
    بدأت تشورونق بشتم جاي هي في رأسها كثيرًا ..
    أمسك كاي بيد جاي هي فجأة, مما جعل الشرارات تنتشر في كلا جسديهما.
    عضّت جاي هي شفتها السفلية وحاولت إبعاد يدها: “اتركني..”
    لكنه لم يتفوّه بحرف ولا زال ممسكًا بها. قال بهدوء: “لا.”
    رفعت جاي هي رأسها لتتقابل نظراتهم.
    أصبح كاي ينظر لعينيها بحذر: *إنها تبكي حقًا ..! لكن لماذا ؟*
    شعر بتأنيب الضمير يأكله من الداخل, ورأسه امتلأ بالأسئلة في تلك اللحظة.
    لاحظت كاي الذي كان يحدّق بعينيها, فأشاحت نظرها عنه فورًا لتكسر نظراته.
    كان لا يزال ممسكًا بيدها, هذه المرة أبعدت يدها بقوة عنه.
    قالت ببرود: “اذهب بعيدًا.”
    تنهّد كاي: “ماذا لو لم أرد ذلك؟”
    رفعت رأسها وقالت ببرود: “ألن تذهب ؟” وصمت كاي وهو ينظر لها.
    قالت جاي هي بسخرية: “أوه, بالطبع ستبقى هنا برفقة فتاتك. صحيح؟”
    رفع كاي حاجبيه بصدمة: “مـ-ماذا ؟!”
    ابتسمت جاي هي ابتسامة جانبية: “أجل, تستطيع البقاء إذًا. بورا لنذهب نحن من هنا..”
    أمسكت جاي هي بمعصم بورا وسحبتها بعيدًا عنه.
    توقفت جاي هي بعدما ابتعدت عنه قليلًا, وقالت للأعضاء الذين ينظرون للمشهد بصدمة: “جميعكم عودوا لأعمالكم. لا تهتموا لنا.”
    أومأوا بتردد وعادوا لأعمالهم .. ودي أو وتايون ينظران أمامهما بصدمة وصمت !
    تبادلا النظرات بريبة.. تمتم دي أو لتايون: “ماذا حدث لهما؟ لماذا الجو مشحون هكذا ؟”
    هزّت تايون كتفيها إشارة لـ(لا أعلم) وتبعت جاي هي بنظراتها.
    كان كاي لا يزال متجمدًا بماكنه..

    ~~~~

    ذهبت بورا وجاي هي نحو دورة مياه الفتيات.
    بورا: “جاي هي..”
    رشّت جاي هي بعض الماء على وجهها لتهدأ قليلًا. تمتمت لبورا: “أجل؟”
    قالت بورا بهدوء وحذر: “لم يكن عليك فعل هذا لكاي قبل قليل.”
    رفعت جاي هي رأسها ونظرت لبورا عبر انعكاس المرآة, وقطّبت حاجبيها باستغراب.
    التفتت جاي هي: “ماذا تقصدين؟”
    هزّت بورا كتفيها: “لا أعلم. لكن أعتقد أن هناك سوء فهم صغير بما أن تشورونق في الموضوع.”
    زفرت جاي هي بانزعاج: “وماذا إذًا ؟ لماذا تخبرينني بهذا الآن؟ ليس لي دخل به.” والتفتت لتكمل غسل وجهها.
    سألت بورا: “هل أنتِ متأكدة ؟”
    توقّفت جاي هي عن الغسل وتنهّدت بثقل: “في الحقيقة .. أنا أيضًا لا أعلم ما يحدث لي الآن.”
    نظرت جاي هي لانعكاسها في المرآة: “ولا أعلم أيضًا عن سبب بكائي منذ البداية. على كل حال, ذلك المنحرف ليس له دخل بي وليس لي دخل به أيضًا.. فليفعل ما يشاء.” وتنهّدت مرة أخرى.
    فكّرت بورا: *بكيتي لأنكِ تحبينه أيتها الحمقاء ..*
    أرادت أن تقول هذا, لكنها تعلم أن جاي هي لن تستمع لها.
    كسرت بورا الصمت: “جاي هي .. هل أستطيع أن أخبرك شيئًا ؟” أومأت جاي هي بهدوء.
    ابتسمت بورا: “لكن لنذهب لمكان أكثر سرّية من هنا..”
    أومأت جاي هي وتبعت بورا .. بعد دقائق وصلوا لمكان ما.
    كانت هناك كراسي خشبية أيضًا للجلوس. حتى أن هناك بعض الثنائيات أيضًا هناك يستمتعون بوقتهم معًا.
    ابتسمت بورا: “لنجلس الآن ..” وتبعتها جاي هي بصمت.
    جلست بورا على أحد المقاعد مقابل جاي هي وقالت: “لنبدأ. لكن عديني بأنك ستجيبين بصراحة ! فقط أجيبي بنعم أو لا.”
    تنهّدت جاي هي وقالت بحماس: “ياا, أسرعي إذًا ! تشعرينني بأن الأمر مهم ..”
    بورا: “السؤال الأول: هل تحبين التسوّق ؟”
    نظرت جاي هي لها بصدمة وريبة: “هه, أي نوع من الأسئلة هذا ؟!”
    ضربتها بورا على رأسها وقالت: “لقد أخبرتك !! أجيبي بـ نعم أو لا فقط !”
    تنهّدت جاي هي بقلة صبر. رفعت بورا لتضربها مرة أخرى لكن أجابت جاي هي فورًا: “نعم نعم نعم !! لقد أجبتك !”
    بورا: “هل تحبين الأكل ؟”
    جاي هي: “نعم.”
    “هل تحبين تشورونق؟”
    حدّقت جاي هي بها بحقد: “لا !”
    ضحت بورا بخفّة وأكملت: “هل تحبين شرب المشروبات الغازية ؟”
    ابتسمت جاي هي: “نعم.”
    “هل تحبين الأطفال؟”
    “نعم.”
    “هل تحبين والدك ؟”
    “نعم.”
    “هل تحبين أخيك سوهو ؟”
    “نعم.”
    استمرّت جاي هي بترديد الموافقة لها.
    “هل تحبين تشانيول ؟”
    “نعم.”
    “هل تحبينني؟”
    “نعم.”
    “هل تحبين كاي؟”
    “نعم— لحظة, ماذا ؟!!!”
    استقامت جاي هي ونظرت لبورا بفزع !
    فكّرت جاي هي: *آآش, مالذي تفوّهت به ؟! تبًا لها ..*
    حالما نظرت جاي هي لها, رأت الابتسامة الواسعة على وجه بورا.
    وقف بورا وقفزت بسعادة: “لقد علمت هذا !! أخيرًا !! لقد علمت أنه سيحدث !!”
    احمرّ وجه جاي هي فورًا: “يـ-ياا !! كيف تجرؤين على اللهو بعقلي ؟”
    وقفت جاي هي واتجهت نحو بورا لتوقفها عن الابتعاد.
    بدأت بورا بالجري بعيدًا وتحلقها جاي هي. كانت بورا تضحك بانتصار بعد اعتراف جاي هي.
    كانت جاي هي تصرخ وتجري خلفها بسرعة. وبلمح البصر أمسكت جاي هي بها.
    سقطت كلاهما على الأرض العشبية ..
    كانت لا تزال بورا تبتسم ابتسامة واسعة وهي تلتقط أنفاسها على العشب, وحدّقت جاي هي بها.
    قالت بورا: “آسفة .. لكن فقط كنتُ أشعر بالسعادة لاعترافك.” قالت هذا بابتسامة رخيصة واسعة.
    تلعثمت جاي هي: “يـ-ياا, هذا لم يكن جوابي..”
    حرّكت بورا حاجبيها باستفزاز: “حقًا ؟ إذًا لماذا تتلعثمين الآن ووجهك أحمر جدًا ؟”
    ضربت جاي هي ذراع بورا بمزاح ثم قالت بتحذير: “لا.تفكري.أبدًا.بهذا.مرة.أخرى.حسنًا؟”
    بدل أن تخاف بورا, انفجرت ضاحكة مرة أخرى.
    لم تفهم جاي هي حقًا سبب ضحك بورا, فتنهّدت بانزعاج: “مهما يكن ..”
    وقفت جاي هي وبدأت بالسير, فوقفت بورا بسرعة وتبعتها.
    قالت بورا: “أعتذر حقًا~ لكن لم أستطع الإمساك بضحكتي ..”
    صمتت كلاهما لفترة. وكسرت بورا الصمت: “أين سنذهب الآن؟”
    قالت جاي هي بملل: “إلى المخيم الرئيسي مرة أخرى. وأين غيره ؟”
    بعد دقائق وصلتا للمخيم مرة أخرى.
    لاحظت أن الجميع مستمتع بوقته. وبدأت تبحث بنظرها عن شخص محدد بدون أن تشعر.
    كانت تبحث عن كاي.
    لكنه لم يكن حول المكان أبدًا. لكن تشورونق موجودة هنا في نفس المكان السابق قبل أن تذهب جاي هي لدورة المياه برفقة بورا.
    فزعت جاي هي عندما سمعت شخصًا يصرخ باسمها, التفتت فورًا ورأت تايون تلوّح لها.
    أشارت لها تايون أن تأتي وقالت: “تعالي هنا !”
    ابتسمت جاي هي لها, وردّت تايون تلك الابتسامة لها.
    اتجهت جاي هي نحوها: “هل فاتني شيء؟”
    قالت تايون بابتسامة: “كلا .. لكن اليوم يجب أن يقدم الفريق الأول عرضًا صغيرًا, وبالغد سيقدم الفريق الثاني واليوم الأخير سيكون للمجموعة الأخيرة.”
    أومأت كلًا من بورا وجاي هي ببساطة, وفي تلك اللحظة بدأ شخص بالعزف على القيثار.
    التفت الجميع له. وكان ميونقسو من الفريق الأول يعزف بالقيثارة بلحن هادئ.
    وفجأة, غيّر اللحن لأغنية حيوية واشترك ووهيون معه بالغناء.
    بدأ الجميع بالتصفيق لهم لدعم اللحن, ولم تستطع جاي هي منع نفسها من ذلك.
    بينما كان ووهيون يغني, دخل هويا ودونقوو العرض وبدأو بالرقص معًا في المنتصف.
    بدأ الجميع بالصراخ والتصفير لهما.
    انتهت الأغنية بعد دقائق قليلة ..
    صرخ الجميع لهم ليقدّموا المزيد.
    أصبح عرضًا للرقص, ورقص الاثنان معًا كمنافسة للرقص الحر.
    كان رقصهما رائعًا ومن الصعب اختيار الأفضل ..
    كان الجميع في مزاج جيد بسببهما. وانتهت الأغنية بسرعة ..
    صفّق الجميع لهما بحرارة وانحنوا للأعضاء الآخرين.
    وقف ووهيون وقال: “الآن هذا آخر ما سنقدّمه الليلة. كيم ميونقسو يريد الغناء لينهي الليلة. لذلك لنرحّب به~” قال ووهيون هذا وصفق بيديه.
    ابتسم ميونقسو للجميع بهدوء وبدأ يحرك أنامله على أوتار القيثار بخفة لتشكّل لحنًا هادئًا في البداية, وبدأ بالغناء أيضًا.
    ابتسمت جاي هي لأنها تعرف تلك الأغنية, وفي الحقيقة كانت أحد أغانيها المفضلة.
    كان صوته هادئًا وجميلًا بنفس الوقت.
    انتهت الأغنية بسرعة .. وصفّق الجميع لموهبته.
    وقف ميونغسو وانحنى لهم قبل أن يعود ليجلس برفقة أصحابه.
    انتهت سهرتهم الصغيرة تلك الليلة. وبدأ الأعضاء يختفون شيئًا فشيئًا ويدخلون خيامهم.
    كانت الخيمة الواحدة تكفي لـ4 أشخاص فقط. لذلك كانت جاي هي وبورا برفقة فتاتين أخرتين معها.
    شعرت جاي هي بالراحة قليلًا لأن الفتاتين لطيفتان معها ..
    حالما أغلقت جاي هي سحّاب باب الخيمة شعرت بتأنيب الضمير يتسلل لها.
    فكّرت: *لماذا لم يكن هناك؟ هل غضب بسببي ؟ … آآش, لماذا أشعر بالسوء الآن ؟*
    هزّت رأسها لتطرد تلك الأفكار. ولم ترد إثبات حقيقة أن عقلها كان يفكر بكاي فقط وعينيها تبحث عنه.
    استلقت جاي هي بمكانها. وتفكيرها مشغول طوال الوقت: *هل عاد للمخيم ؟*
    تنهّدت جاي هي ونظرت لشريكاتها بالفريق, ورأت الفتيات نائمات بعمق.
    تنهّدت مرة أخرى ووقفت: *أحتاج بعض الهواء النقي ..*
    فتحت سحّاب الخيمة ببطء وكادت أن تخرج, لكن سمعت صوتًا خلفها يهمس: “أين ستذهبين؟”
    كانت بورا وهي تنظر لجاي هي باستغراب وهي نصف نائمة.
    همست جاي هي: “سأستنشق بعض الهواء وأعود.”
    أومأت بورا بصمت لكنها قالت: “لوحدك ؟”
    أومأت جاي هي لها بصمت. تمتمت بورا قبل أن تعود للنوم: “انتبهي لنفسك ..”
    خرجت جاي هي بحذر من الخيمة وأغلقت السحّاب خلفها.
    حالما خرجت جاي هي من الخيمة واستقامت, ابتلعت ريقها بخوف وهي تنظر حولها.
    كان المكان مظلمًا تمامًا وهادئًأ, وأمام كل خيمة هناك مصباح صغير لينير المكان.
    كانت تسمع صوت البومة وأوراق الأشجار التي تتحرك على الأرض, وصوت الرياح يحفها من كل مكان مما يعطي المكان جوًا مرعبًا أكثر.
    نظرت جاي هي حولها باحثة عن مكان يوجد به إنارة أكثر.
    وجدت كرسيًا صغيرًا بالقرب من أحد المصابيح الكبيرة, اتجهت نحوه لتجلس.
    …: “جاي هي؟”
    تجمّدت جاي هي بمكانها فورًا !

    -نهاية الجزء #13-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-12, 12:21 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #14)



    >الجزء الرابع عشر<
    …: “جاي هي؟”
    تجمّدت جاي هي بمكانها فورًا حالما سمعت الصوت المألوف جدًا خلفها.
    سأل مرة أخرى: “جاي هي؟ هل هذه أنتِ ؟”
    كان صوته هادئًا وصارمًا بنفس الوقت. بقيت جاي هي صامتة.
    ليست لأنها خائفة, لكن فمها وجسدها لم يطيعانها كما تريد, لكن عينيها لم تتزحزح عن موطئ أقدامها أبدًا.
    في تلك اللحظة اقترب الشخص من خلفها أكثر ووقف أمامها.
    كانت تستطيع الشعور بقربه كثيرًا, لكن مع هذا لم ترفع رأسها.
    سمعته وهو يضحك باستهزاء ويقول: “ياا, أيتها الغوريلا !”
    هذه المرة كان صوته يبدو منزعجًا.
    شعرت جاي هي بدمها يغلي من تلقيبه لها بذلك اللقب مرة أخرى ورفعت رأسها فورًا.
    تقابلت نظراتهم فورًا, لكنها أشاحت نظرها بسرعة.
    تسائلت بنفسها: *لماذا هو بالذات الآن ؟*
    قال كاي بانزعاج: “ياا, أنا أحدثك.”
    أجابت بملل: “ماذا ؟”
    استمر كاي بالابتسام عندما سمع صوتها أخيرًا. وقد كان يعجبه عندما يزعجها.
    كسر كاي الصمت: “ماذا تفعلين هنا؟”
    أجابت بهدوء: “لا شيء.”
    سأل مرة أخرى: “أليس عليكِ النوم الآن؟”
    أجابت بسخرية: “عيناي تريد بعض الهواء.”
    ضحك باستهزاء: “غريبة أطوار ..” لكنها بقيت صامتة.
    كانت تفكّر بتذمّر: *متى سيغادر ؟*
    تنهّدت جاي هي وقررت المغادرة أولًا.
    نادى كاي فجأة: “ياا !” لكنها تجاهلته.
    سأل مرة أخرى: “أين ستذهبين ؟!” واستمرت بتجاهله.
    قال كاي بتحذير: “المكان مظلم هناك.”
    ابتلعت جاي هي ريقها وهي تسير ببطء وتحاول التظاهر بالقوة.
    مع تقدّم خطواتها كان صوته يتلاشى: “أنتِ لا تعلمين ما قد يوجد هناك !”
    هذه المرة توقفت جاي هي بمكانها, فابتسم بانتصار.
    صرخ من بعيد بسخرية: “لماذا وقفتي ؟”
    فكّرت: *آآآش, هذا الفتى مزعج حقًا.*
    في تلك اللحظة أكملت جاي هي السير.
    قطّب كاي حاجبيه وهو يحاول النظر إليها بوضوح: *تتظاهر بالشجاعة إذًا؟ لنرى إلى أين ستوصلها هذه الشجاعة ..*
    وصلت جاي هي أخيرًا لحيث ذهبت هي وبورا وجلست على الكرسي الخشبي.
    لم يكن المكان مظلمًا كثيرًا لأنه كان فسيحًا وضوء القمر يسطع بقوّة عليه.
    جلست جاي هي هناك ورفعت ركبتيها لصدرها وعانقتها بهدوء وهي تتأمل بالنهر الصغير أمامها.
    أخذت أنفاسًا عميقة وأغمضت عينيها: *أتمنى أن آتي هنا كل يوم.*
    وابتسمت بخفة لأفكارها.
    كاي في الجهة الأخرى, كان مستعدًا ليفزعها لكنه ألغى خطته حالما رآها بتلك الوضعية الهادئة.
    فكّر: *من الأفضل ألّا أبدأ الحرب..*
    في تلك اللحظة, شعر بقدميه تقودانه نحوها.
    كانت جاي هي لا تزال مغمضة عينيها وذقنها فوق ركبتيها.
    لم تشعر باقتراب كاي منها حتى جلس بجانبها.
    بعد ثوانٍ فتحت عينيها ببطء وهي تريد النظر لمن بجانبها لكنها شعرت بالخوف قليلًا.
    علم كاي بخوفها فقال: “مالذي تنظرين له؟”
    فتحت عينيها بصدمة ورفعت رأسها فورًا, وشهقت بصدمة من وجوده !
    ابتسم ابتسامة جانبية: “هل افتقدتيني ؟”
    زفرت بانزعاج وتمتمت لنفسها: “في أحلامك ..”
    عمّ الصمت أرجاء المكان. وكلاهما يحدّقان بالنهر أمامه بدون أن يتفوّه بكلمة.
    تنحنح كاي عن قصد ليكسر الصمت.
    سأل كاي: “إذًا .. ماذا تفعلين بالتحديد ؟ .. اعتقدت بأنكِ تخافين من الظلام ؟”
    ألقت جاي هي نظرة سريعة له قبل أن تعيد نظرها للأمام: “لا أعلم. ماذا تفعل أنت هنا ؟”
    نسخ جوابها: “لا أعلم أيضًا.”
    عمّ الصمت مرة أخرى لكنه لم يدم طويلًا, لأن كاي قد كسره للمرة الثانية.
    قال: “غوريلا … هل أستطيع سؤالك شيئًا ؟”
    كان صوته هادئًا وثقيلًا قليلًا. أومأت بهدوء حتى مع أنها تعلم بنبرة التوتر بصوته.
    قال: “هل … هل….”
    قاطعته جاي هي عندما رأته يتلعثم: “ماذا ؟”
    وكانت تفكّر: *لماذا يتلعثم الآن ؟!*
    قال كاي فجأة: “هل تكرهينني؟”
    صمتت جاي هي لوهلة قبل أن تجيب: “أجل..”
    فتح عينيه بصدمة, وقبل أن يدع أي مشاعر أخرى تجتاحه قال: “حقًا ؟”
    أومأت جاي هي بصمت.
    قال: “مالذي تكرهينه بشأني ؟”
    أخذت جاي هي نفسًا عميقًا وقالت: “أكره إزعاجك لي, أكره عندما تلقّبني بأسماء حمقاء, أكره عندما تحذّرني لتحصل على ما تريد, أكره ابتسامتك الساخرة, وأكثر ما أكرهه … هو مشاعري عندما تكون بالقرب مني.”
    همست بآخر جزء وكانت متأكدة بأنه لم يسمعها.
    سأل كاي: “ماذا كانت الأخيرة ؟”
    تنهّدت وقالت: “ليس عليك أن تعرف.”
    قال: “لم أعلم بأنك تكرهينني لهذه الدرجة. لكن الجميع يكره هذه الصفات بي, حتى دي أو وأختي. إنه ليس الجواب الذي أريده.”
    جاي هي: “ماذا تعني؟”
    قال بهدوء غير معتاد: “أيتها الغوريلا .. هل من الممكن أن أسأل شيئًا آخر؟”
    أجابت: “قل ما لديك.”
    سأل: “إنه بشأن ما حدث اليوم. هل لا بأس أن أسألك؟”
    تمتمت جاي هي: “ليس لدي شيء عن هذا..”
    قال كاي بجدّية: “بلى هناك الكثير. لدي الكثير من الأشياء أريد سؤالك عنها, لكن هناك شيء واحد أريد سؤالك عنه بشدة. أتمنى بأنك لن تمانعي..”
    قال هذا وصوته ممزوج ببعض تأنيب الضمير والتوتر.
    أخذت نفسًا عميقًا, إشارة له ليسأل.
    قال: “قبل قليل– أقصد .. عصر اليوم بشأن تشورونق … نحن حقًا لم نفعل شيئًا .. الشيء الذي رأيتيه .. لا أعلم لماذا أفسّر لك هذا, لكن فقط أشعر بأنه يجب أن أخبرك ..”
    بدأ يلعب بأصابع يديه بتوتر ويلعق شفتيه ولم يعلم لماذا.
    فكّرت جاي هي: *حقًا ؟! إذًا هل كان الأمر سوء فهم ؟!! رائع !! لحظة– جاي هي اهدأي !*
    تلعثمت جاي هي: “لـ-لم أرى شيئًا ..” وطأطأت رأسها.
    كاي: “إذًا لماذا بكيتي اليوم؟”
    عضّت شفتها السفلية وهي تركل بعض الحجارة الصغيرة تحت قدميها بصمت.
    قال: “أجيبيني. لماذا كنتِ تبكين إذًا ؟”
    أرادت أن تجيبه لكن لم يطعها فمها مرة أخرى ..
    تمتمت: “لا أعلم.”
    كاي: “متأكدة ؟ ليس لأنك تكرهين رؤيتي برفقة تشورونق ؟”
    تجمدت جاي هي بمكانها وفتحت عينيها بصدمة !
    التفتت له وقالت: “مـ-مالذي تقوله ؟!”
    رفع حاجبه ونظر لها أيضًا: “لا أعلم. ماذا سمعتي قبل قليل؟”
    وقفت جاي هي وقالت: “سأذهب للنوم. إلى اللقاء..”
    سارت خطوتين للأمام, لكن قبل أن تكمل سيرها أمسك كاي بيدها وعانقها من الخلف !!
    وضع رأسه على كتفها وعانقها بقوّة.
    تجمّدت بمكانها وهي تشعر بأنفاسه القريبة منها ..
    سمعته وهو يهمس: “أنا آسف..”
    حاولت أن تقول: “ياا, مابك أيها المنحرف؟ اتركني ..!”
    قال بيأس: “فقط اسمعيني لمرة واحدة..”
    صمتت جاي هي, فأكمل: “هل تعلمين لماذا أنا هكذا الآن؟ هل تعلمين لماذا أحب إزعاجك؟”
    فكّرت: *لأنك غريب أطوار مزعج ..*
    كادت أن تضحك باستهزاء لولا أن استوعبت بأنه لم يتركها بعد.
    هزّت رأسها بخفة له.
    همس لها: “أعتقد بأنك ستعرفين الجواب الليلة.” وشعرت بشفاهه ترتفع لتشكّل ابتسامة جانبية.
    قالت بعد صمتٍ طويل لها: “لماذا ؟”
    قال: “لأنني ..”
    أبعد ذراعيه من حولها وجعلها تلتفت لتواجهه. طأطأت رأسها ولم ترد النظر له بهذا القرب.
    أكمل كاي: “لأنني أحبك.”
    فتحت عينيها بصدمة ورفعت رأسها فورًا: “مـ-ماذا ؟!”
    قال بإحراج واضح: “لقد أخبرتك بالفعل..”
    ابتلعت جاي هري ريقها وفكّرت: *إنه .. إنه يحبني!!*
    وضع يده خلف رقبته ونظر للجهة الأخرى: “لا تصمتي هكذا .. إنه محرج !!”
    رفعت جاي هي رأسها وابتسمت بسخرية: “المنحرف قد يشعر بالخجل أيضًا, هااه ؟”
    قال باستهزاء: “هه, المنحرف لديه كبرياء أيضًا ..”
    جاي هي: “حقًا؟ اعتقدت بأن المنحرف يتصرف ويفكر بانحراف فقط ويلحق الفتيات المثيرات في كل مكان وليس لديه أي ذرّة كبرياء !”
    ابتسم ابتسامته الجانبية: “حسنًا, أنا منحرف متحضّر ولست من ذلك النوع.”
    جاي هي: “إذًا المنحرفون المتحضرون لا يلاحقون الفتيات المثيرات ؟”
    قال: “اممم .. بلى يفعلون. لكن ليس دائمًا.”
    نظرت جاي هي له باشمئزاز, ثم قالت: “أووه, إذًا المنحرف المتحضّر يقع بالحب أيضًأ؟”
    هزّ كتفيه فقط: “هذا يعود له. لكن الحب قد يأتي بدون إنذار.”
    قالت جاي هي: “هل …” ثم صمتت لفترة طويلة.
    تنهّد كاي وقال: “هل انتهت الأسئلة, أيتها التفاحة؟”
    حدّقت به: “مالذي ناديتني به ؟!”
    قال ببساطة: “تفاحة.”
    قطّبت حاجبيها باستغراب, فقال: “أجل, رائحة شعرك كالتفاح.”
    رفعت يدها لتضرب ذراعه لكنه أمسك بمعصمها فورًا.
    رفعت يدها الأخرى لكنه أمسك بمعصمها أيضًا بسرعة وبسهولة.
    حاولت أن تفلت يديها عنه لكنه كان ممسكًا بها بقوة.
    ضربت بقدمها على الأرض بانزعاج: “ياا !! اتركني !!”
    ابتسم كاي لنفسه وشدد قبضته على معصمها, مما جعلها تتأوّه بألم.
    قررت أن تدعس على قدمه, لكنه حرّك قدمه بخفة للخلف.
    أرادت جاي هي أن تحاول دعسه مرة أخرى لكن توقّفت أفعالها عندما سحبها نحوه وعانقها فورًا.
    أصبحوا ملتصقين ببعض وذراعيه القوية حولها.
    كان رأسها تحت ذقنه تمامًا, وأذنها ملتصقة بمكان قلبه.
    دفء جسده كان جميلًا. رفع يده وغطّى أذنها الأخرى ليعانقها أكثر.
    كانت تستطيع سماع نبضات قلبه السريعة الآن والتي أصبحت تنافس نبضاتها.
    سألها بهدوء: “هل تسمعين هذا؟ .. إنه ينبض في كل مرة أراكِ بها.”
    ابتعد كاي عنها لتتقابل أعنيهم مرة أخرى: “هل من الممكن أن أعرف جوابي الآن؟”
    عضّت جاي هي شفتها السفلية بتوتر: *كيف سأجيبه الآن !!*
    طأطأت رأسها قليلًا, لكنه رفع ذقنها بخفة وجعلها تنظر له مرة أخرى.
    حتى مع أن الضوء قد يكون باهتًا, إلا أن كلاهما اعتاد على الظلام.
    بدأ يقترب أكثر فأكر, حتى أصبحت المسافة بينهما عدة إنشات.
    كانت تنظر لعينيه مباشرة ولا شيء آخر, فأغمضت عينيها فورًا لأنه في أي ثانية ستتلامس شفاههم.
    قلّص كاي المسافة بين شفاههما وقبّلها.
    أغمضت عينيها بقوة في الثواني الأولى, لكن جفونها عادت لترتخي.
    أصبحت تشعر بالفراشات تملأ معدتها.
    رفع كاي يديه وأمسك بخصرها ليعمّق تلك القبلة .. ورفعت يديها لكتفيه بتوتر..
    بعد عدة ثوانٍ أخرى, ابتعدوا عن بعضهما.
    طأطأت جاي هي رأسها فورًا بإحراج ..
    لم يستطع كاي إخفاء ابتسامته, وأبعد يديه عن خصرها ببطء.
    كان الصمت بينهما غريبًا جدًا..
    كسر كاي الصمت: “هل أعتبر هذه القبلة كموافقة ؟” ولم تجبه بعد ..
    عضّت جاي هي شفتها أكثر: *آآش, كيف سأجيبه !! الأمر محرج ..!!*
    رفع وجهها له مرة أخرى وقال بابتسامة صغيرة: “توقفي عن عضّ شفتيك. ستتأذين.”
    صمت لوهلة ثم قال: “إذًا .. ؟”
    تلعثمت جاي هي: “أ-أنا …”
    قال بابتسامة لطيفة: “أنتِ ماذا, جاي هي؟”
    تفاجأت قليلًا عندما ناداها هذه المرة باسمها الحقيقي.
    ابتسمت وقالت له: “لا يوجد “غوريلا” بعد اليوم ؟”
    قال باستغراب: “ماذا ؟”
    جاي هي: “اعتقدت بأنك ستلقبني بالغوريلا حتى عندما أصبح … أصبح …”
    قال كاي بقلّة صبر: “عندما تصبحين ماذا ؟”
    همست: “فتاتك..”
    قال: “ماذا ؟”
    همست مرة أخرى: “فتاتك ..”
    قال: “ماذا ؟!”
    قالت جاي هي بصوتٍ مرتفع: “أيها الأحمق الأصمّ لقد قلت عندما أصبح فتاتك !! ف ت ا ت ك !!”
    قالت هذا ثم تنهّدت بإحراج ..
    ابتسم كاي ابتسامة واسعة وقال: “حقًا ؟!” ولم يستطع إخفاء سعادته.
    رفعت جاي هي رأسها: “لا أريد قولها مرة أخرى .. إنه محرج. أنت تعلم هذا صحيح؟”
    ابتسم ابتسامته النادرة الجميلة وقال: “لقد فهمت ..”
    أصبحت جاي هي تنظر له وهو يبتسم لها لفترة طويلة !
    قال باستغراب: “مابك؟”
    هزّت رأسها بالنفي وقالت: “لا شيء .. إنه فقط, من النادر رؤيتك تبتسم.”
    قال: “هل تعلمين لماذا نادرًا ما أبتسم ؟” فهزّت رأسها بالنفي.
    اعترف وقال: “لأنني أريد الابتسام للناس الذين أحبهم فقط.”
    قالت جاي هي باستهزاء: “لديك شخصية غريبة حقًا..”
    بدل أن يجيبها, استمر بالابتسام لأنه لم يستطع إخفاء ابتسامته بعد الآن.
    قال بعد صمت قصير: “أنتِ ثالث فتاة ترى ابتسامتي.”
    قال هذا بعدما عادوا للجلوس على الكرسي الخشبي الطويل.
    فكّرت بإحباط: *الثالثة ؟* وبدأت ملامحها بالعودة للعبوس.
    عَلِم كاي بإحباطها فابتسم بسريّة.
    سألت جاي هي: “الثالثة؟ مـ-من هي الأولى والثانية إذًا ؟”
    قالت هذا في محاولة إخفاء خيبة أملها.
    ابتسم كاي بخفة: “الأولى هي من أحبها كثيرًا. أعتقد بأنني لا أستطيع العيش بدونها, إنه مستحيل! أردتُ أن تكون ملكي للأبد لكن …”
    قالت جاي هي بفضول ممزوج بالغضب: “لكن ماذا ؟”
    أكمل كاي بابتسامة: “لكن والدي وجدها أولًا.”
    صمتت جاي هي لثوانٍ حتى تستوعب ما قال: “لحظة .. إذًا, هل تقصد والدتك؟”
    أومأ كاي وهو يحاول إخفاء ضحكته.
    قالت جاي هي: “دعني أخمّن الثانية. إنها أختك تايون صحيح ؟”
    صفّق كاي بيده: “وااه, صحيح !! كيف علمتِ هذا؟ اعتقدت بأن الغوريلا لا تعرف شيئًا !”
    ابتسمت بسخرية: “أنا غوريلا متحضّرة على عكسك.”
    انفجر كاي ضاحكًا: “وهل تعرف الغوريلا المتحضّرة كيف تتحكم بردة فعلها ؟!”
    ضربت جاي هي ذراعه: “ياا !! توقف عن الضحك! ولماذا تضحك على كل حال أيها المنحرف؟!”
    قال بين ضحكاته: “لو رأيتي ملامحك المصدومة والحزينة قبل قليل عندما أخبرتك أنكِ الثالثة!”
    عبست جاي هي ومدّت شفاهها إشارة للغضب وهي تحدّق به.
    بدأ كاي يتوقف عن الضحك, ثم التفت لها ورآها تحدّق به وشفاهها الوردية كانت جذابة جدًا له..
    اقترب بسرعة وسرق قبلة سريعة منها. بل كانت أشبه بالنقرة.
    حدث هذا بلمح البصر ! ووضعت جاي هي يدها على شفاهها: “ياا !!”
    قالت هذا وضربته بخفة للمرة العاشرة.
    همس لها بسخرية: “ما خطأي إن كانت شفاهك جذابة لي؟”
    تنهّدت وقالت: “أنت حقًا منحرف..”
    وفكّرت: *لا أصدق بأنني أحب هذا المنحرف..*
    وقف كاي واقترب منها: “ماذا؟ هل تريدين المزيد؟ لا أمانع أبدًا.”
    مددت ذراعيها أمامها لتحميها منه وبمحاولة لدفعه عنها.
    كانت تتراجع كثيرًا: “ياا, من الأفضل أن تبتعد أيها المنحرف !!”
    بعد دقائق من المقاومة, استسلم كاي وتركها.
    قالت له بتحذير: “إياك أن تفعل هذا مرة أخرى.”
    ابتسم لها ببساطة. ثم ألقى نظرة لساعة معصمه, ورأى أنه منتصف الليل بالفعل.
    رفع كاي رأسه للسماء وأصبح يحدق بالأفق بشرود.
    نظرت جاي هي له وقالت: “ياا, يجب أن ننام الآن.”
    التفت فورًا بابتسامة خبيثة: “نحن ؟”
    نظرت جاي هي له باستغراب وهي تفكّر: *هذه الابتسامة مألوفة …*
    تذكّرت ما قالته للتو, ثم قالت بفزع: “ياا !! لا تفكر بأي شيء آخر أيها الأحمق !! لقد قلتُ يجب أن أنام.”
    قال بسخرية: “حقًا؟ اعتقدت بأنك قلتِ “ننام”.”
    أدارت جاي هي عينيها بملل: “مهما يكن, أيها المنحرف. سأذهب للنوم الآن.”
    وقفت ومشت عدة خطوات, عندما لاحظت أنه لم يلحقها بعد التفتت له وهي تشير لطريق العودة: “هيا.”
    وقف وأمسك بيدها وقال: “دعيني أدلّك على الطريق إذًا.”
    قال هذا وأمسك بيدها بقوة.
    تبعته جاي هي بصمت فقط. ووصلوا خلال بضع دقائق لمكان المخيم.
    همست لكي لا يسمعهم أحد: “سأذهب الآن.”
    كادت أن تبتعد عنه لكنه كان لا يزال ممسكًا بيدها.
    همست: “ياا, اترك يدي!”
    نظر كاي ليديهما للحظة, ثم نظر إليها مرة أخرى.
    انحنى قليلًا ليصبح وجهه أمام وجهها تمامًا وهمس: “أين هي قبلة ما قبل النوم؟”
    شهقت وهي تتراجع, ثم همست له: “لقد سرقتها قبل قليل !”
    قال: “إنها ليست محسوبة.”
    ضغطت على أسنانها وهمست: “كلا ! يجب أن أذهب للنوم الآن..”
    شدد قبضته على يدها: “قبلة ما قبل النوم أولًا.”
    تنهّدت بتعب, قبل أن تقترب وتطبع قبلة سريعة على وجنته.
    ابتعدت عنه بسرعة وحاولت إبعاد يدها, لكنه لا يزال ممسكًا بها.
    نظرت له وقالت: “هيا لقد نفذت ما طلبت !”
    رفع يده الأخرى وأشار لشفته: “أريدها هنا ! لستُ طفلًا !”
    قالت: “يكفي هذا حقًا .. في المرة القادمة !”
    قال: “حقًا ؟”
    قالت بريبة: “لماذا تحب هذه الأشياء؟ هاه؟”
    ابتسم وقال: “لأنها منك.”
    زفرت وقالت: “آآش .. يجب أن أعتاد على أسلوبك الجديد الطفولي .. قبلة ما قبل النوم.. هه! إلى اللقاء !”
    أطلق يدها وأصبح يراقبها حتى دخلت الخيمة بأمان, حتى مع أن خيمة الفتيان بالقرب من خيمة الفتيات.
    كانت الليلة مثالية لكلاهما.
    لم تستطع جاي هي إيقاف نفسها من الابتسام وعضّ شفتها بسعادة, وما حدث بينهما استمرّ بإعادة نفسه في عقلها.
    بينما كاي في الجانب الآخر, كان يفكّر بها أيضًا..

    -نهاية الجزء #14-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-12, 12:24 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #15)



    >الجزء الخامس عشر<
    …: “جاي هي-آه !!”
    سمعت جاي هي شخصًا يناديها حالما خرجت من خيمتها. التفتت ورأت تايون تلوّح لها.
    نادت تايون: “الفطور جاهز !”
    ابتسمت جاي هي لها كردّ قبل أن تتجه نحوها.
    توقفت جاي هي بطريقها ومددت ذراعيها عاليًا.
    عندما فعلت ذلك, شعرت بذراعين تلتف حولها من الخلف كعناق خلفي.
    شهقت جاي هي بفزع والتفتت له فورًا. لم تكن قبضته قوية لذلك استطاعت على الهرب منه فورًا.
    احمر وجهها فورًا عندما رأته. وعضّت شفتها السفلية بتوتر.
    قال كاي باستهزاء: “ياا, هل هكذا ترحبين بحبيبك في الصباح ؟”
    رفعت جاي هي رأسها ببطء له, ثم نظرت حولها بتوتر وفتحت عينيها بصدمة عندما رأت تايون تنظر لهما من بعيد !!
    أصبحت تصرخ بفزع برأسها, وقد نسيت وجود كاي أمامها.
    عقد كاي ذراعيه لصدره وقال: “أنا أنتظر~”
    قالت وهي لم تنظر له: “مـ-مالذي تنتظره ؟”
    اقترب كاي منها ورفع رأسها لتنظر له وجهًا لوجه وقال: “ألا تستطيعين النظر لي؟”
    ابتلعت ريقها بسرعة حالما تقابلت نظراتهم.
    أبعدت يده عن ذقنها بسرعة: “مـ-ماذا ؟!”
    أضاءت الابتسامة وجهه فجأة وقال: “لا شيء, فقط أريد …”
    اقترب وقبّل وجنتها بسرعة بابتسامة خبيثة.
    كانت جاي هي متجمّدت بمكانها من فعله المفاجئ, وتايون التي كانت تراقبهما من بعيد شهقت بصدمة !!
    غطّت تايون فمها بكفّ يدها: *هل أنا أحلم ؟!!*
    بعد ثوانٍ بدأت تتسع ابتسامتها بسعادة: *على الأقل, أصبح الاثنان سعداء..*
    قررت أن تغادر المكان حتى لا تقاطعهما.
    ضربت جاي هي ذراعه: “ياا, هذا ليس عدلًا !!”
    انفجر كاي ضاحكًا: “ليس عادلًا ؟ هل تريدين المزيد إذًا ؟”
    شهقت جاي هي: “لـ-ليس هذا ما أعنيه ! توقف عن قول التفاهات, وتوقف عن الضحك أيضًا !”
    قالت هذا ثم قرصت ذراعه ليصمت.
    تحوّلت ضحكته وأصبح يتأوّه بألم وهو يمسك مكان القرصة ليخفف الألم.
    ضغط على أسنانه بألم: “يديك قوية جدًا ..لاعجب أنكِ غوريلا.”
    ابتسمت جاي هي ببراءة: “إنه خطؤك. من طلب أن تضحك علي هكذا ؟”
    تمتم كاي: “هذه الابتسامة البريئة لا تناسبك ..”
    عبست جاي هي فورًا وحدقت به بحقد.
    مدّت لسانها وقالت: “أنا سعيدة لأنك تتألم الآن.”
    أدار كاي عينيه بملل قبل أن يقول: “على كل حال, هل تناولتي فطورك بعد؟”
    قالت باستهزاء: “كنتُ على وشك ذلك حتى قاطعني فتى مجنون.”
    أجاب: “مسكينة إذًا.”
    رفعت حاجبها: “ماذا تقصد؟”
    قال بسخرية: “لأن هذا الفتى المجنون, هو حبيبك الآن. بالأصح إنه فتى مجنون منحرف..”
    تنهّدت جاي هي: “على كل حال سأذهب الآن..”
    التفتت لتغادر لكن التفتت له مرة أخرى: “هل تناولت أنتَ فطورك ؟”
    هزّ رأسه ببساطة بالنفي.
    عندما كادت أن تتجرأ وتطلب منه أن يأتي برفقتها, قاطعتهم بورا: “جاي هي !! تعالي بسرعة لنأكل. أشعر بالجوع~ .. لحظة– أوه! كاي مرحبًا !”
    قالت بورا هذا وأصبحت تبدل نظراتها بريبة بين جاي هي وكاي.
    قالت بورا: “ماذا يحدث الآن؟ لماذا أنتما لوحدكما؟ هل تتعاركان ؟! هل—”
    قاطعتها جاي هي: “أغلقي فمك قبل أن أغلقه لك..”
    نظر كاي لها بصدمة وهو يفكّر: *لا أصدق بأني وقعت بحب فتاة مثلها ..*
    أومأت بورا بخوف وهي تنظر لجاي هي.
    ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت: “لكن حقًا, مالذي تفعلونه هنا لوحدكما ؟”
    كادت جاي هي أن تجيب, لكنها صمتت حالما وضع كاي ذراعه على كتفها وقرّبها منه بابتسامة صغيرة.
    نظرت بورا لصدمة له !!
    لم تكن بورا هي الوحيدة التي تنظر لهما الآن, بل أتى دي أو أيضًا وأصبح ينظر لهما بصدمة !!
    شهق دي أو مما جعل الثلاثة يلتفتون له.
    وقف دي أو بجانب بورا ولا يزال ينظر بصدمة وعينين مفتوحة !!
    قالت بورا: “لحظة, أنا لستُ في حلم صحيح ؟!”
    كادت أن تصفع نفسها بخفّة لتتأكد, لكن أوقفتها جاي هي: “كلا, لستِ كذلك..”
    نظرت جاي هي لدي أو: “ياا, أيتها البومة !!”
    قُطع حبل أفكار دي أو. وأبعد كاي ذراعه ببطء عن كتفها.
    وضع كاي يده خلف رقبته وقال: “ليس هناك داعٍ للشرح صحيح؟”
    تبادل دي أو وبورا النظرات وأومأو ببساطة.
    قالت بورا بسرعة في تلك اللحظة: “لكن لحظة ..!!!”
    نظر الثلاثة لها باستغراب, فقالت: “سأخبركم بالشرط ونحن نأكل..”
    ضحكت جاي هي بخفة, وكذلك كاي ودي أو.
    قالت بورا: “سأسبقكم الآن !”
    قالت هذا ثم اتجهت حيث يوجد باقي أعضاء النادي ويتناولون فطورهم.
    نظر كاي لجاي هي: “إنها محقّة, لنذهب الآن.” قال هذا ثم ابتسم لها.
    تنحنح دي أو وقال: “سأسبقكم أيضًا .. أراكم لاحقًا !” قال هذا ثم ابتعد بسرعة عنهما.
    أمسك كاي بيدها: “لنذهب..”
    وصلوا للمكان المحدد وتناول الجميع طعامهم.
    لم يتوقف كاي عن إضافة بعض الطعام لصحن جاي هي. لكنه توقف بعد عدة وكزات قوية على ذراعه.
    اتجهت جاي هي نحو بورا وجلست بالكرسي المقابل لها, وتبعها كاي وجلس بجانب جاي هي.
    كادت جاي هي أن تبدأ بتناول طعامها, لكن أمطرت بورا عليهم بالأسئلة.
    سألت بورا بحماس: “هل من الممكن أن تخبراني مالذي يحدث بينكما حقًا ؟”
    تجاهل الاثنان سؤالها واستمرّا بالأكل.
    قالت بتذمّر: “يااا ! جاي هي~ أخبريني القصة, أرجوكِ !”
    قالت هذا ثم أمسكت بيد جاي هي بين يديها بتوسّل.
    ضحك كاي باستهزاء وهو ينظر لهما.
    أتى دي أو وجلس معهم أيضًا بجانب بورا, وهو مقابل لكاي. وكانت نظراته مليئة بالفضول.
    فكّرت جاي هي بيأس: *هاقد أتى الآخر أيضًا ..*
    ألقت جاي هي نظرة سريعة لكاي, ورأت أنه كان مشغولًا بتناول طعامه.
    فكّرت: *عديم فائدة ..*
    ركلت ساقه التي بجانبها بخفّة لينتبه, تأوّه كاي بألم ونظر لها فورًا.
    أشارت جاي هي بعينيها لبورا ودي أو أمامهما.
    زفر كاي بانزعاج ثم استقام بمقعده وقال بهدوء: “مالذي تريدون معرفته الآن؟”
    قال هذا ثم نظر لجاي هي وقال: “رضيتي؟”
    ابتسمت جاي هي له وأكملت تناول طعامها. أعاد كاي نظره لهما ورآها ينظران له بفضول.
    أخذ كاي نفسًا عميقًا: “حسنًا, سأقول هذا مرة واحدة لذلك فاستمعوا جيدًا بدون مقاطعات.”
    أومأ كلُ من بورا ودي أو بطاعة.
    قال كاي بتحذير: “إياكم إخبار أي شخص !!” فأومأو مرة أخرى.
    أخذت جاي هي نظرة له, ورأته وهو يعبث بأصابعه بتوتر.
    فكّرت: *لابد أنه يشعر بالإحراج .. هل علي مساعدته بالشرح؟*
    لم تكن تعلم ما تفعله الآن, لكنها مدّت يدها وأمسكت بيده ولا تزال تحت الطاولة.
    تفاجأ كاي من فعلها المفاجئ ونظر لها فورًا, رآها تبتسم له فبادلها تلك الابتسامة المطمئنة أيضًا.
    قال دي أو بانزعاج: “ياا, احتفظوا بهذه اللحظات لكما لاحقًا. الآن نريد سماع القصة !”
    ضغطت بورا على أسنانها بحقد ووكزت ذراع دي أو ليصمت.
    همست له: “لماذا تقاطعهم أيها الأحمق ؟!”
    زفر دي أو بانزعاج وأدار عينيه فقط ..
    رفع كاي نظره لهما وبدأ يحكي: “بدأ هذا الليلة الماضية فقط…..”
    بدأ يخبرهم ما حدث, وجاي هي تومئ باتفاق معه بين الحين والآخر.
    أخبرهم عن كل شيء, ما عدا قبلتهم .. فقرر جعلها سرًا بينهما.
    كان كلًا من دي أو وبورا متفاجئان من سرعة الأحداث ! ولم يتوقفوا عن الضحك بسخرية لكاي وهما يسمعان القصة.

    مشت تشورونق بخطى غاضبة لتبحث عن مكان آخر تبقى به لوحدها, وبقيت تشتم برأسها.
    عقدت ذراعيها لصدرها: *إن لم أكن مع كاي, إذًا فلا يستطيع أحد ذلك.. كيف لهذا أن يحدث؟!*
    جلست على أحد الكراسي الخشبية وهي تواجه النهر ثم بعثرت شعرها بإحباط.
    رفعت رأسها وأصبحت تحدّق بالسماء. وأغلقت عينيها بعد ثوانٍ.
    استمر مشهد الليلة الماضية الذي شاهدته بالتكرار برأسها.
    لو كانت تستطيع الصراخ, لصرخت بمدى كرهها لجاي هي الآن.

    >عودة للماضي<
    في الليلة الماضية, استمرّت تشورونق بالتقلب في فراشها داخل الخيمة ولم تستطع النوم.
    جلست في الخيمة, ثم نظرت لشريكاتها بالخيمة وكنّ نائمات بالفعل.
    أطلقت تنهيدة محبطة, ثم سمعت صوت شخصين خارج الخيمة.
    استقامت واقتربت من باب الخيمة لتستطيع السماع جيدًا.
    ابتلعت ريقها بخوف وهي تنظر حولها..
    رأت ظلّ شخص تمرّ من أمام خيمتها.
    ابتلعت ريقها وفتحت عينيها بصدمة بخوف, وحاولت أن تكون هادئة.
    رفعت يديها ببطء للسحاب وفتحته قليلًا لتستطيع إلقاء نظرة.
    فتحته بمقدار صغير يجعلها ترى ما أمامها فقط.
    شهقت بخفّة عندما رأت الشخص: *كاي ؟!! ماذا يفعل هنا ؟!*
    ابتسمت تشورونق عندما أتت فكرة لرأسها: *تتبعه لن يكون سيئًا ..*
    عادت للجلوس وعدّلت من مظهرها بسرعة, عندما عادت لتنظر عبر الفتحة لم يكن هناك بعد الآن.
    فتحت السحّاب بالكامل لتبحث عنه. ارتدت حذائها الذي بالخارج بسرعة وأغلقت سحّاب الخيمة خلفها.
    حالما استقامت تمامًا ونظرت حولها ابتلعت ريقها بخوف من الظلام الدامس.
    فكّرت بخوف: *أين قد يذهب هذا الفتى في الظلام؟*
    حتى مع أنها خائفة, إلا أنها تمالكت نفسها لأجل أن تبحث عنه.
    مرّ ما يقارب الـ15 دقيقة وهي تحوم حول المكان بحثًا عنه.. بعد عدة دقائق أخرى استطاعت سماع صوت بالقرب من النهر.
    اتجهت بسرعة نحو مصدر الصوت. لكن في تلك اللحظة عندما وصلت, شعرت بقلبها يتحطّم لملايين القطع.
    فتحت عينيها بصدمة وغطّت فمها حتى لا تشهق ويتم اكتشافها فورًا.
    اتجهت نحو أقرب شجرة واختبأت خلفها على بعد أمتار منهما.
    أصبحت تنظر لهما منذ أن عانقها كاي من الخلف, وحتى قبّلها وحتى عندما عادوا للمخيم..
    لم تصدّق ما تراه بعينيها الآن !!
    شعرت بالضعف وقلة الحيلة .. بدون أن تشعر, جلست على العشب بإحباط.
    وما جعل قلبها يتحطم أكثر ويتلاشى هو عندما قبلت جاي هي اعترافه وعندما كان يبتسم لها بإخلاص.
    لم تعتقد قطّ بأن جاي هي تحب كاي, بالأصح لم يكن هذا واضحًا عليها.
    أخذت أنفاسًا عميقة وأخذت نظرة أخيرة لهما قبل أن تقف وتعود أيضًا.
    عضّت شفتها بقوّة حتى كادت تتذوق دمائها. لو لم يكن كاي برفقة جاي هي طوال الوقت لكانت قتلتها الآن.
    عادت لخيمتها وهالة الغيرة تشتعل حولها.

    >في الحاضر<
    …: “ألا تزالين تحلمين؟”
    تفاجأت تشورونق وقُطع حبل أفكارها حالما سمعت الصوت الغريب.
    فتحت عينيها ببطء ورفعت رأسها, ثم قطّبت حاجبيها باستغراب: “من أنت؟”
    جلس تشيهون بالقرب منها: “أوه, أعتذر على المفاجأة. أنا أدعى لي تشيهون.”
    قال هذا ثمّ مدّ يده لتصافحها.
    صافحته بابتسامة: “أنا تشو–”
    قاطعها تشيهون: “أنتِ تشورونق. أنا أعرفك.”
    شعرت تشورونق بالريبة منه, لكنها أومأت بصمت.
    قال تشيهون: “هل تمانعين ببقائي هنا؟”
    أومأت تشورونق مرة أخرى بصمت. ألقى تشيهون نظرة لها وأضاءت الابتسامة وجهه فجأة!
    قال لها بهدوء: “تشعرين بالألم كفاية, صحيح؟”
    عقدت تشورونق حاجبيها مرة أخرى: “مـ-مالذي تعنيه؟”
    نظر تشيهون لها: “قلت بأنه يؤلم, صحيح؟”
    شعرت تشورونق بشيء غريب بأمر هذا الفتى تشيهون.
    قالت تشورونق بريبة: “مالذي يؤلم؟”
    قال تشيهون بهدوء: “امم, رؤية الشخص الذي تحبينه برفقة شخص آخر غيرك. إنه يؤلم كثيرًا صحيح؟”
    شهقت تشورونق وتعلثمت: “مـ-ماذا تقصد ؟!”
    ابتسم تشيهون بخفة قبل أن يلتفت لها: “أعلم بأنك تحبين كاي حقًا, وأعلم بأنك حزينة الآن لرؤيتهما معًا, صحيح ؟”
    أدارت تشورونق عينيها بانزعاج عندما تذكّرت الأمر وتمتمت: “وماذا في هذا ؟”
    تمتم تشيهون: “لا تقلقي. كلانا نواجه نفس الأمر الآن.”
    قالت بصدمة: “ماذا ؟ هل تقول بأنك معجب بـ– أٌقصد تحب جاي هي ؟!”
    أخذ تشيهون نفسًا عميقًا, ثم هزّ كتفيه ببساطة: “لقد أخبرتك, نحن نواجه نفس الأمر.”
    فتحت عينيها بصدمة من اعترافه المفاجئ, لكنها ابتسمت بخبث فجأة.
    قالت: “ألا تريد أن تستعيدها ؟”
    قال باستغراب: “هاه ؟!”
    أدارت تشورونق عينيها بملل وأعادت: “ألا تريد استعادتها مرة أخرى؟”
    توتر تشيهون من سؤالها المفاجئ. لكنه أومأ فورًا.
    ابتسمت تشورونق: “جيد, الأمر سهل إذًا. أنا أريد أن أستعيد كاي, وأنت تريد استعادة تلك الفتاة. لذلك ما رأيك بأن نشترك ويستعيد كل واحد من يريد؟”
    شهق تشيهون بصدمة !! لكن تلاشت ملامح الصدمة بعد ثانية ..
    ارتسمت ابتسامة مجهولة على محياه …

    صرخت بورا: “جاي هي !!!” فتنهّدت جاي هي عند سماعها.
    انفجرت جاي هي وصرخت بقوة: “ماذا ؟!!”
    غطّى كاي أذنه عندما سمعها تصرخ هكذا بجانبه: “اهدأي, بورا ليست بذلك البعد!”
    وصلت بورا ووقفت أمام جاي هي وهي تلهث.
    أدارت جاي هي عينيها: “ماذا الآن ؟”
    أخذت بورا نفسًا عميقًا, عندما كادت أن تفتح فمها لتتحدث قاطعها شخص آخر..
    صرخ دي أو من بعيد: “كاااي !!!!” هذه المرة تفاجأ ثلاثتهم!
    نظر كاي له ببرود وانتظره ليأتي.
    قالت جاي هي: “ابقى معه, سأذهب مع بورا الآن.”
    وصل دي أو في الوقت المناسب وأوقفهما: “انتظروا !”
    توقفت بورا وجاي هي, ونظرت جاي هي بملل له.
    التفتت بورا لجاي هي: “مالذي كنتِ تريدين قوله؟”
    بورا: “أوه, كنتُ سأخبرك أنني رأيت–”
    وصل دي أو أخيرًا وقال بحماس: “ياا !! إنها حالة طارئة حقًا !!”
    حدّقت بورا به, وحالما علم دي أو بتحديقها أدار عينيه بملل مما جعلها تستفز منه.
    قال كاي بانعدام صبر: “أسرعا وقولا ما لديكم !!”
    قالت جاي هي: “ماهو الأمر الطارئ الذي ستخبرنا عنه ؟”
    اقترب دي أو أكثر وقال: “أوه, صحيح .. لقد رأيت للتو تشور–”
    …: “أووه, يالها من عائلة جميلة مجتمعة~” وتبع هذا الصوت الغريب صوت تصفيق باستهزاء.
    أغمضت جاي هي عينيها بقوّة: *تشورونق …*
    نظرت جاي هي لمصدر الصوت.
    رؤية تشورونق لم تفاجئها بقدر رؤية الشخص الواقف بجانبها !!
    فكّرت: *تشيهون ؟! ماذا يفعل برفقتها؟*
    عقد كلًا من دي أو وبورا حاجبيهم في محاولة التحكم بردّات فعلهم.
    في الجانب الآخر, أصبح كاي ينظر لهما بريبة وحذر من ظهور تشورونق المفاجئ.
    أمسك بيد جاي هي فورًا .. ورأت تشورونق ذلك.
    أصبحت تحدّق بيديهم معًا, وتشيهون كان يحاول بكل جهده أن يحافظ على وجهه البارد.
    عمّ الصمت بينهم حتى كسرته جاي هي: “تشورونق-شي؟ هل تريدين شيئًا ؟”
    رفعت تشورونق رأسها ونظرت لجاي هي لتحدّق بها.
    ظهرت ابتسامة عادية على محياها, بالأصح ابتسامة مزيفة.
    قالت بسخرية: “لا شيء, فقط أردت لقاء العائلة السعيدة.”
    عقدت جاي هي حاجبيها وصمتت ..
    لم يدم الصمت طويلًا لأن تشورونق عادت لتتحدث: “حسنًا, يجب أن أذهب الآن. إلى اللقاء !”
    مرّت تشورونق وكانت ستغادر من جانب جاي هي.
    توقّفت تشورونق بجانب جاي هي تمامًا وهمست لها: “إن لم أحصل على كاي, فلن يحصل عليه أحد..”
    تجمّدت جاي هي بمكانها وهي لا تزال تسمع صوت خطوات تشورونق وهي تبتعد.
    في الجانب الآخر, كان تشيهون لا يزال واقفًا في حرب النظرات ضد كاي.
    صرخت تشورونق من بعيد: “تشيهون! لنذهب الآن!”
    أزاح تشيهون نظراته عن كاي وتمتم لكاي: “لا تفكّر أبدًا بأنك الفائز الآن..”
    قال هذا ثم غادر بسرعة. وتنهّد كاي من كلماته.
    تمتمت بورا بحذر: “تلك الفتاة غريبة أطوار حقًا .. ومالأمر مع تشيهون ؟! لماذا كان يتبع تلك الفاسقة ؟!”
    زفرت بورا بانزعاج ثم التفتت لجاي هي بسرعة: “لاحظت أنها توقفت بجانبك لوهلة, هل قالت شيئًا أم أنني أتخيل ؟!”
    نظرت جاي هي لبورا وقد قطعت حبل أفكارها: “هاه؟”
    سألت بورا: “ماذا قالت لك تشورونق ؟”
    ابتسمت جاي هي بتوتر: “لا شيء.. فقط باركت لي ؟”
    أومأت بورا بصمت ..
    كسرت جاي هي الصمت قبل أن يتكوّن: “مالذي كنتِ تريدين قوله قبل أن تأتي تشورونق؟”
    وضعت بورا يدها خلف رقبتها: “آآش… لقد نسيت تمامًا.”
    …: “يا رفاق !!”
    ابتسمت كلًا من جاي هي وبورا معًا ثم لوّحوا لتايون.
    أشارت لهم بأن يأتوا نحوها وصرخت: “سنبدأ اللعبة !”
    قالت بورا بسعادة: “أنا آتية ~!” قالت هذا وجرت نحو تايون.
    لحقها دي أو فورًا لأنه سيشعر بالغرابة إن بقي مع جاي هي وكاي لوحده.
    التفتت جاي هي لكاي والذي كان صامتًا طوال الوقت.
    وكزت جاي هي ذراعه لكنه لم يستجب وكان يحدق بالفراغ.
    نادت باسمه عدة مرات, وقررت في النهاية أن تصرخ باسمه!
    صرخت بأذنه اليمنى, مما جعله يقفز بفزع, ولكن يده لا تزال ممسكة بيدها.
    تذمّر كاي: “هل تريدين أن تجعليني أصمّ ؟!”
    سألت جاي هي: “كنتَ تبدو غارقًا بأفكارك. مالذي تفكر به؟”
    بدل أن يجيبها هزّ رأسه بالنفي وقال بهدوء: “لا شيء..”
    سحبت جاي هي يده: “لنسرع الآن قبل أن يبدأو !”

    ابتسمت بورا لجاي هي حالما وصلت بجانبها: “مالذي ستأدونه اليوم؟”
    بعد اعتراف كاي لها وبعدما أصبحوا ثنائيًا, أصبح من النادر رؤية بورا والحديث معها.
    لذلك اليوم, أرادت أن تستمر بالحديث معها.
    هزّت جاي هي كتفيها بلا مبالاة, ولم تعلم بالحقيقة ما سيأدونه الليلة.
    سألت بورا: “ليس لديكم ما تأدونه أم لا تريدين الأداء ؟”
    قالت هذا وهي تسحبها لتجلس بجانبها.
    تنهّدت جاي هي: “لا أعلم. لا أزال لم أتجرأ بعد لأؤدي الليلة. أكره تحديق الناس كثيرًا ..”
    تنهّدت بورا بإحباط وجعلت رأسها على كتف جاي هي.
    فكّرت جاي هي: *تحتاج صديقًا لها..*
    تذكّرت كاي في تلك اللحظة .. وابتسمت لنفسها بخجل.
    استقامت بورا وقالت فجأة: “وجدتها وجدتها !!”
    نظرت جاي هي لها بفزع واستغراب.
    قالت بورا بحماس: “تستطيعين عمل أداء مشترك برفقة كاي !”
    فتحت جاي هي عينيها بصدمة !! ورفعت يديها فورًا لتضرب رأس بورا.
    قالت جاي هي باستهزاء: “لا تفكري أبدًا بهذا !”
    قالت بورا بحزن: “لكن سيكون رائعًا, أنتم الآن ثنائي ولم تكملوا أسبوعًا حتى. لكن انتشر الخبر والجميع أصبح يعلم بأمركم في ليلة !!”
    عضّت جاي هي شفتها السفلية وتمتمت بخجل: “اعلم ..”

    ~~~~~
    فتحت جاي هي عينيها على وسعها تمامًا وفمها مفتوح أيضًا بصدمة !
    لم تصدق ما تراه أو تسمعه الآن.
    كانت تفكّر وهي تنظر للشخص الواقف في المنتصف: *أنا لا أحلم الآن .. صحيح ؟!*
    كان صوته عاطفيًا وهادئًا بنفس الوقت. وما أعجبها أكثر هو غنائه باللغة الانجليزية جيد جدًا.
    كانت تفكّر: *أيتها البومة, لم أعلم أنك تجيد الغناء !*
    في الجانب الآخر, كان كاي يحدّق بها وهي تتأمل بدي أو الواقف هناك وهو يغني.
    قفزت فكرة برأسه ليلفت نظرها, وقف بهدوء وجلس بجانبها.
    لم تشعر به بعد .. فوكزها كاي فجأة مما جعلها تلتفت له بصدمة فورًا.
    حالما رأت كاي, نظرت له بنظرة شبه غاضبة.
    اقترب كاي وهمس في أذنها: “لا تسقطي عينيك أثناء النظر إليه .. أبقي نظرك عليّ فقط.”
    شعرت باحمرار وجنتيها فورًا: *إذًا لقد رآني وأنا أحدق بدي أو ..*
    همست جاي هي: “لم أعلم حقًا بأن لديه كهذا الصوت العذب.”
    قالت هذا ثم التفتت لتنظر لدي أو مرة اخرى.
    ألقت جاي هي نظرة لبورا, ورأتها قد فتحت فمها بصدمة أيضًا.
    ضحكت جاي هي بخفة قبل أن توكز ذراع بورا وتهمس لها: “أغلقي فمك وإلا ستدخل ذبابة هناك ..”
    حدّقت بورا لجاي هي بحقد لكن سرعان ما أعادت نظرها للأمام بابتسامة صغيرة.
    حالما كادت جاي هي أن تعيد نظرها له أيضًا, سمعت صوت تصفيق وتشجيع.
    قالت جاي هي بتذمّر: “آآش, هل انتهى بهذه السرعة ؟”
    التفت كاي لها وقال بتحذير: “أخبرتك ألا تعطي انتباهك إلا لحبيبك ! ”
    حدّقت به: “الأمر يعود لي, وليس وكأنني أحبه .. أحبك أنت على كل حال~”
    وهمست بآخر جملة ..
    قرّب كاي وجهه بسخرية لها: “أعيدي ما قلتِ ؟”
    ضربته جاي هي لتبعده عنها: “ليس من شأنك ..”
    اتجه دي أو نحوهم وجلس بجانب كاي, قالت جاي هي بسعادة: “ياا, أيتها البومة! لم أعلم أن صوتك مذهل !”
    أومأت بورا ورفعت إبهامها له.
    ابتسم دي أو بخجل وقال: “شكرًا ..”
    وقفت تايون بالمنتصف وقالت: “بقي أداء واحد ثم ستستطيعون العودة للخيام للتجهيز للعودة في الغد.”
    طأطأت جاي هي رأسها بإحباط وهي تشعر بالتوتر إن اختاروها ..
    رفعت بورا يدها بتردد ثم قالت لتايون: “أوني, هل أستطيع أن أؤدي أيضًا ؟”
    رفعت جاي هي رأسها لبورا بصدمة فورًا !
    أومأت تايون بابتسامة لبورا .. وقفت بورا واتجهت للمنتصف فورًا.
    أمسكت بورا بمكبّر الصوت, وبدأت بالغناء أيضًا وابتسامة واسعة على محياها.
    كانت جاي هي تفكّر: *إنها حقًا صديقة رائعة ولديها صوت جميل, وتستطيع الرقص أيضًا ..*
    بعد دقائق, أنهت بورا الأغنية بلطف ثم انحنت للجميع عندما صفّقوا لها أيضًا.
    لاحظت جاي هي صمت كاي المفاجئ منذ أن بدأت بورا بالغناء, التفتت له ورأته يحدّق بصمت.
    مع أن هذه عادته -التحديق-, إلا أنها لم تعلم بأنه هكذا عادة.
    وكزته جاي هي بقوّة وهمست له بحقد: “اعتقدت بأنك قلت ألّا أحدق بدي أو, لكنك الآن من يحدق بصديقتي !”
    ابتسم كاي بسخرية: “تشعرين بالغيرة؟”
    ضحكت باستهزاء: “هه, ولا قليلًا حتى !”
    هزّ كتفيه بلا مبالاة: “جيد, إذًا سأستطيع التحديق بمن أشاء.”
    ضربت جاي هي ذراعه بقوّة مما جعلها يمسكها بألم وهو يضحك بخفة.
    زفرت بانزعاج وأعادت نظرها للأمام وعضّت شفتها السفلية.
    توقف كاي عن الضحك, اقترب وهمس لها: “توقفي عن عضّ شفاهك, تجعلينني أرغب في تقبيلها ..”
    نظر دي أو ببطء لكاي وبصدمة وقال: “أخبرتك أن تبقي هذه الرومانسية الفائضة لنفسكم ! آآآش, لا أريد السماع ..” قال هذا ثم غطّى أذنيه.
    ضحك كاي على ما قاله, وضحكت جاي هي أيضًا.

    -نهاية الجزء #15-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-12, 12:26 am

    صبايا انا اسفة لاني نسيت نزلكم البارتات امبارح لهيك رح نزل كمان 3 بارتات
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-12, 12:29 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #16)



    >الجزء السادس عشر<
    مرّ أسبوع منذ آخر مرة رأت جاي هي بها تشورونق وتشيهون.
    ليس لأنها قلقة بشأنهم, لكن اختفائهم المفاجئ جعلها تشعر بالتوتر قليلًا.
    ولا تزال كلمات تشورونق التي همست بها لجاي هي تتردّد في رأسها.
    حتى الإزعاج في المقهى لم يصرف تفكيرها أبدًا ..
    عضّت جاي هي شفتها بعدما تنهّدت بإحباط: *ماذا لو كانت تعني ما قالته حقًا ؟*
    …: “اشربي قهوتك قبل أن تبرد.”
    رفعت جاي هي رأسها فورًا حالما سمعت صوته, ورأت كاي جالسًا أمامها.
    جاي هي: “أوه, أنتَ هنا ؟”
    رفع كاي حاجبه لها باستغراب: “لقد كنتُ هنا منذ 15 دقيقة, وكلُّ ما أسمعه منك هو تلك التنهيدة المحبطة.”
    صمتت جاي هي ورشفت من قهوتها, ولا تزال الأفكار عن تشورونق عالقة برأسها.
    لاحظ كاي أنها غارقة بأفكارها, لذلك قرر أن يسأل: “هل هناك ما يزعجك؟”
    أنزلت جاي هي كوب قهوتها وقالت ببساطة: “لا شيء..”
    عَلِم كاي أن هناك خطبًا حقًا, لأنها كانت بهذه الحال الهادئة منذ أن عادوا من رحلة التخييم.
    كانت تتنهّد بعمق في كل مرة تكون بها لوحدها.
    كاي: “متأكدة؟ لأنه لو لم يكن هناك ما يزعجك إذًا لماذا أنتِ شاردة هكذا ؟”
    أرادت جاي هي أن تخبره, لكن فمها ظلّ مغلقًا.
    في النهاية, هزّت رأسها بالنفي مع ابتسامة صغيرة مجبرة وهي تلفّ الكأس بين يديها.
    أمسك كاي بالكأس فجأة وأوقفها عن تحريكه, مما جعلها ترفع رأسها بصدمة له!
    قالت باستغراب: “ماذا ؟”
    قال كاي بجديّة: “أخبريني مابك وإلا سوف –”
    قالت جاي هي بتحدّي وبرود: “وإلا ماذا ؟ ستقبّلني الآن ؟!”
    ابتسم ابتسامة خبيثة وقال: “حسنًا, هذا أحد الخيارات. لكنّه ليس ما كنتُ أفكر به .. أخبريني وإلا سأشرب قهوتك.”
    فتحت عينيها بصدمة وسحبت كوبها فورًا, وشربته دفعة واحدة.
    حالما انتهت من شربها تمتمت وهي تحدّق به: “أحمق … تستطيع طلب كوب آخر..”
    هزّ كتفيه بلا مبالاة لها. وقفت جاي هي وقالت: “سأعود للصف الآن, بورا تنتظرني.”
    أمسك كاي بذراعها وجعلها تجلس فورًا وقال: “ياا ! أجيبيني أولًا 1”
    جاي هي: “أخبرتك أنه ليس هناك شيء !”
    تنهّد كاي من جوابها واستسلم, لأنه يعلم أنه لا فائدة من محاولة إقناع فتاة عنيدة بإخباره.
    وقف وقرر أن يوصلها لصفّها.
    وصلت جاي هي وجلست بمقعدها بصمت.. مرّت الحصص والساعات بسرعة, ولا تزال شاردة الذهن..
    رنّ الجرس معلنًا انتهاء الدوام, ووقف الطلاب وغادروا الصف فورًا ..
    تقدّمت بورا لها ووكزت ذراع جاي هي: “جاي هي-آه ..”
    رفعت جاي هي رأسها بفزع لبورا, ونظرت حولها ولم ترى أحدًا ..
    قالت جاي هي باستغراب: “أين ذهب الجميع ؟”
    نظرت بورا لجاي هي بعدم تصديق: “جاي هي .. لقد انتهى الدوام ..”
    ضحكت جاي هي بتوتر: “حقًا ؟ لقد كان اليوم سريعًا ..”
    قالت بورا بصدمة وتذمّر: “سريع ؟!! لقد كدت أموت من الممل وبطء الوقت وتقولين بأنه كان سريعًا ؟! بجدّية, جاي هي .. لقد كنتِ تبدين شاردة طوال الوقت, صحيح؟ مالخطب؟”
    تجمّدت جاي هي بمكانها من سؤال بورا..
    أجابت ببساطة: “لا شيء.”
    تنهّدت بورا, ولم ترد أن تجبر جاي هي على شيء لأنها تعلم أنها عنيدة جدًا ..
    حزمت بورا حقيبتها بسرعة .. قالت فجأة: “أوه, صحيح !!”
    التفتت جاي هي باستغراب لبورا.
    قالت بورا بحماس: “جاي هي, ألم تلاحظي أن تشورونق وذلك الفتى تشيهون منذ التخييم؟! أين ذهبوا يا ترى ؟”
    هزّت جاي هي كتفيها إشارةً لـ”لا أعلم” ببساطة.
    قالت بورا باستهزاء: “لماذا ؟ هل تفتقدينها لهذه الدرجة ؟”
    قالت بورا باشمئزاز: “هه, أجل كثيرًا ..”
    ابتسمت جاي هي وضحكت بخفّة من ذلك ثم قالت: “لنكتفي من تشورونق الآن, لنعد للمنزل.”
    تبعتها بورا وهما تخرجان من الصف, وحالما وصلوا بوابة المدرسة ودّعتا بعضهما بما أن سائق بورا كان ينتظرها.
    ومرة أخرى, رفضت جاي هي طلب بورا بإيصالها لمنزلها.
    أخبرتها بأنها تريد المشي لوحدها اليوم .. فوافقت بورا.
    حتى أن جاي هي أخبرت الشيء ذاته لكاي, وقرّر أن يحترم قرارها..
    لا تزال تتذكّر كلماته “فقط سأجعلك تذهبين لوحدكِ اليوم”
    ابتسمت بخفّة من ذلك. وبدأت تسير نحو منزلها.
    كانت تمشي وهي مطأطئة رأسها, وتشعر بالتعب من كثرة تفكيرها بكلام تشورونق.
    ضربت رأسها بيدها بخفّة: *آآآش, توقفي عن التفكير بها*
    …: “أنظروا من لدينا هنا~”
    توقفت جاي هي ورفعت رأسها فورًا, لترى تشورونق وبضعة فتيات برفقتها.
    قالت تشورونق باستهزاء: “إنها الساحرة الفاسقة.” وضحكت صديقاتها.
    شعرت جاي هي بدمها يغلي, وتوقّفت على بعد بعض خطوات عن تشورونق.
    أصبحت تحدّق بها لثوانٍ قبل أن تقول بحقد: “راقبي كلماتك, قبل أن تخسري فمك.”
    قالت هذا ثم عادت للسير مرة أخرى.
    شعرت تشورونق بالغضب يجتاحها, والتفتت فورًا قبل أن تبتعد جاي هي كثيرًا وسحبت شعرها, مما جعل جاي هي تسقط للخلف !
    تأوّهت جاي هي بألم وهي تحاول الوقوف. رفعت رأسها ورأت تشورونق وصديقاتها يضحكن بسخرية وانتصار.
    زفرت جاي هي بانزعاج: *سحب الشعر؟ يالهن من طفلات ..*
    ضحكت جاي هي بسخرية وهي تنفض التراب عنها: “ياله من أمر طفولي..”
    سمعت توشورونق ذلك وتوقفت عن الضحك, وكذلك الفتيات خلفها.
    نظرت تشورونق بتحدٍّ لجاي هي: “ماذا قلتِ ؟”
    جاي هي: “آسفة, لكن ليس لدي الوقت للّهو مع الأطفال.”
    قالت هذا ثم التفتت لتسير مرة أخرى.
    ابتسمت تشورونق باستهزاء: “أطفال؟ ياا !”
    ذهبت تشورونق ووقفت أمام جاي لتسدّ طريقها.
    نظرت جاي هي لها بملل: “ابتعدي عن طريقي. ليس لدي الوقت.”
    تكتّفت تشورونق وقالت: “لن تذهبي إلّا على جثتي.”
    ابتسمت جاي هي بخبث ولمعت عيناها بسعادة: “حقًا !؟”
    لم تنتظر جاي هي جوابها, تقدّمت لتشورونق ولفّت ذراعها خلف ظهرها بقوّة قبل أن تدفعها لتسقط على وجهها على الأرض.
    تأوّهت تشورونق وصرخت بألم.
    شاهدت صديقاتها المشهد برعب وصرخن: “تشورونق !!” وهرعن بجانبها ليساعدنها على الوقوف.
    قالت جاي هي: “يبدو أنكِ تريدين الموت حقًا, هاه ؟”
    لا تزال تشورونق تتأوّه بألم وهي تمسك بذراعها. رفعت جاي هي رأسها ونظرت لصديقات تشورونق بتحذير, مما جعلهن ينظرن لها بخوف.
    أعادت جاي هي نظرها لتشورونق وقالت بغضب: “المرة القادمة فكّري قبل أن تقولي التفاهات.”
    التفتت جاي هي لتذهب لكنها توقفت وقالت: “أوه, لقد نسيت.. إن لقّبتني بالفاسقة مرة أخرى, لن أتردد في جعلكِ أنتِ الفاسقة بلحظات.”
    ابتسمت ابتسامة جانبية قبل أن تكمل سيرها وتغادر تمامًا..
    أصبحت تشورونق تحدّق بحقد ونيران الغضب تشتعل بعينيها.
    أصبحت تشورونق تفكّر: *حمقاء.. تعتقد بأنني سأستسلم بسهولة؟ من تعتقدين بأنك تلعبين معه؟*
    …: “تشورونق, هل أنتِ بخير؟”
    قُطع حبل تشورونق حالما قالت أحد الفتيات هذا بقلق.
    أومأت تشورونق مع ابتسامة مزيّفة.
    قالت فتاة أخرى: “هل تريدين الذهاب للمستشفى ؟”
    نظرت تشورونق لها وهي تهزّ رأسها بالنفي: “أنا آسفة لهذا .. لكن سأذهب الآن. تذكّرت أن هناك شيئًا سأفعله.”
    أومأت الفتيات لها, لوّحت لهنّ تشورونق قبل أن تغادر.
    حالما اختفت من الأنظار, أخرجت هاتفها فورًا وهي تضغط بعض الأزرار.
    استغرق الوقت عدّة ثوانٍ طويلة من الطرف الآخر لكي يردّ عليها.
    حالما رفع الشخص سماعة الهاتف, صرخت تشورونق بغضب: “ياا !! مالذي استغرقك طويلًا ؟!”
    أجاب الشخص بهدوء: “أنا آسف .. لقد كنتُ نائمًا ..”
    تشورونق: “على كل حال, قابلني في المقهى المعتاد الليلة.”
    قال الشخص بصدمة: “لماذا ؟”
    تشورونق: “لا تسأل عن السبب !! فقط تعال بصمت .. أنتَ تعلم ما أقصده, صحيح؟”
    ابتسمت تشورونق بخبث من كلماتها.
    صمت الشخص في الطرف الآخر لثوانٍ قبل أن يجيب: “حسنًا, فقط لا تفعلي أي شيء أحمق دون علمي.”
    أدارت تشورونق عينيها بملل قبل أن تغلق الخط وتتجاهله.
    فكّرت تشورونق وهي تنظر للفراغ: *آسفة جاي هي, لكنكِ تجعلينني أفعل هذا..*

    في الجانب الآخر, نظر تشيهون بهاتفه بعدم تصديق واشمئزاز, وتنهّد بعمق.
    استلقى على سريره وهو ينظر لسقف غرفته البيضاء: *لستُ متأكدًا إن كان من الصواب فعل هذا ..*

    >تقديم للأحداث<
    ضرب تشيهون قبضته على الطاولة: “ماذا ؟!!”
    لحسن الحظ, لم يكن هناك سوى بضعة أشخاص في المقهى, لكنهم التفتوا جميعًا لتشيهون وتشورونق.
    حدّقت تشورونق له بحقد: “اجلس !”
    تنهّد تشيهون ليكتم غضبه وجلس.
    صمت للحظات بتفكير ..
    أدارت تشورونق عينيها بملل: “هيا, أنا أنتظر جوابك !”
    قالت هذا ثم رشفت من قهوتها.
    أخذ تشيهون نفسًا عميقًا ثم أجاب: “لن أفعلها.”
    بدأت تشورونق تسعل بقوّة من الصدمة, حالما هدأت قالت له بصدمة: “ماذا قلت ؟!”
    قال ببرود وثقة: “قلتُ أنّي لن أفعلها.”
    ابتسمت تشورونق باستهزاء: “حسنًا, كما تريد .. لكن لا تلمني إن … أُصيب عزيزتك جاي هي أي مكروه.”
    فتح تشيهون عينيه بصدمة: “كـ-كيف لكِ –”
    قالت تشورونق: “لقد أخبرتك بوضوح, إن كنتَ تريدُ أن تبقى جاي هي بأمان, إذًا ساعدني أولًا باستعادة كاي.”
    قالت هذا ثم أمسكت بحقيبتها الصغيرة ووقفت من الكرسي.
    كان تشيهون يعلم بأن تشورونق ستفعل أي شيء مجنون لتحصل على ما تريد, حتى لو كانت قد تقتل ذلك الشخص..
    كان تشيهون مترددًا بداخله عن قراره, لكن حالما رأى تشورونق تقف أمسك بيدها فورًا ليوقفها.
    قال بعجلة: “لحظة !”
    قالت باستهزاء: “هل غيّرتَ رأيك ؟”
    ابتسمت تشورونق عندما رأته يومئ برأسه.
    ربتت على كتفه: “فتى جيد ..”
    أبعد يده عنها وطأطأ رأسه بشرود, وقبض على يده بقوّة ليكتم غضبه.
    كانت تشورونق تعلم بأن تشيهون يحاول التحكم بأعصابه, لكنها تجاهلت الأمر.
    قالت بجديّة: “الآن استمع للخطة..”
    رفع رأسه ونظر لها بحقد وبرود, ابتسمت تشورونق بخبث قبل أن تبدأ بسرد خطتها.



    قالت جاي هي: “أنا ذاهبة الآن..”
    قالت هذا وهي تتجه نحو باب المنزل الرئيسي.
    كان تشانيول مصابًا بارتفاع في الحرارة, لذلك لم يتحرك من الأريكة للحظة.
    تنهّد تشانيول بتعب: “ستذهبين مع كاي على أي حال, لذلك لا تزعجيني..”
    ضحكت جاي هي بخفّة: “لا تقلق. لن أذهب في الأيام المقبلة بدونك.”
    اتجهت نحو الباب وقالت: “لا تتعب نفسك, حسنًا ؟”
    أومأ بهدوء لها. وابتسمت قبل أن تغلق الباب خلفها.
    خرجت عبر فناء منزلهم حتى خرجت للشارع.
    اتّسعت ابتسامتها أكثر عندما رأت ذلك الشخص واقفًا هناك وهو يركل الحصاة تحت قدميه, وكان كاي بالطبع.
    اتجهت نحوه فورًا, وحالما سمع خطواته رفع رأسه.
    مدّ يده لتمسكها, فأمسكت بيده وعقد أصابعهما معًا.
    مشوا عدة خطوات بصمت فقط ..
    كسر كاي الصمت: “جاي هي..”
    همهمت له كإجابة..
    قال فجأة: “لنخرج في موعد.”
    توقّفت في مكانها فجأة, مما جعله يتوقّف أيضًا لأنه ممسك بيدها.
    استغرب من وقوفها المفاجئ وقال بتوتر: “امم .. لا بأس إن لم ترغبي–”
    قاطعته: “كلا..”
    صمت وهو يفكّر بصدمة أنها قد تكون رفضته ..!
    أكملت جاي هي جملتها: “كلا, يعجبني هذا..”
    رفع رأسه ونظر لها بابتسامة: “حـ-حقًا ؟!”
    أومأت بابتسامة صغيرة, وأشاحت نظرها عنه حتى لا يلاحظ احمرار وجهها.
    تقدّم كاي وعانقها بقوّة, مما جعلها تفتح عينيها بصدمة من فعله المفاجئ !!
    حاولت أن تبعده بقوّة: “ياا !! لماذا العناق المفاجئ ؟ .. ابتعد !”
    تمتم كاي: “كلا~”
    قالت بتحذير: “ياا, ألن تبتعد ؟! سنتأخر إن لم نذهب الآن !”
    هزّ رأسه بالنفي لها: “لا أهتـ– آآآه !!”
    ابتعد عنها فورًا وهو يمسك بمعدته ويتأوّه بألم !
    رفع رأسه وقال بانزعاج: “ياا !! لماذا هذه الضربة ؟!”
    ابتسمت له ببراءة وهزّت كتفيها بلا مبالاة: “لا أريد إفساد سجلّ حضوري المدرسي المثالي.”
    عندما رأت أنه لم تكن هناك ردّة فعل منه, تنهّدت وتمتمت بإحراج: “آسفة.. لكن لقد كان خطأك !! أخبرتك أن تبتعد ولم تفعل ! .. لكن .. هل يؤلم ؟”
    قالت آخر جملة بتردد.
    استقام كاي وقال باستهزاء: “كلا, أنا لن أتأذى بسهولة من فتاة.”
    تجاهلته جاي هي وأكملت سيرها, ضحك بخفة وتبعها أيضًا.
    أصبح الاثنان يتبادلان أطراف الحديث في طريقهم, حتى وصلوا لبوابة المدرسة..
    كان الاثنان يضحكان على أمر ما.
    لمحت بورا جاي هي تدخل عبر بوابة المدرسة, نادت بورا: “جاي هي-آه !!” ولوّحت لها.
    توقفت بورا عندما رأت كاي بجانب جاي هي, كادت أن تغادر فورًا وتتركهم, لكن فات الأوان؛ لأنهم قد رأوها أيضًا.
    حالما وصلت بورا أمامهم وهما يبتسمان قالت: “وااه, أعتذر إن قاطعتكما ! .. امم .. فقط أكملوا ما كنتم تفعلونه !”
    قالت بورا هذا ثم جرت داخل المبنى وهربت عنهما.
    قالت جاي هي بصدمة: “يااا !!” لكن بورا قد اختفت عن الأنظار.
    تنهّدت وهي تفكّر: *صديقة بلا فائدة ..*
    قال كاي وهو يتظاهر بالتفكير: “ماهو العمل الذي سنكمله الآن؟”
    قالت جاي هي فورًا: “لا شيء أيها المنحرف !”
    التفت كاي ونظر لها مباشرة: “ماذا ؟”
    ابتلعت جاي هي ريقها بخوف, لكنها تظاهرت بالشجاعة: “لقد قلتُ أيها المنحرف !”
    في لحظة, عانقها كاي بقوّة بين ذراعيه بحيث لا تستطيع الحراك.
    همس لها: “اعتذري وإلا سنبقى هكذا..”
    حالما سمعته جاي هي اعتذرت فورًا: “آسفة !!”
    ابتعد عنها حالما اعتذرت.
    نظرت جاي هي له باستغراب: “غريب .. فقط هكذا ؟”
    رفع حاجبه باستهزاء: “هل تريدين المزيد إذًا ؟”
    قالت بريبة: “كلا .. لكن هذا ليس معتادًا منك.”
    أومأ بخفّة وبفهم لها. قال بعد تفكير: “حسنًا, هذا لأنني يجب أن أوفرها لأجل موعدنا.”
    قال هذا وغمز لها.
    حاولت أن تُبقي وجهها على الملامح الباردة والطبيعية, لكن بداخلها كانت تفكّر بسعادة: *لقد غمز !!!!*
    تكتّفت جاي هي وتظاهرت بالعناد: “أوه, حقًا؟ لكن ماذا لو رفضتُ الموعد ؟”
    قال بابتسامة خبيثة: “إذًا فعليّ أن أكمل حيث توقّفت قبل قليل, وكما تعلمين, حتى لو لم نخرج في موعد فإن غرفتي مفتوحٌ بابها دومًا.”
    ضربت جاي هي ذراعه فورًا وقالت باستهزاء: “منحرف !!”
    ضحك كاي ببساطة: “لا أعلم, لكن حقًا, إن غيّرتي رأيك فقط قولي هذا. وكما قلتُ, فباب غرفتي مفتوح دومً لك.”
    قال هذا ثم ابتسم ببراءة لها.
    تنهّدت جاي هي وهزّت رأسها: “اصمت .. لقد اكتفيتُ من غرفتك..”
    قالت هذا ثم ضحكت, وضحك معها أيضًا.
    قالت جاي هي: “على كل حال, سأتأخّر الآن حقًا لو لم أذهب للصف.”
    قالت هذا ثم بدأت بالسير.
    تبعها كاي ولم يتوقّف عن إزعاجها والحديث لها.
    استمرّت بتجاهل استهزائه لها حتى وصلت للصف.
    حالما وصلت, أوقفها قبل أن تدخل وقال: “ألن تودّعيني الآن؟ ماذا عن قبلة ؟”
    حدّقت جاي هي له وضربت ذراعه..
    كان هؤلاء الاثنان عكس الثنائيات الأخرى الذين قد يقبّلون بعضهم في الممرات باعتيادية..
    لكن بالنسبة لجاي هي, شعرت بالخجل والإحراج ومن المستحيل أن تفعل هذا معه حتى بعد مئات السنن..
    أمسك كاي بذراعه بمكان الضربة وقال باستهزاء: “أنتِ حقًا رومانسية جدًا ..”
    أدارت جاي هي عينيها قبل أن تتجاهله وتدخل الصف..
    حالما وصلت جاي هي, أخبرت بورا فورًا ما حدث قبل قليل..
    شهقت بورا بصدمة وسعادة: “موعد ؟!!!”
    كانت سعادتها وكأنها هي التي ستخرج بموعد.
    وضعت جاي هي سبابتها أمام فمها لتصمت بورا: “أووش !! أصمتي !”
    نظرت جاي هي حولها للحديقة لترى إن سمع أحد, لكن لحسن الحظ لم يسمع أحد.
    لم يكن كاي برفقتها لأنه كان لديه عمل في أحد المشاريع بصفّه, لذلك لم يقابلها أثناء الاستراحة.
    ابتسمت بورا: “آسفة .. لكن .. وااه !! حقًا ستخرجين بموعد مع كاي ؟! .. أقصد, كيف طلب منكِ ذلك ؟! ومتى ستخرجون ؟! وإلى أين ؟! .. آآه, لماذا أن سعيدة ؟!”
    سألت نفسها بجملتها الأخيرة بسعادة.
    ضحكت جاي هي من صديقتها وحماسها.
    اقتربت بورا وجلست أقرب من جاي هي: “أخبريني بكل التفاصيل !”
    صمتت جاي هي بتفكير, كانت محتارة في أن تخبر بورا أو لا.
    لكن بعد أن رأت حماسها, قررت أن تخبرها, لكن ليس كل شيء بالطبع..
    قالت جاي هي ببساطة: “حسنًا, لقد طلب مني الخروج في الموعد هذا الصباح ولا أعلم أين سيأخذني أو عن الوقت وهذه الأمور. لم نحدد أي شيء بعد. هذا كل شيء.”
    نظرت بورا لها بإحباط وحدّقت بها بصمت.
    قالت جاي هي باستغراب: “ماذا ؟ لقد قلتُ كل شيء !”
    صمتت بورا لثوانٍ قبل أن تسأل مرة أخرى: “أين تريدين الذهاب ؟”
    هزّت جاي هي كتفيها بمعنى “لا أعلم”.
    صمتت كلاهما حتى رنّ الجرس معلنًا بدء العودة للدوام..
    مرّت الحصص بسرعة, حتى جاء وقت الخروج ..
    كان كاي برفقة جاي هي ويقوم بعمله الروتيني كحبيب: إيصال حبيبته للمنزل بأمان.
    كان كلاهما صامتًا في الطريق, حتى كسرت جاي هي الصمت: “امم .. هل من الممكن أن أسألكَ شيئًا ؟”
    التفت كاي ونظر لها بصمت.
    قالت جاي هي بتوتر: “إنه بشأن الـ .. الـ …”
    قطّب حاجبيه: “بشأن ماذا ؟”
    تنهّدت جاي هي بابتسامة مزيفة: “لا شيء.. انسى الأمر.”
    عَلِم كاي ما كانت تريد السؤال عنه وهو عن الموعد, لكنه لم يكن يخطط لإجابتها بدون استهزاء.
    ابتسم بخفّة وهو يشاهدها تسرع بخطواتها لتسبقه ولكي لا يرى وجهها المحمرّ من الخجل.
    تبعها بسرعة حتى وقف بجانبها بنفس سرعتها.
    قال بابتسامة سخرية: “تريدين السؤال عن الموعد صحيح ؟”
    تمتمت جاي هي: “هه, كلا ..”
    قال: “أنا أعلم أنكِ كذلك.”
    قالت بعناد: “كلا لستُ كذلك !”
    هزّ كتفيه بلا مبالاة ونظر للأمام: “حسنًا, لأنني على كل حال لن أخبرك.”
    أدارت عينيها بملل, لكن بداخلها كانت تشعر بالفضول يأكلها.
    وصلوا لمنزلها في هذه الدقائق السريعة.
    دخلت جاي هي الفناء وقالت باعتيادية: “سأدخل الآن.”
    التفتت لتدخل المنزل, لكن أمسك كاي بذراعها وجعلها تلتفت لتقابله مرة أخرى.
    نظرت له باستغراب, وقد ابتسم بخبث لها.
    عندما كادت أن تسأله عن الأمر, سرق قبلة سريعة منها.
    حالما ابتعد كانت جاي هي قد فتحت عينيها بصدمة وأمسكت بشفاهها فورًا: “يـ-ياا !!”
    نظر لها بابتسامة بريئة الآن قبل أن يبعثر شعرها.
    أبعدت يده فورًا بغرابة وقالت: “ما بال هذه الابتسامة المفاجئة ؟”
    اقترب منها وهمس: “انظري لنافذة الدور العلوي.”
    التفتت جاي هي ورفعت رأسها لمنزلها باستغراب.
    رأت لمحة سريعة من شخص وهو يغلق ستائر الغرفة حالما التفتت له, وكانت تلك غرفة تشانيول.
    فتحت عينيها وقد احمرّت وجنتاها تمامًا بخجل وصرخت بنفسها: *بارك تشانيول !!!*
    التفتت لكاي فورًا وتفاجأت من ابتسامته المليئة بالانتصار والرضى.
    تجاهلت ابتسامته تلك ودفعته ليخرج بخفّة.
    ضحك من تصرفها الخجل والمُحرج. لكن في النهاية لوّح لها قبل أن يغادر أيضًا.
    حالما دخلت جاي هي المنزل وأغلقت الباب, رنّ هاتفها إشارة لوصول رسالة لها.
    فتحت هاتفها ورأت الرسالة من كاي:
    ( الغوريلا لطيفة حقًا عندما تخجل~ )
    تسللت ابتسامة صغيرة لمحياها عندما قرأتها.
    أجابته برسالة أخرى :
    ( على الأرجح أن المنحرف أيضًا يبدو أكثر انحرافًا عندما يضحك )
    أجابها فورًا :
    ( ادخلي المنزل وحسب .. كوني لطيفة مع أخيك أيتها الغوريلا =) )
    أجابته : (على الأقل فالغوريلا ليست منحرفة =) ! )
    أجاب : ( حسنًا, لقد فزتِ -_- ! )
    أجابته بينما تصعد لغرفتها: (إذًا, هل من الممكن أن أرتاح الآن ؟)
    أجابها : (كما تريدين, عزيزتي أليس ~)
    نظرت جاي هي إلى كلمة “أليس” وهي تبتسم ابتسامة خجولة.
    رفعت رأسها وقد وصلت لغرفتها, ففتحت الباب.
    توقّفت قبل أن تدخل الغرفة: *لحظة ..!*
    نظرت ليمينها نحو غرفة تشانيول وشعرت بالغضب يجتاحها لتجسّسه عليها مع كاي.
    وقفت أمام غرفته وطرقت الباب بقوّة, لكن لم تكن هناك إجابة.
    ألصقت أذنها بالباب, لكن لم تسمع أي شيء وكأن الغرفة مهجورة !
    طرقته عدة مرات: “تشانيول !! .. أعلم بأنكَ لستَ نائمًا.”
    لكن لم يجبها.
    زفرت بانزعاج: “حسنًا ! كما تريد .. سأذهب الآن..”

    حالما سمع تشانيول صمتها, جلس على السرير بسرعة وتنهّد براحة.
    لكن فجأة, فُتح الباب على مصراعيه مما جعله يلتفت بفزع فورًا !!
    حالما التفت كان قد أمسك باللحاف ووضعه على جسده حتى رقبته فورًا,وعيناه مفتوحة تمامًا!
    صرخت جاي هي بانتصار: “هاه !! لقد أمسكتُ بك !!”
    نظر لها بعدم تصديق: “أ-أنتِ .. مـ-ماذا ؟!”
    تقدّمت جاي هي نحوه مما جعله يتراجع في سريره بفزع وهو يصرخ: “لـ-لا تقتربي !!”
    توقفت جاي هي بمكانها لوهلة باستغراب: “لماذا ؟”
    رفع يده ولوّح بها أمامها: “فقط لا تفعلي ذلك !”
    نظرت له جاي هي بصمت, ولاحظت كتفيه المكشوفة. فاستوعبت بأنه لم يكن يرتدي قميصه !
    فتحت عينيها بصدمة وقالت بعدم تصديق: “ألا … ترتدي شيئًا ؟”
    أومأ لها ببساطة وفتحت عينيها أكثر !!
    سألها هذه المرة باستغراب: “مابكِ ؟!”
    نظرت له بريبة: “ياا .. لماذا لا ترتدي ثيابك ؟!”
    لم تمرّ ثانية منذ أن قالت هذا حتى شهقت بقوّة: “ياا !! هـ-هل فعلتَ أي شيء ؟!!”
    فتح عينيه بصدمة ونظر لها أيضًا وصرخ: “ماذا؟! منذ متى وأنتِ منحرفة ؟!! لم أفعل شيئًا حقًا !!”
    تمتمت جاي هي لنفسها بعدم تصديق: “إذًا لهذا السبب كنتَ تنظر من النافذة .. ربما تراقب إن وصل أحدنا للمنزل وأنتَ .. وأنتَ .. !!!”
    صرخ لها بفزع: “توقفي عن قول التفاهات !! أقسم أنه ليس هناك شيء !!”
    تجاهلته جاي هي وأصبحت تجول بنظرها حول الغرفة, ولم تترك أي جزء لم تنظر له هناك وتمسحه بنظرها.
    اتجهت نحو خزانة الملابس وفتحتها بسرعة, لكن لم تجد أحدًا هناك كما تعتقد.
    أصبح تشانيول يحدّق لها ببرود وانزعاج ثم قال: “هل انتهيتي من التفتيش؟ صدّقتيني الآن ؟”
    التفتت جاي هي له وأومأت بخفّة.
    ابتسم باستهزاء: “في المرة القادمة لا تتفوهي بالتفاهات .. حمقاء ..”
    هزّت كتفيها بلا مبالاة له, لكنّه قال فجأة: “تعالي هنا.”
    نظرت له بريبة واستغراب ووقفت أمامه, وهو لا يزال جالسًا على سريره واللحاف يغطي جزءًا من صدره المكشوف.
    كانت لا تزال تنظر له بريبة وشكّ, تنهّد وقال: “توقفي عن النظر لي بهذه الطريقة !”
    ابتسمت باستهزاء له, لكنه ربت على الفراغ بجانبه على السرير.
    جلست بتردد بجانبه..
    في الحقيقة, قد تكون باردة من الخارج لكنها من الداخل كانت تكاد أن تخرج من الغرفة وتصرخ له بأن يرتدي ثيابه .. كانت أول مرة لها تراه هكذا -بدون قميص-.
    هزّت رأسها بخفة لتطرد تلك الأفكار.
    أمسك بيدها فجأة وجعلها على جبينه.
    فتحت عينيها بصدمة لوهلة قبل أن تعود لطبيعتها.
    صمتت لجزء من الثانية, قبل أن تستوعب بأن وجهه أحمر قليلًا وجلده حار وفوق درجة حرارة الجسم الطبيعي.
    أبعدت يدها فورًا وقالت: “أنتَ ساخن جدًا ! .. آآه, صحيح !! نسيتُ أنك مريض ..!”
    ابتعد عنها وقال: “أخيرًا تذكّرتي هذا .. لديّ حقًا أخت حمقاء..”
    تمتمت له ويدها خلف رقبتها: “أعتذر على سوء الفهم ..”
    ابتسم بخفة وبعثر شعرها قبل أن يستلقي بكسل: “شعرتُ بالحرّ كثيرًا لذلك خلعت ثيابي.”
    أومأت له ووقفت من السرير: “عد للنوم إذًا .. أوه صحيح !! ولا تتجسس مرة أخرى وإلا سأضربك حقًا !!”
    ضحك بخفة والتفتت للجهة الأخرى ليجعل وضعيّة نومه أكثر راحة.
    غادرت غرفته بابتسامة صغيرة وأغلقت الباب خلفها..

    -نهاية الجزء #16-
    avatar
    λɴĢει εϓεȘ
    عًضوِة فَضِيـة ~|
    عًضوِة فَضِيـة ~|

    ♣ التسِجيلٌ » : 21/05/2015
    ♣ مشَارَڪاتْي » : 290
    ♣ مَوقِعي » : فلسطين وقريبا عند دوني في سيؤوول
    ♣ عُمرِي » : 20
    ♣ عَملِي » : طالبةة
    ♣ مَزآجِي » : cooooooool

    رد: هوايتُه إزعَاجِي~

    مُساهمة من طرف λɴĢει εϓεȘ في 2015-10-12, 12:31 am

    رواية: هوايتُه إزعَاجِي~ (الجزء #17)



    >الجزء السابع عشر<
    وأخيرًا مرّت الأيام الدراسية بسرعة وأتت عطلة نهاية الأسبوع؛ وبالتحديد اليوم المُنتظر.
    نظرت جاي هي لانعكاسها في المرآة للمرة العاشرة.
    تنهّدت وهي تفكّر: *هل شكلي جيّد هكذا ؟*
    كانت ترتدي قميصًا واسعًا وبسيطًا مع بنطال أسود, ولم تنسى أن ترتدي حقيبتها الأرجوانية الصغيرة.
    اتجهت نحو باب غرفتها الخشبي, وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تفتحه.
    ابتسمت ابتسامة واسعة وهي تنزل عبر السلالم.
    …: “أوه, جاي هي-آه !”
    توقفت فورًا ونظرت للدور الأرضي لمصدر الصوت.
    اتّسعت ابتسامتها فورًا: “أبّا !!”
    جرت بسرعة للأسفل عبر السلّم وعانقت والدها.
    مرّت أسابيع منذ أن رأته, فقد كان مسافرًا للخارج في رحلة عمل.
    قالت وهي تعانقه: “متى وصلت ؟”
    أجابها: “عدت الليلة الماضية وأردت مفاجئتكم, لكن رأيت أن الجميع نائم ولم أرد إيقاظكم.”
    ضحكت جاي هي وهي تبتعد عنه.
    حالما لاحظ والدها أنها ترتدي ملابسًا للخروج, أصبح ينظر لها من الأعلى للأسفل بابتسامة واسعة.
    قال لها بسعادة: “إلى أين ستذهب ابنتي الغالية؟”
    عضّت جاي هي شفتها السفلية بتوتر وإحراج من جوابها, لكن لحسن حظّها أن شخصًا آخر أجاب عنها.
    أتى سوهو وقال بطبيعية: “ستذهب في موعد.”
    قال هذا ثم عانق والده ورحّب به أيضًا.
    قال السيد بارك باستغراب: “موعد ؟ من هذا الفتى المحظوظ ؟”
    قبل أن تجيبه جاي هي, قاطعهم تشانيول هذه المرة بحماس: “أبّا !! لم أرك منذ زمن !!”
    قال هذا وعانق والده أيضًا.
    قُطع عناق الأب وابنه عندما سمعوا جرس المنزل ..!
    ارتسمت ابتسامة خجولة على محيا جاي هي وقالت بسرعة: “أبّاا, هاهو قد أتى. سأذهب الآن !”
    ابتسم والدها: “كوني حذرة ..!”

    خرجت جاي هي من باب المنزل بسرعة, وحالما التفتت وقفت بمكانها وهي تنظر للفتى التي تنتظره.
    أصبحت تنظر له بصدمة بداخلها من مظهره الجذّاب مع أنه يرتدي ملابس اعتيادية, مجرد قميص وبنطال مع قبعة تناسب لون شعره البني.
    أصبحت تفكّر: *لديه ذوق رائع بالأزياء .. نادرًا ما أراه بغير الزيّ المدرسي..*
    تحدّث كاي فجأة: “هل ستستمرين بالتحديق بي إلى نهاية اليوم ؟”
    قٌطع حبل أفكار جاي هي حالما سمعت صوته وخرجت نحوه فورًا بوجه أحمر.
    شقّت طريقها نحوه بغرابة.
    غرابة ؟ أجل, ربما لأنها كانت معلّقة نظرها كلّه عليه بإعجاب.
    لكنها كانت الوحيدة التي شعرت بالغرابة, وكاي على عكسها, فقد كان مستمتعًا برؤيتها هكذا.
    قال لها باستهزاء وكسر الصمت: “تشعرين بالإحراج ؟”
    قالت وهي تصطنع البرود: “كلا, لستُ كذلك..”
    ضحك بخفّة: “بلى أنتِ كذلك, لكن تريدين نفي هذا.”
    زفرت بانزعاج: “أيًّا كان …”
    ابتسم كاي, لكنه أمسك بيدها فجأة وعقد أصابعهما.
    تفاجأت من اللمسة المفاجئة وعلّقت نظرها عليه على الفور.
    قال ببراءة: “ماذا؟ ألم تقولي أنكِ لستِ محرجة ؟”
    أدارت عينيها وتركته يمسك بيدها الصغيرة.
    اتجهوا نحو محطة الباصات يدًا بيد.
    سألته للمرة العاشرة منذ أن أمسك يدها: “إلى أين سنذهب؟”
    تنهّد وقال: “هل من الممكن أن تتبعيني بصمت ؟”
    قال هذا وسحبها خلفه لداخل الباص.
    تنهّدت بصمت .. وبعد دقائق من ركوب الباص وصلوا أخيرًا.
    لمعت عينا جاي هي فورًا حالما استوعبت وجهتهم الآن !!
    تمتمت ببطء وهي تقرأ اللوحة: “مرحبًا بكم في لوتي وورلد !”
    *لوتي وورلد هي ملاهي مشهورة بكوريا زي ديزني لاند *^* *
    أمسكت بيد كاي بسرعة وهي تعضّ شفته السفلية بسعادة.
    حاولت أن تخفي سعادتها ورغبتها بالجري للداخل, لكن كاي يعلم بهذا بالفعل.
    هزّ كتفيه بلا مبالاة وقال بابتسامة صغيرة: “تستطيعين الجري للداخل إن أردتِ.”
    قالت بإحراج: “لستُ مجنونة لأجري هناك كطفلة !”
    نظر لها ورفع حاجبه: “حقًا ؟”
    تجاهلته وقالت بحماس: “مالذي ننتظره ؟! لندخل بسرعة !”
    قالت هذا وسحبته للداخل معها.
    وصلوا لمكان بيع تذاكر الدخول, ودفع لهما كالعادة.
    بعد أن رأت الألعاب من بعيد وتسمع صراخ الناس بسعادة وهي بالخارج, سحبته خلفها بسرعة.
    كل ما حولهم كان يدهشها, كانت هناك جميع الألعاب تقريبًا, ألعاب الأطفال والألعاب الخطرة.
    لم تستطع إخفاء ابتسامتها السعيدة, وكذلك كان حاله أيضًا.
    أصبحوا يتنزّهون بين المحلات لبيع الدمى اللطيفة هناك.
    توقّفت جاي هي فجأة وهي تنظر لأحد الثنائيات في موعد هنا أيضًا.
    كانت الفتاة تعانق ذراع حبيبها على عكسها. نظرت جاي هي ليدها ورأت أنها ممسكة بيد كاي فقط كطفلة ممسكة بيد أبيها.
    رفعت جاي هي رأسها له بدون أن تشعر ورأته ينظر لها أيضًا.
    رمشت بعينيها قبل أن تشيح نظرها عنه بخجل.
    قال فجأة: “إلى ماذا تنظرين ؟”
    تجاهلته جاي هي وأرادت تغيير الموضوع: “أوه, لنذهب هناك !!” قالت هذا وأشارت لأحد الألعاب.
    سألها كاي بعناد: “ياا, لقد سألتك, إلى ماذا كنتِ تنظرين ؟”
    جاي هي: “امم .. لا شيء !” قالت هذا وسحبته لمكان ما.
    حاولت جاي هي أن تسحبه خلفها لكنه كان واقفًا بمكانه كالتمثال ولم يتحرّك إنشًا واحدًا.
    جاي هي: “مابك ؟”
    قال بعناد: “أجيبيني أولًا.”
    طأطأت رأسها قليلًا وتنهّدت بإحراج: “هناك ..” ثم أشارت للثنائي الذين كانت تنظر لهم.
    نظر إلى حيث تشير ورأى الثنائي, ثم نظر لها مرة أخرى: “تقصدين الثنائي؟ مابهما ؟”
    تمتمت بإحراج: “لا شيء, لكن … إنهما يسيران ويفعلان ما يفعلونه الثنائيات بالعادة على عكسنا .. أنا أعتذر إن .. لم أكن مثلها..”
    قالت هذا وعضّت شفتها بإحراج وتوتّر.
    بدأ كاي بالضحك بقوّة, مما جعلها تشعر بالإحراج أكثر وبدأ مستوى الغضب والانزعاج يرتفع لديها على ضحكه.
    كانت ضحكته قد لفتت انتباه الجميع حولهم.
    قررت جاي هي السير بعيدًا عنه وهي تقول: “أنا آسفة, أنا لا أعرفه ..”
    قالت هذا وهي تمرّ بجانب الثنائي اللذين نظروا لكاي باستغراب.
    توقّف كاي من الضحك لكن لا تزال ابتسامته واسعة ولحقها.
    أصبح يناديها: “جاي هي-آه ..!”
    أسرعت بسيرها أكثر وهي تقول: “أنا لا أعرفه .. لا أعرفه..”
    لكنه لحق بها وأمسك بمعصمها وقال بضحك: “إلى أين ستذهبين؟”
    التفتت له وقالت بطبيعية: “هل أنا أعرفك ؟”
    قال: “لا أعلم, لكنني أعرفكِ جيدًا.”
    قال هذا وعاد ليمسك بيدها ويعقد أصابعهما مرة أخرى.
    رفعت رأسها له, ولم تشعر بالابتسامة التي ظهرت على محياها.
    قال فجأة وهو ينظر لها: “هاهي ذا !”
    قالت باستغراب: “ماذا ؟”
    أشار لشفاهها: “هذه. أريد رؤيتها دائمًا, حسنًا ؟”
    عقدت حاجبيها وقالت له بريبة: “ترى شفاهي؟ لم أخفيها في أي مكان .. أحمق وغريب أطوار حقًا ..”
    تنهّد كاي وقال: “ليس شفاهك, بل أقصد ابتسامتك !”
    أطلق يدها ورفع يديه لخدّيها, ووضع إبهاميه على طرفي شفاهها قبل أن يرفعها للأعلى لتشكّل ابتسامة.
    أبعد يده ببطء عنها, وهي لا تزال متجمدة من فعله المفاجئ !
    ارتفعت شفاهها حقًا بابتسامة حقيقية.
    قال لها بهدوء: “أبقيها هكذا طوال اليوم, حسنًا ؟”
    أومأت له وتمتمت بابتسامة: “حقًا لديك الكثير لتفاجئني به ..”
    ابتسم أيضًا وقال بثقة: “أعلم هذا.”
    أمسكت بيده هذه المرة وقالت: “لنذهب الآن ! أريد أن أبدأ المتعة فورًا !!”

    >تقديم للأحداث<
    قالت جاي هي بسعادة وهي تنزل من القطار: “لقد كان هذا مذهلًا !!”
    قال باستهزاء: “مالممتع في الركوب بهذه الألعاب والصراخ ؟”
    أدارت عينيها وضحكت بخفة.
    كاي: “إذًا ما رأيك بأن نأكل شيئًا الآن؟ بدأتُ أشعر بالجوع من كل تلك الألعاب.”
    اتسعت ابتسامتها فورًا بذكر الطعام وقالت: “يبدو جيدًا. أنا جائعة أيضًا.”
    قال وهو لم يطلق يدها: “يقولون أن هناك مطعم وجبات سريعة جيد هنا .. لنبحث عنه.”
    مشوا قليلًا حتى وصلوا لمنطقة المطاعم والمقاهي, ووجدوا المطعم المطلوب.
    كانت طاولات بيضاء دائرية في الجو الطلق وفوقهم المظلات لتقي أشعة الشمس.
    جلس الاثنان على أحد الطاولات وطلبوا, وأكلوا بصمت حالما وصل الطلب بما أن كلاهما جائع.
    بعد تناول الطعام, أكملوا السير قليلًا.
    لم تتوقف جاي هي عن الضحك والابتسام على حديث كاي معها, وكذلك هو أيضًا.
    كان كلاهما يضحك بسعادة على أصغر الأمور.
    كانت تشعر بالسعادة ولم ترد أن يفسد يومها هذا أي شيء.
    اقترب مغيب الشمس؛ مما يعني اقتراب نهاية موعدهم أيضًا.
    تنهّدت بإحباط وهما يخرجان من البوابة.
    نظر لها وقال: “ياا, لماذا عبستِ الآن ؟ لم تعودي طفلة لتحزني بعد الخروج من مدينة الألعاب!”
    قالت له: “حسنًا, إنها مرتي الأولى هنا على كل حال .”
    نظر لها وقال: “نستطيع العودة لها لاحقًا, لذلك توقفي عن التصرفات الطفولية.”
    تنهّدت وصمتت فقط ..
    مرّت دقائق من الصمت وهما يسيران ببطء في الشوارع المزدحمة يدًا بيد.
    قالت جاي هي: “هل سنعود للمنزل الآن ؟”
    هزّ رأسه وهو يبتسم بخفة: “ليس بعد.”
    سألته باستغراب: “حقًا ؟ إلى أين سنذهب ؟”
    قال: “إلى مكان ما .. أنا متأكد أنكِ تعرفينه جيدًا.”
    أومأت له بخفّة وهي تفكّر: *مكان أعرفه ..؟*
    حالما رفعت رأسها ونظرت حولها, استوعبت المكان الذي هم فيه.
    وللمرة الثانية, نال المنظر كلّ إعجابها ودهشتها !
    سحبها كاي وجعلها تجلس بجانبه على العشب, لكن عيناها لا تزال معلقة على المنظر أمامهما.
    كان منظر غروب الشمس وهي تودّع السماء منظرًا يخطف أنفاسها.
    ابتسمت وقالت بإعجاب: “أنتَ حقًا تعرف التوقيت المناسب !!”
    هذه مرّتها الثانية التي تشاهد بها منظر الغروب وفي نفس المكان برفقة كاي.
    لكن الفرق الوحيد الآن, هو أنها أصبحت حبيبته ..
    اقترب كاي منها كثيرًا حتى أصبح كتفه ملامسًا لكتفها.
    التفتت له ونظرت بصدمة من قربه المفاجئ منها, حتى أنها كانت تستطيع شمّ رائحة عطره الرجولي.
    تنحنح كاي وقال: “امم .. هل من الممكن أن تغلقي عينيك للحظة ؟”
    بدأت نبضات قلبها تتسارع وأفكارها بدأت تتضارب عمّا قد يفعله الآن.
    أطاعته وأغمضت عينيها بريبة.
    وقف كاي وجلس خلفها وقد أخرج صندوقًا صغيرًا من جيبه.
    كانت تستطيع سماع حركته وشعرت به وهو خلفها, وشعرت بالتوتر أكثر.
    عضّ شفته بخفّة وهو ينظر لمحتوى الصندوق الصغير: *أتمنى أن يعجبها ..*
    شعرت فجأة بيديه حول رقبتها وهو يعقد شيئًا حولها, في تلك اللحظة كانت نبضات قلبها تتسارع وكأنها في سباق.
    ابتعد كاي عنها وعاد ليجلس بجانبها بتوتر: “افتحي عينيكِ ..”
    فتحت عينيها ببطء ورفعت يديها فورًا لتتحسس ما حول رقبتها.
    شهقت بخفّة ولمعت عيناها عندما رأت العقد اللامع حول رقبتها.
    وبما أن الشمس لم تغرب تمامًا, كانت أشعتها تنعكس على العقد لتراه بوضوح.
    وما جعلها تُعجب بهذا العقد أكثر هو أنه كان بسيطًا ومناسبًا لذوقها.
    وضع كاي يده خلف رقبته وكسر الصمت: “هل .. أعجبكِ ؟”
    رفعت رأسها لتقابل عينيه وابتسمت: “لقد أحببته, شكرًا .. لكن مالذي جعلك تعتقد أنه لن يعجبني ؟”
    ابتسم بإحراج ويده لا تزال خلف رقبته: “امم .. كما تعلمين, اعتقدتِ بأن ذوقك قد يكون مختلفًا عن باقي الفتيات.”
    ضحكت بخفة عليه ووكزت ذراعه بخفّة: “حتى لو كنتُ مختلفة, سأبقى فتاة في النهاية.”
    صمت كلاهما وغلّف الصمت المكان.
    كانت جاي هي تفكّر: *إنه حقًا يفاجئني كل لحظة..*
    قالت بخجل: “شكرًا على اليوم.. وهذا أيضًا.” قالت آخر جملة ورفعت العقد.
    أومأ كاي بصمت..
    عضّت جاي هي شفتها وهي تفكّر: *لقد فعل الكثير لي .. لكن لم أفعل شيئًا .. هل علي فعل هذا؟*
    نظرت له بطرف عينيها, وكان نظره معلقًا على منظر الغروب أمامهما.
    فكّرت: *إنه طويل حتى وهو جالس .. آآش..*
    جلست بسرعة على ركبتها ولفّت ذراعها حول رقبته لتقّرب وجهه منها, وطبعت قبلة سريعة على وجنته.
    ابتعدت عنه بعد ثانية سريعة.
    رمش كاي بعينيه وهو يحاول استيعاب الموقف. لكنه التفت لها وأصبح ينظر لها.
    تجنّبت نظراته, وقررت أن تقف وتمتمت بسرعة: “سـ-سأذهب الآن ..”
    وقفت ومشت خطوتين للأمام, لكن كاي وقف ولحقها أيضًا.
    أوقفها بعناقه الخلفي وهو يضحك: “لم أعلم قطّ بأنك هكذا أيضًا.”
    شعرت باحمرار وجنتيها وبحرارتها ترتفع من الخجل.
    تمتمت بإحراج: “أعتذر إن فاجأتك..”
    ابتسم كاي وهو لا يزال يعانقها, ابتعد عنها ثم أمسك بيدها مرة أخرى.
    مشوا عدة خطوات معًا وقال كاي بسخرية: “أووه, أراهن بأنكِ محرجة الآن أيضًا !”
    تجاهلته جاي هي ونظرت للجهة الأخرى لتخفي وجهها الأحمر.
    التفت كاي وقرص خدّها: “لطيفة !!”
    ضحكت بخفة .. ثم أكملوا السير لمنزلها.
    حالما وصلوا البوابة, تركت يده والتفتت لتودّعه.
    رفعت رأسها لتنظر له لتتقابل نظراتهم, رأته يبتسم بدفء لها ولم تمنع ابتسامتها أيضًا.
    رفع كاي يده ولامس عظمة الترقوة حيث يستقرّ العقد الفضي هناك وابتسم برضى.
    أبعدت جاي هي يده بخجل: “ياا, إنه يدغدغ حقًا ..”
    ضحك باستهزاء: “هه, بل قولي أنك تشعرين بالخجل فقط..”
    غيّرت جاي هي الموضوع: “أراك غدًا إذًا..”
    قال: “ليس بالغد, بالأصح لنتقابل في حلمك.”
    أدارت عينيها بملل وضحكت بخفة وهي تدفع ظهره للخارج: “فقط اذهب.”
    التفت لها بسرعة وقبّل وجنتها بسرعة: “تصبحين على خير.”
    دفعته جاي هي بقوّة وضحك بخفة قبل أن يغادر تمامًا, ودخلت هي منزلها بعد هذا اليوم الذي لا ينسى..

    -نهاية الجزء #17-

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-09-24, 4:26 pm